
أخرجها من أحضانه ينظر لعيناها
-مين قالك ملمستهاش، وكنتِ هتعملي إيه لو كان جوازنا حقيقي
أغمضت عيناها رغمًا عنها صدرت منها شهقة بكاء مريرة خرجت من أعماقها التي احترقت بتلك الفترة
جذبها بقوة يدفـ,ـنها بأحـ,ـضانه حتى كاد أن يهشم عظامها
-حبيبتي ليه ا لدموع ، مكنتش هقدر ياأسما، مستحيل قلبي يدق لغيرك، ولا يشوف نظرة حزن من عيونك الحلوة دي، جفف دموعها
يحتضن وجهها بين راحتيه:
– أنا بعشقك، ومستحيل أسيبك تبعدي عني، أنا كان لازم أضغط عليكِ، دنى من شـ,ـفتيها يهمس لها:
-تعرفي كان ممكن أعمل حاجات متتيخلهاش عشان اوصلك..رفعت نظرها لعيناه القريبة وانسدلت عبرة على وجنتيها
-عملت يانوح، فاكر لما حاولت تغتص**
لم يجد كلمات تعبر عما شعر به سوى دموعه التي تساقطت، فتحدث متأسفًا وهو يضع جبينه فوق جبينها
-آسف ياروح نوح، مكنتش حاسس بنفسي، متزعليش مني، كنت عامل زي المجنون، وجعتيلي قلبي قوي ياأسما أزالت دموعه تقترب منه تقبله ببطئ قائلة
-مش عايز أفتكر الأيام دي يانوح، أنا كنت بمـ,ـوت، لا كنت ميتة ، وضعت رأسها بأحضانه
– اوعى تبعد عني مهما حصل بينا، همـ,ـوت يانوح بعدك هيمـ,ـوتني، أنا مكنتش عايشة الفترة دي حبيبي
لم يفعل سوى يضم ثغرها بقبلة جامحة أشعرتها بأنها هي النبض ولا أحدًا سواها، فصل قبلته وهو ينظر لعيناها
-مين قالك مكملتش جوازي، وعشان كدا، وافقتي على جوازنا وضعت يديها على خديه
-راكان حكالي كل حاجة، جه وكلمني، وفيه حاجة لازم تعرفها، دلوقتي انت جوزي ومينفعش أخبي عليك، بس قلبي وجعني قوي، حاسة أنا السبب في كل اللي بيحصل مع ليلى بنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من الألم والندم، ولكن ندمها الأكبر هو بعد ليلى عن راكان بسببها أكملت حديثها
– ليلى كلمتني يوم فرحها وكانت منهارة بسبب راكان، فأنا يعني قولتلها كلام مش كويس في حق راكان توقفت عن الكلام لثواني تنتظر ردة فعله
جذبها لصدره متنهدا بألمًا على صديقه
-كويس حبيبتي، للأسف النار جنب البنزين، كويس انك اتصرفتي، دلوقتي فهمت نظراتها الغاضبة منه، وكمان حملها زاد الفجوة نهض يبسط يده إليها
-تعالي يلا عايز نلف شوية بالأحصنة ننسى راكان وليلى، الصراحة متنساش أكون مكانه عند حمزة وراكان
وصل جاسر لمكتبه إلى النيابة دلف بخفة دمه
-حضرة وكيل النيابة المبجل، بعتلي يبقى اكيد فيه مصيبة حصلت
أشار لجاسر بعينه للجلوس، رفع نظره لحمزة
-هو حضرة النايب شغال في جمعية الصم والبكم ولا إيه اطلق حمزة ضحكة ليست بمحلها وجذب مقعده يجلس بمقابلته
-لا هو لسة هيوصلها واحنا وراه إن شاءالله استند واضعا وجها على كفيه قائلًا
– كدا فهمت يعني، فيه إيه؟! حصل جديد في القضية هنا ارتفعت ضحكات راكان وهو يشير على جاسر بسخرية
-اهو دا اللي كان ناقصني، ظابط نص كم، ومفكره وحش الداخلية وهو مش محصل حتى عسكري من اللي واقفين على باب القسم عنده
رفع جاسر حاجبه بسخرية
-الكلام دا ليا، طيب كويس إنك عارف قدراتي مسح راكان على وجهه بغضب وحاول السيطرة على نفسه ثم رفع نظره إليه
-هو مين الظابط أنا ولا إنت، يعني مين اللي مفروض عنده أخبار استند بذراعيه على المكتب قائلا
-الولد في مصر، مالوش أي اسم في المطارات والموانئ، غير طبعًا انه مالحقش يهرب عندنا تالت محافظات مشكوك فيهم، دا بسبب معظم شركات والده فيهم، غير انهم حدود، وأنا برشح محافظة البحر الأحمر، نبدأ فيها
نهض راكان يضـ,ـربه بقوة على كتفه
– عارف قدامك اسبوع الولد دا لو مش قدامي، قاطعه جاسر
-متخفش ياباشا..الموضوع وصل جواد باشا، أصله له تار قديم معاه جلس راكان مرة أخرى ينظر بقلمه
-وعلى ذكر حضرة اللوا، هقابله إمتى دا لو وزير الداخليه كنت قابلته نصب جاسر عوده ورفع حاجبه بسخرية
-ماهو دا مش وزير الداخلية دا جواد الألفي ياباشا، خليك فاكر الأسم دا كويس، دا كان عامل رعب في الداخليه
ضحك راكان بسخرية
-أيوة ماأنا واخد بالي، حتى ابنه طالع غبي أهو
اتجه جاسر بنظره لحمزة يشير على نفسه بمزاح
– هو يقصدني انا، لا أكيد هو قصده حد تاني، عارف سيادة المستشار أذكى من أنه يغلط فيا صح ياباشا قوس فمه بشبه إبتسامة
– والله ماأعرف انت بقيت ظابط ازاي، شكلك داخل بواسطة يابني ولا إيه، وهتغرقني معاك عقد حاجبيه بغرور ثم اتجه متحركا وأردف قائلًا :
-حضرة اللوا مستنيك بكرة الساعة سبعة، يالا عد الجمايل ياعم ..قالها جاسر متحركًا
اتجه بنظره إلى حمزة الذي يجلس صامتًا، انكمشت ملامحه قائلًا
-مالك يابني، من وقت ماجينا وإنت ساكت، نهض حمزة بعدما أشعل سيجاره ينفثها بغضب
-مفيش، شوية شغل ضاغطة عليا مش أكتر أقترب منه ثم جذب المقعد جالسًا أمامه
-مالك ياحمزة؟!فيه حاجة مضيقاك ولا إيه؟! كور قبضته عندما شعر بأنياب حادة تنهش بقلبه حينما تذكر حديثها،رفع نظره إلى راكان وتسائل
-تفتكر ممكن يكون آذاها، يعني ممكن يكون قرب منها
ضيق عيناه متسائلا :
-انت بتتكلم على مين ياحمزة، هب فزعًا وكأنه تحول لشخصًا آخر
-هتجنن من فكرة إنه يكون لمسها ياراكان، هي ماقلتش كل حاجة، عايز أتأكد الحقير دا عمل فيها إيه، دا واحد مجنون كانت نبرته قوية غاضبة جعلت راكان يقف مذهولًا من ردة فعله حتى أمسكه من ذراعه
-حمزة انت ايه حكايتك، وليه مضايق كدا؟! انتزع ذراعه من راكان وتحرك بعض الخطوات يقف على باب غرفة المكتب:
-أنا خليت سامي العمدة يرفع قضية طلاق، لازم توكله، وخلال أسبوع هنجبلها الطلاق
قالها وتحرك مغادرًا دون حديث آخر
تحرك وخطاويه تأكل الأرض فكلما تذكر مافعله ذلك الحقير كانت الغيرة تتشعب بداخله بنيران تحرق أحشائه دون رحمة عند ليلى بعد مغادرة درة جلست بحديقة القصر تفكر بما يحدث لهما، وحالة والدها التي بدأت تتدهور، جلس سليم يحاوطها بذراعيه -حبيبي قاعد كدا ليه؟! وضعت رأسها على كتفه
-سليم أنا خايفة على بابا لو عرف موضوع درة ممكن يروح فيها، دا عنده السكر والضغط ياحبيبي ربت على ظهرها بحنان وتحدث ليطمئن روحها
-متخافيش حبيبتي، قولتلك حمزة وراكان هيتصرفوا
وصلت فرح إليهما تجلس بجوار سليم على ذراع مقعده
-هكون عزول ولا حاجة لو قعدت معاكم، جذبتها ليلى من رسغها
-معلش يافرح وسعي كدا حبيبتي، قطعتي علينا الهوا، قهقه عليها سليم، نصب عوده يحملها وهو ينظر لفرح -بحبك يافروح والله، لكزته ليلى بكتفه
-نزلني ياسليم، متبقاش رخم، وروح حب في بنت عمك ياسيدي، قال بحبك يافروح
قالتها ليلى وهي تشير بيديها بغضب، ثم أكملت – مش ملاحظ ان مراتك قاعدة معاك، ينفع تقول لواحدة تانية بحبك، نظر لعيناها وهمس إليها:
-طيب عايزة أعمل فيكِ دلوقتي غير إني أكلك يامراتي الجميلة
تسمر بوقفته وهو مازال يحملها، عندما استمع لصرير سيارة راكان، توجه بنظره لراكان الذي يجلس بالسيارة ينظر إلى سليم بصمت، ترجل راكان متجها للباب الآخر، أمسك بيديها حتى ترجلت من السيارة ضمها من خصرها متجهًا للداخل أنزل سليم ليلى بهدوء ينظر إلى راكان متحدثًا
-ياليلتك السودة ياراكان، ملقتش غير الصاروخ دي وتعزمها هنا، يارب ماتفرقع في وشنا ضيقت ليلى نظراتها متسائلة
-مين البنت اللي مع حضرة النايب دي ياسليم

