عازف بنيران قلبي القسم ال4 سيلا وليد

انت في الصفحة 11 من 29 صفحات

وضع جبينه فوق جبينها
-اتأكدي إن قلبي مادقش غير ليكِ، كنت مفكر إنك خدعتيني، أنا مش زعلان على أنك مش من البندارية، أنا زعلان عشان خبيتي على حبيبك اللي يعتبر مربيكي حاجة زي كدا هنا فاقت من قوة مشاعرها التي حاصرها به فدفعته بقوة قائلة وهي تشير بسبابتها : – انت واحد مريض وحيوان يايونس، وأنا بعيط عشان قرفانة منك، بقت اقرف من نفسي بسبب قربك ابعد عني، وإياك تقربلي تاني، قالتها ثم تحركت سريعا، وشهقاتها ترتفع

قابلها سليم، تسمر بوقفته من مظهرها الباكي، اتجه بنظره إلى يونس الذي توجه لسيارته واستقلها مغادرا المكان بسرعته الفائقة سحب سليم يديها واتجه للمسبح جلس وأجلسها بجواره، وضعت رأسها بأحضانه تبكي بمرارة ماتشعر به، مسد على خصلاتها بحنان ثم انحنى يدمغها بقبلة برأسها -لسة موضوع يونس ياسلين، رفع وجهها يحتضنه ناظرًا لزرقة عيناها
– تعرفي نفسي بنتي تطلع شبهك حلوة وامورة، ابتسمت من بين بكائها، طبع قبلة على جبينها، ثم أزال عبراتها التي تنسدل على وجنتيها
-يونس بيحبك، هو معذور في موضوع سارة، أنا اللي هقولك على جدك برضو

أمسكت كفيه تضمه ثم أردفت
-سليم هو أنا أختك فعلا ولا بنت من الملجأ، زي مايونس بيقول..هب فزعا ناظرًا إليها بذهول
-إيه اللي بتقوليه دا ياسيلين، ملجأ إيه اتجننتي، ويونس ليه بيقول كدا توقفت أمامه وانسدلت عبراتها
-يونس بيقول عمل تحليل، وأنا كمان فكرت في كدا، ورحت عملت تحليل ليا ولراكان، ماهو لازم اعرف انا اختكم فعلا ولا بنت من الملجأ توتر سليم بعض الشئ فسحبها من كفيها يجلسها بجواره
-اللي أقدر أكدهولك إنك بنت البندارية، مش من ملجأ زي مابتقولي

عند نوح وأسما
تجلس بأحضانه يطعمها بعض الفواكه، كانت شاردة بنظراتها، رفع وجهها يملس على وجنتيها:
– مالك حبيبي؟! بتفكري في إيه وضعت رأسها على صدره، وخللت أناملها بأصابعه
-نوح هتعمل إيه مع مراتك، أنا حاسة إنك ظلمتها، ليه تعمل كدا تسطح على الأريكة يجذبها لتتوسد صدره، خلل أنامله خصلاتها قائلا
-انا مظلمتهاش ياأسما، لما جتلك آخر مرة وانتِ رفضتي، وبابا أصر، وعشان افك الخناق معه ضد ماما روحت وحكتلها كل حاجة، قولتلها أنا بحب واحدة، ومعنديش استعداد أحب غيرها، ياريت ترفضي الارتباط دا

طبعا باباها شريك بابا في المستشفى مكنتش عايز أحرج بابا واصغره بعد ماكلمه من غير مايعرفني
ابتلع غصة مريرة وبنبرة تقطر وجعًا
– طبعا بعد كلامك ليا ومحاولاتي الفاشلة، روحت اتكلمت معاها، قولتلها
– أنا مش مستعد للجواز خالص، ولو اتجوزتك مش هسعدك، عارفة قالتلي إيه
اعتدلت تستمع إليه بإهتمام وهزت رأسها منتظرة حديثه…هنا تذكر نوح حديثها

– حُب إيه وكلام فاضي إيه، إحنا جوازنا هيكون وجهة اجتماعية قدام الناس، بيزنس ايز بيزنس يادكتور، انت راجل اي واحدة تتمناه، وشخصية اجتماعية مرموقة، غير طبعا دكتور يحيى، واخواتك وقيمتهم الإجتماعية ، دا كفيل إني اقبل كل شروطك، وأنا مش هخبي عليك أنا ميهمنيش إلا أننا نتجوز قدام الناس وبس ذُهل من حديثها فنظر إليها بغضب
-قصدك إن الجواز عندك حالة اجتماعية قدام الناس بس،
نهضت تجلس بجواره على المقعد وأردفت
-دكتور نوح، بلاش تحسسني انك عاطفي قوي كدا، مع إن اللي يشوفك مايقولش كدا،
عايز تعمل علاقات براحتك معنديش مانع، بس طبعا مش قدام الناس، عشان شكلي مايتهزش

زفر ثم نهض ولم يعقب على حديثها، ولكنها اوقفته
-نوح جوازنا هيتم، لو عايز تتجوز حبيبتك معنديش مانع، لكن مكانتي قدام الناس متتأثرش، وطبعا حضرتك عارف معنى كلامي إيه طالعته أسما تهز رأسها:
تقصد إيه بكلامها دا، جذبها يضمها لأحضانه
-قصدها اني اتجوزك في السر حبيبي، مش قدام الدنيا جحظت عيناها مردفة:
-دي مجنونة إزاي توافق إن حد يشاركها جوزها ، نظرت لمقلتيه مباشرة
– ممكن تكون بتحب حد ولا إيه؟!
حدق بها وهو يهز رأسه رافضا حديثها..
-لو كدا كانت اتجوزته هو.. هتتجوزني ليه

سيبك منها أنا أصلًا مش حططها في دماغي، ولا حتى دخلت عليها
وضعت رأسها بعنقه مردفة:
-عارفة كل حاجة حبيبي، عارفة انك ملمستهاش، وعارفة إنك اتجوزها عشان باباك هددك بطلاق لميا من جوزها حاوطت خصره وأكملت
-كنت خايفة ليكون ظلمتها يانوح، كان لازم أسألك عنها، مش مخوناك ابدا، لكن مرضهوش لنفسي، مش عايزة حد يحزن بسببي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى