عازف بنيران قلبي القسم ال7 سيلا وليد

انت في الصفحة 14 من 33 صفحات

-عارف ياجاسر كل مرة تثبتلي انك ظابط فاشل، طيب لما هو في مصر فين مكانه
اجابه جاسر :

-انا في اسكندرية دلوقتي يا راكان ولما ارجع هشوف وأرد عليك ..انهى اتصاله وهو يسبه بداخله
-ماشي ياتوفيق هتفضل مستخبي لحد إمتى، بكرة تظهر .ظل لبعض الدقائق وهو يفكر
تذكر ذاك اليوم الذي أعاد به ليلى على المنزل
دلفت ليلى بمرافقته..نهضت زينب تضمها
-كدا ياليلى تسمعي كلام توفيق، وترضي تطلقي من جوزك
تصنعت ليلى عدم الفهم فاردفت
-ليه ياماما جدو ماله ومال جوازي عشان يطلب حاجة زي كدا، هو عشان قولتلك خلي ابنك يطلقني يبقى جدو اللي طلب
جحظت أعين زينب وهي تطالعها ثم تحدثت
-توفيق ضربك بالقلم عشان تطلبي الطلاق من راكان

اقتربت ليلى وهي تضع يديها على جبين زينب
-هو حضرتك سخنة ياماما ولا ايه، وليه جدو يطلب كدا..أنا طلبت كدا لما لقيت ابنك هيتجوز محبتش اكون عزول وأجرح مشاعر مراته، مهما كان برضو هتكون زوجة تانية، وابنك شكله بيحبها بدليل ساحبها معاه في كل مكان
ضغط على ذراعيها وأنفاسه تتسارع بغضب
-لأخر مرة هسألك توفيق قالك ايه، وليه قلبتي كدا
نزعت ذراعها بغضب وأجابته:

-مفيش حد قالي حاجة، كفاية عمايل حضرتك..حمل الولد واعطاه إلى والدته وجذبها بعنف متجهًا إلى غرفة المكتب، ثم قام بفتح جهازه الخاص
-ادتلك فرصة تتكلمي، دلوقتي لو عرفت انك بتكذبي استحملي الي هيحصل
شُحب وجهها وهي تراه يفحص حاسوبه، ولكن حمدت ربها كثيرا تضع كفيها على صدرها، في حركة جعلته يشك بأن هناك امرًا اخر غير نورسين
خرج من شروده على صيحات الطفل بالأعلى، صعد عندما ارتفعت شهقاته ظنا من وجودها بالأعلى
تناول الولد من مربيته وقطب جبينه متسائلا
-فين مامته بيعيط كدا ليه؟!

أجابته وهي تنظر للأسفل
-أنا اكلته وغيرتله، بس هو مش راضي يسكت
زفر متنهدا..بسألك عن مامته فين
-تحت نزلت مع الباشمهندسة سيلين بتعمل جلسة ساونا وجاكوزي
توسعت بؤبؤة عيناه مشدوها حتى أصبح ملجم اللسان عله يستوعب ما استمع إليه..بلع ريقه وتسائل
-بتقولي فين؟!

تحت ياباشا، في الساونا..أشار بيديه لتصمت ثم تحدث بعد لحظات
-انزلي للباشمهندسة سيلين خليها تيجي عايزها حالا من غير تأخير
حمل أمير واتجه به للأسفل
-ماتيجي نلعب مع التنينة شوية، مامتك مفكرة نفسها ذكية، متعرفش انها بتلعب في عداد قلبها
قابلته سيلين وهي ترتدي مأزرها
-راكان فيه حاجة…توقف أمامها ثم نظر إلى المربية
-خدي الولد وانزلي اتمشي بيه في الجنينة، وحركيه عشان يعرف يمشي..
طبع قبلة على وجنتيه، ثم أطلق ضحكة وهو يناديه بإسمه..

“كان”
-ماشي ياأميري، كان ولا إن كلها لغويات نحوية
ابتسمت سيلين على علاقة راكان بأمير..تعلقت بذراعيه
-هتكون أب جنان..هنا اختفت ضحكته عندما تذكر حديث ليلى.. اتجه بأنظاره إليها غير معلقًا
-عيد ميلاد أمير بكرة، عايزك تهتمي بكل تفاصيله، منظم الحفل هيجي بعد شوية، اجهزي واستنيه
طبعت قبلة على وجنتيه
-أحن أخ وأجمل أب في الدنيا دي كلها..من عيوني حبيبي ؛

قالتها وتحركت، ثم استدارت عندما وجدته مازال واقفًا بمكانه ينظر إلى البعيد، فرجعت له وتحدثت بمغذى
-الساونا حرارتها مش مظبوطة، حاولت انا وليلى، ياريت تشوفها ظبطتها ولا لا
قالتها وتحركت سريعا دون حديث آخر..ابتسم على أخته ثم سحب نفسًا طويلا يدفعه على دفعات متتاليه عله يتنفس، ثم اتجه إلى غرفة الرياضة
وصل وأغلق الباب من الداخل خلفه يبحث عنها بعينيه، رآها من خلال الزجاج، وهي تجلس برداء شفاف أظهر مفاتنها بسخاء، تجلس مغمضة العينين وخصلاتها المرفوعة للأعلى بشكل مغري أظهر عنقها باستفاضة
ظل يطالعها فكانت هيئتها مثلجة للروح تمر على القلب تاركة أثرها الفاتن، شهية لدرجة إغوائه

لنيلها بتلك اللحظة، اقترب بعدما فقد سيطرته وكأنها ألقت على قلبه تعويذة عشقها
قام بثني أكمام قميصه الأبيض ثم قام بخلع حذائه
ابتلع ريقه الجاف، حينما استدارت ترفع سيقانها البيضاء الحليبية أمامها وهي تتلمسها وتدندن بصوتها الناعم بأغنيتها المفضلة
فتح الباب بهدوء ودلف ووقف خلفها تمامًا..سحب نفسا مختلطا بعطر أنفاسها وهي تدندن
توقفت عن ملامسة ساقيها حينما احست بأحدًا خلفها ..استدارت سريعا، صرخت بشهقة خرجت من جوفها وهي تلتقط مأزرها سريعًا
وضع كفيه على فمها :

-اشش، اهدي..أنا الي هنا..دفعته وصاحت بغضب
وهي تضم جسدها وترتدي مازرها سريعًا
-انت ازاي تسمح لنفسك تدخل عليا بالشكل دا
فصل الساونا، ووقف يطالعها ولمعت عيناه بمكر
-دا بيتي على فكرة، وجه في بالي أعمل ساونا، معرفش أنك هنا..ايه رأيك تاخديني جنبك، هنام هنا ومش هبص..

كتمت ضحكة من بين شفتيها ولكنه التقطها بعينيه
فخطى مقتربًا ينظر لسحر عيناها
-قلبك قاسي على فكرة، نفسي أعمل ساونا، نفسي فيها يرضيكي جوزك يكون نفسه في حتة ساونا
-احترم نفسك، وامشي عايزة ألبس
أمسك المنشفة واتجه ينظر إليها بتسلي
عقدت مأزرها بعنف ولملمت خصلاتها، ولكنه جذبها لأحضانه
-رايحة فين، دا الساونا طلعت صاروخ ياحبي..لكمته ببطنه عندما حاوطها بذراعيه
-احترم نفسك ياحضرة المستشار، مالكش حق تدخل كدا عليا
احتضن وجهها بين كفيه يمرر ابهامه على وجنتيها
-ليه بقى ان شاءالله انتِ مراتي
هزة أصابت جسدها تبتلع ريقها بصعوبة من نظراته المتفحصة

لجسدها، ضمت فتحة صدرها بالمأزر وتحدثت بتقطع
-إحنا اتفقنا على الطلاق، قولت شهرين وهطلقني، ودلوقتي عدى شهر أهو
جذبها بعنف وتصلبت أنظاره عليها بعدما ألقت كلاماتها التي جعلت صدره كبركان متفجر
-انا بحاول اتعامل معاكي بالعقل، بس شكلك عايزاني اتجنن..طلاق ايه دا اللي انت عايزاه ؟!
دفعته وتراجعت للخلف واشارت بسبباتها

– لا اتجنن، أنا مستحيل افضل مرتبطة بواحد خاين بتاع ستات زيك، بقولك طلقني بإحترام بينا، بلاش تخليني أضطر لحاجة تانية
خطى إليها وعيناه تطلق إليها نيران لو خرجت لأحرقتها حتى حاوطها بذراعيه على الحائط
نظر إلى مقلتيها
-عايزة تطلقي؟!..ارتجفت شفتيها وترقرق الدمع وهي تهز رأسها..أيوة
-زفر هواء صدره المكبوت بعد لحظات وأردف -حاضر هطلقك، مش أنا اللي أسيب على ذمتي واحدة متستاهلنيش
حاولت استجماع الكلمات وكأن حروفها هربت من شفتيها، فاستفاقت ترفع عيناها المترقرقة بالدموع إليه
-هطلقني..قالتها عندما فقدت قدرتها على الوقوف، بعدما وجدت تجلي التصميم بعيناه و بكبريائه والحفاظ على كرامته
هز

رأسه وعيناه ترسم ردود أفعالها، حركت شفتيها المرتجفة، وعينيها الزائغة، وجسدها الذي يرتجف، ناهيك عن سرعة أنفاسها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى