عازف بنيران قلبي القسم ال7 سيلا وليد

انت في الصفحة 15 من 33 صفحات

انزل يديه وضمها من خصرها وهو يهمس بجوار اذنها
-قبل ماأطلقك لازم أخد تمن وجع قلبي منك خلال السنين دي كلها
جحظت عيناها من حديثه..فتلاقت الأعين وتعالت الأنفاس الحارقة بنيران العشق..تسائلت
-حقك!! ومني!! ليه عملت ايه؟!

اجابها متهكمًا
-مش شايفة ليا حق ياليلى، فين حقي وانتِ مراتي
رفعت رأسها فتقابل ليلها الدامس بشمسه، حيث كانت قريبة من وجهه،فهمست بشفتيها الذي يطالعها وكأنها ملاذه في الدنيا
-تمن..عايز تمن تاني ياراكان لجوازنا
جذبها لتختبأ بين ذراعيه وكأنها ملاذه وهو ملاذها الوحيد، فلم يعد يتحمل بعدها عنه
حاوطت خصره متناسية كل شيئا، وهمست وعبرة خائنة أحرقت وجنتيها
-ياترى التمن الي طالبه هقدر عليه، وانت كمان هتقدر تاخد التمن وقلبك مطمن انه هيكون تمن طلاقنا وبعدنا عن بعض
أخرجها من أحضانه بعدما فقد سيطرة عقله وقلبه الذي يصدر قرارته، فكيف للقلب ان يتغلب في

حضرة العقل
مسد على خصلاتها الندية بفعل البخار، وانزل بأنامله على عنقها، ملامسًا شفتيها
-بطلتي تحبيني ياليلى، حقيقي مصدقة اني خنتك، ولا فيه حاجة تانية مخبياها عليا
رفعت نفسها إليه صامتة وهزت رأسها
-الحب مش كل حاجة، أنا بحبك بجنون بس انت بتوجعني دايما
كانت نظراته تبحر على وجهها بالكامل دنى منها حيث أن همسها وهيئتها التي أهلكت قلبه، جعله يتمادى بعشقه، وهو يدنو اكثر لاغيا عقله وناسيا ماطلبته واقترب ملمسا شفتيها التي تشبه الكريز
هنا انهارت كليًا وشعرت بضعف كيانها وهلام ساقيها التي لم تعد تحملنها، فرفعها من خصرها متجهًا إلى الخارج، جلس ثم

أجلسها بأحضانه .احتضن وجهها ينظر إلى مقلتيها بعشقه الدفين
-ليلى مفيش حاجة حصلت بيني وبين نورسين، وحياة عينيكي الحلوة ، ماقربت منها
هنا أستفاقت وهبت واقفة وتحدثت بتقطع
-ميخصنيش دا، إحنا اتفقنا على الطلاق وخلاص ..انت كذبت عليا
ساد صمت مختنق بحزن بينهما، فأومأ برأسه
-تمام هطلقك بس بعد فرحي
استدارت غاضبة وصاحت بوجهه
-ليه إن شاءالله؟!

نهض وهو يضع كفيه بجيبه وتحدث وهو يمشطها بنظراته وأجابها
-يكون والدك عمل العملية وميحصلوش انتكاسة، وكمان يكون حمزة اتجوز اختك..غير كدا متحلميش وقبل دا كله أخد حقي
استدار ينظر لمقلتيها
-عايزة تطلقي نتعامل زوج و زوجة، ماهو مش معقول اطلقك بعد رحلة عذاب وفي الآخر يكون جواز بطعم الألم وبس
أغمضت عيناها بألمًا عندما فهمت مايشير إليه فرسمت إبتسامة باهتة على وجهها
-إنت ليه مصر تسوء شكلك قدامي
أطلق ضحكة بطعم المرارة وأردف بعد لحظات
-عشان مهما أقول ومهما أعمل مش هتصدقي
بكرة عيد ميلاد أمير اعملي حسابك بعد الحفلة تنقلي جناحي،

قالها واتجه متحركًا بعدما ارتدى جاكيته
توقفت أمامه وبعينين ذابلتين اهلكهما الألم تحدثت
-هي ليلة واحدة ياراكان، بلاش توجعلي قلبي، كفاية وجع لحد كدا
آهة خفيضة خرجت من شفتيه يتبعها ألمًا شق صدره فاستدار يطالعها بنظرات حزينة متألمة
-كل مرة بتكرهيني في نفسي قوي ياليلى، معرفش ليه عايزة ترخصي نفسك قدامي، ليه مصرة تدبحيني..

أدارت جسدها للجهة الأخرى مبتعدة عنه بأنظارها
-نصيبنا كدا، نكون حراميين في مشاعرنا للأسف
صدمة ازهقت روحه
-تمام ياليلى، هعمل الي انتِ عايزاه، بس اعرفي كدا بدوسي عليا، قالها وتحرك للخارج حتى لا يخنقها
جلست بعد خروجه تتنهد بألمًا شديد وكأنها تحارب نصل سكين مغروس بصدرها، ثم أردفت لنفسها
-ياترى ياراكان إيه الي حصل بينك وبين نورسين، وهل فعلا إنت مظلوم..دماغي هتفرقع، قلبي بيقول انك صادق وعقلي بيقول انك كاذب.

مساء اليوم التالي بعد إنتهاء حفلة عيد ميلاد ابنها، قامت بمهاتفة والدتها للاطمئنان على والدها ..استمعت إلى رنين هاتفها، قامت بالرد
-نعم ..على الجانب الآخر تحدث
-مطلقكيش ليه لحد دلوقتي، مش المفروض كان يطلقك من اسبوع
زفرت وصاحت به بغضب
-قالي بعض فرحه، ياريت تتهد بقى، ومتخافش هو مش طايقني اصلا..قهقه واجابها
-عارف، انه مش طايقك..قدامك تلات ايام والا هلغي عملية أبوكي، لسة مخلتش المحامي يرفع القضية، صدقيني لو وصلنا لقضية راكان هيدفنك، فعشان كدا اضغطي عليه بكل قوة دا لو باقية عليه متخلنيش اوصلك لحالة تكرهي نفسك فيها بسببه، قالها وقام بإغلاق هاتفه
اتجهت

إلى غرفتها بعدما أوصت مربية إبنها عليه، دلفت إلى مرحاضها، وخرجت بعد قليل تستعد للقاء زوجها، وضعت كفيها على أحشائها واردفت بأعين ذابلة وقلبًا حزين
-هنبات مع بابا النهاردة، لتاني مرة هحس بحضنه، معرفش ليه لحظات السعادة قليلة، بس وحياتك لأدفعهم التمن غالي
اتجهت تنقي ثيابها بعناية، ارتدتها بهدوء وكأنها عروس ليلة زفافها، كانت ضربات قلبها العنيفة تكاد تخرج من صدرها، أنهت زينتها واتجهت تجلس غير قادرة على الحركة او الذهاب إليه
حدثت نفسها
-ياترى ياليلى الي بتعمليه صح ولا غلط..وراكان مظلوم زي مابيقول ولا لا، نفسي يتعلق بيا لدرجة ميقدرش يستغنى عني، ومهما أعمل مستحيل يطلقني

بس إزاي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى