
حملها وهي بين اليقظة والغفوة، فهمست بلسان ثقيل
-تعبانة وعايزة أنام، أنا تعبانة، ابعد عني، قالتها ودموعها تنزلق بجانب جفنيها..حزن على حالتها، ودّ لو يقربها لصدره ويشبع روحه منها، ولكن كيف وهي أصبحت كتفاحة آدم المحرمة عليه
وصل بعد فترة بسبب تخفيض سرعة السيارة حتى لا تفقد جنينها، ترجل من سيارته، كانت والدته تنتظرهما، أسرعت إليهما
-هي عاملة إيه ياراكان؟!
حملها واجاب والدته
-كويسة ياماما، هي عايزة الراحة التامة، ممنوع الحركة نهائي، نظر حوله متسائلا
-سليم لسة مرجعش..أومأت برأسها
-لسة يابني، معرفش راح فين وتليفونه مقفول
دلف للداخل، تسمر بوقفته عندما وجد سليم متجها نحوه بهيئته المبعثرة وحالة الفوضى التي بها لم يطمئن قلب راكان، هنا فاقت ليلى ونظرت إلى راكان الذي كان يحملها..حاولت الخروج من قبضته فقالت
-نزلني، وازاي تسمح لنفسك اصلا تشلني، قالتها بعدما نزلت بقدميها تلامس الأرض، اختل توازنها، استندت عليه وعلى سيلين ولكنه كان تركيزه على أخيه الذي يهرب بنظراته منه
-سليم صاح بها راكان عندما وجد هروبه للداخل..تصنم بوقفته يواليه
ظهره
اتجه راكان بنظراته لليلى
-تقدري تمشي ولا لا…رفعت نظرها لزوجها فهمست له:
-عايزة أروح لماما، ممكن توصلني لماما، نظر إليها بغضب ودنى منها
-لمي الدور عشان صبري نفد يامدام يامحترمة
جحظت عيناها، فرفعت عيناها المتحجرة بالدموع وأردفت بوجع بقلبها كوجع جسدها في ذلك الوقت
-هستنى منك إيه، أنا مستحيل اقعد في البيت دا ولا يوم بعد كدا، قالتها وتحركت تستند على سيلين…وصلت إلى سليم ووزعت نظراتها بينه وبين زينب فتحدثت
-ماما زينب عايزة أروح عند بابا كام يوم لحد مااحس اني بقيت كويسة
❈-❈-❈
ربتت زينب على ظهرها قائلة
-اطلعي ارتاحي الأول ياحبيبتي وبعد كدا نتكلم
تحركت ليلى للأعلى في حين وصل إليه راكان يدقق
النظر يهيئته
-كنت فين يلاَ وإيه اللي وصل مراتك للمرحلة دي ..قاطعهم وصول فرح وهي تبكي، وقفت أمام سليم تلكمه بصدره
-انت بتقول ايه، عايز ترميني بعد اللي عملته فيا ..
قطب راكان حاجبيه متسائلًا يتمنى بأن أخاه لم يكن وقع بفخهم
-إيه اللي حصل يافرح، وسليم عمل ايه ؟!
رمقت سليم بنظراتها ثم استدارت إلى راكان
أخوك المحترم الباشمهندس، جالي امبارح وكأن بيعيط وقالي كلام…أسرع إليها سليم بخطوة يضع يديه على فمها وصاح بغضب
-اخرصي يافرح، لو سمعت صوتك همـ,ـوتك، دفعته بقوة وصاحت بصوتًا مرتفع
-لا ماهو مش هسكت ياسليم، لازم أخوك وابوك يعرفوا عملت مع بنت عمك إيه..
صفعها بقوة على وجنتيها وامسكها يهزها بعنف
-أنا مش فاكر حاجة، معرفش ايه اللي حصل، كل اللي فاكره انك قولتي عايزة تتكلمي معايا، واشربنا قهوة، أما ايه اللي حصل مش فاكر
إزاي روحت أوضة نومك، وإيه اللي حصل مش فاكرة..صرخت بوجهه
-يعني مش فاكر كلام الحب اللي قولته، مش فاكر كنت بتقولي إيه واحنا مع بعض، طيب إزاي مش فاكر اللي حصل بينا
قالتها وهي تنظر إلى راكان الذي شعر بصدمة قوية نالت منه لدرجة شعر بأن الكون يدور به وتسحب الأرض من تحت أقدامه
-.أطبق على جفنيه، فلقد نجحوا بكسر أخيه
ولم يشعر بنفسه
عندما ارتفعت يديه لتهوى بصفعة قوية على وجهه وتحدث قائلا :
-أمشي من قدامي، مش عايز أشوف وشك، ياخسارة ياسليم..جذبه من ياقته هامسًا
-اغت** مراتك وكنت هتمـ,ـوت ابنك، ورحت كملت سهرتك مع بنت عمك…قالها ثم دفعه بقوة وتحرك بسيارته للخارج
أما زينب التي ووقفت أمامه تناظره بغضب
-انت مين ..مستحيل تكون ابني، لا مش معقول ابني مايعملش كدا، ودلوقتي اطلع راضي مراتك يامحترم ، ثم رفعت نظرها لفرح
-مشفتش ابجح منك يافرح، طيب لو هو حاول يقرب منك ليه يامحترمه ممنعتهوش
قالتها وتحركت للداخل بعدما رمقتهما بنظرة مستاءة
تحرك سليم للداخل، امسكته فرح من ذراعيه
-سليم هتعمل إيه في المصيبة دي
دفعها بقوة فكل
مايفكر به ماذا يفعل لو ليلى علمت بما حدث ، ذهب بذاكرته قبل قليل
شعر بقبلات على وجنتيه، ابتسم ظنا أنها زوجته فاردف بصوتًا مفعم بالنوم
-إيه الرضا دا كله، قبلات كدا على الصبح..دنت فرح تقبله من شـ,ـفتيه قائلة
-صباح الخير على اجمل راجل شافته عيوني، هب فزعا وهو ينظر لوضعهم، في غرفتها، على مخدعها، بلاثياب ولم يسترهما سوى شرشف من اللون الأبيض الخفيف
نظر إليها بذهول
-إيه اللي جابني هنا، ضيقت عيناها ونظرت إليه بمكر
-إيه ياسليم نسيت إحنا سهرنا مع بعض وبعد كدا، جينا كملنا سهرتنا هنا مع اعترافاتك اللي خلتني أسعد واحدة
في الدنيا دي كلها
ارتدى ثيابه سريعا، وهو يهز رأسه رافضا حديثها
-انا مش فاكر حاجة، ومقلتش حاحة، كل اللي متأكد منه كان فيه حاجة في القهوة، مش فاكر بعدها إيه اللي حصل..ابعدي عني يافرح انا راجل متجوز ومراتي حامل
خرج من شروده، على صوت بكائها
-مستحيل تعمل فيا كدا وتسبيني، متنساش انا بنت عمك
بعد أسبوعين
ظل الحال كما هو بين سليم وليلى، العلاقة بينهما متباعدة، لم تتحدث معه، حاول الاقتراب ليحادثها ولكنها رفضت، وحاولت الذهاب لوالدها ولكنه رفض تماما..ابتعد راكان عنه ولم يحادثه، اختار عقابه، حتى يصل لمعرفة الحقيقة ..
ذات مساء كان الجميع يتناولون العشاء ولأول مرة تحضر ليلى لتناول الطعام معهم منذ اكثر من أسبوعين كانت ملازمة فراشها، والبعد عنه
قاطعت جلستهم دلوف عايدة غاضبة بصحبة جلال وسارة وفرح ..توقف جلال ينظر للجميع متسائل
-سؤال واحد ياأسعد، ينفع اللي ابنك عمله في بنتي، وجاي يقولها مش فاكر حاجة، ابنك نام مع بنتي ياأسعد وبينكر، دي بنت عمه يعني لحمه ودمه
جحظت أعين ليلى تنظر إلى راكان بذهول ظنا منها انه المقصود، همست لنفسها
-شوف ياقلبي الشخص اللي دقتله في يوم من الأيام وكنت تتمنى المـ,ـوت عشان اتجوزت غيره،
تقابلت نظراته معها، هو حزنًا عليها
لما ستسمعه، وهي غضبا منه ظنا أنه الفاعل
ولكن صدمها وقوف سليم وصراخه بوجهها
-انا مش فاكر حاجة، وقولت لبنتك اللي حصل، كل اللي فاكره كنا قاعدين بنشرب قهوة عند البسين
رفعت ليلى نظرها إلى سليم وتسائلت بصوتًا متقطع
-هي تقصد مين بكلامها..نهض راكان يجمع أشيائه ينظر إلى جلال
-تعالى معايا المكتب ياعمو لازم نتكلم ، ولكن ليلى أوقفته وتحركت تنظر إلى فرح
-إنتِ تقصدي مين اللي…قاطعتها سارة
-جوزك ياباشمهندسة، وهم أختي بالحب، وعمل علاقة جسدية معاها ودلوقتي بينكر، وانت بنت وعارفة نتيجة عملته إيه
قاطعها راكان هادرا بعنف نبع من إضطراب قوي
بداخله من ذهول ليلى الذي أدى إلى شحوب وجهها مما فقدها السيطرة على وقوفها، فهوت جالسة على المقعد
-يعني أنا كنت بنزف وبمـ,ـوت في المستشفى وانت بتخوني..
كنت بتخوني ياسليم
كررتها ثلاث مرات، حتى نهضت بساقين تكاد تحملنها تتحرك للخارج بثيابها البيتية وكأن عقلها أصابه الجنون
-كنت بتخوني، يعني أغتص**، ورحت بعدها تخوني، أسرعت سيلين خلفها تحاول إيقافها، أما زينب التي جلست تضع رأسها بين راحتيها
تردف ليه يابنتي تعملي كدا
تصنم سليم بوقفته ينظر للجميع بتشتت
-أنا مش فاكر حاجة، والله مافاكر حاجة، ثم أسرع خلف ليلى محاولا ايقافها
-ليلى أنا مش فاكر حاجة …نظرت إليه بغضب وبدأت تلكمه بصدره
-انا بكرهك ياخاين بكرهكككك ، قالتها بصراخ عندما تخيلت وتذكرت أفعاله الأخيرة
دنت منه واردفت بما قسمه لنصفين
-عمري ماحبيتك ياسليم، واتجوزتك عشان أهرب من الحقير أمجد، وللأسف لقيتك أحقر منه..أنا بكرهك
وصل راكان إليهما واستمع لحديثها
اتجه بنظره إلى سيلين
-خديها جوا ياسلين، بعدين نتكلم..
نهرته صارخة :
-انت مين عشان تقولي أعمل ايه، انت ولا حاجة ياراكان يابنداري، أكتر شخص كرهته في حياتي هو انت، انت السبب في اللي انا فيه
أشارت بيديها ترمقهما بنظرات تحقيرية
-بتكلم على مين انتوا الاتنين أحقر من بعض، دنت خطوة منه ونظرت لمقلتيه
-جيت ووقفت قدامي بكل غرور وعنجهية، وقولتلي
-مش عايز غير السعادة لأخويا، مفكرتش فيا،
نظرت إليه نظرة جوفاء قاسية اتبعتها بلهجة هازئة
-كنت مفكراه غيرك، لكن للأسف انتوا …صمتت ولم تقو على إكمال حديثها عندما صاح أسعد بغضب
-براحة ياباشمهندسة، لسة متأكدناش من حاجة، استدارت ودموعها تنسدل بقوة تنظر لأسعد
-تتأكد،
وياترى تتأكد من إيه ياعمي، تتأكد من براءة ابنك
اتجهت بنظراتها إلى سليم وتحدثت
-انا مش عايزة حاجة، خلي ابنك يطلقني
وصل إليها بخطوة وامسكها بعنف
-بتحلمي ياليلى، مستحيل اطلقك، ودلوقتي تعالي معايا لازم نتكلم
نزعت يديها منه ودفعته بقوة
-ابعد عني وإياك تلمسني، وهطلقني غصب عنك
-ماما …قالها راكان وهو ينظر إلى ليلى
-طلعوا الباشمهندسة اوضتها، تحركت للسيارة ولم تعري أهمية لكلماته ولكنها توقفت عندما جذبها سليم بعنف وحملها متجها للداخل
نزل بعد قليل ينظر بغضب إلى فرح
-انا مش فاكر حاجة من اللي قولتيها، واياكي تتكلمي قدام مراتي تاني
..قالها وتحرك لسيارته يبحث عنها، تذكر بأن يونس أخذها في الصباح
اتجه لسيارة راكان المصفوفة بعيدا بعض الشئ بعدما تناول مفتاحها واستقلها وتحرك مسرع كالذي يطارد عدوه..ظل راكان يراقبه حتى اختفى من أمام عيناه، قاطعهم وصول سيلين
-الحقيني ياماما، ليلى كسرت الأوضة فوق ومش قادرة عليها ومفيش غير على لسانها بكرهكوا
شعر بدوار يتسرب إلى رأسه ،ورعشة أصابت قلبه، ماذا عليه أن يفعل الآن ، نيران الذنب تحرق أحشائه
بعد مرور أكثر من ساعتين ..كان يجلس بمكتبه بجوار نوح قاطعه رنين هاتفه
-أيوة مين، هب فزعا من مكانه، وكأنه تلقى ضـ,ـربة موجعة قصمت ظهره لنصفين وهشمت
عموده الفقري عندما أستمع
-حضرتك راكان البنداري، أخو حضرتك عمل حادثة وحالته خطيرة جدا، فلو سمحت ممكن تيجي بسرعة الفصل الرابع عشر اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم لا شيء في غيابك يملأ وحدتي..
فكل الوجوه من حولي عند ذكراك تتلاشى وتختفي..
بقيت على ذاك الوعد أنتظر فلعلَّك تعود وتُنهي غربتي..
فبعدك الحياة ظلمة ولا أحد سواك ينير ظلمتي…
”فأقونا ميتًا،، وأنا على قيد الحياة..
عندما فقدت شخصًا كنت أحبُّه أكثر من نفسي..
ويعلم الله أنِّي بذلت حتى ذبلت..
وأنِّي تغاضيت حتى سئِمت..
وأني تمسَّكت بالحبالِ حتى جُـ,ـرحت كفَّاي..بعد خروج سليم، جلست على مخدعها تبكي بنشيج على ماحدث لها، لقد أحرقت قلبها حتى تسعده، لقد وعدت ربها تكون له زوجته وجنته في دنياه، ولكن ماذا فعل بها، كل مافعله وجنته هي الألم والحزن لقلبها، لقد انشق قلبها حتى لم تشعر بشيء..
دلفت سيلين بساقين مرتعشتين، تبكي على مظهرها، فماذا فعلت لتجني الخيـ,ـانة، لقد شعرت بالجنون، هل يفعل بها سليم ذاك، لو أحدهم قال ذلك لم تصدق أبدًا، ولكن حديثه، زرع مزرعة من شياطين الشك…
تحركت حتى وصلت وجلست أمامها على عقبيها تضمُّ يديها وتنظر إليها بألم:
-أنا مش عارفة أقولك إيه ولا أراضيكِ بالكلام وأطيب جـ,ـرحك إزاي، لكن كل اللي عايزة أقوله..
سليم مستحيل يخونك، لأنه عمره ماكان دا من صفاته، ضغطت على كفيها وانسدلت عبراتها:
-طيب عارفة فرح دي من زمان وهي بتجري وراه، لو بيحبها كان اتجوزها، ليلى حاولي تهدي وتفكري، ومتأكدة من براءة أخويا..
كانت تجلس بجسدٍ كل إنشٍ بها يرتجف ويرتوي بدموع حزنها، مالذي فعلته لتجني انكسـ,ـارها بذاك الشكل؟!
ماذا فعلت لكي يجـ,ـرحها بتلك الطريقة المؤذية لروحها؟!..
هبطت سريعًا للأسفل تبحث عنه، وجدته جالسًا يضع رأسه بين راحتيه، توقفت أمامه حتى انتبه إليها..
نهض واقفًا يتطلع على هيئتها التي أبكت قلبه، فمهما فعلت تظل جزءًا من نبض قلبه الصامت..
غاصت في ملامحه وتحدثت بصوتٍ باك:
-قولتلي لو أسعدتيه هخليكي ملكة، دلوقتي أنا طالبة حقي، ولا هو بس اللي له حق، ولّّا عشان ابن البنداري يدوس عليا، فين عدلك ياحضرة القاضي، أنا اتهنت واتخانت، وحقي عندك قبله، ودلوقتي عايزة حقي..
نظر إليها مكبل الأيدي، مصفد المشاعر ولا يعلم أيشفق عليها، أم يجلدها، فهي المسؤولة الأولى عما صار..رسمت عيناه ملامحها الحزينة، فاستدار بعيدًا بنظراته عنها قائلًا:
-سليم مخنكيش، وبدل مخنكيش مالكيش حق عندي، وفيه حاجة لازم تعرفيها لو مش واخدة بالك..
إنتِ السبب في اللي عمله فيكي..
تجمدت بمكانها محاولة استيعاب كلماته، اقتربت كالمجنونة تلكمه بصدره:
-هتقول إيه غير كدا، كنت مفكرة إنك بني آدم لكن غلطت للأسف، إنتَ أحقر واحد شفته في حياتي..
-احترمي نفسك ولما توقفي تتكلمي قدامي تعرفي إنتِ بتتكلمي مع مين، فوقي واعرفي مكانتك في البيت دا، وصلت زينب على صراخ ليلى:
-هطلق منه وهمشي من البيت المقرف دا، أمسك رسغها يضغط عليه حتى غرز أنامله بلحمها وتحدث بصوتٍ كفحيح أفعى:
-اتحركي خطوة لبرة، وشوفي هعمل فيكِ إيه، شكلك متعرفنيش
وصلت زينب محاولةً فكاكها من قبضة راكان:
-ليلى اهدي يابنتي، ولما سليم يجي هعرف ليه عمل كدا، مفيش حاجة بتتاخد كدا..
حدجتها وهي تجيبها:
-هيقول إيه ياطنط، إحنا خلاص مينفعش نكمل مع بعض، أنا همشي من البيت دا ولما يجي يبعتلي ورقة طلاقي، دا آخر كلام عندي..
-ماما طلعي الباشمهندسة فوق لحد ماجوزها يجي، متخلنيش أتهور وأعمل حاجة مش هتعجبكم، وصل توفيق ينظر إليهم بشماتة قائلًا:
-قولتلك أحفادي مش بتوع جواز، دا هيتجوزك متعة شهرين تلاتة ويرميكي، ومصدقتنيش وعندتي، فرحان فيكي اشربي..
ابتلعت جمرات كلماته التي ألهبت حواسها، فاقتربت منه قائلة:
-مش ذنبي إني اتجوزت من بيئة أكبرها فاسد، قالتها واتجهت بنظرها إلى راكان:
-أنتوا فعلًا مش غلطانين، أنا الغلطانة، أنا اللي غبية فعلًا، قالتها وتحركت من أمامهم تأكل خطواتها الأرض، كما تأكل النار سنابل القمح..
تقدم بخطواته إلى جده بخطواتٍ ثابتة:

