عازف بنيران قلبي القسم ال2 سيلا وليد

انت في الصفحة 7 من 19 صفحات

– علشان تعرف إزاي تروح تخطب واحدة مش من مستواك..وصلت عايدة حيث جلوسهم ونظرت إلى نور:
– مالكم فيه إيه؟..لكزت ابنتها وتحدثت بغ*ضب :
– إنتِ زعلتي ابن خالتك في إيه ياسارة؟..
مطت شـ,ـفتيها وهي تنظر إلى نور بسخ*رية:
– مش أنا ياماما..البنت اللي خاطبها دي، حتى أسألي خالتو هي سمعت المكالمة.
اشتعلت نظرات نور الموجهة إلى سارة فنصب عوده وجمع أشيائه وهو يرمقها بغ*ضب:
– ياريت تاخدي بالك من دكتورك الفاشل اللي مش قادرة عليه، قالها وتحرك للخارج..

اتجهت بأنظارها إلى خالتها التي تدعى بسلوى:
– شوفتي إبنك ياخالتو بيقول إيه؟..وضعت شريحة اللحم بفمها وبدأت تلوكها بهدوء، ثم رفعت نظرها إلى سارة:
– عايزة منه إيه ياسارة؟..مش دا نور اللي مقدرتيش تحبيه وسبتوا بعض، هو حر خليه يتعامل مع خطيبته براحته.
قاطعتها عايدة قائلة باعتراض: – ماهو ابنك اللي معجبوش ياسلوى هنيجي دلوقتي نتحاسب، وبعدين إنتِ عارفة سارة من صغرها مرتبطة بيونس.
رمقتها سلوى بسخ*رية..فدنت منها وتحدثت بخبث: – يونس اللي رايح جاي مع بنت أسعد ياعايدة..فاكرة أسعد؟..

عند ليلى بعد إغلاقها الهاتف بتلك الطريقة..
ظلت تتجول بالغرفة ذهابًا وإيابًا كالأسد الجائع، ثم أرجعت خصلاتها للخلف بقوة كادت تقت.لعها:
– هو مفكر نفسه مين؟ حاولت أخذ أنفاسها التي سلبها منها..شهيقًا وزفيرًا حتى هدأت تمامًا وذهبت بذاكراتها لليوم الذي حفرته بقلبها، اليوم وهي قريبه منه تذكرت نظراته وهو يضمها عندما سقطت من فوق الحصان..وحديثه لها:
– لما تيجي تركبي الحصان بلاش حركاتك دي..كان ممكن تتئذي..قالها وهو يمسد على ظهر الحصان وهي بجواره..

أمسك بعض الطعام الخاص به من حبوب ووضعها بكفها وأمسك كفها يقربها من فم الحصان..ونظر لمقلتيها:
– حسسيه إنك مهتمة بيه..خليه يحس بحنانك..رفع كفيها فوق كفيه وأطعم الحصان، اتجهت ببصرها تنظر إلى وجهه القريب وكفيها فوق كفيه، استدار  إليها وابتسامة جميلة على وجهه جعلته كنجمٍ سينمائي يخطف القلب والعقل ثم أردف لها بهمسٍ خافت:

– على فكرة الحصان دا بقى ملكك خلاص محدش يقدر يقرب منه..أغمضت عينيها فكانت زخات المطر تشتد من فوقهما..خلع جاكيته ووضعه فوق أكتافها:
– خليه علشان هدومك م*اتتبلش..كان يرتدي قميصه الأبيض كحال قلبه في ذاك الوقت..رفعت نظرها إلى صد*ره وتذكرت تلك الرصاصة التي اخترقت صد*ره:
كأن وجود الد.ماء مازال على قميصه فارتجفت شـ,ـفتيها وتحدثت مسلوبة الإرادة من قربه الذي زلزل كيانها: – الجـ,ـرح عامل إيه ؟ مكنش قصدي وقتها.
قطع حديثها عندما ابتسم إليها:
– عارف مكنش قصدك..أنا كويس وبعدين لسة فاكرة؟
ابتعدت عنه برفق تطرق رأسها للأسفل قائلةً بشـ,ـفتين مزمومتين:

– على فكرة كنت بسأل سليم عليك، مين كان عايز يمو.تك..اكتفى بتنهيدةٍ مرتجفة أفلتت من بين شـ,ـفتيه:
– دول ناس مكنش عاجبهم الحكم في القضية، فحاولوا يتخلصوا مني ،ودي مش أول ولا آخر مرة.
ظلت صامتة لثوان تحاول تنظم دقاتها الهادرة وأنفاسها العارية أمامه من فكرة فقدانه، حمحم مردفًا:
–  بلاش سليم دي، ليه بتحسسيني إنكو أصحاب..تحركت عندما لم تجد ما تجيبه ولكنها توفقت بعد خطوة وأمسكت جاكيته:
– مش محتاجاه اتفضله، جذب الجاكيت ووضعه فوقهما و تحركا متجهين إلى نوح وهو يتحدث:
– امشي ياليلى متخليش صبري ينفذ.

خرجت من شرودها وهي تمسك كنزتها بين يديها تستنشق رائحتهِ كمد*من يتجرع جرعته..استمعت لإشعار رسالة..ظنت أنها منه ولكن جحظت عيناها عندما وجدتها من ذاك المدعو ماجد:
– شوفي يالولا، الشيك هرفعه على باباكي في النيابة، مفيش غير بكرة بس، وبعده نكتب كتابنا.
جلست على الفراش وكأن روحها تُسحب منها وهي تقرب تلك الورقة المصورة ويوجد به إمضاء لوالدها..ظلت جالسة لبعض الوقت، ثم رفعت الهاتف تحاول الوصول إلى حمزة ولكن هاتفه مغلق.

انكمشت ملامح وجهها بامتعاض ولمعت عيناها ببريق الخوف على والدها من ذاك المتجبر..وضعت وجهها بين راحتيها علها تجد مخرجًا من ذلك المأزق..قاطع شرودها مع نفسها رنين هاتفها..
ضيقت عيناها عندما وجدته سليم، رفعت الهاتف وانتظرت حديثه:
– عاملة إيه ياليلى..قالها سليم الذي كان يحتسي مشروبًا دافئًا، وهو يجلس أمام حاسوبه..
أرجعت خصلاتها وأجابته:
– الحمد لله كويسة، حضرتك رجعت؟..كان يدقق بالعمل وأجابها وهو على وضعه:
– أيوة وبراجع على المشروع..جهزي نفسك إنتِ هتسافري مع آسر بكرة إسكندرية علشان تشوفوا كل حاجة على الطبيعة.
مسحت على وجهها وزفرت بحزن:

– ممكن أطلب من حضرتك أجازة يومين، آسفة بس حقيقي محتاجة اليومين دول..
ممكن تشوف حد من الزملا..
ترك جهازه وتساءل:
– ليلى فيه حاجة، بتواجهي أي مشاكل؟..
هزت رأسها رافضة:
– لا يافندم كل حاجة تمام، أنا تعبانة شوية وعايزة أرتاح..أطبق على جفنيه، لقد اشتاق إليها كثيرًا وكان يتمنى أن ترافقه تلك الرحلة..أغلق الهاتف واتجه لشرفة جناحه يتذكر وجهها البريء وحديثها المهذب..دلفت والدته إليه:
– سليم هو راكان لسة مارجعش؟ قالتها زينب وهي تنظر لشرود ابنها..سليم كررتها زينب مرةً أخرى وهي تربت على ظهره حتى أفاق من شروده:

– أيوة ياست الكل..طالعته بنظراتٍ تفحصية ثم تساءلت:
– إيه اللي واخد عقلك ياحبيبي..احتوى كفيها وجذبها تجلس على المقعد وجلس على عقبيه أمامها:
– ماما ابنك بيحب واحدة، برقت عيناها وتسألت:
– ابني مين فيكم؟..إنت ولا راكان؟!
قهقه سليم عليها وغمز بطرف عينه:
– إيه ياست الكل، هو راكان بتاع حب برضو، دا سمعته في مصر كلها..لكزته بكتفه:
– احترم نفسك ياباشمهندس، دا راكان البنداري ..قبّل كفيها:
– بهزر يازوزو إيه متعرفيش الهزار..مسدت على وجنتيه:

– ربنا يسعدك ياحبيبي، وأشوفك إنت وأخوك دايمًا مرتاحين وتتجوزوا وتكونوا أسرة بقى، تنهدت وتجولت بأنظارها في أرجاء الغرفة:
– شوف إنت دلوقتي كملت التمانية وعشرين وهو داخل على الأربعة وتلاتين ولسة أوضكم فاضية ياحبيبي..نفسي أسمع كلمة نَانا من ولادكم.
نصب عوده واتجه لغرفة ملابسه وهو يحا*دثها:
– طيب ياستِّ الكل جهزي نفسك علشان يومين كدا نروح نعملهم زيارة أنا وأنت وراكان. تبسمت بحبور وتحدثت لكي تتأكد:
– بجد ياسليم يعني مابتخدنيش على أد عقلي وهتتجوز..هي حلوة؟..حد أعرفه، توقفت فجأة وتساءلت :
– طيب فرح، جدك هيسكت ولا هيوافق ..مش كفاية عدواته مع راكان..
وصل إليها:

– ماما دي حياتنا وجدو مالوش دخل..وأنا وفرح مفيش حاجة بينا غير الأخوة وبس، زيها زي سيلين..
هزت رأسها وتوقفت متجهة للخارج:
– شكل راكان جه، صوت عربيته تحت، تصبح على خير ياحبيبي.
قبّل جبينها : وإنتِ بخير ياست الكل..
بالأسفل وصل راكان وظل جالسًا لبعض الوقت بسيارته، يعيد أحداث اليوم، أغمض عينيه للحظات، ثم ترجل من سيارته ودلف للداخل..

بغرفة سيلين ظلت فترة في شرفتها تنتظر رجوعه بفارغ الصبر..استمعت لصوت سيارته، هبطت سريعًا للأسفل وخرجت من باب القصر متجهةً لفيلتهم، توقفت أمام السيارة وهو يترجل منها، تصنم جسده وهو يراها تقف تعقد ذراعيها وتطالعه بنظراتٍ هادئة رغم اشتياقها الكامل له:
-” سيلين ” أردف بها يونس..تقدمت بخطواتها إلى أن وصلت أمامه:
– أيوة سيلين اللي حبيت تتلاعب بمشاعرها يادكتور، سيلين اللي سلمتك قلبها..فرت دمعة من عينيها تسيل فوق وجنتيها ببطء، وضعت كفها المرتعش وأزالتها:
– مبروك يادكتور، كنت عرفني بدل ماأتفاجئ زي زي الغريب..روح يايونس ربنا ينتقم منك ،لكمته بصد*ره بقوة:

– إلهي ربنا يوجع قلبك زي ماوجعت قلبي.
قالتها وتحركت من أمامه سريعًا، وعبراتها تسابق خطواتها..أما هو جلس بمكانه..
عندما فقد الحركة يطالع خطواتها المتعثرة، تذكر صباح اليوم:
– ماما اجهزي بالليل هنروح لعمو خالد نطلب سارة، والفرح بعد شهرين…أغمض عينيه بألم شديد، كلما تذكر دموعها ودعواتها عليه.

صباحًا على مائدة الإفطار..هبط للأسفل كان الجميع ينتظرونه لتناول طعامهم:
– صباح الخير يابابا، رد والده تحيته وهو يطالع جريدته..
– راكان إيه رأيك نسافر ألمانيا ياحبيبي، عايزين نخلص من موضوع سيلين دا.
ارتشف قهوته وتوجه لوالده بالحديث:
– الأسبوعين دول مشغول جدًا يابابا..عندي قضيتين مهمين، وغير مشروع الغردقة اللي حضرتك ماصدقت سبت الشغل كله..
– ابعد عن راكان ياأسعد،خليه يشوف شغله وإنت روح خلص موضوع سيلين …كانت تجلس تتناول فطورها بصمتٍ تام..
طالعها بنظرات تقيمية:
– مالك ياسيلي؟ رحلة شرم مش كويسة ولا إيه..هزت رأسها بالنفي:

– أبدًا ياأبيه، بس منمتش كويس..دلفت سارة وهي تنظر إليهم بسعادة وترمق التي تجلس بصمت فتحدثت قائلة:
– صباح الخير ياعمو أسعد، صباح الخير ياطنط زينب..
تبسمت زينب وردَّت تحيتها:
– صباح الخير ياحبيبتي، اقعدي افطري معانا..رفعت نظرها إلى راكان:
اووبا راكي باشا متشيك ورايح على فين ليكون مسافر؟..

اتجه الجميع بنظراته عليه،
قوست سيلين فمها وأجابتها :
– راكي طول عمره وهو شيك، يمكن حضرتك اللي مكنتيش بتركزي، بس معرفش الصراحة النهاردة مركزة أوي ليه..
جذبت مقعد وجلست بجوار سيلين ثم رفعت نظرها إلى زينب:
– طنط زينب ممكن آخد سيلين عند الكوافير النهاردة..حضرتك طبعًا عارفة النهاردة أنا ويونس هنلبس الدبل. صاعقة قوية هزت جسدها بل ارتعشت يديها وتساقط كوب الماء من يديها، رفعت عينيها إلى راكان وارتجفت شـ,ـفتيها وبعينين مغروقتين:
– آسفة ماأخدتش بالي، جذب راكان المنشفة  من فوق ساقيه وبدأ يمسح الماء من على ملابسها:

– اهدي حبيبتي ولا يهمك، اطلعي غيري وارتاحي ..اتجه بنظره إلى سارة:
– سيلين تعبانة ياسارة، شوفي أختك ولا بنت عمك تروح معاكي، قالها وهو يجذب سيلين متجهًا بها للأعلى.. شعرت بدوار خفيف فتشبثت بذراعيه:
– راكان أنا تعبانة أوي..أردفت بها سيلين بصوتٍ باكي… توقف أمام المصعد وضم وجهها بين راحتيه:
– مالك ياسيلي؟ محتاجة دكتور..أجبلك دكتور حبيبتي؟..هزت رأسها رافضةً حديثه:
– لا بس خليك جنبي، أنا تعبانة خليك جنبي النهاردة لو سمحت..

أدخلها المصعد بهدوء ووصل لغرفتها..وهو يحملها بين يديه عندما فقدت الحركة، وضعها على مخدعها ودثرها بالغطاء:
– ارتاحي حبيبة أخوكي، أنا جنبك لحد م*اتنامي..انسدلت عبراتها بقهرٍ أمامه..
ج*ثا بركبتيه أمامها وأردف بنبرةٍ حنونة:
– سيلي إنتِ حصل معاكِ حاجة في الرحلة، ولا إنت تعبانة جسمانيًا؟.. أغمضت عيناها مدعيةً النوم أمامه..علها تخرج من آلام قلبها..نظر إليها والدمع مازال يترقرق من عينيها..جفف دموعها مقبلًا جبينها ثم همس إليها:
– أنا مش هتكلم معاكِ دلوقتي، هسيبك ترتاحي، وبعد كدا نتكلم..أومأت برأسها، ثم ذهبت بثبات عميق هروبًا من واقعها الأليم.

❈-❈-❈
بعد فترة وصل إلى الشركة..جلس بمكتبه ينظر بساعته ينتظرها، ولكنها تأخرت كثيرًا، قام بمهاتفة السكرتيرة الخاصة قاطعه دلوف سليم لمكتبه:
– أنا هسافر أنا وأنجي إلى الغردقة،طبعا ليلى إجازة يومين، فالحمل كله على آسر بما إنك مسافر بكرة. بخطواتٍ ظاهرها ثابت ولكن متعثرة في خيبات أمله منها ومن هروبها المعتاد؛ أشعل تبغه الذي زاد نيران صد*ره أكثر وأكثر فأومأ لسليم دون حديث. مساء اليوم تم خطبة يونس وسارة بجو عائلي مبهج سوى من سيلين وراكان، الذي شعر بوجود خطب ما لأخته..

بإحدى المطاعم المشهورة جلس يتناول عشائه وهي تجلس بمقابلته:
– سامعك ياسيلي، مالك، إيه اللي حصل في الرحلة مخليكِ حزينة كدا، ولا الموضوع متعلق بيونس؟..
كانت الصدمة تجتاحها من حديث أخيها، فظلت تنظر إليه مدهوشة من معرفته، بادلها نظراتها، فخرجت الكلم*ات من فمه غاضبة رغم محاولته السيطرة على نفسه: – فيه حاجة بينك وبين يونس، مش كدا؟. وهو كالعادة اتخلى عنك وراح سمع كلام توفيق البنداري..

انتفض جسدها من حديث أخيها الغاضب، فهزت رأسها رافضة:
– لا ياراكان هو، قاطعها عندما أشار بسبباته إليها:
– عارفة لو كان جه وطلبك للجواز كنت رفضته، فياريت تشيليه من دماغك، مش تشليه بس ياسيلين لا دا تمسحيه من حياتك..قالها غاضبًا. حاول أن يهدأ فأردف بهدوء:
– مش هو ابن عمنا، لكنه مش أمين ياسيلي دا كل ليلة في حض.ن واحدة حبيبتي، ودا يوجعني أكتر منك..
انسدلت عبراتها تحر.ق وجنتيها فأردفت:
– زي حضرتك كدا ياأبيه، ماهو أنتو الاتنين زي بعض.

طافت عيناه في جميع الاتجاهات فزفر بغ*ضب وتحدث ولم ينظر إليها:
– مش كل اللي تسمعيه تصدقيه ياسيلين، أنا ويونس مختلفين تماما، فلو هتصوريني بيونس هقولك يبقى معندكيش ثقة في أخوكي. -أنتوا الاتنين واحد للأسف ياراكان، هرب اللفظ من بين شـ,ـفتيها فجأة، سرعان ماوضعت أناملها على فمها عندما وجدت نظراته الحزينة إليها..توقف عن الطعام وأجابها: – يبقى لازم تعرفي أخوكي من أول وجديد.

بعد يومين دلفت إلى مكتبه كان منهمكًا في بعض التصاميم التي أمامه ولم يلاحظ وجودها..فركت يديها وهي تنظر بكافة الإتجاهات لم تعلم كيف تحا*دثه، شعر بوجود أحدهم ظنًّا أنها السكرتيرة الخاصة..رفع رأسه وتحدث سريعًا:
– اطلبي قهوتي، وابعتيلي سليم، ثم اتجه لأوراقه مرة أخرى..ولكنه توقف ورفع بصره مرة أخرى ليتأكد من وجودها..نعم!! إنها ليست وهما..همس وهو يطالعها باشتياق: -“ليلى”  إنت رجعتي إمتى؟ واقفة كدا ليه، فيه حاجة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى