عازف بنيران قلبي القسم ال4 سيلا وليد

انت في الصفحة 10 من 29 صفحات

رفعت أكتافها متجاهلة
– معرفش انا كنت نايمة، وصل سليم وهو يطلق صفيرا
-أوبا حضرة المستشار اللي ولع في جده والكل كليلة، قاطعهم وصول العاملة وعيناها متورمة
– سليم باشا ممكن أتكلم مع حضرتك، وضع راكان يديه بجيب بنطاله متجها للنافذة
– خمس دقايق، ثم استدار ينظر إليها بغضب
– قدامك خمس دقايق لو شفتك لسة قدامي، هولع فيكي
طالعه سليم مستفهمًا بنظراته ..أشار عليها مستاءً:

– البنت دي عيشها اتقطع من هنا، ومش بس كدا، الكل يعرف انها مطرودة بفعل فاحش من قصر البنداري
جحظت أعين سليم من حديثه
-ليه عملت إيه لدا كله، أشار بيديه إليها:
-لو شفتك قدامي بعد دقيقة وربي هقتـ,ـلك قالها بصوتًا غاضب
تحركت سريعًا وهي تبكي بنشيج
– والله ماعملت حاجة هما اللي هددوني
ضيق سليم عيناه مستفهما :

– البنت دي شكلها عملت مصيبة، عمرك ماكنت مؤذي وبتقطع عيش حد
جلس بمحاذاة ليلى، ودرة ، اتجه لدرة
-معرفتش أتكلم معاكِ يوم الحادثة، ومعنديش اي معلومات على اللي حصل
فركت كفيها ببعضهما ثم رفعت نظرها إليه
-عرفتوا حاجة عنه، قالتها بصوتًا متقطع
أشعل تبغه ناظرا إليها بتركيز
-بصي ياباشمهندسة انا مردتش اضغط عليكي بالأسئلة وقتها، مع إني عارف ومتأكد أن فيه حاجات إنتِ مخبياها
قاطعته ليلى بغضب:

-ليه حضرتك دايما بتحسسنا أننا أغبياء وانت الوحيد الذكي
نفث دخان تبغه ولم يجب عليها وكأنها سراب أمامه، فاكمل حديثه لدرة
-سامعك، وأي حاجة لو بسيطة تخبيها صدقيني هتفدنا في العثور عليه
رفعت رأسها ودموع العجز تغمر جفونها وتحدثت بنبرة مرتعشة
-خدرني محستش بحاجة غير في الفيلا، ولما صحيت كان فيه مأذون ومعاه الشهود، ابتلعت ريقها بصعوبة وأكملت حديثها :
-طبعا وقفت زي المجنونة وحاولت أهرب من حصاره، قاطعهم وصول الحمزة
تحمحم جالسًا:
-آسف اتأخرت إيه الموضوع المهم، نظر إليها راكان لكي تكمل، لقد وجعت قلبه حالتها
ضمتها ليلى حينما انهارت باكية :

-ضـ,ـربني بالقلم وهددني وقالي لو سمعت صوتك ولو معملتيش اللي هقول عليه هوصل للعايزه وانتِ الخسرانة
أعطاها سليم كوبًا من المياه مربتًا على ظهرها
-درة اهدي، ولو مش قادرة تتكلمي دلوقتي بلاش
نهره راكان قائلًا بغضب:
-بقالها أسبوع ساكتة، دلوقتي لازم تتكلم يمكن نعرف نوصله من كلامها، وزي ماانت شايف، أنا مش واخد حاجة رسمي
طالعته ليلى متسائلة :
-يعني انت اللي اتصلت بيها تيجي هنا…هزت درة رأسها وتحدثت
-لا ياليلى أنا اللي اتصلت بيه عشان أوصل للأستاذ حمزة…ضيق حمزة عيناه متسائلا :

-ليا ليه؟!، القضية شغالة ومفيش جديد عندي، راكان عارف كل حاجة
هزت رأسها رافضة، سحبت نفسًا قويا وأجابته
-ترفعلي قضية طلاق.. شهقت ليلى وهي تضع يديها على فمها، فيما توسعت أعين الجميع من حديثها ..

زفر راكان بغضب ينظر للجميع
-ممكن تسبوها تكمل، سألها وعيناه متسلطتان بقوة عليها
-كملي، سامعك..اغمضت جفونها من أثر الرجعة التي هجمت على جسدها تأخذ أنفاسها بصعوبة لتتحكم بنفسها حتى لا تبكي فأكملت مستطردة
– رفضت تهديده، تذكرت ذاك اليوم
فلاش باك
جذبها من رسغها ثم ألقاها بالغرفة وهو يشير بيديه إليها
-دلوقتي هتخرجي وتوافقي على جوازنا، ياإما هاخد منك كل اللي عايزه من غير جواز، ودا عشان تعرفي ان نور ميترفضش
ارتفع صوت بكائها بينهم، ضمتها ليلى بقوة متخيلة إنهيار أختها بذاك الوقت
-خلاص حبيبتي اهدي، لو مش عايزه تحكي متحكيش
رفعت

نظرها لليلى وأكملت ببكاء
-طلع مجنون، هو إحنا فينا حاجة غلط عشان ربنا يرزقنا بالمجانين، خفت منه ياليلى كان عايز كان . قالتها وصوت بكائها شق الصدور
اتجهت إلى راكان تنظر إليه بغضب
-اختي مش هتكمل حاجة، خلاص عرفت انه اتجوزها بالغصب
مسح راكان على وجهه ولم يعريها أي إهتمام
-يعني كتب كتابه عليكي صح كدا، أومأت برأسها وهي تنهار باكية
أطبق حمزة على جفونه بشدة محاولًا إستيعاب تلك العاصفة التي أجتاحت جسده، فهمس بصوت متقطع لاحظه راكان:

– لم..س..ك، جحظت أعين ليلى وهي تستدير لأختها بذهول تنتظر جوابها
-هزت رأسها بالنفي مع شهقة مرتفعة قائلة
-حد خبره أن الشرطة عرفت مكانه، هو كان محضر لسفرنا اصلا، بس أنا رفضت أخرج معاه
ومكنش عنده وقت ربطني وقالي
-اهم حاجة بقيتي مراتي، وكفاية عليا أخليكي متعلقة العمر كله
نهض حمزة متجهًا للخارج دون حديث، لحقه راكان والغضب يستولى عليه
ربتت ليلى على ظهرها، ناظرة إلى سليم
-خليك معاها لحد مااشوفهم هيعملوا ايه، خرجت سريعا خلفهم وهما متجهان لسيارتهما
-استاذ حمزة، قالتها ليلى بصوتًا مرتفع، إستدار إليها راكان الذي كان يبعدها ببعض الخطوات

-فيه حاجة؟! تسائل بها راكان
اقتربت منه وهي تنظر إلى حمزة
-ممكن أعرف إيه المفروض درة تعمله
أخذ نفسا طويلا وزفره قائلًا
-هشوف محامي أسرة يطلقها منه، الموضوع سهل ان شاءالله..قالها حمزة متحركا لسيارته، بينما توقف راكان ينظر إليها بسخرية
– سؤال غبي جه في بالي، يعني رجالة البلد كلها خلصت من قدامكم حتى رايحين تناسبوا واحد مجنون، طيب أمجد وقولنا دا مجنون باربي عاملة متوحشة فقال اجرب النوعية الجديدة دي، أنما درة كيوتي خالص إيه اللي يوقعها في بأف زي نور دا،
تحركت حتى وقفت أمامه
-أنا واثقة فيك وعارفة إنك هتعمل اللي تقدر عليه

عشان درة، لو سمحت بلاش الموضوع يكبر وبابا يعرف
نظر إليها بذهول، من نبرة صوتها الحزينة، استدار متحركًا ثم تحدث قائلًا
-هعمل اللي أقدر عليه، أتمنى متتهوريش ومتعمليش حاجة من ورايا
ظلت واقفة بمكانها بعد مغادرته، تنظر بتشتت، لا تعلم ماذا تفعل، قاطعها شرودها رنين هاتفها باسم والدتها
– ايوة ياماما…على الجانب الآخر تحدثت سمية
بصوتًا هامس:

-اختك عندك ياليلى، تنهدت ليلى بوجع وترقرق الدمع بعينيها
-أيوة ياماما خليها عندي شوية، قاعدة جوا مع سيلين، خليها النهاردة تغير جو، شكلها مش عجبني
-باباكي هيرفض ، لا خليها تقعد شوية، وحاولي تعرفي حصل معاها ايه، أختك مش عجباني، كفاية تعب باباكي، وكريم
وضعت ليلى يديها على رأسها عندما شعرت بصداع يفتك بها، حاولت السيطرة على بكائها
وتحدثت:

– ماما حبيبتي مفيش حاجة، مضطرة اقفل دلوقتي، وهكلمك بعدين
قاطعتها والدتها
-معلش حبيبتي نسيت أسألك عاملة ايه، واخبار حملك
اجابتها مبتسمة وهي تضع يديها على أحشائها
-كويسة ياماما، بس الترجيع بيزيد أوي، هيوقف إمتى
حزنت والدتها قائلة
-أعذريني حبيبتي مش عارفة أكون جنبك وأخفف عنك…قاطعتها ليلى
-ماما حبيبتي أنا كويسة والله، احتضنها سليم من الخلف وهو يحادث والدتها
-متخافيش عليها ياطنط سمية ليلى في قلبي قبل عيني..ربنا يسعدكم ياحبيبي قالتها سمية قبل إنهاء مكالمتها، أدارها سليم، ثم رفع ذقنها بأنامله مزيلا عبراتها
-متخافيش على درة راكان وحمزة مش هيسكتوا لما يجبوه،

ويطلقوها منه
مسحت على وجهها تزفر بحزن
-معرفش ليه بيحصل معانا كدا، الأول انا وبعدين كريم ودلوقتي درة، غير تعب بابا، جذبها سليم لأحضانه وضعت رأسها على صدره
أنا تعبانة قوي ياسليم، نفسي افتح عيني الاقي دا كله كابوس وافوق منه
مسد على ظهرها وأردف بكلماته الحنونة
-أن شاءالله خير ياحبيبتي، صدقيني كله هيعدي، سحب كفيها متجها للداخل عند سيلين ويونس
سحبها بقوة للحديقة الخلفية من القصر، عقد ذراعها خلف ظهرها وتحدث بصوتًا غاضب
-أقسم بالله لو ماتظبطي لأخليكِ تشوفي وش عمرك ماشـ,ـفتيه، أنا بحاول اكون الدكتور العاقل

حاولت دفعه بجسدها، ولكنه حاوطها بذراعيه بقوة حتى أصبحت بأحضانه وأكمل بأنفاسه الحارة التي ضـ,ـربت بشرتها:
-سيلين يوم ماتفكر تكون لحد تاني غير يونس، أدفـ,ـنها حية، ضغط على خصرها وهمس كفحيح أفعى
-اشوفك واقفة مع مايذكر بالراجل همـ,ـوتك ياسيلين، ضغط بأصبعه على ذراعها حتى انغرزت بلحمها، وتحدث بجنون
-خليكي متأكدة، إن قدرك يونس وبس، زي ماانتِ قدري، الف واروح مليون مرة بس برجعلك، يعني زي مابيقولوا كدا انتِ اتخلقتي من ضلعي، فاهمة كلامي ياحبيبة يونس

باتت كلماته تعصب جروحها المدفونة منذ عدة أيام ،فنظرت لعيناه القريبة من وجهها وثورة حارقة اندلعت بجوفها أرادت أن تلتهمه بها ولم تترك إلا دماره، فأردفت بهسيس أنثى دعس على كبريائها من ظنته رجلها الأول
-وأنا بوعدك يادكتور إنك مش هتلمس مني شعرة، وإنك تقرب مني وأكون ملك دي في أبغض أحلامي، قبل ماتلمسني يايونس هقـ,ـتل نفسي ولا أكون لواحد خاين ضعيف زيك

قالتها بأنفسًا عالية، حتى رأى هبوط وارتفاع صدرها، دنى يلمس شـ,ـفتيها عندما احكم قبضته على جسدها
-وانا بوعد ياحبيبة يونس قريب هتكوني ملكي، ومش ملكي بس، لا هتكوني في حضـ,ـني وبرضاكي مش غصب عنك، ماشي طفلتي المدللة، قالها ثم انقض على شـ,ـفتيها ليطفئ لهيب ماأشعلته تلك الطفلة حاولت الخلاص من قبضته ولكن قوته اضعفت قواها الهشة، انسدلت دموع العجز تغمر جفونها حتى إبتلعها، فابتعد عنها بشق الأنفس وهو يتنفس بصعوبة

وصل لمبتغاه وتذوقه لكرزيتها التي يشتاقها كثيرا، رفع أنامله يجفف عبراتها متعمقا بنظراته التي تحاصر زرقة عيناها قائلا
-متأكد الدموع دي عشان ضعفك معايا، عارف إنك بتحبيني ومش قادرة تبعدي عني، وفي نفس الوقت زعلانة عشان خطبت واحدة تانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى