عازف بنيران قلبي القسم ال7 سيلا وليد

انت في الصفحة 18 من 33 صفحات

-ولا اللي في دماغي؛ كفاية انه هيتجوز.
سيبك من سيرة أخوكي اللي ريحة ستات مصر كلها هتلاقيها في هدومه
ربتت سيلين على كفيها ثم احتضتنت وجهها:
-ليلى هو إنتِ بتحبي راكان؟؟
صمتت هُنيه تطالع سيلين بضياع، فاليوم هي تأكدت من وجود قطعة منه بأحشائها فماذا سيكتب لها الغد؟؟؟ أتصارح سيلين؟ أم تظل صامتة حتى تُعلِمه أولا؟ ولكن كيف سيكون ردة فعله؟؟!
تشعر بـأنها بـمتاهة في منتصف الطريق، لا تعلم بأي حرب ستخوض؟
ظهرت خيوط دموعها بجفنيها وتحدثت بـتقطع:

-مش عارفة ياسيلين، صدقيني مش عارفة، كل اللي طالباه أعيش حياة هادية مع ابني وبس، مش محتاجة غير شوية سكون..
قطبت سيلين حاجبها مستغربة ردها فهتفت بها -قصدك إن حبك ل راكان دا هيدخلك مشاكل؟؟ مش فاهمة قصدك!! نظرات ضائعة معذبة وقلب ينتفض ألمًا أجابتها :
-بيقول حاجات وبيعمل حاجات تانية!! وأنا جوايا حرب مش عارفة أخلص منها، مش عارفة الغلبة هتكون مع القلب ولا العقل؟ كل اللي متأكدة منه أن راكان صعب تعرفي هو عايز ايه..

اومأت سيلين بتفهم فهي تعلم أن أخيها صعب الوصول إلى تفكيره، فربتت على ذراعها وتحدثت :
-عايزة أأكدلك إنه بيحبك ودا أهم حاجة..
ابتلعت غصتها المتورمة قائلة بتنهيدة عميقة :
-الحب مش كافي ياسيلين، فيه أهم من الحب إنك تحسي بالأمان وانتِ في حضنه.
ثم نظرت إليها ورسمت ابتسامة مصطنعة :
سيبك من راكان وقولي ايه اللي حصل دا؟ ليه عملتي كدا في يونس؟ هو انتوا بينكم حاجة بينكم؟
صمتت ثواني تقاوم غلالة دموع وخزت جفنيها ثم قالت بصوت مختنق:

-تعرفي ان راكان مش اخويا شقيقي، ولا حتى سليم، صعب قوي لما تكوني وحيدة وتبقي عايزة تقولي اللي بيوجعك وحد يحس بيكِ ويفهمك ومش لاقية..
انسدلت عبراتها على وجنتيها وهي تطالع ليلى وتحدثت :
-الوحدة صعبة قوي، كان نفسي يكون ليا أخت احكيلها اللي بيوجعني، بس للأسف فوقت على كابوس ان امي مش امي، وأخواتي مش اخواتي!!

جذبتها ليلى لأحضانها تربت على أكتافها :
-حبيبة قلبي أنا موجودة واعتبريني اختك، اوعي في اي وقت تحسي انك وحيدة..
خرجت من احضانها تبتسم من بين دموعها :
-أنا أصلا حبيتك قوي من اول مرة شوفتك فيها لما سليم اخدني عشان أشوفك، كنت خايفة تطلعي زي نورسين ولا حلا.
أطلقت ليلى تنهيدة من عمق الليل الحالك بداخلها واجابتها بتعبير تقطر حزنًا :
-يعني مالقتيش غير ام أربعة وأربعين وتشبهيني بيهم!!
أطلقت سيلين ضحكة رغم ماكانت تشعر به، هزت رأسها :
-مش قصدي يالولة متكونيش قفوشة كدا؛ المهم نستيني جتلك ليه:

-بكرة أمير العيلة هيكمل سنة، وراكان طلب مني أهتم بكل حاجة للحفل، وفعلا اتفقت مع تنظيم الحفلة وكل حاجة جاهزة، فجيت أسألك لو محتاجة حاجة معينة في الحفلة دي؟

هزت رأسها رافضة:
-لا حبيبتي اعملي اللي انتِ عايزاه، هو قالي انك هتهتمي؛ سيبك من الحفلة وجوابي على سؤالي:
-إيه اللي حصل بينك وبين يونس؟؟
نهضت سيلين عندما استمعت إلى رنين هاتف ليلى قائلة :
-ردي على تليفونك وبعدين نتكلم؛ هزت رأسها وخرجت.
فتحت ليلى هاتفها متحدثة :
-عاملة ايه ياأسما؟
على الجانب الآخر..
أجابتها بحزن يملأ قلبها :
-نوح طلق راندا ياليلى، ودكتور يحيى كان هنا، والدنيا مش تمام أنا مرعوبة من اللي جاي..
نهضت ليلى وجلست أمام مرآتها تقوم بوضع مرطبات على بشرتها وهي تستمع إليها بتركيز:

-انا كنت عارفة ان نوح طلقها من ليلتها، بس قبل ماتتكلمي هو حلفني مااقولك، وقبل ماتتعصبي نوح غصب عنه، هو خايف عليكي ياأسما، دكتور يحيى مش هيسكت، وكان متفق مع راندا انها متعرفش والده حاليا، وطبعا كالعادة قبضت منه. زفرت أسما مختنقة وتحدثت:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى