
اقترب منها : ليلى آسف ..تراجعت للخلف خوفًا من نظراته الملتهبة بنيران الغيرة
شعر بخوفها منه وكأن خوفها كأشواك تخربش على جدار جروحه السابقة المؤلمة
فجذبها بقوة وتسطح على العشب واضعًا رأسها بأحضانه وتحدث:
-حبيت واحدة قوي، خمس سنين علاقة عاشق بمعشوقته، كل حاجة كانت بتطلبها كانت تحت رجليها..مسد على خصلاتها وانسدلت دموعه
-حبيتها لدرجة مكنتش شايف غيرها هي وبس، مع إن ماما حذرتني منها، بس كنت أعمى معرفش ازاي كنت غبي قوي..مرت الأيام علينا وهي بتتسرب زي الشيـ .
ـطان لحد مااتمكنت وخطبتها وحددنا فرحنا
بلع غصة أحزانه وأردف بنبرة مبطنة بالألم
-تخيلي من جبروتها جات الفرح بفستان اسود ووقفت قدام المعازيم وشاورت عليا وبصت في عيني بكل فُجر وقالت
-آسفة ياراكي مش انت الراجل اللي اتمنيته، متزعلش مني حاولت احبك بس مقدرتش، اعذرني وبكرة تلاقي اللي تقدر تحبك
اعتدل سريعًا بجلوسه ينظر حوله بوجع ..التزم الصمت، اقتربت ليلى منه تربت على ظهره مردفة
-غبية هي الخسرانة صدقني، انت المفروض تحمد ربنا انه انقذك منها
تصلبت تعابير وجهه واجتاحه رغبة شديدة في سحق ليلى بأحضانه حتى يخرج نيران الآمه وأحزانه بعدما تذكر اسوء ما
شطر قلبه
ظل يطالع ليلى للحظات محاولا السيطرة على نفسه ثم هز رأسه رافضًا يمسح على وجهه بغضــ . ــب وهو يتخيل ليلى بأنها حلا
استدار يشعل تبغه واحده تلو الأخرى يحــر . ــق بها أنفاسه كحريق نيران قلبه
شعرت بغصة عالقة بطعم الصدأ وهي تقترب منه ..فأردفت : راكان
ابتعد عنها رافعًا يديه أمامها
-ابعدي ليلى، متقربيش مني دلوقتي عشان مزعلكيش..
انتفض بوقفته قائلا
-ياله عشان اوصلك بيتك ..تهكم قائلا
-ماهو دا حظي اتجرح وبس
لم تتحمل كلماته فنهضت ووضعت كفيها متشابكة بأنامله تنظر للبعيد
-لازم اروح اشكرها عشان لولاها مكناش بقينا مع بعض، ومعرفتش معنى الحب والسعادة
كلمات بسيطة نطقتها شفتها حتى خمدت ثورته وتناسى نيرانه..استدار إليها بصمت
فاقتربت منه تضع رأسها على صدره قائلة
-بغير على فكرة ياعمو رميو، دا كله عشان افتكرت بت متساويش نظرة من لولتك
أطلق ضحكة متناسيًا ماكان يشعر به منذ لحظات ورفعها من خصرها
-معرفش باجي عندك والغباء بيركب دماغي ليه
حدجته مستغربة حديثه فأردفت
-يعني إيه.. حملها ووضعها على الحصان وطالعها
-يعني واحد بيعشق مراته، وهيسافر بعد كام ساعة، وهيقعد من اسبوع لعشر ايام، جاي يودع مراته في مزرعة مفتوحة، بدل مايحبسها في اوضة نومه ..قالها وهو يتمطى الحصان خلفها فضــ .
ـربت أنفاسه عنقها، أغمضت جفونها اثر الرجفة التي هجمت جسدها تأخذ أنفاسها بصعوبه، حينما رفع خصلاتها وطبع قبلة على عنقها…وتحدث بأنفاسه
-ليلى الطيارة بعد تلات ساعات تقريبا، هتحرم منك أسبوع كامل، متخيلة الوقت دا كله
تراجعت بجسدها عليه
-مش ممكن تأجل السفر يوم كمان، أو حتى ساعات
جمع خصلاتها على جنب ووضع ذقنه قائلا
-هتعملي إيه لو أجلت السفر
كانت ضــ . ـربات قلبها تتقاذف بداخلها بعنــ . ــف مما تخيلته من فكرة إقترابه مرة أخرى فتحدثت بصوت متقطع
-مش عارفة، بس أكيد هعمل الي عايزه
حاوطها بذراعيه وتحرك بالحصان مقتربا من اذنيها قائلا
-أسمها هفضل في حــ .
ــضنك أعود أيام غيابك ياحبيبي، مش تقولي مش عارفة
تمادى بوقاحته للحد الذي أعجز لسانها عن الحديث حينما أكمل
-اسمها هخليك متفكرش غير في لحظاتنا مع بعض ياحبيبي..شكلك عايزة دروس تقوية حبيبي
شٌل جسدها بالكامل تحت ذراعيه التي بدأت تتحرك على جسدها بحرية حتى تناست أنها فوق الحصان فتراجعت بجسدها لتصبح بأحضانه بالكامل..وصلا إلى سيارته واستقلها
تحرك وهي بأحضانه حتى وصل إلى منزل والدها..مسد على خصلاتها
-حبيبتي وصلنا..لفت ذرعيها حول خصره تضع رأسها بصدره تهز رأسها رافضة
-مش عايزة ياراكان، خلينا شوية كمان..حاوطها بذراعيه مغمض عيناه وأغلق السيارة ثم حملها لتصبح بأحضانه
-طيب خلاص
نفضل كدا يعني ولا إيه
لم تجيبه وظلت كما هي حتى اعتقد إنها غفت بأحضانه، مسح على وجنتيها ثم دنى يطبع قبلة عليه
-حبيبي نمتي ولا إيه، يادوب ألحق أغير وانزل
قاطعهما رنين هاتفه..زفر حينما وجدها نورسين
-رد عايزة أسمع بتتصل ليه الزفتة دي..قالتها بنيران الغيرة
إمال ملتقط ثغرها بقبلة رقيقة ثم تحدث
-حبيبي الغيور..لكمته وصاحت بغضــ . ــب
-بقولك رد …فتح الخط واجابها
-ايوة يانور
❈-❈-❈
على الجانب الآخر
-حبيبي جهزت ولا لسة
أجابها سريعا حينما وجد نظرات ليلى النــ .
ــارية
-لسة هغير دلوقتي سلام
ثم أغلق الهاتف..انتفض ذعرًا عندنا لكمته
-بتقولك حبيبي، حبها برص الحية دي، أنا بكرهها هي السبب في بعدك عني بكرهها ياراكان لو سمحت لازم تبعد عنها..صمتت للحظات تاخذ أنفاسها بصعوبة
-اوعي تقولي إنها مسافرة معاك
-ليلى اهدي..ودي هتسافر معايا ليه، أنا أصلا معرفش مين قالها
ظلت لبعض اللحظات ثم رفعت نظرها ودموعها تنسدل على وجنتيها
-راكان قربك من البت دي بيقــ .
ـــتلني، اوعى ياراكان تقرب منها وقتها متطلبش مني عقل وغفران، ومعرفش هي مين عشان تاخد منها معلومات
جمع خصلاتها ونزع حجابها ووضعه على خصلاتها
-يعني بعد حبي لليلى دا كله ممكن ابص لواحدة زي نورسين اللي بقالها سنين قدامي
اعقلي حبي، وضع كفيه على أحشائها وحركه
-ليلى أنا دلوقتي مش في دماغي غير حاجة واحدة بس ..عايز ولد منك حبيبي، نفسي أكون أب من أكتر واحدة عشقتها بحياتي ..قالها بنبرة حزينة وعينان منكسرة
تجمد جسدها وحديث والدتها باذنيها، وشعورها ببعض الأشياء التي جعلتها تشك بأمر حملها..
وضعت كفيها على يديه وبنبرة هادئة وعينان تقطر عشقا وغرامًا له وحده
-إن شاء الله ياراكان، ان شاءالله ربنا يرزقنا بأخ ولا اخت لأمير، اوعى تحط وجعك مني في أمير ياراكان
توسعت عيناه بذهول من كلماتها
-اتجننتي ياليلى، أمير ابني، بغض النظر على وجع قلبي بس دا أول فرحة لقلبي، كفاية انه منك، ودا ميمنعش اكون عايز ولد مني أنا، هي كتير عليا
صمتت لم تجيبه، نظر لساعته ثم فتح باب السيارة
-انزلي إحنا بنتكلم في ايه، مش لما حضرتك تحني عليا واحس اني جوزك حق وحقيقي
استدارت لتستند بجذعها على صدره ناظرة لعيناه
-بتشك في حبي ياراكان..مش عايز تصدق قد إيه بحبك..طيب مش هنزل ومش هتسافر
النهاردة ودا آخر كلامي
ابتلع ريقه بصعوبة يحاول السيطرة على نفسه من عرضها المغري لقلبه المسـ . ــكين فدنى يحتضن كرزيتها لبعض اللحظات ثم أردف بصوته المبحوح
-صدقيني نفسي قوي، بس مجبور أسافر النهاردة ووعد مني احاول ارجع خلال يومين، وبعدها هنسافر ومحدش يعرف مكانا فين، هاخدك مكان مفيش غيرنا بس فيه ونرجع بعشر عيال
عند يونس
وصل إلى شقته..نظرت سيلين حولها بخوف
-يونس جايبنا هنا ليه؟!
دنى ينظر إليها بنياط قلبه المتوجع..ثم امسكها من فكيها يضغط عليها بقوة
-هدوقك احتراق روحي اللي بكل جبروتك دوستي على قلبي وجاية بكل جبروت توقفي قدامي وتقولي انك بتحبي واحد غير يونس
برقت عيونها وتوقف مجرى الدم بعروقها وهي تنظر حولها بخوف
-يونس روحني لو سمحت، متخلنيش اتصل ببابا
همس بجوار اذنها:
-وقعتي ولا حد سمى عليكي ياحبيبة يونس
دفعته بقوة تبكي
-يونس متبقاش مجــ .
ــنون، روحني يايونس لو سمحت
جذبها لأحضانه عندما وجد عبراتها واحتضنها بكل عشق ذرع في القلوب ولم تشعر بنفسها وهو يغرز إبرة بعنقها يهمس لها
-من اول ماقلبي دق وعرفت الحب على يد طفلة عندها خمستاشر سنة أقسمت لربي مفيش حد يقدر يبعدك عني، حتى لو هديت الدنيا دي كلها، آسف ياقلب يونس بس انتِ اللي وصلتيني لكدا..طبع قبلة على وجنتيها
-يونس بيعشقك ياسيلين ولو مش كنتِ ملكي مش هتكوني لحد تاني
بعد قليل استيقظت تشعر بألما يفتك بجسدها تنظر حولها بضياع حينما وجدت بأنها ليست بغرفتها ..نظرت للفراش الذي وجدت نفسها عارية تماما تحت الغطاء
استمعت لصوته وهو يحتسي مشروبه من النبيذ ويطلق صفيرا
-أخيرا فوقتي ياقلبي، بس نقول ايه معذورة، ماهو الليلة كانت تقيلة عليكِ ياسيلين يونس البنداري
جلس بجوارها والتقط ثغرها بقبلة جامحة حتى شعر بإرتواء روحه بعبير أنفاسها وقربها بتلك الهيئة، قبل أن تتجوز صدمتها،
احتضنها دافنا وجهه بين خصلاتها قائلا بصوتًا وآه بدموع من عيناه تنسدل بقوة حتى انزلقت على عنقها فشعرت برهبة مما هو قادم:
-يونس..اردفت بها بشفتين مرتجفتين ثم رفعت عيناها الذائغة إليه
-هو ايه اللي حصل مين خلعني هدومي، مين عمل فيا كدا
أشار على نفسه بإبتسامة واقترب يضمها مرة أخرى
-تفتكري حد يقدر يقرب منك غيري، تفتكري ممكن اسيب حد عايش يفكر بس يقرب من حبيبة قلبي
ضم وجهها بين كفيه قائلا:
-انا مش عايز غير أشعر بنبض قلبي يضــ .
ـرب بصدري من عشقك وبس، كفاية أحس إنك بتحبيني
هزت رأسها كالذي مسه مسًا من الجن واردفت بهستريا
-اكيد مش عملت فيا كدا صح يايونس، انت بتحبني ومستحيل تأذيني كدا
احتضن وجهها وطبع قبلة مرة أخرى وتحدث
-يونس يعمل أي حاجة عشان تبقي في حــ . ــضني ياحبيبي..وضعت كفيها على وجهه ودموعها تحــر .
ــق وجنتيها
-حبيبي يونس ميعملش كدا في سيلين، عشان عارفة إنك بتحبني، وأنا كمان بحبك بس بقولك اي كلام عشان اضايقك وخلاص، صح يايونس، انت مش هتأذيتي
رفع الغطاء مرة واحدة وأشار للفراش
-انتِ بقيتي مراتي ياسيلين، يعني متحاوليش ودا الدليل، عشان متفكريش غير في إنك الا ليونس وبس
هزت رأسها وصرخت تلكمه بقوة، متناولة ثيابها التي بجوارها وارتدها سريعا وهي تهذي
-هقــ . ـــتلك وهخلي راكان يمــ . ــوتك يايونس..
صرخت بقهر على أخيها
-راكاااااان..انت فين تعالى شوف الندل عمل ايه في اخوتك
حاول التقرب منها ..ابتعدت عنه تصرخ
-ابعد عني، أبعد ياحـيــ . ــوان ربنا ياخدك يايونس
جذبها بقوة
-حبيبتي اهدي، سيلين انت مراتي متعمليش كدا، دلوقتي انتِ مراتي
احتدت نظراتها ورفعت كفيها وصفعته بقوة
-امــ . ــوت نفسي ولا اكون لواحد خسيس ذيك..قالتها بصوت متقطع بالبكاء
جلس يضمها بأحضانه وهي تبكي بنشيج
-سيلين أنا قولتلك قبل كدا متخلنيش اتجنن، شوفتي وصلتينا لفين
دفعته تصرخ وهي تجذب خصلاتها تمزقها بعنــ . ــف، وقامت بتمزيق ذراعيها ووجهها، تحولت كإنسان مجــ .
ــنون
نهض سريعا وهو يشير إليها
-حبيبتي اهدي، هبعد عنك، خلاص ياسيلي، ..نهضت سريعا تتلفت حولها، تبحث عن هاتفها
-راكان هيقــ . ـــتلك، والله لاخليه يقــ . ـــتلك ياحقير
تحرك خلفها يبتسم بحزن على ماتوصلا إليه
-خليه يقــ . ـــتلني أهو احسن من تكوني ملك لغيري
اختلج صدرها ضــ . ـربات عنيفة وهي تبحث كالمجــ . ــنونة حتى وصلت المطبخ ونزعت السـ . ــكين، واقتربت منه
-طيب واخويا ليه يخسر حياته بسبب واحد حقير ذيك، أنا كدا كدا مــ . ــوت… وعلى حين غرة طــ .
ــعنته ببطنه
أطبق على جفنيه متألمًا وانزلقت عبراته على وجنتيه
-لو كدا هترتاحي مني أنا هكون مبسوط لو مت على ايدك..وقفت تنظر بذهول لما فعلته وتصرخ بصرخات مزقت احبالها الصوتية حتى سقطت على الأرضية زاحفة إلى أن وصلت إليه
-يونس افتح عيونك اوعى تسبني، وضع يديه على السـ . ــكينة ونزعها بألم كاد أن يزهق روحه وهمس بصوتًا كاد أن يخرج
-هاتي تليفوني ياسيلين..جلست تطالعه بنظرات جامدة تهز رأسها
-أنا قــ . ـــتلتك، أنا قــ .
ـــتلت حبيبي ظلت تكررها عدة مرات .حتى رفع كفيه المرتعش يجذبها لصدره يهمس بجوار اذنيها
-سيلين أنا كويس، هاتي تليفوني حبيبتي عشان أتصل براكان يودني المستشفى
ولكن كأنها جسد بلا روح فقد الحياة لا تشعر بشيئا زحف على الأرض مجاهدًا ألمه إلى أن وصل للمنضدة وجبينه الذي يغزوه العرق بسبب برودة تسربت لأعضائه، انتزع هاتفه
وحاول فتحه وكأن روحه خرجت من جسده، فسقط الهاتف كما سقط بجسده على الأرضية مغمض العينين
عند أسما ونوح
دلف إلى غرفتها كانت تجلس تنظر لصورهما معًا، توقفت حينما وجدته بتلك الهيئة
-نوح فيه إيه..دنى منها وهو يصيح غاضبًا
-فيه إني تعبت معنتش قادر اتحمل ودلوقتي بقولك ياأسما ياتيجي معايا حالا ونكمل جوازنا ونكون زي أي اتنين طبيعيين
عقدت ذراعها أمام صدرها متسائلة ياإما إيه يادكتور
-ياإما نطلق ياأسما، فكري معاكي للصبح
توقف لدى الباب عندما استمع لكلماتها التي شقت جسده لنصفين وجعلته كالطائر الذبيح
-طلقني يانوح
صاعقة صفعته حتى شعر بإنسحاب أنفاسه وقلبه الذي كاد أن يتمزق من آلام كلماتها التي شطرت قلبه
وصل إليها بخطوة واحدة وهو يرمقها بنيران قلبه الذي احــر .
ــقته..جذبها بقوة يضمها من خصرها ويضغط عليه حتى شعرت بالألم
-عايزة تطلقي مني ياأسما..طيب مش لما نتجوز الأول
ارتعدت من نظراته النــ . ــارية فتسائلت بصوت متحشرج
-نوح بتعمل ايه؟!
نزل برأسه لعنقها يستنشق رائحتها التي سلبت منه منذ فترة طويلة
اهتز جسدها من فعلته، ابتلعت ريقها بصعوبة
-نوح ابعد مينفعش
رفع رأسه يطالعها بنظرات راغبة لأول مرة تراها منه..ارتجفت شفتيها وتحدثت بصوت متقطع
-نوح ابعد لو سمحت..لم تكمل حديثها حينما دفعها بقوة على الفراش وهو يحاوطها بجسده
حتى فقدت الحركة تماما
كانت مشدوهة ملجمة اللسان لا تستطيع الحركة أو الحديث..حرب نظرات صامتة فقط قطعها هو حينما همس أمام شفتيها
-بقالي سنة واكتر وأنا بعيد، بقول حقها تبعد وتغضــ .
ــب، حقها كل حاجة، بس خلاص انا ضعفت ومعدش فيا طاقة للتحمل قوليلى أعمل إيه ياأسما بعد التحمل دا كله وفي الآخر جاية تقولي طلقني
لمس شفتيها بخاصته مغمض عيناه
-عايزة تبعدي عن حبيبك يااسما، هترتاحي وتعرفي تعيشي وانت بعيد عن حــ .
ــضن نوح
شهقة خرجت من شفتيها يتبعها بكاء بنشيج وهي تهز رأسها رافضة
-مش قادرة يانوح، مش قادرة اعيش وانت بعيد عني حبيبي
احتضن وجهها بين كفيه يمرر إبهامه على عينيها يمسح دموعها، ثم نزل لشفتيها يسحقها
ودقات كالطبول أصابت جسده كاملا حينما رفعت ذراعيها تحاوط عنقه لتترك له ساحة الحرب ولكن فصل قبلته حينما استمع لرنين هاتفه
عند راكان وليلى
خرج من مرحاضه يلتف بمنشفة حول خصره، خرجت من غرفة الملابس وهي تحمل ثيابه
-شوف كدا، هتلبس انهي من دول، لم تلاحظ خروجه بتلك الهيئة..كانت نظراتها على ثيابه
اتجهت لحقيبته وتحدثت
-ياريت تلبس تقيل مش تعمل زي النهاردة، وكمان تحط سكارف على رقبتك، ربنا يستر ومتكنش أخدت برد
كان يقف خلفها والسعادة تغمر روحه قبل جسده، حاوطها من الخلف
-اول مرة أحس إني عايش، وأنا شايف حد مهتم بيا ياليلى
استدارت له تضع يديها على صدره ولكن توسعت عيناها تضع كفيها على عينيها
-إلبس حاجة واقف كدا إزاي يامجــ . ــنون..رفعها من خصرها وتحدث من بين أسنانه
-افتحي عيونك يابت، هو إنت مع أخوكي دا أنا جوزك، واحمدي ربنا أن مفيش وقت عشان أعرفك إزاي تعملي كدا
أزال كفيها وتحدث بغضــ .
ــب
-نعم ياختي مكسوفة مني، عندك حق تعملي أكتر من كدا، ماهو انا اللي استاهل، متجوز واحدة بتنام في اوضة وأنا في أوضة ومتجوزين بالاسلكي
انزلها بعدما توردت وجنتيها وأصبحت أمامه كالتفاح الحرام بسبب ضيق وقته
-ماشي ياليلى، استني بس وأنا أعرفك إزاي تعملي كدا
تحركت سريعًا لباب الغرفة وتحدثت بصوت مهزوز
-هستناك تحت لحد ماتلبس، لسة قدامك نص ساعة يادوب تخلص
وصل إليها بخطوة واحدة وحاوط جسدها بالجدار
-طيب مين هيلبسني لما تستني تحت، مش انت اللي أصريتي تيجي معايا توصليني للمطار
هربت بأنظارها عندما شعرت بسيقانها التي أصبحت كالهلام، وأنفاسه الحارة
تضــ . ـرب وجنتيها ..ابعد ياراكان، على رغم تمنيها بإستنشاق رائحته التي وصلت إلى رئتيها وتمنت قربه كمدـ .
ــمن ينتظر جرعته
هزة أصابت جسدها وهي تتحدث بتقطع ودموع مترقرقة
-كمل لبسك، مش معقول هتأجل الطيارة
جذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره العاري وضعت كفيها عليه وجسدها ينتفض من قربه لهذا الحد الذي اوصلها لشعور غير مسيطر حتى دنت تضع رأسها بصدره ورفعت ذراعيها حول عنقه تتنفس رائحته
بينما هو يعتصرها بأحضانه، مطبق على جفنيه بآهة من أعماق روحه دافنا وجهه بين خصلاتها
-حرام عليكي بجد، شكلي هرمي المفتاح بجد ياليالي
مساء اليوم التالي
استيقظ على رنين هاتفه، نظر إليه وشعور بآلام بكافة جسده، وجد صورتها على شاشته
فتح جفنيه بتثاقل من شدة
مايشعر به
-ليلى..استمع لشهقاتها وهي تبكي
-“راكان” وحشتني لازم ترجع النهاردة لو بتحب ليلى فعلا..سيب كل حاجة وأرجعلي في أقرب فرصة
أعتدل جالسًا وأردف
-مالك حبيبي..ايه اللي حصل ؟!
شهقة خرجت من فمها قائلة
-“بحبك قوي” استمع لها ثم فُصل ال

