
– عايز تعرف ايه يابني، ان أمجد بقاله سنين بيلاحق ليلى، وخطفها كذا مرة، وعمل قضية وكان هيم.وت ابني
انا كنت مسالم وبقول الناس دي إحنا مش قدها ياحضرة المستشار، لكن بعد اللي عمله في ابني أنا مش هسكت وهروح اقدم بلاغ في أمجد الشربيني
– برافو دا اللي مستنيه منك، أستاذ حمزة هيمسك القضية، وأنا بوعدك أخليه ياخد عقوبة محترمة وصل نور إليهم
– كريم عامل إيه دلوقتي؟ كويس اجابته بها درة ..جذبها بعنف متجها للخارج
– أيه اللي موقفك مع الغرب، ممكن تفهميني
نزعت يديها وهتفت بغضب:
– دي مش طريقة تتكلم معايا فيها، ممكن ماتكلمنيش بالطريقة دي تاني
جذبها بقوة ويجز على أسنانه – إيه الباشمهندسة صعبان عليها، عشان جبتها من القعدة الحلوة بتاعة الرجالة، يعني أخلص من سليم، يطلعلي اخوه، ولا يمكن عينه منك وبتقرطسيني
– أخرص، انت اكيد مجنون، رفعت كفيها ونزعت خاتم الخطبة ثم فتحت كفيه ووضعته به:
– للأسف إحنا ماينفعش نكمل مع بعض، أنت مش طبيعي، وأنا تعبت منك، قالتها وتحركت مغادرة، كان حمزة يتحدث بهاتفه
استمع لبعض الأصوات على بُعد خطوات منه، تحرك لأخر الردهة، وجده يجذبها بعنف ويصيح غاضبًا:
– لا دا أنتِ مجنونة، وماصدقتي قولت كلمتين عشان كشفتك، حاولت دفعه، إلا أنه كان كالجدار، حاول جذبها بعنف والخروج بها من المشفى وهو يتحدث بغضب عارم:
– لا شكلك متعرفنيش ياباشمهندسة، دا انا نور العوضي اللي محدش يهزه
ولكنه توقف عندما اصطدم بجسد بشري، رفع حمزة نظره إليها:
– فيه حاجة ياباشمهندسة، قالها حمزة وهو يطالع نور بتقييم
دفعه نور وصرخ به:
– أنت مالك؟! واحد وخطيبته بتتدخل ليه
استدار ينظر لدرة وتحدث بصوتًا رزين
– فيه حاجة، سمعت النقاش من غير قصد، لو محتاجة حاجة، وصل راكان ووالدها بتلك الأثناء، أسرعت لوالدها تبكي بصدره:
– بابا خليه يمشي مش عايزة أشوف وشه تاني صدمة أصابت والدها وهو ينظر إلى ابنته الباكية، رفع ذقنها
– حبيبتي إيه اللي حصل، صاح نور بصوتًا مرتفع:
– عشان بسأل بنتك المحترمة بقولها مين اللي واقفة معاهم دول، دا مش من حقي، ولا من حقها بس تتأمر تقول ممنوع أخرج معاك، ممنوع نقعد مع بعض، وهي مقضياها هزار وضحك مع الكل إلا مع خطيبها .
ربت عاصم على كتفه وحاول السيطرة على نفسه
– أمشي دلوقتي يادكتور وبعدين نتكلم، لا المكان ولا الزمان ينفع نتكلم فيه
اختنق من حديث عاصم فاردف قائلًا:
– لا مش همشي لما نتفق على الجواز، أنا قررت نتجوز أخر الشهر
توقفت أمامه وصرخت به حينما فقدت السيطرة على نفسها
– انا نهيت الخطبة، ودبلتك معاك، كل واحد مننا راح لحاله، ياله امشي مش عايزة أشوف وشك قالتها وتحركت متجهة لغرفة اخيها، أسرع خلفها يجذبها بعنف
توقف حمزة حينما وجد ملامحه الغاضبة
– الأستاذ عاصم قالك نتكلم بعدين، والباشمندسة قالتلك انتهينا، يعني مينفعش حضرتك طريقتك دي
دفعه صارخًا به وتحدث بجنون
– وانت مين كمان، إيه حضرة المهندسة معجبينها كتير..تنهد عاصم يسحب ابنته وتحرك من أمامه: – ربنا يهديك يابني ، وزي مابنتي قالت كل واحد في طريقه، غادر عاصم وتبقى راكان وحمزة:
نظر راكان لحمزة وتحرك مغادر قائلًا
– اتصرف شكله عامل زي بنت خالته
❈-❈-❈
عند ليلى وسليم
بعدما أغلق الهاتف مع راكان استدار يطالعها بعينيه العاشقة، ممسدا بأنامله على خديها:
– مبروك ياحبيبتي، اومأت دون حديث
نزل بجسده لمستواها رافعا كفيها يقبله
– ليلى حبيبتي ممكن متزعليش مني، والله عملت كدا عشان بحبك
اعتدلت تجذب الغطاء على جسدها وتمتمت:
– مش زعلانة ياسليم، دا حقك طبعا
دنى من وجهها يجذبها إليه
– طيب مفيش مبروك ياحبيبي
ابتسمت على مظهره الذي أصبح كالأطفال
– مبروك ياسيدي حلو كدا
لكزها بمزاح ، وتحدث:
– وفيه واحدة زي القمر تقول لجوزها اللي زي القمر اللي هو انا ياسيدي ..أنا مش هتنازل غير لما تقولي ياحبيبي
حاولت النهوض ولكنه حاوطها بذراعيه غامزا بعينيه:
– عايزة تقومي..هزت رأسها بالموافقة فأردف قائلًا:
– عايز بو.سة دا أولًا، وعاوز تقولي ميرسي ياحبيبي دي ثانيا، ثالثا بقى عايز حض.ن كبير وبعدين ننام شوية قهقهت عليه بصوتها الأنثوي الذي حوله من رجل جليدي إلى رجلُ عاشق حد النخاع
نزل بجسده يضع وجهه بعنقها مردفة
– ليلى أنا بحبك اوي، نفسي تحبيني ربع حبي
رفعت يديها تعانقه وتحدثت بصوتًا متقطع:
– أنا مش بكرهك ياسليم بالعكس إنت تستاهل الحب كله رفع رأسه ونظر لعيناها القريبة منه واردف بصوتًا مبحوح من مشاعره الفياضة بحضرتها: – طيب حبيني ولو شوية
رفعت كفيها تلمس وجنتيه، وفجأة أردفت:
– أنا بحبك اوي حبيبي صدقني، ونفسي نكمل حياتنا لآخر العمر مع بعض…هنا توقف الكون وجذبها لداخل عالمه مرة أخرى
بعد فترة كانت تقف بمرحاضها وعبراتها تنسدل بقوة على وجنتيها، وضعت كفيها على فمها تمنع شهقاتها ثم اتجهت تغتسل حتى تؤدي فرضها ❈-❈-❈ مساء جلسا يتناولان الطعام، كان سليم يطالع هاتفه، فجذبت هاتفها وأردفت:
– غريبة ماما مااتصلتش بيا !!
رفع بصره لها وأردف:
– يمكن اتصلت وإنتِ ماأخدتيش بالك
هزت رأسها نافية وقامت بمهاتفها في المشفى كانت سمية تقوم بصلاة العشاء فاجابتها درة:
– ليلى حبيبتي عاملة ايه ياقلبي
نهضت ليلى تقف في الشرفة تحادثها
– كويسة، ماما فين انتوا نسيتوني ولا إيه، هنا دلفت الطبيبة تتحدث لدرة
– للأسف فيه نزيف داخلي ولازم يدخل عمليات، عنده خبطة في دماغه، دا اللي بان في الأشعة وكمان في انزلاق غضروفي إحنا بنجهزه للعملية بعد شوية
– عملية ودلوقتي! طيب العملية دي مكلفة ..؟! تسائلت بها درة
ابتسمت الطبيبة واردفت:
– الأستاذ راكان وصانا ندخله عملية يااستاذة إنما التكاليف معنديش علم والله، ممكن تسالي تحت صدمة أصابت جسدها فتحدثت بصوتا كادت أن تسمعه درة
– مين اللي هيعمل عملية يادرة، بابا مش كدا بكت درة على الجانب الآخر وتحدثت
– كريم أمجد الكل،،ب ض.ربه وحالته صعبة اوي ياليلى
دارت الأرض تحت قدميها وترنح جسدها وهي تبكي بصرخات لاختها
– إيه اللي وداه لأمجد يادرة …أسرع سليم بعدما استمع لصوت بكائها
– ليلى حبيبتي في إيه ..!!
نزلني مصر دلوقتي ياسليم، جحظت عيناه فهمس
-مصر النهاردة، انت واعية بتقولي إيه
ضر.بت اقدامها باعتراض وبكت بصرخات:
– نزلني مصر حالًا ياسليم، أخويا مضروب وهيعمل عملية، عايزة انزل حالًا
ضمها لأحضانه يربت على ظهرها:
– تمام اهدي، هننزل مصر حاضر، ممكن تهدي وبلاش تعيطي، مسحت دموعها تحاول السيطرة على شهقاتها..حملها سليم حينما تحول وجهها وأصبح شاحبا كالأموات وهي تهمس:
– قولتلي هتحميني منه ياسليم، وشوف عمل ايه في أخويا يوم الفرح ..قالتها وسحابة سوداء تحاوطها فسقطت هاوية بين يديه
بعد عدة ساعات كانا يقفان بمطار القاهرة لينها معاملاتهما، اتجها للمشفى، ترجلت سريعا متجهة للداخل تسأل عن غرفة اخيها، صعدت للطابق المنشود وسليم خلفها، وصلت بجسد مرتعش وجدت درة تجلس تحتضن والدتها
ووالدها يجلس بجوار نوح وحمزة توقفت أمامهم وانسدلت عبراتها قائلة:
– كريم ماله إيه اللي حصل ؟!
نهض والدها مصدومًا من وجودها في تلك الأثناء ، اتجه بأنظاره إلى سليم الذي وصل للتو – إيه يابني اللي جابكوا، ألقت نفسها بأحضان والدها تبكي بنشيج
– عملوا في كريم إيه يابابا، هانوا عليه يعملوا في شاب كدا يابابا
جذبها سليم لأحضانه :
– ليلى حبيبتي اهدي، إنت مش شايفة حالة والدتك، اتجهت لوالدتها التي تجلس بصمت وكأنها مغيبة ..رفعت كفيها تقبلها:
– كريم ياماما، حبيبي لسة صغير، ليه يعملوا فيه كدا ياماما اتجه نوح يجذبها وأوقفها
– ليلى ممكن تهدي، انتِ شايفة حالة الكل عاملة إزاي ، سحبها سليم وأجلسها على المقعد:
– خدي حبيبتي اشربي واهدي بعد عدة ساعات خرج كريم من غرفة العمليات متجها للعناية، توقف الطبيب أمامهم:
– هو كويس، في العناية عشان ميكونش هناك مضاعفات، سلامته ..قالها وتحرك للخارج
تحركت سمية وساقيها تكاد ان تسندها حتى وصلت لغرفة العناية تنظر من خلف الزجاج عليه وتبكي بقلبًا مفطور على فلذة كبدها، توقفت ليلى بجوارها – هيبقى كويس ياماما عندي ثقة بربنا هيبقى كويس، ربتت والدتها على ظهرها وأردفت:
– ان شاءالله حبيبتي، روحي ارتاحي، جوزك باين عليه التعب، مينفعش يابنتي اللي عملتيه متنسيش انكم عرسان
هزت رأسها رافضة حديثها:
– مش هسيبكم ياماما، وصل والدها
– مينفعش حبيبتي عشان جوزك، روحي ارتاحي والساعة دلوقتي عشرة الصبح وطبعا بقالكم يومين صاحين
ربت على كتفها يحثها على المشي
– يلا حبيبة قلبي، هزت رأسها واتجهت لسليم الذي غفى بجوار حمزة ونوح
لكزته بخفة واردفت:
– سليم قوم عشان نمشي، نهض من مكانه
– إيه كريم بقى كويس..سحبت كفيه واردفت:
– هو لسة مفقش، هنروح نرتاح شوية وبعدين نرجع..أومأ برأسه متفهمًا
فتح حمزة عيناه وتسائل:
-فيه حاجة؟!
– لا إحنا هنروح شوية، متنساش محدش يعرف أننا رجعنا، دقق النظر لحمزة وتسائل:
– أنت قولت لراكان إننا رجعنا
اتجه حمزة بنظره لليلى واردف:
– لا راكان مش فاضي، ثم غمز بعينيه لسليم
فاطل.ق سليم ضحكة وتحرك وهو يتحدث: – أهو راكان دا عايش حياته ولا على باله، قبل قليل اتصل به حمزة
– راكان نوح بيقولك بات في المزرعة النهاردة، خايف على أسما، أسيا سافرت كفر الشيخ ، وطبعًا أسما لوحدها ومفيش حد يثق فيه، وأنا زي ماانت عارف معاه في المستشفى
خرج من شروده
أطبق على جفنيه عله فعل الصحيح
باليوم التالي عاد لمنزله وليس لديه علم برجوع أخيه، دلف ملقيًا تحية الصباح ولكنه تصنم بوقفته حينما وجدهما يجلسان على مائدة الطعام فهمس: – سليم، نهض سليم وهو يط.لق ضحكات صاخبة:
– إيه يابني اللي يشوفك يقول شوفت عفريت
تقدم ونظر إليها لعله يكون بحلم ولكنه افاقه صوت سليم مرة أخرى
– أهو كل اللي يشوفنا يعمل زيك كدا
– سليم يخربيتك إيه يلا شهر العسل اللي مدته ليلة دا
ضحك أسعد متهكما:
– اول عريس أشوفه بيخلص شهر عسله في ليلة ..حمحمت زينب تربت على ظهر ليلى:
– معلش ياسليم اطمنوا على اخوها وبعد كدا يبقى كملوا شهرين عسل مش واحد
ثم رفعت نظرها إلى راكان وتحدثت:
– أهو احسن من الكبير اللي كل ليلة يبات فيها برة البيت..جلس بجوارها غامز بطرف عينيه:
– إيه يازوزو شغل، ادعيلي انتِ من قلبك، قالها ممسكًا كفيها يقبله
لكزته وابتسمت:
– اسكت يابكاش، فوق ياله عشان تحدد على فرحك جذب بعض الخبز وهو يتحدث:
– ان شاءالله اجهزي انتِ بس، وبعد كدا نشوف الفرح، كأن الهواء الذي يحاوطه يحر.ق صدره من فرط الوجع بحضرتها
يعني إيه ياراكان، قالتها زينب متسائلة، قاطعها وصول سيلين
– صباح الخير ياراكي، اخيرًا شوفناك، دا انا شوفت سليم العريس أكتر منك
تناول طعامه وأجابها:
– انا موجود ياحبيبتي، إنت اللي بتنامي بدري، محتاجة حاجة
هزت رأسها ثم أردفت:
– لا ياحبيبي، سلامتك، اتجه بنظره الى سليم وتسائل:
– كريم عمل العملية ؟! أجابه وهو ينظر لليلى الصامتة
– اه اتصلنا من شوية وفاق الحمد لله
وضع الطعام بفمه يلوكه بهدوء ثم تحدث:
– العملية مش صعبة مكنش له لزوم انكوا تقطعوا شهر عسلكم
نهضت ليلى عندما فقدت سيطرتها
– سليم لو خلصت ممكن توديني المستشفى – كملي فطارك يابنتي، مكلتيش حاجة
اتجهت بنظرها إليها
– شبعت والله ياطنط، أنا اصلًا ماليش نفس كان يتناول طعامه بصمت وكأن حديثها لا يعنيه ولكنه رفع نظره عندما أردفت:
– ممكن خمس دقايق ياحضرة المستشار !!
رفع بصره إليها ثم عاد لطعامه ولم يجب عليها، لكزته والدته
– ماترد على مرات اخوك، رغم إنها كلمة بسيطة إلا أنها شقت قلبه لنصفين
-عايز أفطر ياماما، وبعدين اشوف مرات اخويا، قالها مستهزئًا ، بعد عدة دقائق نهض بعدما أنهى طعامه وتحدث وهو يطالع التي تهز ساقيها بعنف، مع أني لسة جعان، بس نفسي اتسدت قالها وتوقف وهو يشير إليها
– اتفضلي ياباشمهندسة، بسرعة معنديش وقت نظرت إلى سليم وتحدثت:
– هشوف عمل ايه في امجد، حمزة بيقول القضية عنده
أومأ متفهمًا فتحركت خلفه، دلفت للداخل
وجدته جالسا يقوم بإشعال تبغه، أشار إليها بالحديث قائلًا:
– سامعك، سحبت بعض الهواء وزفرته فتحدثت غاضبة تمنت لو تقبض على عنقه، ورغم ذلك وصلت وتوقفت أمامه
-أمجد كان بيهددني قبل جوازي بشهر، وقالي ممكن اخطف اختك، واعمل لباباكي قضية
نفث تبغه وتحدث بهدوء رغم نيران المستعيرة بصدره منها، اليوم فقط أتت لتحاكيه، فأردف ببرود : – غيره، لو معندكيش حاجة تانية ممكن تمشي وأخر التطورات حمزة، هيقولهالك نظرت إليه بصدمة كانت تعتقد انه سيثور عليها ويهتم بحديثها ولكنه صعقها برده، دنت منه خطوة ثم رفعت رأسها بشموخ واستندت بذراعيها على المكتب تنظر لداخل مقلتيه:
– تعرف أنا أستاهل اني جتلك اصلًا واحد مغرور، فعلا عندك حق، ايه اللي يخليني اتكلم معاك اصلًا، عايزة حد عاقل اعرف اتكلم معاه، مش واحد بيقول انا ربكم الأعلى
أشار على باب المكتب وأردف عندما أمسك هاتفه الذي أعلن رنينه
– خلصتي ، اطلعي برة، وبعد كدا مالكيش كلام معايا، ثم رفع هاتفه
– ايوة يانورسين، لا نص ساعة وأكون عندك حبيبي، سلام
ظلت واقفة ترمقه بنظرات نا.رية للحظات ثم تحركت خارجة وهي تسبه بسرها
❈-❈-❈ بعد عدة أيام
صباحًا كانت متجهة لجامعتها، توقف أمامها يجذبها بعنف متجهًا لمكان هادئ بالحديقة
– ليه بتعملي فيا كدا، عايزة توصلي لأيه ياسلين؟!
دفعته وهي تلكمه بصدره:
– سيب أيدي يايونس، بتوجعني انت دلوقتي ولا حاجة في حياتي ولا تعنيني اللي بينا إنك ابن عمي وبس
ببطئ بدأ يخفف ضرواة ذراعيه من حولها.. نظر لها بأعين فاض منها الألم وهو يهز رأسه ويكرر:
– أنا بالنسبالك ولا حاجة ياسيلين.. لدرجة دي شيفاني وحش أوي
خبأت آهاتها الصارخة داخل قلبها ونظرت له بقيلة حيلة من أمرهما
– الحب مش بالعافية يادكتور… ثم ابتسمت بسخرية:
وأنت ماشاء الله عليك معندكش وقت تحزن عليا ولا على غيري… اقتربت تنظر داخل مقلتيه بقوة وأردفت:
– أنا مبقتش العيلة الهبلة اللي هتضحك عليها بكلمتين… أمسكت هاتفها وادارته له:
– شوف عظمة دكتورنا العظيم.. قالتها مشمئزة منه ومن قلبها المتيم بعشقه… ورغم ماتشعر به من الآلام إلا إنها رفعت رأسها تناظره بشموخ أنثى جـ,ـرح قلبها من أعز مالها :
– مش سيلين البنداري اللي حبيبها كل يوم مع واحدة شكل… أنا علاقتي بيك انتهت يايونس من يوم مارضيت بأمر جدي ووافقت على خطوبتك… أنا اللي بتحكم بقلبي مش قلبي اللي بيتحكم فيا… ويوم مايتحكم بيا أدوس عليه بجزمتي… سوري يادكتور…
نصب عوده واقترب بخطوات بطيئة من وقفتها بعث الرعب لقلبها المسكين… حتى أقترب منها للحد الغير مسموح وهمس بجانب إذنها بصوت كفحيح افعى:
– أحلمي ودوسي على قلبك مليون مرة… ثم رفع عينيه ونظر لمقلتيها واكمل، وهو يشير لقلبها
– بس مستحيل اسمحله يدق لغيري.. قالها ثم تراجع عدة خطوات يفسح لها الطريق – آسف ياحضرة المهندسة العظيمة اخدت من وقتك الثمين
على الرغم من أن كلماته لامست أوتار قلبها الذي سرى به كهربا نابعة من عشقها الطفولي له وألهب جميع حواسها ليجعلها تغفر له… إلا أنها رمقته بسخرية:
– أحلام وردية يايونس سلام ياحبيبي.. قالتها مغادرة سريعا حتى لا تضر.ب كل هذا عرض الحائط وترتمي بأحضانه تعاقبه على فترة بعده عنها
ياالله ماذا تفعلين بي صغيرتي
ألم تشعرين بلهيب قلبي الذي يتلظى بنيران هجرك… لقد سرقتي من عيناي النوم، وانتزعتي قلبي من بين ضلوعه تاركة إياه يتألم من فراقكي وبعدك الضغين أما عندها هرولت سريعا من أمامه حتى لاتخر صريعة بعشقه… اصطدمت بشخصًا ودت إنها لم تراه ابدا
وقفت سارة عاقدة ذراعيها أمامها وهي تتحدث بشماتة عندما وجدت دموع عينها تنسدل بقوة:
– تعرفي كل مااشوف دموعك دي قلبي يبرد وبحس أن الدنيا مش سعياني… مسحت دموعها بقوة وخطت أمامها مباشرة:
-شكل سيادة المحامية فاضية ومالقتش حد تحط غله فيه فجاتلي… بس كان نفسي ألبيلك رغبتك بس زي ماانت شايفة وقتي غالي وعندي محاضرة… رمقتها بنظرة نا.رية
– مش تافهة زي ناس، أصلك متعرفيش الهندسة بتعمل ايه.. هقول إيه بس لناس يادوب دخلوا حقوق حتى بفلوس دادي، اردفت بها وتخطتها بكبريائها كان يجلس في الشرفة يحتسي قهوته وحديثهما يصل إليه بسبب قرب المسافة
وصلت سارة إليها بخطوتين ثم أمسكت ذراعيها بقوة:

