عازف بنيران قلبي القسم ال7 سيلا وليد

انت في الصفحة 9 من 33 صفحات

-اتصلي بوالدها أنا في المطار، اكيد هي حافظة رقمه، قالها وقام بإغلاق الهاتف تماما
بعد عدة ساعات وصل ركان إلى القاهرة، اتجه اولا إلى مشفى يونس، قابله نوح
-يوم واحد ارجع الاقي حرب عالمية ضدي يانوح، إيه اللي حصل دا..قالها بوجه مكفهر
اتجه بانظاره متسائلا
-فين سيلين يانوح؟!
-تحت في اوضة عادية عشان توفيق مش يعرف يوصلها ..اتجه متحركًا سريعًا إليها
فتح باب غرفتها ودلف بهدوء ينظر إليها بقلب منشطر..

أطبق على جفنيه متألمًا ثم تحدث
-ايه اللي حصل لك ياحبيبة أخوكي..مسد على خصلاتها متنهدًا بحزن، فتحت جفنيها ونظرت للذي يجلس أمامها
هبت والقت نفسها بأحضانه تبكي بنشيج
-را..كان..را..كان قالتها بتقطع كطفل يتعلم الكلام، شوفت حصلي ايه، شوفت عملت إيه في يونس..أردفت بها ببكاء
ضمها يربت على ظهرها:

-أشش اهدي حبيبتي، كله هيعدي انا معاكي..تحدثت من بين بكائها
-انا قتلته ياراكان، قتلت يونس هو مات مش كدا
احتضن وجهها بين راحتيه ينظر لعيناها
-يونس كويس، فوقي كدا عشان تحكي لي إيه اللي حصل
أنزلت كفيه بهدوء واردفت بتقطع
-راكان عايزة أنام ..قالتها وتسطحت على الفراش تواليه بظهرها
طبع قبلة على خصلاتها ودثرها وتحرك للخارج، اتجه إلى الطبيب المسؤول عن حالة يونس
-يونس عامل إيه؟!

عايز أعرف كل حاجة حتى لو بسيطة
وضع الطبيب الأشعة أمامه وتحدث
-هو كويس، بس الطعنة نالت جزء بسيط من الكلية، هو دخل غيبوبة للأسف، فقد جزء كبير من الدم
تنهد راكان يسحب كم من الهواء وهو يضع يديه بخصره متسائلا
-الغيبوبة دي هيفوق منها إمتى؟!
رفع نظره وتحدث بعملية:

-ممكن يوم، شهر، سنة، دي حاجة في علم الغيب
نظر إليه بضياع وهز رأسه متفهما
-تمام ..تحرك الطبيب بعدما انهى حديثه
-سلامته ان شاءالله
خرج إلى نوح الذي كان يحادث أسما
-خلاص ياأسما حاضر،
جلس مطبق على جفنيه محاولا السيطرة على نفسه
-خايف على يونس قوي، تفتكر ممكن يموت
ربت نوح على كتفه:
-لا يونس قوي وان شاء مش الله يفوق وهنقلش على بعض كمان، ويعاندني الغبي دا
انزلقت عبرة رغمًا عنه ازالها سريعًا ثم نهض واقفًا
-أنا لازم اروح البيت ضروري، فيه مصيبة ولو مرحتش هتنتهي بكارثة
ضيق نوح عيناه متسائلا
-قصدك إيه؟!

تحرك وهو يلوح بيديه
-خليك الليلة مع يونس وهجيلك الصبح
جلس نوح وهو يمسح على وجهه بغضب
-ربنا يستر يا راكان، معنى إنك تسيب يونس وهو بالحالة دي يبقى فيه مصيبة فعلا
قبل عدة ساعات
وصلت ليلى إلى منزل والدها
دلفت للداخل ووضعت إبنها على فراشها بغرفتها، وجلست تبكي بنشيج وهي تنظر بأركان الغرفة، نهضت وكأنها تبحث عن والديها
دقائق ودلفت والدتها واخيها
احتضنت والدتها تبكي بقهر
-بابا فين ياماما؟!

خارت سمية جميع قواها وهوت على الأرضية وشهقات من بين شفتيها
-منعرفش راح فين، إحنا ركبنا عربية آسر، ودرة وحمزة ركبوا معاه الإسعاف ووصلنا إلى المطار، واستنينا كتير، آسر سابنا وراح يدور عليهم ورجع قالي العربية مالهاش آثر
انهمرت دموع ليلى بنزيف روحها واقشعر جسدها عندما تذكرت صورة والدها
جلست بجوار والدتها تضم ركبتيها إلى صدرها وتضع رأسها تنظر إلى البعيد..قاطعهم دلوف آسر
-مفيش جديد، رُوحت بلغت قالوا بعد أربعة وعشرين ساعه
نهضت سريعًا تنظر إلى والدتها
-عندي مشوار مهم، خلي بالكو من أمير
تحركت إلى أن وصلت إلى شركة توفيق البنداري، دفعت الباب

ودخلت إليه، حاولت السكرتيرة إيقافها ولكنها لم تتمكن
وقفت أمامه تناظره بنظرات كاره وصاحت بغضب
-همضي على قضية الطلاق، بس بشرط بعد مااتأكد من سفر بابا
نصب عوده وتقدم منها وهو يرمقها بنظرات شامتة
-ماكان من الأول، كان لازم تعملي فيها..صرخت بقهر واردفت:
-قدامك دقيقة بابا لو مسافرش وفي طيارة خاصة كمان زي ما راكان كان مرتب صدقني هخليك تعيش في جحيم ومتعرفنيش لما أقلب بكون عاملة أزاي
جلس وأشعل سيجاره وضحكات متهكمة
-طيب وريني اخرك ياباشمهندسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى