
حملها بخفة ووضعها على الحصان ثم تمطى خلفها يهمس لها
-من اول مااشرتيته وتمنيت اللحظة دي
سحبت كفيها وهي تصرخ
-راكان أنا خايفة عمري ماركبت حصان ومشيت بيه
جذب حجابها ووضعه حول عنقه وهو يضمها بقوة حتى استندت بظهرها عليه
-فيه حد يخاف وهو في حــ . ــضن حبيبه برضو
تحرك بالحصان بين الزروع وخصلاتها التي ترفرف على وجهه
وضع ذقنه على رأسها بعدما هدأ تحرك الحصان ووقف بين الأشجــ . ــار
استدارت بنصف جسدها قائلة:
-الدنيا ضلمة قوي هنا..أشار إلى السماء وابتسامة تزين ثغره قائلا
-أنا وانتِ والقمر تالتنا، دلوقتي السحاب دا هيمشي، وياستي كفاية إنتِ قمري مش عايز حاجة تانية
ترجل ثم حملها وهو يحاصرها بذراعيه
نظرت لثيابه الخفيفة وهزت رأسها رافضة
-ينفع كدا هتاخد برد، طيب كنت هات جاكيت معاك حتى
سحب كفيها وأجلسها على العشب، ثم تسطح ووضع رأسه على أقدامها ممسكا كفيه واضعًا ببطنه قبلة
-إنتِ دفايا، أنا مش بردان بالعكس الحب مدفيني، جذبها من عنقها رافعًا وجهه إليها
-مش الحب مدفينا ياليالي ..امالت بجسدها وطبعت قبلة على شفتيه، ثم ضمت وجهه
-وجود بحياتي
هو الأمان والدفى
اعتدل جالسًا أمامها يضم كفيها
-بتحبيني ياليلى
رفعت كفيها تملس على وجهه
-أنا الي عايزة أسألك ياراكان، إيه معنى الحب ليا
جذبها مستندًا على شجرة خلفه حتى أصبحت بأحضانه
-حبي لليلى مبيتوصفش، دا إحساس بحسه لما بشوفها
ضم وجهها بين راحتيه ودنى من شفتيها
-حبها عميق للروح، مبهج للنفس، حياة للحياة، سعادة للدنيا، نبضة للقلب، لمعة للعيون، رجفة للشفايف، سيطرة للكيان، سطوة للمشاعر، غيرة مجــ . ــنونة للأمتلاك..دا حب راكان لمولاته
جذبها ملتقطا كرزيتها ثم همس
-قبلة للحياة ..رجف جسدها بمشاعرها التي سيطرت عليها، فطالعته بليلها الدامس وهمست
-راكان ناوي تعمل فيا ايه؟!
حاوطها بين ذراعيه وأجلسها بأحضانه واضعًا ذقنه فوق كتفها هامسًا بجوار أذنيها
-انتِ السبب، إنتِ اللي رمتي تعويذة سحرك وجذبتيني بسحرك، عيونك سحرتني، حد قالك توقعي في طريقي، حد قالك تكوني حلوة كدا
أرجعت رأسها على صدره ونظرت للنجوم التي كشفت نورها سُحب الشتاء وتحدثت بصوتها الرقيق
-تعرف ساعات بحس نفسي أني بحلم، بقول معقول اتجوزنا، معقول ربنا راضني بعد دا كله
استدارت تطالعه وعيناها متحجرة بالدموع
-حبك تعبني قوي؛
لدرجة كرهت نفسي عشان معرفتش اكرهك، كنت بقول يعني اسيب كل الرجالة دي كلها وأحب الشخص دا
لامس وجنتيها بكفيه وهو يستمع إلى حديثها يحتضنها بنظراته كرسام مبدع
وضعت يدها على كفيه الموضوع على وجنتيه ونظرت لشمسه قائلة بدموع
-كنت بتوجع قوي كل لما أشوفك؛ تخيل كل واحدة بتكون فرحانة وسعيدة وهي بتشوف حبيبها؛ وأنا الوحيدة اللي كنت بتألم كل ماأشوفك
❈-❈-❈
وضع جبينه فوق جبينها وآه خرجت من أعماق روحه ثم همس لها :
-كنت بحبك والله وكل ماأقرب خطوة كنتِ بتبعدي مليون خطوة، أنتِ كسرتيني قوي بجوازك من أخويا
هزت رأسها رافضة حديثه
-والله ماكنت أقصد ومكنتش اعرف أصلًا إنك بتحبني، كل الموضوع كنت قاعدة مع سليم وجالي رسالة، فهو حس بخوفي، وسألني وعرف موضوع أمجد وقتها، يعني كله صدف، لقيته بيمد ايده ليساعدني، خوفت ياراكان خوفت وكنت عاملة زي الغريقة اللي بتحاول تمسك أي قشاية عشان تنقذ نفسها
احتضنت وجهه وانسدلت دموعها كالشلال وتحدثت
-واحد مجرم بلاويه كتيرة، هددني بيكوا، قولت يمكن لما يلاقيني متجوزة واحد معروف ومسنود زي سليم يبعد عني، غير ماكنتش أعرف أن فيه مشاعر، مجرد
احساس وكنت بكذبه، وأنا بشوفك في حــ . ــضن دي وحــ . ــضن دي
أزال دموعها وسحقها بأحضانه قائلا
-إنسي ياليلى خلاص الي حصل حصل، بكت بنشيج وارتفعت شهقاتها
-كنت مستني مني ايه وانا رايحة احكي لحبيبي وهو بيقولي عايزك التمن، وقتها بس حسيت انك كسرتني، ضــ . ـربت قلبي بمليون جزمة ودوست عليه وقولت مستحيل أرجع ابص في وشك
خرجت من أحضانه ناظرة إليه
-بس برضو مقدرتش، كنت عامل زي الأدمان بالنسبالي، حبك بيسيطر بطريقة غريبة، لحد يوم فرحي وأنا حاسة اني بمــ . ــوت مش بتجوز.
أمسكت كفيها واردفت
-بأيدك دي جيت وقدمتلي شبكتي وانت بتضحك وكأني مش فارقة معاك، بإيدك دي روحت عملت فرح وشهر عسل في أفخم الأماكن وانا بتقطع من جوايا، كان لازم ادوس عليك وأكمل حياتي، ودا الي حاولت اعمله، حاولت اكون زوجة صالحة وماأخنش جوزي، ورغم من محاولاتي الا دايما نظرات سليم ليا كانت شك معرفش ليه مع إني حاولت بكل قوة إني مضعفش لمشاعري
حتى ليلة دخلتنا لما سليم…هنا وضع كفيه على شفتيها وتحولت نظراته العا .ـشقة إلى غاضبة قائلا
-بس اسكتي متكمليش، مش عايز أسمع حاجة، الي حصل حصل، ودلوقتي إنتِ ملكي انا وفي حــ .
ــضني أنا
رفع ذقنها بعدما نظرت للأسفل بعيدًا عن غضــ . ــبه
-ليلى ممكن متعرفنيش، بس أنا لما بحب بغير بجنون، وغيرتي صعبة ومؤذية، مش مرض ابدا، لا دا عشق، وأنا عشقتك مش حبيتك بس
انا كان بيجي عليا أوقات كنت عايز ادخل امــ . ــوتك عشان ارتاح من نــ . ــار قلبي الي شعلتيها، مرتحتش لما بقيتي ملكي، فعايز أعرفك حاجة
-” طول ماأنا بحبك مستحيل اطلقك” حتى لو إنتِ طلبتي من الآخر عايزك تفهمي حبي بيكون صعب جدًا
وضعت رأسها في حــ .
ــضنه وتسائلت
-يعني حاسس بيا ياراكان، حسيت قد إيه بتعذب لما بشوفك مع نورسين وغيرها
ضمها بقوة مقربها إليه حد الإلتصاق
-ودا الي شفعلك عندي في كل اغلاطك، مقدر تصرفك عشان غيرتك، بس متفكريش انا راضي على جنانك
خرجت من أحضانه واجابته بشفتين مزمومتين
-عايز تفهمني عادي أسمع كلامك مع المسهوكة دي واسكت، ولا لما تلمسك، إيه ياراكان بتحلله لنفسك وتحرمه علي
ابتسم بغرور ورفع حاجبه بسخرية:
– هو انتِ زي ولا إيه؟!..عادي أنا راجل وليا معجباتي ولازم يكون في احتكاكات
لكمته بصدر بقوة وتحدثت كقطة شــ .
ــرسة
-معجبات إيه ياابو معجبات، دا أمــ . ــوتك وأمــ . ــوتهم
قبـ . ــض على كفيها وعقدهما خلف ظهرها واضعًا جبينه فوق جبينها
-مش اللي بيقربوا مني ياليلى، المهم أنا عايز مين…ابتعدت برأسها عنه
-ودا مش كافي أشفعلك ياراكان، متجيش تطلب مني الهدوء وانا شايفة واحدة بتقرب من جوزي بطريقة مقززة، وتقولي اصلي بلعب عليها
رفعت نظرها إليه وأردفت بصوت متقطع
-أنا مش عايزة الطريقة دي، لو سمحت موضوع نورسين دا لازم ينتهي في أقرب وقت، بجد دمي بيتحــر . ــق منها، وببقى عايزة امــ .
ــوتكم انتوا الاتنين
أغمض عيناه منتشيًا بكلماتها وقربها ورائحتها المسكرة تعبأ رئتيه وكل عشق الدنيا يتزاحم داخل قلبه فداعب وجهها بشفتيه قائلا
-انا بحبك إنتِ وبس، عايزك إنتِ وبس
تنهدت بوجع وأجابته
-بس دا مش كافي ياراكان، قربك من البنات دي مش قادرة اتحمله، غير حرام قربكم بالشكل المقرف دا، راكان حياتك غلط مينفعش كدا، لازم فيه حدود متتخطهاش
صمت دام بينهما لبعض اللحظات ثم أمسك كفيها وطبع عليه قبلة
-ليلى حبيبي أنا عارف الموضوع صعب عليكي، وأن شاء الله قريب هخلص من نورسين دي، أما موضوع قربي بالطريقة اللي مش عجباكي دي، أنا مطلبتش
من أي واحدة تقرب مني
دفعته بغضــ . ــب وتوقفت عندما شعرت بعقم الحديث معه: -عايزة أروح زمان الولد صحي..زفر بغضــ . ــب ونهض من مكانه
-يعني دا ردك عليا، إنك توقفي كدا وتزعلي
أشارت على قلبها
-العيب مش فيك ياراكان العيب في قلبي دا، الي دايما بيشفعلك اغلاطك، العيب فيه ساب الكل واختار واحد مستهون بحدود ربنا
سحب نفسًا طويلا ثم زفره دفعة واحدة وهو يضع يديه حول خصره، ثم اقترب منها
-طيب ياليلى وعد هحاول ابعد عن كدا عشان نــ .
ــار غيرتك دي
رفعت كفيها وأحضتنت وجهه
-حبيبي دي مش غيرة قد ماهو حلال وحرام، اومال راجل قانون إزاي وعارف تعاليم ربنا
رفع يديه ووضعها على كفيها الموضوعان على وجهه، ثم قبل كل واحد على حدا
-مستعد اتخلى عن نفسي عشان أرضيكي، ومشفش نظرة الحزن دي في عنيكي
احتضنته بنظراتها
– مش رضا ليا قبل رضا ربنا ياحبيبي..راكان أنا بحبك وبحبك قوي كمان، بس تصرفاتك بتوجع قلبي من فضلك
أطبق على جفنيه
-هعمل اللي يرضيكي حبيبتي، والي عايزاه، المهم مشوفش نظرة الحزن والوجع دي
دنت تضع نفسها بأحضانه قائلة
-هو أنا
قولتلك قبل كدا إني بحبك
وضع رأسه بعنقها يستنشق رائحتها كمدـ . ــمن يتجرع جرعته وأجابها بأنفاسه الحارة
– منك مش فاكر، بس من غيرك سمعتها كتير
داست على قدمه بحذائها ذو الكعب العالي حتى صرخ مبتعدًا
-إيه ياحبيبي، بتصرخ ليه، أنا بحاول افكرك بس
أشارت بسبابتها واردفت غاضبة
– أنا مش هتحايل عليك بعد كدا عشان تاخد بالك من أفعالك وتصرفاتك يابتاع الستات
قالتها واستدارت متحركة
جذبها بقوة وهو يطلق ضحكات مرتفعة بالمكان، ظلت تلكمه
-راكان بطل ضحك، ظل يقهقه عليها..نزعت يدها بغضــ . ــب من قبـ .
ــضته ثم صرخت به
– هضــ . ـربك والله يابارد، قالتها وهي تلكمه بصدره بغيظ وغضــ . ــب.. توقف عن ضحكاته وحملها بين ذراعيه
-تعرفي نفسي في ايه دلوقتي
تنفست بعمق بعد وصلة الغضــ . ــب التي اعترتها، ثم وضعت رأسها على صدره
-قلبي بيوجعني قوي كل ماافتكر موضوع نورسين دا، دي بتبوسك قدامي، مستني مني إيه
تحرك وهو يحملها وكأن حبها موشوم بقلبه فجعل كل ذرة به يتألم على آلامها فتحدث
-وحياتك ماهخليها تقرب مني تاني
حاوطت عنقه مقتربة من وجهه:
-نفسي اصدقك يابتاع الستات
ضيق عيناه رافعًا حاجبه بسخرية لنظراتها المتهكمة
-بتتريقي ياليلى، واخدة راكان البنداري تريقة، وبعدين هو فيه أفضل من الراجل وهو قاعد كدا والستات حوليه
لكته بقوة وصرخت به:
-نزلني ياراكان يابنداري
-انزلي ياختي حد يطول اشيله كدا، دا فيه يتمنوا بس أقرب
رمقته بنظرات نــ . ــارية ثم تحركت متناولة حجابها من حول عنقه
-انا بقى مش من الستات المقرفة بتعتك ياابو عين زايغة
جذبها بقوة وتسطح على العشب وهي فوقه ثم رفع ذراعيه محاوطها
-ستات مين يامجــ . ــنونة، هو بعد مااشوف القمر أبص للأرض برضو..
رفع ذراعيه وحاوطها -بحبك بجنون، طيرتي عقلي يامجــ . ــنونة، بعشق جنونك
وضعت رأسها على صدره مغمضة عيناها تستمع بضــ . ـربات قلبه
-نفسي أرتاح وأنا معاك دايما زي ماأنا مرتاحة وأنا بسمع ضــ . ـربات قلبك دي
قلب وضعهما حتى أصبحت تحته ظل يطالعها بصمت لبعض اللحظات وهي صدرها يعلو ويهبط من ارتفاع دقاتها، حتى شعر بها..دنى مقتربًا من وجهها، مطلا عليها بجسده
-ليلى عايزك تتأكدي إنك أغلى من حياتي، ومستعد اتخلى عن الدنيا كلها عشانك
دنى ملمسًا ثغرها بشفتيه وأكمل:
-لحظة في حــ . ــضنك بتساوي عمر كامل وأنا بعيد عنك، عايزك تثقي في حبيبي، ثقي في حب راكان لليلى، اللي لو طلبت حياته مش هيتأخر
رفعت كفيها تضعها بخصلاته وتحدثت بصوت مرتجف من قوة مشاعرها التي أشعرها بها
-راكان بتحبني قوي كدا..سحب نفسا طويلا ثم أطبق على جفنيه ثم طرده دفعة واحدة، حتى شعرت بلهيب أنفاسه التي أحــر .
ــقت وجهها
حاوطها بجسده ونزل بوجهه يداعب وجهها بأنفه هامسًا بصوته المبحوح
-مش قادر أوصفلك، أو بمعنى أدق مفيش وصف يوصلك بقوة حبي ليكِ
ترقرق الدمع بعيناها مبتسمة:
-أنا خلاص مش عايزة حاجة تانية، كفاية أشوف حبي في عينك، كفاية أحس بدقاتك وأنا في حــ . ــضنك..أنا كمان بحبك بلاوصف ياراكان، بحبك لدرجة حبيت النوم عشان اشوفك في أحلامي
رفعت ذرعيها تحاوط عنقه هامسة أمام شفتيه
– مجرد ماأشم ريحتك بحس بالأمان ..قطع حديثها بقبلة مجــ .
ــنونة جعلتها تعزف له بأغلى ماتمناه من كلماتها العا .ـشقة التي أراد أن يسمعها من بين شفتيها المهلكة لروحه
ظل فترة ليست بالقليلة يعزف بشفتيه ويتغنى لها بألحانه العا .ـشقة، حتى فقد السيطرة على نفسه تماما، فنهض سريعًا وهو يرجع خصلاته للخلف يلتقط أنفاسه بصعوبة مما وصل به الحال..استدار يواليها ظهره لفترة من الوقت، حتى يلملم بقايا نفسه التي بعثرتها جنيته، دقائق معدودة مما جعله يجلس وهو يحاول أن يأخذ أنفاسه كي لا يصل به الحال يفعل شيئا يسئ لهما بذاك المكان
لا يختلف الحال عندها، حاولت السيطرة على مشاعرها التي فقدتها تماما بحضرته، اعتدلت جالسة تعتدل من وضعية
ثيابها التي بعثرها بيديه..أطبقت على جفنيها حينما شعرت برجفة بجسدها مع لمسة برد دلفت لجسدها بعدما كانت تشعر بدفئ أحضانه
نزلت برأسها للأسفل ورفعت كفيها تجمع خصلاتها المبعثرة بعشوائية على وجهها، استدار أخيرًا بعد دقائق من الصمت بينهما قائلا
-ينفع كدا، شوفتي وصلتيني لأيه، شوية وكنت
قاطعت حديثه قائلة بصوت متقطع
-انا ذنبي إيه بس، قولتلي تعالي وجيت أهو، ليه بتحسسني برفض علاقتنا ياراكان
دنى منها ونظر لمقلتيها
-نظراتك ليا ياليلى، معرفش حاسس انك خايفة أقرب منك، بدليل بعدك عني في ليلة زي دي، عارفة ومتأكدة اني محتاجك وبرضو وافقتي تباتي برة
هزت رأسها
رافضة حديثه وشعرت بالحزن بعدما كانت تشعر بالسعادة وهي بين أحضانه فتحدثت بصوت مفعم بالبكاء:
-غلطان حبيبي، لو أخذت بالك كنت عرفت قد إيه كنت رافضة أبعد عنك، لكن اخواتي احرجوني
اقترب منها حتى اختلطت أنفاسهما ضامًا وجهها بين راحتيه
-ليلى بتحبيني قوي صح، حاسة بيا، حاسة قد إيه مشتقالك ونفسي متخرجيش من حــ . ــضني، ليه بحس بالجفى، ليه بحس إنك بتتعمدي بعدك دا
❈-❈-❈
-راكان لو سمحت متصعبهاش علي، إيه اللي بتقوله دا ..دنت تدفــ .
ــن نفسها بأحضانه ونهنهات متقطعة خرجت من جوفها تهز رأسها رافضة حديثة مع عبراتها التي تساقطت قائلة
-لو مش بحبك مكنتش وافقت على علاقتنا، وقربت منك..كفاية بحس بالأمان وانت جنبي
معرفش ايه اللي خلاك تقول كدا
تراجع للخلف وجذبها لأحضانه
-ممكن ياليلى، يمكن أنا اللي مأفور شوية وبتمنى قربك بطريقة مهلكة لروحي
ملست على وجهه وأخذت تتأمل ملامحه الحنونة مرة وتداعب خصلاته ممسكة كفيه الذي يلامس وجنتيها وقربتها من ثغرها ثم طبعت قبلة بداخله وأردفت:
-صدقني ليلى بتمــ .
ــوت فيك ونفسها تتحبس هنا..قالتها وهي تشير لأحضانه..ليلى بتحبك بجنون وبتغير عليك بجنون، اتأكد انا متجوزتش غيرك وبس، علاقتي بسليم كان إرضاء لربنا
تخدر من سكر كلماتها وجمال همسها ولامساتها فمال ليتذوق شهد شفتيها التي اهلكته مرة أخرى..لقد نجحت بأخماد بركان عشقه الثائر بملمس شفتيها وهمسها لضماد جروحه، ذابت بأحضانه كأنها لأول مرة تتذوق قربه
أخذت تحاوره بعينيها ثم اردفت
-حبيت قبل كدا..قالتها بشفتين مرتجفتين
عانقها بدفئ وهو يرد بصوته المخدر بلمساتها
-حبيت مرة من زمن، ابتسم ورفع نظره إليها
حكتلك وانت نايمة
أحست ببرودة بجسدها، وتصلب كفيها على وجهه، فضيقت عيناها متسائلة
-وأنا نايمة إمتى؟!..أمسك هاتفه وفتح بعض الصور
-شوفي كدا مين دي
توسعت بؤبؤتها وهزت رأسها رافضة ماتراه
-مجــ . ــنون دي صور تتحط على الفون، وبعدين إزاي تصورني وأنا مش حاسة بحاجة دي خيانة
امسحها ياراكان لو سمحت ممكن الفون يقع في ايد حد
لهجتها المرتعبة وعيناها المتوسلة، آلمت روحه فتحدث
-تفتكري ممكن أعرض مراتي قبل ماتكون حبيبتي لحاجة زي كدا
الصور دي هتفضل على الجهاز، سواء رضيتي ولا لا..
نهضت تحاول جذب هاتفه
-لا ياراكان، مستحيل الصور دي، انت اكيد مجــ .
ــنون
أغلق الهاتف وجلس وكأنه لم يفعل شيئا ناظرا أمامه
-خدي الفون حبيبي ولا تزعلي نفسك..امسكت الهاتف تحاول فتحه
استند على الشجرة وتحدث
-اكتبي اسمك هيفتح..اسمي!!
أومأ برأسه..فتحت الهاتف وبحثت به كاملا فلم تعثر على صورها..رفعت عيناها
-ودتهم فين..جذبها إليه
-تفتكري واحد وكيل نيابة سهل اختراق تليفونه
تنهدت بعينين ذائغتين فاتجهت إليه
-راكان ليه حاطط الصور دي
قبل رأسها وأجابها
-عشان اهددكي بيهم بسيطة دي..واحدة مصورها وهي خالعة هدومها وفي حــ . ــضني هكون مصورها ليه عشان اتملى في جمالها مثلا
لكمته بقوة حتى تألم ..فتحدث
-هو انتِ بتلعبي رياضة من ورايا…صمتت ولم تجاوبه..غضــ .
ــبها بائن على ملامح وجهها فتحدث
-على قد مالليلة دي اتوجعنا فيها، بس بعتبرها أجمل ليلة في حياتي، ليلة مميزة بكل ماتعنيه الكلمة من معانيها
قالها وهو يقاتل بضرواة ألم قاتل بقلبه حينما تذكر ليلته الأولى وماحدث بها، نظر لمقلتيها متحدثًا
-رغم الوجع بس امتلكتك فيها، حسيت بمشاعر حلوة كأنك اول بنت في حياتي وأنا اول راجل في حياتك..اللي شفعلنا إحنا الأتنين
-حبنا لبعض، انتِ قولتي كتير وقتها، كل كلمة كانت بلسم لقلبي من الوجع اللي كان يحــر .
ــقه
أشاح بعينيه بعيدا محاولا تمالك أعصابه فأكمل
-كل نفس ليكِ وقتها كنت بتنفس حبك فيه، عشقك وانت بتقولي انك بتحبيني، اتمنيت إنك تكون واعية وأنت بتقوليلى كدا، وعينك في عيني عشان كدا كل شوية بسألك بتحبيني عايز أسمعها كل دقيقة وكل لحظة، عايزة أشوف شفايفك وهي بتنادي بأسمي وتقولي بحبك
اتسعت عيناها بحبور وابتسمت بجاذبية واسترسلت بعيناها تهيم به عشقًا
-بحبك معذبي وبعشق عذابك..إبتسامة جذابة وهزة عنيفة وهو ينظر لعيناها بسعادة
-ومعذبك بيعشق مولاته
فتح هاتفه على موسيقى أجنبية هادئه ثم أخذها بين أحضانه ينظر إلى النجوم التي ظهرت جميعها وحولها القمر فمالت برأسها
ساندة على كتفه متناسيان الزمان والمكان وهما ينظران لبعضهما بنظرات عا .ـشقة..نهض وأمسك كفيها يجذبها لتتراقص معه على الموسيقى الهادئة رافعا شالها حولها اثنتيهما حاوطت عنقه تتحرك معه وهي تضع رأسها على نبض قلبه مغمضة العينين تتمنى أن لا تفيق على كابــ . ــوس …همست وهي بتلك الحالة
كنت بتعمل معاها كدا، قصدي يعني..قصدي
تنهد بصوت مرتفع لدرجة لاحظت إرتفاع صدره متخذًا نفسًا طويلًا بعدما علم عما تتحدث قائلاً
-مش عارف هتصدقيني ولا لا، بس وحياة ربنا أول مرة أقرب من واحدة وأحس بالحب والسعادة إلا وانتِ في حــ . ــضني
وضع كفه بحب اثر رؤية دمعة متحجرة بعينيها قائلا:
-ليلى مفيش غيرك هز قلبي، مفيش غيرك خلتني اتجنن واقربلك، واحدة خلتني اكره الحب عشان حبيتها ومطولتهاش، واحدة وصلتني أفقد الثقة في نفسي
ارتخت ملامحها تدريجيا فابتسمت ورجعت تضع رأسها بأحضانه مرة اخرى:
-أنا عملت دا كله في راكان البنداري
آهة خفيضة بنيران العشق خرجت من جوفه، وثورة اندلعت بقلبه كلما تذكر أنتمائها لأخيه
تطلعت لهيئته بحب وأردفت بشموخ
-لا انا اتغر في نفسي عشان عملت فيك كدا
قهقه بصوته الرجولي دافنًا وجهه بصدرها
-اتغري كويس لأنك هزيتي راكان
لكمته على ظهره
-مغرور ياراكي..التقط ثغرها وغمز بعينيه
-لازم اتغر وأنا معايا الجمال كله
ظلت تتحرك معه على نغمات الموسيقى عايزة أعرف كل حاجة
توقف ثم جلس واجلسها بجواره وقام بإشعال تبغه متنهدًا بألمًا شطر قلبه… دنت منه تستنشق رائحته ولا تعلم لماذا بتلك الأثناء
خصيصًا..وضعت رأسها بصدره تتمسح به كقطة أليفة وظلت تسحب أنفاسًا
-احكي سمعاك.. شدد من إحتضانها مقبلا رأسها
-مابلاش !! رفعت رأسها وتضجرت ملامحها بحمرة الغضــ . ــب والغيرة بآن واحد
–لا سمعاك ياحضرة المستشار ..لامس خديها مردفا: بتقلبي في لحظة ثم تطرقت عيناه مهتزة لأول مرة أمامها..بلل حلقه الذي جف ثم تحدث
-انا والدتي ألمانية، يعني ماما زينب متكنش أمي..لمست وجنتيه وهزت رأسها
-عرفت دا، ماما زينب قالتلي، وكمان سليم حكالي حاجة زي كدا بس مصدقتش
فاض قلبه بالغضــ .
ــب فتحدث وهو يرمقها بنظرات تحذيرية
-ليلى عايزك تنسي كل ماهو مرتبط بسليم، كفاية وجع قلبي كل لما أشوف أمير
اتسعت عينيها من هول ماتلفظ به:
-راكان إيه اللي بتقوله دا، انت ناسي ان سليم كان ..جذبها ملتقط بثغرها بقوة حتى شعرت بسحق شفتيها، ثم امسكها من فكيها يضغط عليه بقوة
-ليلى قولتلك مش عايز افتكر انك كنتِ لراجل تاني ماتخلنيش أعاقبك بجد، عقابي هيكون وحش
ارتجف جسدها من فعلته وانزلقت عبرة على وجنتيها، شعرت بصاعقة تصفعها عندما استمعت له
-ليه بتجبرونا نتعامل معاكم بشدة، ليه بتحاولوا تخرجوا أسوأ مافينا..أكتر اتنين حبيتهم وجعوني وكرهوني في نفسي
راقبته بأعين مرتجفة محاولة إستيعاب مدى قسوته لها..طالعها بنظرات نــ . ــارية وتحدث:
-عرفت انك كنتِ متجوزة اخويا، عرفت إني مش أول راجل في حياتك، مش عايز كل شوية تفكريني بأسوأ حاجة بحياتي..سمعتي قالها بصراخ
هزت رأسها رافضة حديثه ودموعها انسدلت بقوة..تراجعت تضم ساقيها إلى صدرها تتجول المكان المظلــ . ــم حولها، مطبقة جفونها لتعتصر عيناها بألمًا من حديثه الذي شطر قلبها
-عايزة أمشي، قوم روحني

