عازف بنيران قلبي القسم ال4 سيلا وليد

انت في الصفحة 13 من 29 صفحات

وضع يديه بجيب بنطاله قائلًا
-حلوة صح، الصراحة البنت صاروخ أرض جو، لكمته بصدره، جذبها يقهقه عليها
-ملاحظ حبيبي بقى غيران مش كدا ولا إيه، رسمت ابتسامة على وجهها وأجابته
-مش موضوع غيرة ياباشمهندس، الموضوع كرامتي قدام فرح وكمان قدام نفسي وانت بتغازل ست الحسن والجمال، معرفش ايه العيلة الستاتي دي، قالتها وتحركت متجه للداخل كان يجلس على الأريكة وبجواره تلك الجميلة ويتحدثون بأصوات ضحكاتهما المرتفعة، وصلت زينب إليهما ..توقفت زينب أمامها

شهقة قوية خرجت من جوفها وهي تنظر لتلك الجميلة هامسة بأسمها
-تولين ..وقفت تولين وهي تبتسم بسعادة
-انطي زينب وحشتيني قوي، ضمتها زينب بحنان أموي وهي تتحدث
-حمد الله على سلامتك حبيبتي، جيتوا أمتى!! أشارت على راكان:
-ليه راكان ماقلكيش ولا إيه..نظرت إلى راكان وأجابتها
-هيقولي إيه انتِ تايهة عنه اللي عايز يقوله بيقوله واللي مش على مزاجه بيعمل من مالطا

قهقه راكان عليها بعدما توقف يضمها من أكتافها
-دايما ظلماني يازوزو والله..أنا عرفت من أسبوع بس أتقابلنا صدفة
لكزته وتحدثت بضجر
-أسبوع ومتقوليش ماشي ياحضرة النايب، أمسكت تولين من يديها
-عاملة ايه ووالدك ووالدتك …قالتها زينب بعد ماجلسوا
-كويسين والله ياانطي، أنا بس اللي في القاهرة، هخلص شوية حاجات لبابي وهرجع تاني هزت رأسها بتفهم، ولكنها توقفت
-هروح اجهزلكم الغدا، راكان موصيني مع انه معرفنيش مين اللي جاي، فرحت قوي اني شفتك ياتولين
-وانا كمان والله ياانطي، بقالنا كتير مشفناش بعض، من وقت ماسيلين رجعت مصر

-معلش حبيبتي لازم نستقر في مصر، مينفعش كل واحد مننا في بلد ..تحركت ثم نادت على راكان وقفت بعيدا بعض الشئ ثم تسألت -انت مش خايف من توفيق يابني، عايز تجننه مسد على ذقنه ونظر للبعيد
-ماهو عشان توفيق.. عزمتها عندنا ياأمي،لازم أخليه دايمًا يشوف مصايبه قدامه، ويعرف انا مبقولش كلام وخلاص

تنهدت بحزن تربت على ذراعه:
-جدك مش هيسكت ياراكان، ودي بنت ألد أعدائه بلاش تعاديه أكتر من كدا ياحبيبي عشان خاطري، قبل جبينها وتحرك
-ياله يازوزو أنا جوعت، قابلته ليلى وهي تدلف للداخل..توجهت بخطواتها نحو غرفة المعيشة ألقت السلام
-عندنا ضيوف ولا إيه؟! قالتها وهي تنظر لتولين
أشار راكان لتولين
-دي الباشمهندسة ليلى مرات سليم ياتولين
رفعت بصرها إليها :
-واو تبدو رائعة ياسليم، قالتها وهي تنظر إلى سليم الذي دلف خلف ليلى

ضمها سليم من أكتافها:
-ايوة ياتولي دي ليلى، بعتلك صورها ..هزت رأسها وأكملت
-الحقيقة أجمل من الصور ياسليم بصراحة
وزعت ليلى نظراتها بينهم
-انتوا تعرفو بعض ولا أيه…نزل سليم برأسه يهمس لها دي حبي القديم ابتسمت بسخرية متجهة للمقعد الذي بمقابلته وجلست تتحدث إليها وهي تقيم نظراتها اتجاه راكان وسليم
– حضرتك عرفتها عليا، بس أنا معرفتهاش، قالتها وهي تنظر إلى راكان ألقت كلماتها بملامحها الهادئة الجميلة، ابتسمت تولين وتحدثت
-تقدري تقولي صديقة قديمة، وبنت صديق لعمو أسعد ..قاطعها سليم وهو يضم اكتاف تولين وهذا ماأشعر ليلى بالحزن

-تولين بنت صديق بابا، عايشة في ألمانيا، دي الحكاية، واه قصة حب قديمة بينها وبين راكان كانت تنظر لذراعه الذي يضم بها تولين، ترقرق الدمع بعينها، فنهضت وتحدثت بملامح مرتجفة وعينين تثقل بها العبرات: -نورتينا ياتولين، بعد اذنكوا حاسة بالتعب هطلع أرتاح شوية…قالتها متحركة للأعلى ولكنها توقفت عندما استمعت إلى راكان
-أطلع مع مراتك شوفها ليكون تعبانة ومحتاجة حاجة..اعتدل بجلوسه بجوار تولين
-هي هتنام، خليني شوية معاكم، إيه مش عايز عزول …تحركت ليلى للأعلى وعبراتها تتساقط على خديها، حتى وصلت لغرفتها، نزلت بأقدامها وجلست خلف الباب تبكي عندما علمت أن تلك التي رأت صورتها على هاتف زوجها وبينهما محادثات طويلة

وضعت كفيها على فاهها تمنع شهقاتها، بالأسفل كان يجلس صامتًا فهو رأى نظراتها الحزينة اتجاه زوجها بعدما وجدته يجلس بجوار تولين بتلك الطريقة..حمحم فنظر إليه سليم الذي كان يتحدث مع تولين -اطلع شوف مراتك، تولين هتتغدى معانا، وبعدين تعالى كمل كلامك زفر سليم ونهض واقفا، هنكمل كلامنا بعدين
اتجهت تولين بنظرها إلى راكان -هما متخانقين ولا إيه، هز رأسه رافضا وأجابها
-لا بس هي حامل وطبعا عارفة الحوامل بيكونوا عاملين إزاي، إيه مجربتيش ولا إيه

قهقهت عليه ورفعت حاجبها بسخرية
-بتتريق حضرتك، ارتشف من قهوته وأجابها
-ابدا والله، بسأل حقيقي
-معندكيش ولاد ولا إيه، نهضت تجلس بجواره ثم رفعت ذراعيه تضعها على أكتافها تنظر لوجه القريب
– ليه مااتجوزتش لحد دلوقتي؟!
قطب مابين حاجبه :
-مااتجوزتش إزاي مش فاهم مين قالك كدا، لا أنا متجوز جحظت عيناها مردفة :
-بس سليم قالي انك متجوزتش، ضمها لأحضانه يرجع خصلاتها التي تمردت على وجهها مع ابتسامته الرجولية متحدثًا
-اعتبريني متجوزتش ياستي، مش هتفرق كتير

رفعت يديها تلمس ذقنه ثم أردفت بعيونها الزرقاء التي تشبه أمواج البحر
-لسة فاكر أيامنا ياراكان…ضحكات خرجت من جوفه حتى فقد السيطرة على نفسه في دخول يونس وهو يضيق نظراته
-هو انتوا عندكوا حفلة من ورايا ولا إيه؟! قالها وهو يجلس بجوار تولين يغمز لراكان
-مين المزة دي يامنحرف، وفرحان بيها وصوت قهقهاتك وصلت أوضة نومي اعتدل راكان وهو يرمق يونس
-دا الدكتور المنحل بتاعنا…بسط يونس يديه
-متسمعيش كلامه، هو اللي بيغير مني ضحكت بصوتها الأنثوي الرقيق
-لا بجد فظيع يادكتور، زي مااتخيلت بالظبط

دنى بجسده منها وتحدث :
-ليه قالولك عني ايه، اوعي تسمعي كلامهم هما بيغيروا مني، انا كيوتي وحلو قوي، وبحل المشاكل الستاتي بكل سهولة ويسر قاطعتهم زينب :
-الغدا جهز ياحبايبي، نظرت ليونس
-هتتغدى معاهم يايونس، ولا وراك عيادة تحرك للداخل وهو يسحب زينب من كفيها
-شميت ريحة اكلك ياطنط زينب، ينفع أمشي ومعدتي بتنادي على أكلك نزعت يديها منه وأردفت غاضبة
-ربنا يهديك انت وابن عمك يارب، وتبطلوا سرمحة.. قالتها ثم تحركت للداخل

هبط سليم ووجه عبارة عن الألم والغضب، جلس بجوار راكان الذي كان يراقبه بصمت
نظرت زينب إليه :
-فين مراتك ياحبيبي…وضع محرمته وتحدث بهدوء
-قالت تعبانة ومش هتاكل، وصلت سيلين التي تفاجأت بتولين تجلس بجوار يونس وراكان وتضحك بمرحها وخفة دمها
-تولين..قالتها سيلين .نهضت تولين -سيلي كبرتي وحلويتي قوي، ياااه الأيام بتجري، بقالنا كتير مشفناش بعض، والجمال عدى الحدود، دلوقتي نتحب ونتغاذل رفع يونس بصره إليها، كانت زينب تراقبه، جلست ونظرت إلى سيلين
-اقعدي حبيبتي اتغدي، بابا هيرجع متأخر
فرد يونس
-فعلا دي تتحب وتتغاذل بس مش مع حد غير يونس، قالها وهو يهمس إليها

بحثت عن ليلى بنظرها فاتجهت إلى سليم
-فين ليلى، كان يتناول طعامه بصمت فلم يجبها..تحدثت زينب
-مرات اخوكي تعبانة، خليها ترتاح وشوية يبقى ابعتلها غداها جلست بجوار يونس بهدوء ولم تنظر إليه ثم تحدثت
-ايوة ياماما امبارح طول الليل مبطلتش ترجيع، وكمان معرفتش تنام، أنا فضلت معاها طول الليل، وطبعا أبيه سليم مكنش موجود، ياريت ياآبيه متسبهاش كتير لوحدها

أطلقت ضحكة فجأة ونظرت إلى سليم
-على فكرة ان اللي شلت كل برفناتك، كانت كل ماتقرب منها ترجع، اتجهت لوالدتها
-بجد يامامي لو تشوفيها امبارح متعرفيش تضحكي ولا تعيطي، تالت مرات نغير فرش السرير، وكل ماتيجي تنام تقول ريحته فظيعة، وتجري ترجع ابتسمت تولين قائلة:
-ايوة فعلا فيه حمل بيكون مزعج من الروايح، أنا لما كنت حامل كنت بخلي جوزي في اوضة وانا في اوضة

ضيق يونس عيناه
-إيه دا هو انتِ متجوزة..ابتسمت إليه بحزن قائلة
-كنت بس انفصلنا..معندوش نظر والله يابنتي ، حد يبقى معاه الجمال دا ويطلقه، قالها حتى يرى ردة فعل سيلين، ولكنها كانت تتناول طعامها بهدوء وكأنه غير موجود أما راكان الذي كان يستمع إليهم ولكن كأنه يجلس على حممم بركانية، قاطعهم دلوف توفيق، دلف كالثور الهائج وهو يشير لتولين
-البنت دي اللي جابها هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى