عازف بنيران قلبي القسم ال6 سيلا وليد

انت في الصفحة 10 من 12 صفحات

“بارك الله وجمع بينكما في الخير”
توقف حمزة متجهًا لوالده، ثم لوالد ليلى، واخيرا وصل لمحبوبة قلبه..فعلت درة مثله
توقف أمامها يرسمها بعينيه..فركت يديها تنظر للأسفل وتوردت وجنتيها
-مبروك يادرة..اجابته بصوتها الرقيق
-الله يبارك فيك ياحمزة..ضم وجنتيها ثم طبع قبلة مطولة على جبينها
همس يونس إلى راكان بجواره
-الأهبل دا بيحسسني انه محترم ليه، فيه حد بيبارك لمراته ببوسه على جبينها
رمقه راكان بنظرة اخرصته، نهضت ليلى تهمس لأختها
-خدي حمزة وادخلي شوية جوا حبيبتي مرات عمك عمال تبص لحمزة هتبلعه بعينيها، ثم اتجهت بنظرها إلى راكان ففهم ماتريد
-ادخل بارك لعروستك

ياعريس الغفلة عشان نخلص من الليلة الحلوة دي
بالداخل كانت تنتظره، دلف ووقف خلفها، شعرت بوجوده استدارت إليه بهدوء
نظر إليها بسحر وهيام وهو صامتًا وقف يرسمها فقط بعينيه مأخذوا بجمالها
رفع ذقنها إليه وتحدث:

-إيه هتفضلي ترسمي الأرض كتير..احست بدقات عنيفة بصدرها فقد كانت خجلة متوترة ولكن بداخلها سعادة لا توصف
لامس وجنتيها التي ضجت بالحرارة والإحمرار فأصبحت مغرية لقلبه الضعيف دنى يحتوي وجهها بين راحتيه
-ألف مبروك ياحبيبتي..أخيرًا بقيتي مراتي حلالي..تراجعت للخلف عندما شعرت برجفة بعمودها الفقري
جذبها لأحضانها يضمها بقوة يستنشق رائحتها متلذذًا بها لأول مرة يشعر بتلك السعادة
كان نفسي أعملك حفلة كبيرة قوي يادرة، لكن ظروف تعب والدك، بس وعد مني هعملك فرح الدنيا كلها تتحاكى بيه
أخرجها من أحضانها وهو يحتضن وجهها ثم طبع قبلة على خديها.اهتز جسدها بين ذراعيه؛

شعر بها فحاوط خصرها بذرعيها
-انا مش محتاجة حاجة ياحمزة، كفاية نكون مع بعض
ضم وجهها ونظراته تحاوط عيناها
-طيب مفيش كلمة حلوة لجوزك، أنا بقيت جوزك على فكرة
فركت يديها والخجل يتمكن منها فهمست بتقطع
-حاجة زي ايه يعني، ماأنا قولتلك مبروك
ابتسم على خجلها؛ فاحكم قبـ . ــضته حول خصرها وهمس بجانب اذنها
-عايز اسمع من مراتي بحبك ياحمزة
شعرت بدوار يسيطر عليها فابتلعت ريقها بصعوبة:

-حمزة ابعد مينفعش كدا..جذبها بقوة فاصطدمت بصدره، واضعة كفيها عليه
-“حمزة.”قالتها بتقطع..داعب وجهها بأنفه يهمس
-روح حمزة، مش هسيبك غير لما تقوليها انا بستناها من زمان قوي
داعب وجهها بأنامله
-ياله حبيبي مستني..وضعت رأسها بأحضانه وهمست بصوت متقطع
-بحبك ياحمزة..قطع كلماتها عندما التقط ثغرها بقبلة جامحة ليكتشف بها طعم كرزيتها
أغمضت عيناها مستمتعة بقبلته الأولى فأصبحت ساقيها كالهلام، رفعها من خصرها يضمها لأحضانه بقوة..ليصطحبها داخل دوامة عشقه ومشاعر لأول مرة تجربها، فتحت عيناها أخيرًا
وتراجعت للخلف تحاول أن تلملم شتات نفسها
سحبها من كفيها واجلسها بجواره وظل يحدق بها بنظراته
ارتبكت كثيرًا

من نظراته الجريئة وشعرت بالدماء تتدفق لوجنتيها من شدة الخجل، اشاحت بعينيها بعيدًا عنه
-بس بقى بتبص لي كدا ليه، وكأنك لأول مرة بتشوفني، لو فضلت كدا هقوم بقولك اهو…ظل يرمقها بصمت يود لو يلتهم كلماتها
رفع كفيه على وجنتيها يتحسسها مردفًا:
-تعرفي أول مرة شوفتك فيها، كان نفسي أضــ . ـربك على وشك، مكنتش أعرف هحبك قوي كدا
استدارت تنظر إليه وتحدثت بتقطع
-كنت عايز تضــ . ـربني ياحمزة، دنى يهمس أمام شفتيها وهز رأسه قائلا
-أيوة ياحبيبة حمزة..كنت عايز أضــ .

ـربك عشان وافقتي على واحد حلوف زي نور دا، كان نفسي أخنقك وأخنقه هو كمان
أطلقت ضحكة خافته من بين شفتيها
-ليه حضرتك كنت بطلجي ولا إيه..احتضن كفيها بين راحتيه ثم طبع قبلة عليها
-لا مش بلطــ جـ .ـي بس وقعت غلط، وكنت مش قادر أتكلم
التمعت عيناها ببريق السعادة مردفة
-عايز تفهمني ان عجبت حضرة المحامي من اول مرة
ضمها لأحضانه قائلا
-هتصدقي لو قولتلك آه، بس طبعًا عمري مافكرت فيكي بطريقة تانية رضيت بنصيبي مكنتش عارف إن ربنا بيشلي الأحسن
بعد فترة
دلفت الفتيات للداخل
كانت تجلس على المقعد

تتذكر لحظاتهما منذ قليل ابتسمت بخفوت وهي تلمس السلسال ثم قبلته..جلست أسما بجوارها تلكزها
-الكلام على إيه ياباشمهندسة
ابتسمت لها وتحدثت
-الكلام على الحب، أنا وراكان اتصالحنا
ضمتها أسما بسعادة
-حسيت من ضحكات راكان برة، ربنا يسعدكم يارب، متخليش حد يدخل بينكم، والحمد لله عرفتي تتصرفي صح
-البركة في نوح هو اللي قالي كل حاجة..وكمان اكدلي انه مش هيتجوزها هو عايز يوصل لقاتل سليم
اومات أسما متفهمة قاطعتهم سمية
-انتوا قاعدين كدا ليه، قوموا احتفلوا بالبت..نهضت أسما وقامت بتشغيل الموسيقى..جذبت ليلى
-قومي بقى ارقصي فيه حد قدك الليلة، لازم تفرجيها علينا

شعرت بألمًا يغزو معدتها فهزت رأسها رافضة
-لا مش قادرة ..نهضت درة
-والله لترقصي ياليلى، إيه مش عايزة تفرحي اختك مش كفاية مفيش فرح
ضمت اختها والسعادة تشق ثغرها رغم آلام معدتها وبدأت تتحرك ببطئ في بداية الأمر حتى انسجمت مع الموسيقى وبدأت تتحرك بحركات آغوائية
بالخارج
كان يجلس بجوار نوح همس له
-هربيك ياابو لسانين، روحت كشفتنا الله يفضحك يااخي..غمز نوح قائلا
-شكل الغزالة رايقة على الآخر، الضحك من الودان للودان..

نهض يونس متحدثا وهو ينظر لسيلين
-انا لازم امشي عندي عملية ومبروك يازومي، عقبال لما اشوفك في الكوشة يلا
بعد قليل صدح صوت الطفل بالبكاء..توقفت سميه
-هاته ادخله لمامته..هز رأسه رافضًا
-لا لازم نمشي، عندي سفر الصبح بدري ممكن تبعتي ليلى عشان نتــ.

ــحرك
أومأت متحركة ولكن اوقفها عاصم
-دخليني ياسمية، الولاد مش غرب..نهض راكان ونوح معًا
-خدي أمير وأحنا نساعده..أخذت الطفل وقاموا بإسناد عاصم للداخل
تسطح عاصم بمساعدة نوح وراكان..أمسك عاصم كف راكان
-اقعد يابني عايز اتكلم معاك شوية
بعد قليل خرج وهو يبحث عنها فلقد غلبه الشوق..وقف متصنمًا حينما وجد باب الغرفة مفتوحًا وجسدها الأنثوي الذي يتحرك أمامه بطريقة مثيرة…وخصلاتها التي تغطي وجهها
بلع ريقه بصعوبة متجهًا لباب الغرفة وقام بإغلاقه، كور قبـ . ــضته بعنــ .

ــف، تكاد تخرج مقلتيه من محجريها كلما تخيل أن نوح قد رآها بتلك الهيئة..فتح اول زر لقميصه عندما شعر بإنسحاب أنفاسه وهو يتخيلها تتراقص أمامه بتلك الهيئة مع إختلاف بسيط، بمنامتها التي جلبها إليها من إحدى الماركات الشهيرة بعدما أعلنت سيطرتها على قلبه وقرارها بإقترابه والتنعم بأحضانه
وصل للخارج وهو يكاد يتحرك بهدوء رغم حربه الداخليه فتحدث بعدما اخذ الطفل
بصوتا جاهد ان يخرج متزنا
-ممكن تنادي لليلى يادوب نمشي..تحركت للداخل، خرجت ليلى بعد قليل..طالعها بنظرات صامتة، ود لو قام بإختطافها في التو، فلم يعد له القدرة على التريث
وقفت تفرك كفيها فدفعتها درة
-بعد اذنك

ياأستاذ راكان، ليلى مش هتروح معاك الليلة..هب كالملسوع يبلع ريقه بصعوبة
-نعم ليه إن شاءالله..لكزه نوح بجنبه فتحدث بدلا عنه
-راكان يقصد ليلى مينفعش تبات برة البيت يادرة
رمق حمزة نوح فتحدث من بين أسنانه
-اسمها الباشمهندسة درة يلاَ
اقترب راكان هاربا من حرب حمزة ونوح مقتربا من ليلى
-عايزة تباتي هنا..فركت يديها وابتلعت ريقها تحاول الحديث..فقاطعتهما درة
-وحياتي ياليلى باتي معايا، فيه حاجات عايزين نرتبها مع بعض
اتجه راكان بأنظاره إلى درة قائلا:
-هتجيلك بكرة..أجابته درة
-عندي تستات كتيرة مش هكون فاضية..

خلاص ياراكان سيب ليلى يومين هنا، انت كدا كدا هتسافر …قالها حمزة
جز على أسنانه يريد أن يحطم فم حمزة الذي نطق بتلك الكلمات بعدما تحدث الجميع يحثه على ذلك
حاوطها بنظراته المترجية بأن تتحرك معه، ولكن قطعه كريم وهو يضم أخته من اكتافها
-خلاص ياأستاذ راكان ليلى من يوم مااتجوزت وهي ماببتتش معانا ولا ليلة
أطبق على جفنيه واومأ برأسه بالموافقة، دنت منه وتسائلت
-هتسافر إمتى؟!

اجابها دون النظر إليها
-الساعة خمسة ان شاء الله لازم أوصل بدري عندي اجتماع مهم …تحرك للخارج، خرجت خلفه، توقف لدى الباب ثم ضمها وطبع قبلة مطولةعلى جبينها يبث بها أشواقه إليها
-خلي بالك من نفسك ومن أمير
ترقرق الدمع بعيناها وهمست
-متتأخرش علينا، وضع جبينه فوق خاصتها هامسًا
-هكلمك كل وقت اكون فاضي فيه، متخرجيش من غير الحراسة، ومالكيش دعوة بتوفيق خالص
رفعت كفيها على وجنتيه
-خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله
تحرك وهو يقول
-“محمد رسول الله ”
❈-❈-❈
بعد قليل توقف أمام منزله ينظر إليه

وكأنه كهف من الظلام بدونها ..استمع إلى رنين هاتفه
ابتسم عندما وجدها
-أيوة.. استمع إلى أنفاسها فهمست
-آسفة ياراكان..تنهد بصوتًا مرتفع حتى استمعت لتنهيداته
-عارفة إنك كنت عايزني أرجع معاك، لكن والله غصب عني
نزل من السيارة وهو يحـ .ــادثها
-خلي بالك من نفسك حبيبي بحبك..قالها ثم أغلق دون حديث

وصل إلى غرفته وكأن هناك مايعتصر قلبه من عدم وجودها خصيصًا بتلك الليلة، منذ ساعات وهو يرسم لتلك الليلة ولكن تحطمت أحلامه كقلاع واهية من الرمال
هوى على مقعده ينظر حوله بضياع وتخيله لها بكل ركن بالغرفة، تذكر حديثها قبل خروجه
آه خفيضة خرجت من بين شفتيه تحمل معاني كثيرة من التمني يود لو له أجنحة يحطم تلك المسافات ويصل إليها بتلك اللحظة
نهض متجهًا لمرحاضه، ثم خرج بعد قليل بعدما بدل ثيابه، أمسك قميصه يستنشق رائحة عطرها الندية مغمض العينين
تسطح على فراشه وهو مطبق الجفنين ، تعاقبت الساعات واحدة تلو الأخرى حتى غلبه الشوق ولم

يعد يتحمل، نهض متجهًا لشرفته وامسك هاتفه
عند ليلى بعد ذهاب نوح وحمزة جلست مع والدتها بعض الوقت ثم اتجهت لغرفة اختها
-بتعملي أيه..قالتها ليلى بعدما دلفت
توقفت درة تجذبها
-اخيرًا شرفتي، تعالي احكي لي أنا عملت اي شو كدا قدام راكان عشان تباتي معانا ونقعد نتكلم
اتسعت ابتسامتها وجلست على فراش اختها
-عايزة نتكلم في إيه؟!

جلست بمقابلتها درة ودققت النظر بعيناها
-حكايتك مع راكان، وصلتوا لأيه، قربتوا من بعض، يعني اعترفتوا لبعض بحبكم..عايزة اعرف كل حاجة، شخصية جذابة زي راكان، لما يعترف لحبيبته بيكون إزاي، نفسي اشوف راكان وهو رومانتيك، سمعت عنه كتير
عقدت ليلى ذراعها وهي ترمقها بغيظ
-بتعاكسي جوزي يابت قدامي..ضحكت درة وهي تضمها
-يعيني على الغيرة اللي بتطلع قلوب من نــ . ــار
رجعت بجسدها للخلف وابتسامة شقت ثغرها جعلت عيناها تلمع من سعادتها فالتفت بأنظارها لأختها قائلة:

-الحب هو السعادة يادرة، عارفة لما تكوني جنب الي بتحبيه وهو حاسس بيكِ وغير إحساس الأمان وأنتِ في حــ . ــضنه دي السعادة فعلا يادرة
تنهدت بحب وهي تقص عليها
-عارفة من كام يوم حصل صدام بيني وبين جده، وقتها بس عرفت معنى يعني إيه إنك تعيشي في ظل راجل
قطبت مابين جبينها بتسائل:
-حصل إيه يعني من جده؟!

ربتت ليلى على كف اختها، وتوقفت متجهة للخارج بعدما استمعت لبكاء طفلها
-مشاكل عادية حبيبتي متشغليش بالك، هروح اشوف أمير، وأرجع نكمل كلامنا بس مش على راكان طبعا، على حمزة الي خطفك ودخل وقفل الباب كأنك في بيته ياباشمهندسة
اتجهت لوالدتها ثم أخذت طفلها
-هاتيه ياماما هو عايز ينام، روحي إنتِ ارتاحي حبيبتي
سحبتها والدتها تطالعها بتحديق
-ليلى حبيبتي هو إنتِ حامل..توسعت بؤبؤة عيناها تهز رأسها بهستريا
-إيه الي بتقوليه دا ياماما، فركت يديها ونظرت بجميع الأرجاء تهرب من نظرات والدتها التفحصية
اقتربت والدتها وادارت وجهها تنظر إليها بمغذى
-مالك يابنتي؟!

ليه بتحسسيني بسألك عن حاجة حرام لا سمح الله هو إنتِ مش متجوزة ولا إيه
نهضت وأخذت إبنها وتحركت للغرفة
-ماما أمير عايز ينام لو سمحتِ حبيبتي، أخذت إبنها وتحركت سريعًا متجهة للغرفة وجسدها يرتعش من حديث والدتها
اطعمت طفلها ووضعته على الفراش ترجع خصلاتها للخلف تحدث نفسها
-إزاي ماأخدتش بالي من حاجة زي كدا، مصيبة لو كنت حامل فعلًا.

..هزت رأسها رافضة
-لا مستحيل اكون حامل،ظلت تكررها، استمعت لصوت هاتفها، جذبته وإذ بها ترى متيم قلبها
استجمعت شتات نفسها واجابته
-ألو..قالتها بصوتًا متقطع
على الجانب الآخر ..تنهد بوجع يستمع إليها كأن صوتها معذوفة من الموسيقى التي تطرب الأذن والقلب، صمت لبعض اللحظات وهو يستمع لصوتها
-راكان!! فتح عيناه وهمس بصوته الذي وقع على قلبها كفراشات تطير بمعدتها من فرط دقاتها ونبضه بحبها، تمنت لو أن يكون أمامها آلان

❈-❈-❈
حاول السيطرة على دقات قلبه التي أصبحت كالطبول قبل أن يتحدث
-ليلى وحشتيني..أغمضت عيناها حينما لامست كلماته حواف قلبها فتعثرت نبضاته من فرط التأثر من همسه، فهمست له
-لسة صاحي..؟! جلس ورفع ساقيه على الجدار وهو يرجع خصلاته للخلف، متنهدًا بلوعة العشق قائلا :
-تفتكري هيجيلي نوم وأنتِ بعيد عني
ارتسمت بسمة على وجهها بإنتشاء من كلماته التي شعرت بسعادة تملك كيانها فاردفت مبتسمة تتلاعب بسلساله:

-أنا كمان لسة منمتش..قطع كلامها
-إيه موحشتكيش..هزة عنيفة أصابت جسدها مما ادت إلى إنزلاق عبرة على وجنتيها من إشتياقها الكامن له، ارتجفت شفتيها واجابته
-وحشتني لدرجة مش قادرة أوصفها حبيبي
هب من مكانه واتجه للأسفل سريعا
-ليلى ربع ساعة وأكون عندك، خلي الولد مع مامتك وتعالي مش هقدر أنام وانا كدا
أزالت عبراتها واجابته
-راكان إيه اللي بتقوله دا، وبعدين ماما نامت دلوقتي، مينفعش ادخل اقولها جوزي المجــ . ــنون تحت وجاي ياخدني
استقل سيارته وتحرك
-طب وحياة جوزك المجــ .

ــنون لتنزلي حالا، ولو مسمعتيش الكلام هطلع اخدك لبيتنا، ولا هفضل للصبح قاعد في البرد تحت البيت،
فقدت القدرة على الحركة او الكلام، ظلت للحظات فتحدثت متلعثمة
-انت بتتكلم بجد، إنت جاي
ابتسم بهدوء وأجابها
-وحياة ليلى عندي قدامي عشر دقايق وأخدك في حــ . ــضني
كانت درة تقف على أعتاب باب غرفتها فهزت رأسها بالموافقة حينما استمعت لحوارهما
طيب خلاص بس مش هنتأخر
أطلق زفرة خافته وتحدث
-موعدكيش..مس كيانها بعطر كلماته، فأصابتها رغبة حارقة في تلك الأثناء ان يصل إليها خلال لحظات
عقدت درة ذراعيها وهي تتحدث بخـ . بث:

-لا دا الحب ولع في الدرة، حتى خلى حضرة المستشار راكان البنداري بذات نفسه ميعرفش ينام ولولته بعيدة عنه
عند سيلين ويونس
توقف بالسيارة على جانب الطريق، عقدت ذراعيها وتحدثت وهي تنظر للأمام
-أنا معرفش قولت لبابا إيه خلاه يوافق إنك تكون المسؤل عني، بس متنساش يادكتور مهما تعمل أنا وإنت طرقنا افترقت
استدار بجسده يخلل انامله في خصلاتها قائلا
-سيلي هو إنتِ بتتكلمي جد، يعني فعلا معنتيش بتحبيني، معقول حب السنين دا كله يتمسح من مجرد خطأ واحد
صرخت بوجهه وانبثقت دمعة غادرة تحــر . ــق وجنتيها بعدما دفعت كفيه بغضــ .

ــب بعيد عنها
-ماتقولش على اللعب بمشاعري يامحترم خطأ، ماتقولش على الخـ. . يانة خطأ، انت مــ . ــوتني وأنا لسة يادوب بفتح عيني عشان أشوف الدنيا..
خلتني أفقد الثقة في نفسي يادكتور، طلعتني واحدة بنت حرام بنت من الشارع حتى لو كنت كدا، إيه نسيت مين اللي رباني، نسيت مين سيلين اللي كانت مكنتش بتاكل ولا بتنام الا مع يونس..
أزالت عبراتها بعنــ . ــف ونظرت أمامها
-أنا مــ . ــوت يايونس والبركة فيك، ومفيش ميت بيصحى تاني …جذبها لأحضانه يسحقها وانزلقت عبراته
-انا عارف إني غلطت، وعارف استاهل الدبح والمــ .

ــوت، بس صدقيني مقدرش أبعد عنك
أخرجها من أحضانها يحتضن وجهها ويحاوطها بنظراته
-سيلين أنا بتنفس عشقك، عارفة يعني ايه، يعني لو بعدتي عني ممكن أمــ . ــوت، يرضيكي يونس يمــ . ــوت ياسيلى
على الرغم من رجفة قلبها وخوفها من مجرد حديثه إلا أنها انزلت يديه وتحدثت:
-مش انا اللي عاوزة امــ . ــوتك يادكتور، وبعدين متخافش مفيش حد بيمــ . ــوت قبل عمره
تصلب جسده وكأن خنجرا يدق منتصف قلبه فحاول السيطرة على نفسه بعض الشئ ولكن اشتعلت نظراته بشكل مخيف جعلها تتراجع للخلف بجسدها تبتعد عنه ومن نظراته النــ .

ــاريه عندما تحدثت
-يونس ..عشان نبقى مرتاحين انا اتعرفت على واحد وحبيته، وخلال ايام هنتخطب، وكمان
قاطعها صارخًا وهو يجذبها بعنــ . ــف ينظر لموج البحر بعيناها
-هقــ . ـــتلك ياسيلين، عارفة هقــ . ـــتلك واشرب من دمك، واتلذذ فيه، مش اكبرك وفي الآخر يجي حـيــ . ــوان يخطفك مني
جذب رأسها بعنــ . ــف يرمقها بنظرات نــ . ــارية
-حبيته، بتقولي حبتيه، ضغط على فكيها وصاح بغضــ . ــب
-اوعي يكون قرب منك ولمسك يابت دا انا امــ . ــوتك…مرر اصبعه على شفتيها قائلا:
-لمس دي، لمس ملك يونس ياحـيــ .

ــوانة، ضم ثغرها بخاصته بعنــ . ــف حتى ادمها، حاولت دفعه بعيد ولكنه كان كالذي مسه جن، ظل يقبلها حتى سلب أنفاسها بالكامل، ثم دفعها بقوة، وقاد سيارته بسرعة عنيفة
عند ليلى نظرت إلى نفسها بالمرآة ثم
اتجهت ترتدي شالا ثقيل من الصوف على أكتافها، وقلبها يعزف لها دقاته وتمنيه قربه، اتجهت إلى درة
-خلي بالك من أمير، هو أكل ونام ولو صحي كلميني، هتلاقيتي هنا خلال دقايق
ربتت على كتفها وتحدثت بحنو
-عارفة هتعبك معايا، بس دا مجــ .

ــنون وممكن يعملها ويفضل تحت
مسدت درة على خصلاتها الحريرية مبتسمة
-حبيتي دا عشق مش جنون، انا مبسوطة قوي ياليلى بيكو، بجد حبيبتي تستاهلي تعيشي سعيدة
ضمتها ليلى وتنهدت وهي بأحضان اختها
-بحبه قوي يادرة، راكان هو حياتي، ادعيلي متحرمش منه
ضمت درة وجهها وابتسمت:

-وهو باين عليه بيعشقك، أنا عرفت شوية حاجات من حمزة، دا واحد دايب بالعشق وتستاهلي الحب دا
رفعت حجابها ووضعته بعشوائية على خصلاتها
-طيب ياستي هعمل بالنصيحة، المهم الولد، استمعت درة لرنين هاتفها فهمست
-دا حمزة..سحبت ليلى كفيها مردفة
-وحياة حمزة لتكلميه هنا، اوعي تطلعي وتسيبي الولد همــ . ــوتك…قالتها وتحركت سريعا بعدما استمعت إلى رنين هاتفها
هبطت للأسفل وجدته يقف مستندا على السيارة، بثيابه البيتيه الخفيفة..أسرعت إليه وهتفت بغضــ . ــب
-إنت إزاي تنزل كدا، مش شايف الجو عامل إزاي
كان صامتًا ينظر لغضــ .

ــبها الذي بدى على وجهها مما أشعل وجنتيها مع برودة الجو، ناهيك عن شفتيها الحمراوتين التي تنطق بكلماتها الغاضبة منها
جذبها لأحضانه ثم دفــ . ــن أنفاسه بعنقها هامسًا
-حبك مدفيني مولاتي ..تغلغلت بروحها السعادة جعلتها كفراشة خفيفة الظل تتحرك بسرعة بين الزهور
خرج يضم وجهها بين راحتيه يتعمق بنظراته التي اخترقت وجهها الناعم ممررا اصبعه على شفتيه قائلا
-مش كنتِ زمانك في حــ .

ــضني، وبحكيلك قصة الأميرة اللي خطفت قلب الوحش، وخلت حياته عبارة عن جنة بعدما كسا الظلام حياته
لامس وجنتيها إبهامه مقتربًا منها وهو ينظر إلى مقلتيها
-كان نفسي أحكيلك القصة عملي
احمرت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تطرق أنظارها أرضا هاربة من مغذى كلماته فأردفت
-راكان الولد لوحده فوق، درة ممكن تنساه، دي بتكلم حمزة وانت عارف لم واحدة بتكلم حبيبها بتنسى نفسها ❈-❈-❈
تفحص قسمات وجهها وظل يقاوم نيران قلبه فتحدث
-عايز اعرف بتكوني عاملة إزاي وأنا بكلمك..

رجفة قوية مرت بسائر جسدها فهزته عندما همس بجانب أذنها
-ضيعتي الهيبة حبيبي بس كله فداكي..دغدغ مشاعرها وهي تستمع لكلماته التي اذابتها حينما أكمل
-هجرني النوم من مجرد بعد مولاتي عن أحضاني
استمعوا لصوت بعض الشباب يمرون بجانبهم، فسحب كفيها وأركبها السيارة
-ياله حبيبي تعالي، مش هينفع نوقف هنا، هنروح مكان هيعجبك
توقفت وهي تسحب كفيه
-راكان الولد لوحده، لف ذراعيه حول خصرها ووضع جبينه فوق جبينها
-الولد مع درة ياليلى متخافيش، المفروض تخافي عليا
رفعت نظرها لعيناه المنغلقة وانفاسه التي ضــ .

ـربت بشرتها، فتحدثت قائلة
-بس بلاش نبعد، وكمان تليفونك معاك عشان ممكن تليفوني يفصل شحن
فتح باب السيارة، فركبت دون حديث
بمنزل خالد البنداري
جلس توفيق بغرفة مكتبه يطالع خالد بهدوء
-انت مش هتسكت إلا لما تمــ . ــوتني، انت اتجننت يابني، ليه تورط نفسك مع شركات انت مش قدها
نهض خالد وتوقف أمامه
-اسمعني بس يابابا الشركات دي مكسبها حلو قوي، وبعدين معروفة في كل الدول، والمفروض نحمد ربنا انهم وافقوا يشاركونا، اتجه بأنظاره إلى النمساوي
-ماتقول حاجة يانمساوي باشا، عرف بابا الشركات دي بيكون مكسبها قد إيه
أشار النمساوي إلى خالد قائلا:

-اسمع كلامه ياتوفيق باشا، خالد بيفكر صح، الشركات دي مبتشاركش حد لله في لله
وضعت نورسين ساقًا فوق الأخرى وأردفت
-هو راكان فين ياجدو، عديت عليه قالوا خرج
اتكأ توفيق على مقعده قائلا
-اخت البت مرات سليم كتب كتابها الليلة، على المتر، وطبعا المتر نصه التاني
اخرجت صورة ووضعتها أمامه
-شوفت الصورة دي قبل كدا..أمسك توفيق الصورة يدقق بها ثم أردف
-مش دا أخو البت اللي كان متجوزها
قامت بإشعال سيجارها قائلة
-أيوة الولد دا، راكان اتوسطله ودخل شرطة، وطبعا بدأ يفتش على جــ. .

ـريمة أخته
قطب مابين جبينه متسائلا
-قصدك إن راكان ورا دا كله
نهضت تنظر من النافذة وأجابته
-للأسف ياجدو هو دا، وكمان جوازه من البت مرات سليم مش مريحني، انت تعرف انها كانت عجبته الأول
نهض توفيق يقف بمقابلتها قائلا:

-أيوة عرفت انه طلب منها ليلة، وطبعا هي قومت القيامة عليه، عشان كدا الأتنين بيكرهوا بعض
نظرت نورسين في نقطة شاردة متذكرة حديثه فلاش باك
-بتحبها ياراكان..قالها نوح مستفهما
ابتسم راكان ونهض من على مقعده متجها يجلس بجواره
-بحبها كلمة قليلة قوي يانوح، مخبيش عليك، عايزها بأي طريقة…تراجعت نورسين بعدما استمعت إلى حوارهما
-بتحب الباشمهندسة ياراكان، يعني تسبني انا وتبص لدي
خرجت من شرودها على حديث خالد
-راكان مسافر بكرة زي ماخططنا، فيك تضــ . ـرب ضــ .

ـربتك مع ليلى يابابا
اومأ توفيق برأسه
-متخافش دا اللي بخططله المهم نورسين لازم تسافر وراه، عشان نقدر نبعده شوية عن مصر
جلست نورسين تطالعه وتحدثت
-قاسم مش عاجبه عمايل راكان، ودا ممكن يعرضه للخطر
اقترب منها توفيق وهو ينظر بنظرات نــ . ــارية قائلا
-قاسم محسبتوش على مــ . ــوت أحفادي، هيقرب من راكان قسمًا عظما احــر . ــقه بأيدي، أنا نبهت عليه وهو داس على كلامي، ورجع يقول مش هو الي ورا مــ . ــوت سليم، لكن لو اتأكدت ان له يد وحياة أحفادي وابني اللي دفــ . ــنتهم لأحــر .

ــقه يانور، عرفيه كدا، قوليله اللي مسكتني عشان مش متأكد غير كدا ميهمنيش لا قاسم ولا غيره، وهعرف صدقيني وهنتــ. ــحاسب، دول أحفادي، عارفة يعني ايه

عند ليلى وراكان
بعد قليل وصلوا لمزرعة نوح، تسمرت بوقفتها
-جايبنا هنا ليه، دلوقتي يقولوا إيه
سحبها متجهًا لحظيرة الأحصنة قائلا
-إحنا هنلف شوية بالحصان، كان لازم نيجي هنا، دا أول مكان اتقابلنا فيه، وكمان اول دقة قلب حستها معاكي هنا
وضعت نفسها بأحضانه بالكامل
-المزرعة دي ليها ذكريات حلوة قوي معايا، بحب أجي هنا بحس بوجودك فيها بكل مكان
قاطعهم صوت نوح محمحمًا
-فكرتكوا حرامية، بس قولت هو فيه حرامي بيروح يسرق بعربية BMW
قهقه راكان وسحب كف ليلى متجهًا إلى الحظيرة قائلا
-الواد دا له علقة عندي بس مش دلوقتي، بيحب يتكلم كتير، بتاع كلام وبس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى