عازف بنيران قلبي القسم ال2 سيلا وليد

انت في الصفحة 18 من 19 صفحات

– كان لازم درة تيجي، هستناكِ برة ظبطي هدومك علشان اوصلكم  ..ابتسمت إليه برضا فكأن حبه إليها سفينة نجاة انتشلتها من حب أخيه الذي ماجنت منه سوى الخذلان ..أطبقت على جفنيها وهي تعاند قلبها ..وتحدث قلبها
– سليم يستاهل يتحب ،أياكِ تخذله ياقلبي ،ايوة هو يتحب لازم تقتنع بكدا ،لازم ترد كرامتك المجروحة ،حتى لا أنعيك بالغباء والبعض يسخر منك …هذا ماقالته ليلى لنفسها عند راكان رجع راكان إلى منزله وقلبه يعتصر و ينخر عظامه بأنين …دلف للداخل ولكنه اصطدم بوجود توفيق على مائدة الطعام بجوار والده ووالدته …ألقى السلام وتحرك مغادرا

-” راكان”   قالها توفيق …توقف يواليه ظهره فأكمل توفيق:
– الأكل جاهز ولا جدك سد نفسك …إستدار إليه بهدوء وهو يرمقه بصمت فخطى عدة خطوات حتى وصل أمامه:
– ياريت سدة النفس تكون على الأكل بس ياجدي ،للأسف انت سديت نفسي عن كل حاجة ،بس ملحوقة نهض توفيق ولأول، جذبه يربت على ظهره – اعذرني ياحبيبي، والله كنت بعمل كدا لمصلحتك ..كنت خايف عليك من غدر البشر ..واللي كنت خايف منه حصل وأهو شوف وصلت لفين ،أخوك الصغير بقى احسن منك وهيتجوز ويكوّن عيلة وانت لسة بتبكي على واحدة غدرت بيك وبعتك

– ليه الكلام دا دلوقتي يابابا ؟! قالها أسعد بتحفز
تراجع راكان عن أحضان جده الذي لم يتأثر بها وتحدث وكأنه لم  يستمع لحديثه
– توفيق البنداري اهم حاجة عنده نفسه وبس، اوعى تفكر شوية دموع التماسيح هتأثر فيا
تؤ ياباشا ..أشار على نفسه وتحدث:
– اللي قدامك دا انطع*ن كتير حتى مبقاش يحس بالوجع من كتر ماقابل ..وأحنا اتكلمنا من كام يوم ، فياريت تشلني من دماغك ياتوفيق باشا اتجهت زينب إليه وربتت على ظهره

–  حبيبي اقعد كُل حاجة، أكيد ماأكلتش واخوك برضو لسة مرجعش
طبع قبلة على رأسها وتحرك وهو يتحدث:
– ماليش نفس ياحبيبتي..استدار ينظر إليها
– ماما لما تخلصي ممكن فنجان قهوة وعايزك في موضوع تحركت متجه للمطبخ:
– من عيوني ياحبيبي..دقايق ويكون عندك، تحرك ولكنه توقف عندما تحدث توفيق – عرفت ان البت اللي ضحكت عليك راحتلك الشركة ليكون هي اللي عملت في حالتك كدا

أبتلع جمرات غ*ضبه حين تفوه بتلك الكلم*ات فصمت يرمقه ونيران تحر.ق صد*ره ،حتى ربط الأحداث ببعضها
– أيوة صح ..جت بس انا مش زعلان مين قالك كدا، والدليل أننا اتفقنا على الصلح ..قالها وتحرك سريعا حتى لايفعل مايندم عليه ..وصل جناحه وكأن هناك عدوا يطارده بدأ يثور : وبعدهالك ياتوفيق انت ناوي على إيه مش مرتحلك، ياترى بتخطط لأيه تاني . استمع لطرقات على باب غرفته بعدها دلفت والدته:
– قهوتك ياحبيبي..جلست بجواره وهي تنظر الى محتويات الغرفة التي بعثرها وكأنه يصارع عدوه فتوجهت بنظرات متسائلة
– ماما عارف هتزعلي ،بس توفيق بيحر.ق د.مي كل ماأشوفه ،الراجل دا بكرهه اوي

ملست على وجنتيه بحب أمومي
– ابعد عنه ياحبيبي، راكان أنا استحملت كتير منه وناوية استحمل أكتر بلاش تلعب مع جدك، دا نابه ازرق مش هستحمل ياضي عيني هب كالملسوع وصاح بغ*ضب:
– عايزة اقعد اتفرج وهو بيحركنا زي الشطرنج ياماما ..انسدلت عبراتها وشهقة خرجت من جوفها …حتى ج*ثى بركبتيه أمامها
– متخافيش ياماما، طول ماأنا عايش ميقدرش يقرب منكوا ولا حتى يلمس شعرة من سيلين

دققت النظر جاحظة به:
– يعني إيه يقرب من سيلين …هو يقدر يعمل فيها حاجة، لا ميقدرش يخاف من أسعد، ومهما كان قاسي بس هو بيحبكوا متنسوش انكم احفاده
احتوى كفيها وازال دموعها:
– ماما حبيبتي أنا هاخد سيلين ونسافر كام شهر لألمانيا، لازم سيلين تبعد عن هنا، لحد م*اتنسى يونس هبت فزعة وهي تهز رأسها بالنفي
– مستحيل تبعدو عني ياراكان ..إنت واختك هتفضلوا في حض.ني وانا هعرف انسيها يونس وابوه كمان

أطرق رأسه للأسفل يقاوم دموعه …كيف يقص عليها مايجيش صد*ره من آلالام، فتحدث بهدوء حتى لا يبكيها
– لو عايزة تيجي معانا ياماما مش همنعك، مستحيل اشوف سيلين تتعذب وأقف اتفرج . غصة قوية منعت تنفسه، حاول أن يبلع ريقه وهو يطالع والدته فتحدث
– وجع القلب مؤذي وبيهد القوي ياماما، ودي لسة صغيرة، وكل م*اتشوف سارة قدامها مع يونس هتتوجع أكتر وأكتر نهضت وتركت يديه وهي تهز رأسها بالنفي:
– مهما تحاول تقنعني ياراكان مستحيل أسيبك تبعد عني إنت وهي لو حتى كلفني الأمر أوافق على يونس

– يونس النهاردة جه وحاول يقنعني بحبه، أنا متأكدة من حبه، وعارفة كمان هو عمل كدا ليه، طبعا جدك السبب ،هو معذور يابني، ولو جه وطلبها وهي وافقت انا هوافق عليه ،مش علشان حاجة، علشان مااوجعش قلب اختك للحظة لم يستوعب حديثها، لحظات كفيلة تجعله يتجاوز صدمة حديث والدته الذي استنكره بشدة فتحدث
– وأنا مستحيل أوافق على واحد مش اد كلمته وأنه ك.سر اختي ياماما

تحركت مغادرة وهي ترفض الإستماع إلى حديثه:
– لو سافرت ياراكان يبقى إنسى أن ليك ام ..قالتها وتحركت مغادرة الجناح بأكمله:
جلس يمسح وجهه بغ*ضب ورد على هاتفه الذي أعلن رنينه
– ايوة ياحمزة …قالها وهو يفرك جبهته
هب فزعا وهو يسأله:
– متأكد من كلامك …على الجانب الأخر اجابه حمزة
– أيوة ياراكان ..طبعا من وقت ماحكتلي وأنا شكيت  فدورت ورا الموضوع وعرفت حاول أن يهدأ من الادرينالين الذي ارتفع معدله الطبيعي – الراجل دا امو.ته واخلص منه ،أهو اخلي الكل يرتاح من جبروته…دلوقتي عرفت هو جه ليه وعمال يتمسح فيا، لا وفكرني أهبل هصدق حنانه

زفر بضيق ثم تحدث:
– أسمعني كويس ياحمزة وأعمل هقولك عليه ..وجهزلي عقد جواز عرفي بالشروط اللي هبعتهالك على الأيميل ..والعب لعبتك يامتر قهقه حمزة عليه:
– ولا زمان يابنداري ياصغير …دا احنا هنولعها ياحضرة المستشار كان في حالة لاتجدي المزاح فهز رأسه
– انا لغيت السفر، وعايز اشوف اخره إيه حمحم حمزة وتحدث:
– فيه حاجة كمان ياراكان لازم تعرفها ،هي عن ليلى …
-“ليلى” مالها ؟! اخوها اللي في الثانوي توفيق بيلعب عليه بحتة بنت زميلته علشان يضغط عليها تبعد عن سليم

أصبح صد*ره يستعير مثل لهب بركان ثائر ..لحظات كانت جحيمية عليه عندما توقف عقله عن التفكير ..بدأ يفرك جبينه بقوة ،واشتعال بصد*ره حاول تهدئته حتى لا يهبط للأسفل ويقب*ض على عنقه ..حدثه حمزة
– راكان روحت فين ؟ – معاك ياحمزة بحاول اقنع نفسي أن جدي دا بشر زينا وعنده قلب ..أنا هتصرف مع البنت وهعرف أبعده عن أخو ليلى ..سلام أمسك هاتفه بعد دقائق من التفكير
– حضرة الضابط جاسر الألفي …أنا راكان البنداري ،ياترى لسة فاكرني

على الجانب الآخر
ابتسم جاسر وأجابه:
– طبعا هو حضرتك تتنسي ياحضرة وكيل النيابة الهمام …ابتسم راكان بهدوء:
– لو فاضي ممكن نتقابل بكرة ،عندي قضية وطبعا زي ماحضرتك عارف عايزة ظابط كويس ،وأنا وظيفتي م*اتسمحليش بكدا – أكيد طبعا نتقابل بكرة في المكان اللي حضرتك عايزه عند نوح
وصل إلى مكتب والده ودفع بابه عندما علم بوجودها بالداخل فتحدث
– عايز حضرتك تروح تتفق مع والد رغدة هنكتب الكتاب آخر الأسبوع ،وعلى آخر الشهر الدخلة ودا آخر كلام لو مش عايزني ارجع في كلامي …قالها ثم تحرك للخارج وهو يأكل بخطواته بالأرض

يوما جديدا ..أنا.رت الشمس نهارها ..جلس الجميع على مائدة الطعام ..كان الجد يرمق راكان  خلسه ثم تحدث:
– النهاردة هنكتب كتاب يونس وسارة، بما إنك الكبير لازم تكون موجود قوس فمه بإبتسامة سخ*رية واجابه
– مش فاضي، كفاية وجودك اللي كله هيبة جز أسعد على شـ,ـفتيه وحاول أن يهدأ من المعـ,ـركة التي ستبدأ بعد لحظات
– ممكن نفطر بهدوء ياحبيبي، وبعدين إزاي متحضرش كتب الكتاب ياراكان قوله ياأسعد ..فهمه الأصول اللي مراتك نسيتها

ظل راكان بهدوئه وكأنه لم يستمع لحديث جده فأجاب والده:
– أنا بفطر أهو يابابا ونفسي مفتوحة طبعا، بوجود توفيق باشا ..احنا نطول انه يفطر معانا
دا حتى شوف البركة في الأكل إزاي ..سيلين قاعدة وأكلت أكلها كله .. وسليم ماشاء الله هيتخن من كتر اكله وهو داخل على فرحه ضحكة افلتها سليم من بين جوفه وهو يغمز إلى راكان:
– بس اكيد مش جدك اللي فاتح نفسي ياراكي ..دا الحب ياحبيبي، لسة مكلم ليلى فادتني جرعتي من السعادة اللي تفتح النفس

قهقهات خرجت من شـ,ـفتيه وهو يضر.ب كفيه ببعضهما:
– طيب يااخي اضحك عليه وزي ماأنا بضحك عليه وبحسسه انه يفتح النفس .. قالها وهو يحدق بمقلتيه توفيق: – راكان اسكت ممكن تسكت …قالتها زينب بغ*ضب:
طافت أعينه على الجميع ثم اردف:
– أنا اتنازلت عن حصتي في شركة البنداري إلى سيلين …صدمة أص*ابت توفيق ثم توقف وبدأ يثور عليه بغ*ضب:
– أكيد اتجننت ودي تعرف إيه في شغل الشركات ..دا أنت نصيبك لوحدك  أربعين في المية

❈-❈-❈

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى