عازف بنيران قلبي القسم ال3 سيلا وليد

انت في الصفحة 10 من 20 صفحات

نزعت يديها بعنف ودفعته:
– روح كمل سهرتك مع خطيبتك يايونس وحل عني ..استقلت السيارة وهي تشير لوالدها

– الدكتور يابابا مضايق مفكر أن “علي” صديق سليم فيه بينا علاقة، وهو قصده شريف وكان عايز يتكلم مع حضرتك، لكن طبعا الدكتور يونس مفكر نفسه واصي، نسي أن فيه حضرتك واخواتي..نجحت في غرز سهمها في منتصف قلبه
❈-❈-❈
احتدت نظرات أسعد وأشار إليه
– ابعد عن الطريق بدل ماانزلك يايونس، قالها اسعد بغضب عندما شعر بحب يونس لابنته ورغم ذلك خطب سارة، كأنه يعيد ايامه، فغضب عندما تذكر ضعفه أمام والده، لا لم يترك ابنته لتكون لقمة صائغه لهم، هم اكتشفوا أمرها،  فهي ومابعدها الطوفان

عند أسما كانت تجلس على فراشها، تقوم بالتقليب بين الصور، ضحكاتهما المنيرة بهم
ليلى وأسيا وهي، صداقة تجمعهم منذ عشر السنوات، مثل صداقة نوح وراكان وحمزة ويونس ولكن صداقتهم منذ اكثر من خمسة عشر عاما، صداقة لم يصل إليها شوائب، أو خـ,ـيانة
ابتسمت بحب عندما وجدت صورة ليلى على الحصان، مدت أناملها لتكبر الصورة وجدته، كان يقف يناظرها وعيناه ينبعث منهما العشق
تنهدت بوجع تعانب نفسها
– إزاي مااخدتيش بالك من الحب دا كله يااسما؟

خايفة يكون أنا السبب في وجعهم، أنا اللي فضلت أقولها انسيه
رجعت خصلاتها للخلف بضيق، يارب ساعدها، وانزع حبه من قلبها، عارفة ليلى ضعيفة من جهة راكان

تذكرت ذاك اليوم وهو اليوم الذي كانت على خطوة من فقدانها أعز مالديها، وصل حمزة إليهم بعدما علم مافعله نوح، وبدأ يثور بغضب
– وبعدين انتوا فيه ايه، واحد بيعشق واحدة وسايب أخوه يتجوزها، والتاني سايب حبيبته برضو ورايح يخطب واحدة ولا كان عايز يغت**
صاح بغضب وبدأ يحطم مايقابله:
– قولي ياحضرة وكيل النيابة النابغة، هتتصرف إزاي مع أخوك يوم فرحه، راكان لازم توقف جوازة سليم، متخلنيش ادخل واقوله انك بتحب ليلى
شهقة قوية خرجت من جوفه واتجه سريعا
يضع كفيه على فمه وتحدث بصوتًا جحيميا:

– همو.تك ياحمزة، اقسم بالله امو.تك، أخويا هيتجوز البنت اللي بيحبها، سمعتني قولت ايه، قولتلك البنت اللي بيحبها اخويا، مش اللي راكان بيحبها
دفعه حمزة بغضب:

-بتغلط ياراكان، انت بتغلط ومش اي غلط، لادا جنون ممكن يوصلك للخـ,ـيانة
أشعلت كلماته جحيم غضبه والذي تجلى بعينيه والتي تحولت للون الأحمر وملامحه التي اكفهرت وباتت مرعبة
هز رأسه كالذي مسه مسا جنونية
– عمري ماهعملها، إنت واحد مجنون، اقترب حمزة يدقق النظر بعينه وأردف
– النظرة منك هتكون خـ,ـيانة ياصاحبي، ماهو القلب مالوش سلطان، هتقدر تتحمل تشوف ليلى في ح.ضن اخوك، هتتحمل توقف تباركلهم يوم الفرح وتتمنى له السعادة، فوق ياراكان قبل ماتوصل لطريق آخره دمار ليكم انتو التلاتة

اسكت ياحمزة مش عايز أسمع صوتك، اه هقدر وهعمل كل اللي يسعده، وليلى يوم مالبست دبلة أخويا حرمتها على نفسي، حتى لو اضطريت اكمل حياتي مع أحقر ست قبلتها في حياتي، أهم حاجة مااك.سرش سليم
جلس حمزة ينظر إلى نوح الصامت
– وانت ياحليوة، إيه رأيك في موضوع حضرة النايب:
نظر له بعيون دامعة قائلا بصوت متقطع:
– ياريته يسمع مني، على الأقل عرف ان ليلى بتحبه، يعني وقتها المفروض يوقف الجوازة دي

جحظت أعين حمزة قائلا:
– ليلى بتحب راكان ! بدأ يدور حول نفسه
لما بتحب راكان هتتجوز سليم إزاي؟!
رمقه راكان بنظرة جحيمية
– نوح اتجنن وبيقول كدة وخلاص، مش عارف بيقول إيه ..نهنهات متقطعة وأصوات مستنكرة خرجت من جوفه
أطبق نوح على جفنيه وتحرك للخارج
– انا بقول يمكن، معرفش..دقق حمزة النظر بأعين راكان
– ليلى بتحبك؟! اتجه بنظره للجهة الأخرى ولم يجيبه
وضع رأسه بين راحتيه وتحدث
– يبقى كدا انا عرفت اللعبة ، ضيق عيناه متسائلا :
تقصد ايه؟

ابتسم بسخرية وأكمل
– إنها عملت كدا عشان تضر.ب عصفورين بحجر،
تنتقم منك وتهرب من أمجد، مسح راكان على وجهه وتوقف متجها لسيارته

خرجت أسما من شرودها عندما استمعت لرنين هاتفها وجدت اسمه ينقش على هاتفها
ابتسمت بسخرية على القدر الذي تحكم بمصيرهما، انسدلت عبراتها تتذكر طفولتها من ذاك الرجل المتجبر الذي يدعى والدها
(فلاش باك)
-ألقاها على الأرضية الباردة بتلك المنامة الصيفية التي كانت ترتديها بفصل الشتاء القارص وصاح بغضب
-راح تشتكيني للدكتور يحيى، أنا يابنت الكل..ب مانع عنك الفلوس والدروس، طب والله مافيه مدرسة تاني
زحفت تتعلق بأقدامه:
-والله يابابا انا ماقولتله حاجة، هو بيسالني مرحتيش الدرس ليه ياأسما، قولتله تعبانة، بس ياسر قاله بابا مش معاه فلوس لدرسها

بكت بنشيج وتحدثت بصوت متقطع:
– وحياتك يابابا بلاش تحرمني، أنا بحب المدرسة، ونفسي ادخل ثانوي عشان اكون مهندسة
دفعها بقدمه، ثم سكب ابريقا من المياه الباردة على جسدها، و تحدث متهكمًا
– ثانوي ايه يابت، اتجننتي ومين هيصرف عليكِ
نهضت مستندة على ذراعيها النحيفتين وأشارت لنفسها:

– انا هشتغل واصرف على نفسي يابابا، مش هقولك عايزة حاجة، اقتربت تقبل كفيه
– وحياتي يابابا بلاش تحرمني من التعليم
أمسك ذقنه  وتحدث:
-اوماله، بس طبعا هاخد منك شوية فلوس، مفيش مانع، وكمان متنسيش هتخدمي مرات ابوكي طول الليل وهي بتبسط ابوكي، يمكن تتعلمي وتشوفيها بتعمل إيه مع ابوكي، عشان لما تتجوزي تبسيطيه وتقلديها بحركاتها، ودلوقتي قومي فزي، جهزي الحمام لمرات ابوكي، وحضري نفسك عشان تنبسطي ياأسوم خرجت من ذكرياتها الأليمة وهي تشهق شهقات مرتفعة، تضع يديها على أذنيها  حتى تمنع تلك الضحكات المشمئزة التي أصمت اذنيها وصورهما أمامها.. ظلت تبكي وتبكي إلى أن جفت دموعها

❈-❈-❈ عند نوح بعد إنتهاء حفل الزفاف، اتجه مع زوجته لفيلا الكومي، جلس بعد الوقت، اتجهت إليه لميا وجلست بمقابلته
– نوح إزاي سليم يتجوز حبيبة اخوه؟!
قام بإشعال تبغه ولم يجب عليها، نهضت واستندت على ذراع مقعده تربت على كتفيه
– طيب وآخرة اللي بتعمله دا إيه ممكن تقولي
اتجه يقف أمام النافذة وتحدث بصوتًا حزين
– أنا يعتبر مش عايش يالميا، نوح اتق.تل يوم مارضيت بالأمر الواقع، اتجه بنظراته إليها ونظرة غريق يحتاج من ينقذه من ظلمات البحر وأردف:

– عايز اهرب من كل دا، تقدري تساعديني، تقدري تقنعي يحيى الكومي يبعد عن حياتي
دنت منه تربت على ظهره وأخذت نفسًا تزفره بهدوء قائلة:
-نوح إنت لسة بتفكر في أسما، هو مش إنت قولتلي إنك نسيتها
أخذ نفسا طويلًا من سيجاره ونفثه دفعة واحدة وهو يطالع أخته: – تفتكري حب عشرين سنة يتنسي في يوم وليلة
وصل والده وتحدث بغضب:

– تعالى على المكتب يامحترم فيه موضوع لازم نتكلم فيه
ابتسم بسخرية ينظر لأخته
– أهو الدكتور مابيكلمنيش غير لما يكون عايز يؤمرني بحاجة…تنهد بوجع وقبّل رأس أخته :
– ارجعي لجوزك، بلاش تطولي في القاعدة عند يحيى الكومي ليفكرك متخانقة معاه ويفضل يضر.ب مواعظ – نوووووح، صاح بها يحيى بغضب
أومأ برأسه ودلف للداخل، ثم جلس أمام والده الذي يرمقه بغضب:
– بقالك أد إيه متجوز يادكتور
مط نوح شفتيه ورفع بصره لوالده:
– مش فاكر، ممكن سبعين سنة، ضر.ب يحيى بكفيه على سطح المكتب وصاح بصوتًا ارتجت له جدران المنزل وتحدث بغضب:

– انت هتستعبط، بقالك أكتر من شهر ولسة مدخلتش على مراتك لحد دلوقتي، انت عايز تجلطني، مش خايف على سمعتك ياحمار لفظ الهواء بقوة من رئتيه قبل أن ينظر  للبعيد ولم يجب والده، ظل يقاوم نيرانه الملتهبة عاجزا على الرد أفاقه والده عندما توقف أمامه ولكزه بكتفه :
– إيه يلاَ فين رجولتك، لما تخلي عروستك بعد شهر تفضل بنت زي ماهي

نصب نوح عوده وتوقف واستدار للمغادرة، قاطع والده طريقه وبدأ يهزه بعنف عندما وجد بروده
انزل يد والده ودنى منه قائلًا:
– عايز تعرف ايه؟! أيوة انا كدا بالظبط مش راجل، يارب ترتاح يادكتور، وياريت تشوفلك صرفة في البنت اللي ملهاش ذنب فوق دي ذهل يحيى من حديث ابنه، وهز رأسه غير مستوعب حديثه
– إزاي مش راجل يعني، يعني اللي فهمته صح، انت بتقول ايه، هز رأسه وبدأ يتمتم:
-لا مستحيل،  أنا ابني مش ناقص، سقط هاويا وجلس على المقعد كمن تلقى ض.ربة موجعة قصمت ظهره نصفين  وهشمت عموده الفقري

ابتسم نوح بسخرية وتحدث بتهكم:
– ليه؟ عشان ابن الدكتور يحيى.
توقف متجهًا إلى وقوفه ثم سحب كفيه وحاول تهدئته: – تعالى نروح لدكتور نشوف ايه العيب، نزع يده وهتف بنبرة حادة، لأول مرة أمامه:
– هي الرجولة عندك في كدا بس يادكتور، اهدى على أعصابك شوية، الرجولة عندي ياحضرة الدكتور اني مطلعتش أد كلمتي مع البنت اللي محلمتش غير معاها

ظل يحيى يطالعه مصدوما يستوعب كلماته، ثم جذبه من كفيه وتحرك غاضبًا
– دلوقتي هتطلع لمراتك وتتم جوازك عليها، وسيبك من شعارتك دي، نزع يديه ورمق والده بنظرة خذلان ثم
خرج سريعا ولم يتحمل مكوثه بذاك المكان الذي أطبق على صدره حتى شعر بعدم قدرته على التنفس، تحرك مستقلًا سيارته سالك طريقا واحدًا بسرعة جنونية ألا وهو طريق مزرعته ❈-❈-❈
– أما عندها كانت تحتضن نفسها كطفلًا رضيع يحاوطها الظلام، ودموعها التي كالشلال تح.ق وجنتيها كأحتراق قلبها، رن هاتفها نظرت لشاشته، فتحته وأردفت بصوتا باكي
– ليلى وصلتي ولا إيه ياقلبي
اجابتها ليلى :

– وصلنا الفندق بس عاملين حفلة ولسة هتبدأ قولت اطمن عليكِ، اشوفك عاملة إيه بعد ماشوفتي مرات نوح النهاردة في الفرح – أنا كويسة ياليلى، متخافيش مريت بأكتر من كدا..أطبقت على جفنيها وشهقة خرجت من جوفها
– لا مش كويسة خالص أنا همو.ت ياليلى،  استمعت لصوت توقف سيارة أفزعها، فكأن أحدهم اقتحم المزرعة ..ليلى اقفلي هكلمك بعدين، هشوف ايه اللي بيحصل برة، واتبسطي بالحفلة حبيبتي ولما تكوني فاضية يبقى كلميني…قالتها أسما بمزاح ثم أغلقت الهاتف

استمعت لطرقات قوية فوق باب منزلها وهو يصيح بصوتًا كالذي مسه مسًا شيطانيا – أسمااا  افتحي الباب والله هك.سره فوق دماغك، انسدلت عبراتها بقوة فصوت بكائه وهيئته التي تخيلتها بليلة كهذه ابكت قلبها، أمسكت هاتفها بيد مرتعشة وهاتفته: – الحقني ياحضرة المستشار نوح هنا وشكله شارب، لو سمحت  ألحقني متخلنيش اضطر أتصل بالدكتور يحيى – تمام ياباشمهندسة، أنا هتصرف، كان جالسًا بعد توديعه لأخيه عند حمزة، نهض يجمع أشيائه الخاصة

– نوح راح لأسما وشكله شارب، قوم قبل مايعمل مصيبة
اتجه الأثنين ووصلا بعد قليل للمزرعة، بحث عنه ولكنه غير موجود، توجه لمنزله وجده يجلس ويتجرع من الكحول حتى فقد عقله
قهقه عندما وجدهما:
– راكي باشا اللي سلم حبيته لأخوه، وعامل أسد الغابة، لا برااااافو عليك ماتسلمني قلبك البارد دا شوية، يمكن اعرف أنام أطبق راكان على جفنيه، ثم اتجه إليه ينتزع منه كاسه، وساعده في النهوض
– نوح كفاية شرب، إيه اللي عامله في نفسك؟!

قهقهات وهو يتخبط بسيره
– لا جدع يلا، أسد حق وحقيقي، أقترب من راكان وأمال بجسده ينظر لمقلتيه:
– راكي باشا إنت عارف أخوك بيعمل إيه في حبيتك دلوقتي
توقف مجرى الدم بعروقه وتثلجت اوصاله فلم يشعر بنفسه سوى صفعة قوية هوت على وجنتيه، ثم دفعه وكأنه حوله لمارد، جذبه من ثيابه ودفعه بقوة بغرفته حتى سقط على الأرض .أشاح بعينيه بعيدًا عنه يحاول تمالك أعصابه التي أشعلها بكلماته وقف حمزة بينهما:
– راكان اهدى اتجننت، هو مش حاسس بنفسه، بيقول أي كلام وخلاص
خرج من المنزل سريعا متجها لسيارته، أسرع حمزة واقفًا أمام السيارة

– مش هتمشي وانت كدا، انزل ياراكان
توهجت عينيه وضر.ب على المقود وصاح بغضب:
– ابعد عني هم.وتك وهمو.ته، ابععععد ياحمزة، قالها راكان بغضب عارم
وقف حمزة عاقدًا ذراعيه أمام صدره وتحدث: – عايز تمشي دوس عليا الأول، خرجت أسما على صوت راكان وحمزة ، تخيلت أن نوح أصابه مكروه، وصلت لعندهما وتسائلت بصوت متقطع: – فيه إيه؟! وصل حارس الخيول على صياحتهم هو كذلك، وكذلك أسيا التي استيقظت من نومها

نظر راكان للجميع ثم ترجل من السيارة عندما وجد أسما تقف بجوار حمزة وعينيها مرتعبتين، دلف وبدأ يتجرع من الكحول، فكلما تذكر حديث نوح، قبضة قوية تعتصر قلبه وكأن قلبه فوق نيران تحترقه، انسدلت عبراته وهو يحدث نفسه بجنون -ياترى هي سعيدة دلوقتي وهي معه، ليه ياليلى تعملي فيا كدا، ليه توجعي قلبي كدا، دا لو عدوي عمره مايفكر يأذني زي ماانتِ عملتي فيا. آٓاه حارقة  خرجت من قلبه تحر.ق جوفه بنبضه:
– عمري ماحبيت زيك، وعمري ماتوجعت زي مااتوجعت منك،  ظل يتجرع وخيل له صورتها مع أخيه
جذب البار بغضب حتى سقط متهشما بكل مابه

بدأ يثور ويحطم كل مايراه، ويصيح بصوته الصاخب:
– أنا بكرهك بكرهك ياليلى، بكرهك آآآه، ثم جلس بظهر منحني ومقلتين مغروقتين بالدموع يشعر بالقهر، ضغط على صدره بقوة:
– وحياة كل وجع ليا لأمسحك من حياتي حتى لو كلفني الأمر أني أوقف نبض قلبي خالص..همس بها لنفسه متوعدا اتجهت أسما بأنظارها لحالته واردفت:
– هو ماله ونوح فين؟! تسائلت بها أسما التي تقف بجوار حمزة وأسيا

نظر إليه بوجع هامسًا لنفسه:
– ولسة الوجع هيبدأ ياصاحبي، لسة مشفتش حاجة ، وصل إليه ثم ساعده على على النهوض
أجلسه على الأريكة وضمد جراح يديه ممسدا إلى ظهره:
– راكان ممكن تهدى، يعني لما تشرب وتعمل كدا هتستفاد أيه
فرد جسده بعدما حرر حمزة جاكتيه من عليه
أغمض عيناه واضعا كفيه المجروحتين فوق وجهه – راكان مكتوب عليه الوجع بس ياحمزة، جاي الدنيا دي تخليص ذنوب
ربت على كتفه وتحدث:
– لدرجة دي حبيتها ياراكان، عمرك مااتعلقت بواحدة كدا، عمري ماشفتك ضعيف كدا، حتى لما حلا سابتك ببدلك فرحك مكنتش كدا

حاول فتح جفنيه وانزلقت عبراته
-بقالها سنة وحبها بيكبر جوايا، أصلها حلوة أوي، مشفتهاش زي ماأنا شوفتها ، أنا شوفتها بقلبي ياحمزة
تنهد حمزة وتسائل:
– لما بتحبها قوي كدا، ليه سبتها تتجوز أخوك، إنت عارف نتيجة اللي عملته إيه
ابتسم بسخرية:
– قدرنا كدا، يمكن عقاب من ربنا على ذنوبي، يمكن مستهلهاش
قاطعه حمزة محاولًا تهدئته:

– ويمكن هي متسهلكش، مع أنها حست بيك راحت اتجوزت أخوك، يبقى دي ينداس عليها ياراكان، مش دي اللي أوجع قلبي عشانها
رفع بصره لحمزة:*
-تفتكر هي حاسة بإيه دلوقتي
سحب حمزة نفسًا وطرده دفعة واحدة
– تفتكر واحدة مع جوزها ليلة فرحها هتبكي على واحد مشفتش منه غير انه بتاع ستات… دنى وهمس له: -اللي تفكر تدوس على قلبها عشان توجع حبيبها، دي تعمل كل حاجة عشان تنساه، ودلوقتي هي بتعامله كزوجة، ياريت تفوق وتمسحها زي مامسحتك، ودوس على قلبك زي ماعملت مع حلا وتوفيق، مش حمزة اللي هيقولك تعمل إيه ياراكان

تنهد ثم نهض ناظرًا إليه:
– مش راكان البنداري اللي واحدة تكرهه في أخوه مش دا كلامك،
– إنت صح ياحمزة، أنا هعالج نفسي، وهرجع اقوى مما تتخيل يارب تفوق قبل مايحصل مالا نحمد عقباه ياصاحبي ..وتعمل اللي راكان دايما بيعمله لما التيار يجرفه قالها ثم خرج للخارج يبحث عن أسما، كانت أسما واسيا يجلسان أمام المنزل مع عامل الأسطبل يدونون بعض الأشياء، اتجه إليهم ملقيًا السلام رفعت الفتيات ابصارها إليه واجابوه، نهضت أسما متجهة إليه
– حضرة المستشار بقى كويس، تسائلت بها أسما:

جلس حمزة على الأريكة التي توضع بالخارج، فرفع نظره إلى اسماء – عايز منك طلب ياباشمهندسة..تحركت أسيا قائلة:
– أسما هعمل قهوة أعمل حسابكم، قالتها وهي تنظر لحمزة
ابتسم بهدوء ورد:
– لو مش هتعب حضرتك يابشمهندسة، تحركت أسيا متجهة للمنزل التي تمكث به أسما

– لا تعب ايه ياأستاذ حمزة
جلست أسما بمقابلة حمزة:
– سامعة حضرتك ياأستاذ حمزة، تنهد وأردف:
– كنتِ عارفة راكان وليلى بيحبوا بعض، سحبت نظرها للبعيد ولم تجاوبه، تنهد ثم سحب نفسا وطرده مرة واحدة:
– بصي ياباشمهندسة انا شغلتي محامي، يعني بحاول اوصل للحقيقة، وأنا مع راكان، راكان بيقول فيه حاجة خلت ليلى توافق على سليم، وأكيد الحاجة دي محدش يعرفها غيرك، يارب متخيبيش ذكائي وقفت تفرك كفيها ببعضهما ثم أردفت مرتبكة:

– انا تعبت وعايزة انام، متنساش حضرتك النهاردة كان فرح وتعبانة
نصب عوده واردف بجدية:
-لو سمحتِ ياباشمهندسة لازم افهم،  لو سمحتِ عايز افهم فيه حاجة مش عارف اوصلها، إنتِ فاهمة المصيبة اللي ليلى حطت نفسها فيها
يعني تحب واحد وتتجوز أخوه، أشار بيديه على راكان الذي يجلس ويتجرع من الكحول
– تخيلي كدا لو اتواجهو في الوقت دا، إيه اللي ممكن يحصل
رفعت بصرها إلى راكان ثم اتجهت إليه:
– حضرتك عايز تفهمني أن سيادة المستشار عامل كدا عشان ليلى، لا ياأستاذ حمزة هو على طول كدا

اقترب بعض الخطوات وتحدث بهدوء
– اللي هو ايه ياباشمهندسة، قصدك انه يشرب بالطريقة دي
ابعدت ببصرها عنه وصمتت، وقف أمامها وجها لوجه وتحدث بهدوء رغم حزنه على صديقه
-“اسما” تسمحيلي أقولك أسما دون ألقاب، اعتبريني زي اخوكي
أومأت برأسها صامتة، اتجه بنظره للأريكة
– أقعدي، لازم نتكلم
تفشى الخوف باوردتها، فجلست تستمع إلى مايريده

❈-❈-❈
عند ليلى وسليم
دلفا إلى جناحهما الذي يعد خاص للعروسين
دلفت ليلى اولًا تحمل فستان زفافها، لأنه يعوق حركتها، كان جسدها ينتفض من شدة خوفها، فكيف ستواجه الليلة الأصعب بحياتها ،على عكس الكثير من الفتيات اللاتي ينتظرن هذه الليلة لينعمن بها ، دلفت تنظر حولها بشتى أركانها تتذكر حديثه الذي شق قلبها لنصفين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى