عازف بنيران قلبي القسم ال7 سيلا وليد

انت في الصفحة 23 من 33 صفحات

-أكيد ولا تمثيل؟!
ربت جاسر على كتفه :
-لا أكيد أنا شوفت الإشاعات والتحاليل، وصورتها كمان وبعتها لماما، وسرطان كبد يعني مفهوش هزار ياراكان، هو فيه حد يدّعي المرض؟!!
أخرج نفسًا من تبغه ثم زفره محمل بلهيب أنفاسه قائلا:
-الراجل دا مبصدقوش في أي حاجة، من وقت مااتصاحب مع قاسم الشربيني والنمساوي. عند ليلى وصلت أسما إليها، كانت تقف مع غنى تعرفها على عز وجاسر :
-بصي ياستي، دا عز ابن عمي ودي اختي وتبقى مراته، ثم أشارت على جاسر الذي يقف بجوار فيروز وعز
-جاسر أخويا، هزت ليلى رأسها
-ايوه شوفته في الفرح، مراته حلوة قوي..

هزت رأسها دون حديث، واتجهت تنظر إلى أسما بتساؤل؛ أشارت ليلى على أسما :
-دي أسما صاحبتي وزي اختي..لكزتها أسما قائلة بعتاب:
-زي!! لا أنا اختك غصب عنك، فين عريس الليلة حبيب خالته..
أشارت على أمير الذي يحمله راكان
-مع باباه..تسائلت رُبى :
هو حضرة المستشار أبوه؟ لكزتها غنى مبتسمة :
-لا يارُبى، دا ابن أخوه الله يرحمه..
-آسفة مكنتش أعرف..
ابتسمت ليلى دون حديث..
جلست ليلى أمام سفيان :
-ازيك ياحلو ممكن نتعرف؟ قالتها ليلى التي قبلته على وجنتيه، ضحك سفيان :

Welcome, aunt
-واو دا شكل الحلو مابيتكلمش ?Arabic
أمسك سفيان يديها وأردف :
-مامي انطي beauty
قبلت ليلى كفيه وغمزت بعينها
بتعاكسني؟ أطلقت أسما ضحكة وضربت على كفيها :
-حوشي الولد شقطك ياليلى..
جذبته رُبى وهي تضحك:
-لا دا سيفو مجنن الكل، وعريس بنتي، اللي هتيجي إن شاءالله ..
أمور قوي.. اتجهت ليلى لغنى، إنتِ حامل؟!..أومأت غنى بابتسامة :
-أيوه لسه في الرابع..نظرت لليلى وتحدثت :
-عقبال لما تجيبي أخ لأمير.
-ميرسي حبيبتي، قاطعهم سفيان وهو يسحب ليلى من كفيها :

-تعالي نشوف البيبي عشان اديله هديته بليز انطي..
تحركت وهي تشير إليهم بجوار أسما
همست رُبى لغنى :
-اقولها الولد طالع لأبوه، شوفي ماسك ايد ليلى إزاي، يالهوي دا اخدها ومشي..
ضحكة صاخبة خرجت من فم غِنى مما جعل بيجاد يصل إليها بخطوة :
-إيه ياحبيبي ماتضحكيني معاكي، قالها وهو يضغط على خصرها بقوة..
توسعت عيناها وهي تدفعه:
-بيجاد الناس بتبص علينا..
اقترب يتحدث من بين أسنانه وهو يجز على أسنانه :
-بيبص علينا من ضحكاتك ياهانم..لمي نفسك ياغِنى عشان منزعلش مع بعض، أما لو بتفكري في حاجة تانية معنديش مانع..

لكزته بجنبه وهي تنظر بالوجوه مبتسمة:
-لم نفسك ياحبيبي، بلاش اتصل ببابا يجي ياخدني ابات عنده..
حاوطها بذراعيه الاثنين :
-وماله دا حتى حمايا بعشقه وبيعشقني، متهزريش عشان مبقاش غلس ياغنايا..
تنهدت ثم جلست على المقعد دون حديث.. بأحد الأركان كان يقف بجوار زوجته
-مالك ياجاسر؟! من وقت ماخرجنا وإنت ساكت؟!
استدار إليها وتحدث بغضب:
-شوفي غنى ورُبى وانتِ تعرفي ليه زعلان، إحنا جايين عيد ميلاد طفل مش واحدة صاحبتك عشان فستانك دا ولا مكياجك!!
تحركت دون حديث متجهة إلى غِنى ورُبى :
-انا هسيبك عشان ترتاح ياجاسر..

عند عايدة التي تجلس ونظراتها النارية إلى ليلى، تحدثت متهكمة :
-شوفو بتمشي بين المعازيم كأنها ملكة العيلة، البت دي نفسي اخلص منها بطريقة مترجعش هنا تاني..
طالعها توفيق وهو يرتشف من عصيره:
-الليلة هتكون آخر ليلة ليها متخافيش. اتجهت تستمع إليه بتركيز :
-بجد ياعمي، يعني راكان هيطلقها؟! ضيقت عيناها متسائلة:
-طب إزاي ونور بتقول قالها أنه بيحبها!!
تهكم توفيق بسخرية وأجابها:
-ايوة بيحبها بس لحد ماتوصل لسريره وبعد كدا هتكون زيها زي غيرها..
هزت عايدة رأسها رافضة حديثه :
-لا ياعمي، مش بتشوف راكان بيبص عليها ازاي!!

بص وشوف كدا، دي واقفة مع أصحابه كأنها مراته من سنين!!
ظل توفيق يرمقها بهدوء فتحدث :
-خليكي واثقة في عمك ياعايدة..
قاطعتهم فريال قائلة :
– البنت طيبة وكويسة ليه عايزين راكان يطلقها؟؟؟ رغم إنها عرفت ان سليم كتبلها كل حاجة مدخلتش، وسابت راكان يتعامل زي ماهو..
ربتت عايدة على كتفها
-خليكي عبيطة كدا يافريال!! دي بتخطط على تقيل، هي عارفة ان راكان عنده اكتر، فليه لأ،! تخسر الصغير عشان توصل للكبير!!

عند ليلى وأسما
-مالك ياليلى؟! تسائلت بها أسما
نظرت إليها والدمع يتحجر بعيناها :
-انا كتبت نهايتي مع راكان يااسما، ومرعوبة، خايفة يعرف ويزعل مني..
جذبتها من كفيها وأجلستها متسائلة
-إيه اللي حصل؟!
قصت ليلى ماصار لها ..
وضعت أسما كفها على فمها..
-دا كله حصل من غير ماتقولي؟!!
طيب وايه المفروض يتعمل دلوقتي؟؟
انسدلت عبراتها وهي تهز رأسها وعيناها تراقبه :
-معرفش، بس اللي أعرفه هموت لو بعد عني..
احتوت كف أسما :
-ساعديني، أعمل إيه عشان مخسروش، وفي نفس الوقت مااخسرش أبويا..

تنهدت أسما وهي تربت على كفيها :
-الموضوع صعب قوي، طيب ممكن تحكي لراكان وهو يتصرف!!
-دا اللي ناوية اعمله، لازم احكي له كل حاجة، قبل ما جده يعمل حاجة، وكمان عشان هو متأكد اني مخبية حاجة…
وصل نوح إليهما وجذب مقعدًا :
-كل سنة وأمير معاكي ياليلى..
اتجهت ببصرها لابنها الذي يحمله راكان، كأنه قطعة منه وأمنت على حديثه “اللهم آمين”

بعد فترة ليست بالقليلة، انتهى حفل عيد الميلاد، حملته بعدما غفى على ذراع زينب واتجهت إلى غرفته..
أما راكان فوقف يودع شباب الألفي مع بيجاد ونوح..
غادر الشباب وتبقى نوح، وضع يديه بجيب بنطاله ينظر إلى راكان :
-ناوي على إيه؟!
ارجع راكان خصلاته للخلف واكتفى بتنهيدة من بين شفتيه بعدة لحظات ثم اتجه إلى نوح:
-جواد الألفي بعتلي ورق خطير جدا، انت تعرف الورق دا لو اتعرف انه معايا ممكن يموتوني..
جحظت أعين نوح قائلًا:
-لا ياراكان بلاش القضية دي، أبعد عشان خاطري..
ذُهل راكان من كلمات نوح ثم صاح بغضب :

-وأخويا اللي ابنه اتيتم من قبل مايشوف النور، ولا عمي ومراته اللي ماتت وبنتها في بطنها لولا قدرة ربنا كنا فقدناها، ولا جدو اللي موتوه في المستشفى!!!
ربت نوح متفهمًا:
-راكان اللي مات مات، دلوقتي خاف على الموجودين، فكر في سيلين وليلى، باباك ومامتك ..
أنزل يد نوح بهدوء وأردف:
-كل واحد له نصيب في الحياة، أنا عارف ومتأكد كل مااشتغل على القضية هطلع بلاوي، عرفت انهم السبب في قتل مرات وابن باسم العمري، وماخفي كان أعظم!!
-طيب وجدك مش خايف عليه؟!
التوى زاوية فمه بشبه ابتسامة وأجابه:

-دا كان عارف انهم باعتين حد ليونس عشان يعمل عملية إجهاض ويتشطب من النقابة ومش منعهم!!!
-طيب كان يعرف بموتك، قصدي موت سليم ؟!
-لا معتقدش، عشان عرفت انه اتخانق مع قاسم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى