عازف بنيران قلبي القسم ال7 سيلا وليد

انت في الصفحة 21 من 33 صفحات

ألبسها إياه وتوقف ينظر إلى صمتها :
-ممكن اعرف ساكتة ليه؟! يعني غلطانة وزعلانة كمان!!
بدا على وجهها الحزن الشديد، فأشاحت بوجهها بعيدًا عنه، أدار وجهها إليه بأنامله قائلًا :
-ليلى انتِ عندك شك فيا؟، لسة بتشكي في حبي ليكِ؟؟
تسللت دموعها المتقطرة والمجبرة على أمرها فهمست :
-لازم نبعد شوية ياراكان، عايزة أخد قراري من غير ضغط.
تفاقم الغضب ناحيتها واكفهر وجهه، جذبها من رسغها بقوة وتحدث وهو يجز على أسنانه:
-خلي الليلة تعدي، أنا على آخري سامعة..

بالأسفل كانت تجلس بين صديقاتها:
-ميرسي على حضوركم والله، عايزة أفرّح ليلى وطبعًا راكان عازم معظم الشرطة ورجال أعمال..
ابتسمت إحدى صديقاتها وهي تشير بعينيها خلفها..
تصنم جسدها عندما استمعت لصوته خلفها :
-وأنا مينفعش أحتفل معاكم؟!
أطبقت على جفنيها عندما اختلج صدرها الكثير من المشاعر المتناقضة من فرح وحزن، شوق ونفور ..
استدارت بجسدها المرتعش، شعرت بألمٍ يتسرب لقلبها حينما وجدته لم يستطع الوقوف، ويضع كفيه على جنبه وملامح وجهه تأن ألمًا..
طالعها باشتياق ود لو يسحقها بأحضانه، متذوقًا توتها الذي انحرم منه شهرين كاملين..

رأى الخوف البادي على ملامحها حينما جذبت مقعد :
-اقعد ازاي تخرج وانت لسه تعبان؟؟
اتجه بأنظاره لأصدقائها:
عايز اتكلم معاكي شوية، تحركت صديقاتها، واستدارت للذهاب، أمسك كفيها ورفع بصره قائلا:
-اقعدي لازم نتكلم!
نفضت ذراعه بقوة آلامته وتحدثت من بين أسنانها:
-اوعى تفكر عشان متكلمتش بحميك، وخايفة عليك، تبقى أهبل وعبيط!!
ظهرت طبقة كريستالية بدموع عينيها، وهمست وهي تحرقه بنظراتها :
-عملت كدا عشان أبويا وأخويا اللي هو صاحبك مايتصدمش في صاحب عمره، ويكره نفسه أنه مصاحب حيوان في صورة إنسان..
أشارت بسبابتها ودنت حتى اختلطت أنفاسهما :

-يونس ابعد عني بقولك، متخلنيش أكرهك أكتر من كدا..
جذبها بعنف من عنقها، فاستمع لصياح راكان خلفه، دفعها بعيدا عنه ووقف أمام راكان وتحدث بصوت مرتفع:
-ايه بتصرخ ليه؟؟ اختك دي ملكي، هتستهبل انت وهي، وحياة حبي ليها لاخطفها ومحدش يعرف مكانها!!
جذبها ولف ذراعيه حول خصرها بقوة آلامته، حتى شعر بألم بجرحه وضغط عليها قائلًا:
-أنا بقول قدام الكل أهو دي ملك يونس البنداري واللي يقرب منها هشرب من دمه..
اقتربت سارة منه :
-إنت اتجننت يايونس!! وأنا روحت فين؟؟
اتجه بنظره إلى توفيق الذي جلس يرمقه بنظرات تحذيرية :

-إنتِ شوفي جدك يشوفلك عريس لعبة العبي معاه، عشان قولتلك مليون مرة انا مبحبكيش، بس إنتِ مُصرة تهيني نفسك!!!
جذب سيلين وتحرك حتى وصل إلى جده :
-دي سيلين يونس البنداري، اقتنعت أو مااقتنعتش براحتك، واللي يقرب منها هدوس عليه…
دفعته سيلين وشهقاتها بالارتفاع متجهة للداخل:
جلس بعدما شعر بألمٍ، ربت راكان على كتفه:
-لا راجل وعجبتني يلا، بس عايز اعرف سيلين كانت عايزة تموتك ليه؟؟؟
نظر إليه بتهكم :
-تربيتك ياباشا، وبما إنك هتموت وتعرف، عيب في حقك متعرفش وإنت وكيل نيابة، ولا الشهادة مضروبة؟!!!قالها ثم نهض ممسكا بطنه وتحرك خلف سيلين..

وقفت سارة تبكي، ضمها توفيق لأحضانه :
-متزعليش ياحبيبة جدك، والله لأخليه يجيلك زاحف..
– دا إيه اللي هو إزاي ياعمي، والله لاندمهم على وجع بنتي بالطريقة دي
رمقها توفيق بتحذير :
-اهدي ياعايدة، كل حاجة معمول حسابها، اقعدي واتفرجي، شوفي الليلة دي مش هتعدي على الكل غير بمزاجي، ودلوقتي هتشوفي ليلى عاملة إزاي…

بالأعلى عند ليلى كانت تتحدث بهاتفها فيديو مع والدتها واختها، وابنها بجوارها :
-كل سنة وانت طيب ياأمير.
طبعت ليلى قبلة على جبينه :
-قول لخالتو وانتِ طيبة، نظرت درة إلى ليلى :
-اوبااا ليلى خانو، لايق عليكي الدلال يالولة..
سحبت نفسًا وهي تنظر إلى نفسها بالمرآة :
-دا ذوق راكان، ابتسمت درة لأختها بحب، قائلة:
-طالعة تجنني يالولة، ربنا يباركلك في أمير.
اتجهت بأنظارها لوالدتها الصامتة
-بابا عامل إيه ياماما؟! ..إجابتها والدتها بعيناها الحزينة:
-كويس، العملية بعد بكرة، راكان قال هيجيبك ويجي صحيح..
توسعت عيناها مبتسمة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى