
سحبت كفيه وجلست بالحديقة :
– اقعد بس ياراكان هحكيلك اهو، وصلت العاملة اليهما
-تشرب حاجة ياباشا ..ضيق عيناه وبعدما كان ينزي المغادرة وجد ليلى تقف في الشرفة وتنظر اليهما ابتسم بسخرية فاردف:
– اعملي قهوة ياشادية، غمزت سلمى بعينيها
فتحركت العاملة للمطبخ بينما جلس راكان مستندا على الاريكة مغمض العينين مرة ويطالع تلك التي تحتسي شيئا
– قولي ياسلمى سامعك، دنت منه وهو مغمض العينين تمسد على خصلاته وتحكي له، ابتسم عليها بسخرية فهم ماتنتويه، ظل كما هو يحلو له اغاظة من تقف تنظر إليهما قائلا بسره
– دوقي من صنع يداكِ زوجة أخي، همس بها لنفسه حزينا، فتح عيناه فجأة عندما امالت سلمى تقبله
اعتدل يبعدها بغضب
– اتجننتي يابت، وصلت العاملة تضع قهوته أمامه وعصير أمام سلمى ثم تحركت للداخل ارتشف القهوة وهو يطالع تلك التي جلست بمقابلتهما وكأنها تحادث أحدهما..استدار بعينيه لسلمى وكأنه بدأ يشعر بتغير على جسده
نهض وهو يشير إليها
– بكرة نكمل كلامنا، تعبان ومش قادر، أمسكت كفيه تحثه على الجلوس، دفعها بقوة حتى سقطت على الأرض
– قولتلك بكرة، مبتفهميش كان هناك من يراقب الوضع دلف راكان للداخل وهو يشعر بنيران تستولى على جسده، حاول جاهدا الوصول لغرفته حتى يوصل لمرحاضه، ويبرد جسده ولكنه ثقل بالحركة بالخارج صاح بغضب
– خليكي وراه، ولازم تصوريه همـ,ـوتك لو محصلش دا، وانتِ هتستفادي متنسيش
تحركت سلمى خلفه، وصل لأخر الدرج وجدها تقف تعقد ذراعيها متحدثة بغضب
-ممكن أعرف إزاي تخليها تقرب منك كدا، انت ايه مش حرام عليك اللي بتعمله دا، عايز توجعني انا اتوجعت مافيه الكفاية واتكسرت فقد السيطرة على حاله وصل إليها يجذبها من خصرها مردفًا
– أوجعك وأكسرك ، مش أنا، اللي احاول اكسـ,ـرك، هو فيه حد بيكسـ,ـر حبيبه برضو دنت تلمس وجهه واقتربت حتى اختلطت انفاسهما
-طيب ليه بتعمل كدا، ليه بتوجعني كدا، كل شوية في حضـ,ـن واحدة ياراكان
الفصل الثالث عشر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته كان يؤلمني الكتمان ، اما الان أشعر أن شياً داخلي يبتلع كل شيء دون أن أشعر، وكأن روحي اعتادت على الاحتراق .!
فاهمني قليلًا قلبي، سأقتلعك من صدري وأعيد ترميم نفسي فالجـ,ـرح جـ,ـرحي والقلب المقـ,ـروح قلبي
فلاتظن أن صمتي هزيمة ورحيل….
بل صمتي مقبرة تدفـ,ـن نبضك حتى لا أشعر بمرارة وجعك
فلم يتركني قدري حتى أن أتألم بصمت بل شاركني بوجع أكثر
عندما أتى بما شطرني فذات يوم أغلق عيناه ورحل وانتهى
❈-❈-❈
حاول إستجماع نفسه وهو يتحرك متجها لجناحه،خطاه ثقلت وبدأ يشعر بنيران تغزو جسده وكأن هناك مايغير طبيعته، توقف بمنتصف الدرج ينظر للأعلى عندما فقد الحركة، ثواني، بل دقائق معدودة حتى استجمع رعشة قلبه التي اصابته عندما وجدها تخرج أمامه بثيابها البيتية الضيقة وهي تحادث سيلين من أمام جناحها، مسح على وجهه بعنف وهو يحاول السيطرة على نفسه، إستدار على نداء سلمى إليه وهي تصعد خلفه سريعا، ولكنها تسمرت بوقفتها حينما وضع يديه أمامها وتحدث بفظاظة
– حسابك معايا بعدين، قالها وتحرك للأعلى، زفرت بغضب وهي تضغط بقبضتها على الدرج، ورغم ماقاله صعدت خلفه
توقفت سيلين أمامه
-حمد الله على السلامة ياحبيبي، اتجه بنظره للتي تضم مأزرها بقوة عليها من نظراته المخترقة لجسدها متخيلا قربها منه ومعاتبتها له على قربه من سلمى
ممكن أعرف إزاي تخليها تقرب منك كدا، انت ايه مش حرام عليك اللي بتعمله دا، عايز توجعني انا اتوجعت مافيه الكفاية واتكسرت
فقد السيطرة على حاله وصل إليها يجذبها من خصرها مردفًا
– أوجعك وأكسرك ، مش أنا، اللي أحاول اكسرك، هو فيه حد بيكسر حبيبه برضو
دنت تلمس وجهه واقتربت حتى اختلطت انفاسهما
-طيب ليه بتعمل كدا، ليه بتوجعني كدا، كل شوية في حضـ,ـن واحدة ياراكان، أيقظه من تخيله كلمات
سيلين – كنت بتكلم مع ليلى وبسألها هتروح إمتى للدكتور عايزة أكون معاها عشان أشوف البيبي
نزل بنظره لبطنها وماكان عليها إلا أن تضع كفيها تحتضن أحشائها، مستغربة نظراته التي لأول مرة تراه بها
أيقظه من تأمله بها عندما لكزته سيلين بكتفه
-مالك ياآبيه مبتردش ليه؟!
كانت نظراته تائهة مرة، وأخرى تخترق ليلى حتى اجزمت ليلى أن به شيئا، اقتربت منه على بعد مسافة تنظر إلى مقلتيه
-إنت كويس، كانت سلمى تقف خلفه على بعد مسافة تنتظر ردة فعله، ولكنه فجأها حينما أردف بلسان ثقيل :
-كويس..تحرك خطوة متجها لجناحه الذي بجوار جناح سليم ولكن جذبته سيلين من ذراعه
-قولتلي هنتكلم بعدين وعدى كام يوم ومتكلمناش في حاجة، حتى أبيه سليم انشغل بالبيبي ولولة ياسيدي
هنا شعر بنيران تحرق أحشاؤه تجاه أخاه، فنظر للتي تقف تراقب حركاته، تقابلت نظراته بعتاب لثواني،ثواني فقط كفيلة له أن يحرقها بنظراته
أما هي ضيقت عيناها متسائلة
– متأكد إنك كويس، اقتربت سلمى تحاوط ذراعه تردف بابتسامة:
– هو كويس بس عايزني في موضوع مهم مش كدا ياراكي، قالتها وهي تجذبه ليتحرك معها، ولكنه صدمها عندما دفعها بقوة حتى كادت أن تسقط لولا ذراع ليلى التي تلقتها تستند عليها
ثم أقتربت منه فأصبحت قريبًا منه
-هو يعني عشان عندك شوية عضلات فرحان بيهم كل شوية عاملي تنين وعايز تبلع الكل
كانت أمامه كتفاحة آدم المحرمة، عيناها السوداء الجميلة التي تشبه عين الغزال، كرزيتها وهي تتحدث وجهها الذي تغير للون الوردي بسبب تعصبها وغضبها، حقا كانت شهية ويجب إلتهامها بالحال
أطبق على جفنيه بقوة كالذي يحاول إفاقة نفسه من سكر النبيذ، لم ترحمه سلمى عندما
طوقت خصره وتحدثت بصوتًا ناعم
-نسيت ياراكي انت كنت بتقولي إيه تحت، ولا عشان سيلين ومرات أخوك واقفين
تشوشت الرؤيا أمامه محاولًا الهروب من محاصرتهم، دفع سلمى بعيدا عنه حتى اصطدمت بالدرج بقوة
فزعت سيلين من حالته التي لأول مرة تراه بها، حركته أغضبت ليلى كثيرًا، اقتربت منه وبدأت تحادثه بغضب عندما وجدت الدماء تزرف من جبهة سلمى

