
توقف يستند على المائدة بذراعيه وهو يهز رأسه بالنفي:
– لا ياجدي الحكيم ،،قصدك خمسة وخمسين في المية ..شكلك نسيت حاجة مهمة او يمكن مش خبروك ياعيني، قوس فمه وهو يدور حول جده:
– عمو جلال باع نصيبه وأنا اشتريته ..وعمو خالد باع نصيبه وانا اشتريته ..يعني الباقي
عشرة ليونس وعشرة لنوح والباقي لسليم وحضرتك …. ثم استدار لوالده وأكمل ماك.سر توفيق
– دا بعد مابابا اتنازل عن نصيبه بالكامل ليا انا وسليم ..يعني كدا سيلين بقت صاحبة الشركة
قالها وهو ينظر إلى سيلين وأكمل
– أنا وسليم هنتولى نصيبها لحد م*اتخلص وتتعلم كل حاجة وبعد كدا نسلمها شركة البنداري ضر.ب توفيق على المائدة وتحدث:
– على ج*ثتي دا يحصل ياابن زينب، سمعتني دنى من جده وهمس له:
– وابن زينب مرحب بكدا ياجدي الحكيم ..دي قرصة ودن للي يحاول يقرب من راكان البنداري ياجدي …قالها وهو يقوم بجمع اشيائه وتحرك سريعا وهو يبتسم بشم*اتة قام الأتصال على حمزة
– لعبتها صح ياحمار، اول مرة احس انك بتفهم يلاَ…قهقه حمزة مردفا:
– منك نتعلم يامعلم ..توقف عندما استمع لنداء سليم
استدار إليه وتسائل :
– نسيت أسألك عن خطيبتك ،هي عاملة إيه ؟
ربت سليم على ظهره مبتسما:
– الحمد لله حبيبي بقت كويسة ..واتفقت مع باباها أننا نكتب الكتاب آخر الأسبوع…أنا قولت لبابا وماما ،فحبيت تعرف ..علشان هتكون الشاهد ومفيش غيرك ..أخيرا ياخي هتجوز وأن شاء الله الفرح بعد شهرين …وبعد تسع شهور منه تستنى ابن اخوك – لأول مرة يختبر ذلك الشعور القاسي حين شعر بضلوعه التي انقب*ضت بقوة معتصرة قلبه ليشعر بألما حاد سرى كالنيران بين أوردته فأصبح كل أنش في جسده يأن ألما وحزنا
لم يعطي الفرصة إلى سليم حتى يشعر بشيئا
فجذبه لأحضانه وانزلقت عبرة تكوي وجنتيه:
– ألف مبروك ياحبيبي..عقبال لما اشوف ولادك بعد يومين
دلفت إليه ليلى ببعض التصاميم .. تضعها أمامه وابتسامة تشق ثغرها ..لا يعلم ايفرح ام يحزن من وجودها وابتسامتها الجميلة …وضعت التصميم أمامه وتحدثت:
– حضرتك معتز قال لازم تراجعه، مع إني عارفة ان حضرتك مبتفهمش في الحاجات دي لكن شغلي حتم عليا بكدا رفع حاجبه بسخ*رية فاردف متهكما:
– لا افهمي إنتِ شغلك وملكيش دعوة افهم ولا لا …دا مش شغلك …مطت شـ,ـفتيها وأكملت:
– واضح طبعا الغرور محطمك ومصورلك إنك بتفهم كل حاجة
قطب مابين جبينه وتسائل وهو يرفع كفيه:
– هاتي من الآخر مبحبش شغل اللف والدوران أجابته بإقتضاب مختصرة ساخرة بطريقة حولته للجنون:
– أنا مقولتش حاجه..عايزة أشوف شغلي، مش فاضية للأسئلة التافهة دي أمسك الورقه ثم كورها بين يديه
– غلط صمميه تاني …ضر.بت بكفيها تحاول تهدئة أعص*ابها:
– إيه اللي عملته دا ..أنا قولت كدا ..واحد مغرور وبس …جز على أسنانه وهو يرمقها بنظرات جحيمية
– مالك م*اتتهدي ولا توترك لفرحك هتحطيه فيّا
رمقته مستهزئه وتحدثت :
– لا يمكن انت اللي بتهرب ومش عايز تشوف اللي خلتك ممكن تكره أخوك ..اللي حبتها ومعرفتش توصلها …وخلتك هتمو.ت عليها ..نسيت مش كل اللي تشاورلهم يجروا عليك ابتسمت بسخ*رية وأكملت:
– سليم يستاهل الحب كله …الصراحة راجل بمعنى الكلمة ..أكرهو بقى ياحضرة النايب المحترم ..وياريت تبعد خيالك المريض عني -“أنت على بعضك لو قدمتلي مال قارون مستحيل أوافق عليك ” أنثى جريحة الكرامة تفننت بتعذيبه بأقوى سلاح لديها وهي تحطيم رجولته أمام نفسه …رغم إنها تتوارى بقسوة كلم*اتها خلف قلبها الجريح إلا أنها اكملت
– تعرف ياراكان أنا بحمد ربنا اوي، علشان محبتش واحد ذيك، وبحمده اكتر علشان هخليك تتعذب وإنت شايف الست اللي هزت قلبك مرات أخوك
اقتربت منه متعمدة خفض صوتها وابتسمت بسخ*رية:
– اتوجع ياراكان …عايزة اشوفك وانت بتتوجع أكتر وأكتر، لما تشوف حبيبتك مرات أخوك أمسكها بعن*ف ثم دفعها بعيدا
– انا قولت بلاش تكرهيني في أخويا مش علشان وهمك المريض اني حبيتك ..أنا الحب يعتبر ممسوح من دفتري ..أنا كان قصدي علشان أبعده عنك لأنك متستهليش حبه
نيران مستعيرة اشتعلت بجسده بالكامل وهو يشعر بالعجز، رفع بصره واقترب منها:
– اللي زيك مايهزنيش ..ولا تحركي قلبي، أنا صعبان عليا اخوي مش أكتر …بس مش بإيدي حاجة اعملها ..تحولت نظراته لنيران جحيميه واقترب يدور حولها:
– عارفة انتِ غلطي غلطين والاتنين أعظم من بعض ياباشمهندسة
– أولهم حبيتِ تك.سريني بسليم ..والتاني عقلك المريض اوهملك إني حبيتك ..أمال بجسده يطالعها بتقييم ثم اردف:
– بكرة هكون شاهد على عقد جوازك يامرات أخويا…وعايزك تتأكدي ياباشمهندسة
– لو خيروني بينك وبين اللي حطمتني قبل كدا صدقيني وقتها هختارها هي …عارفة ليه:
– لأنك عدتيها بمراحل في الوقاحة
ودلوقتي بكرة عايزك تمضي على وثيقة الجواز، وكلك ثقة أنك أخر ست ممكن تملى عيني ..رفع سبابته وأكمل
– واياكِ تقربي مني ..بلاش تخليني احطك في دماغي واعتبرك لعنة للعيلة … بررررة قالها بصراخ افزعها …اقتربت ورفعت كفيها وهي تشير على قلبه
– دا هيتوجع كتير أوي ياراكان ،عارف ليه ،علشان وجعت قلوب كتير بأسلوب الخبث بتاعك وتحسسني انك محترم ..قالتها بإهتزاز بينما هو يحاول إظهار قسوته، شاهد طبقه من الدموع تحاول إخفائها أمامه ..دنى منها وحاول أن يهدأ من حالة الغ*ضب التي انتابته من حديثها
– بلاش خيالك يصورلك حاجات مش صح، تلاشيني علشان مش أذيكِ تحركت بعض الخطوات للخارج بعدما فقدت السيطرة على نفسها ولكنها استدارت إليه مرة اخرى
– آه نسيت أباركلك ..مبروك عرفت هيجيلك بيبي …يارب تتهد بقى …قالتها وتحركت سريعا أشار على نفسه ويحاول إستيعاب اتهامتها الشنعاء التي ألقتها بوجهه دفعة واحدة وهرولت إلى الخارج جلس وكأن الأرض تدور به ..وظهر على ملامحه الغ*ضب عندما فهم مااشارت إليه
مساءا اليوم التالي بمنزل ليلى وهو اليوم المحدد لعقد القران
دلف يعانق كفيه إحداهن …اتجه للداخل وهو يلقي السلام على الجميع
نهضت زينب تنظر بصدمة للتي يعانق إبنها كفيها، وهي تهز رأسها رافضة م*اتفهمته، أما ليلى التي كانت ترتدي فستانا من اللون الأبيض وبه بعض الورود من نفس اللون وتجلس بجوار سليم ..رفعت بصرها وتلاقت نظراتهما للحظات وجدته ينظر ويبتسم إليهم ..تحرك نوح إليه سريعا وحاول جذبه عندما وجد الأجواء مشحونة
– راكان اتجننت …نظرإلى نوح ثم رفع نظره للجميع :
حبيت الفرحة تكون فرحتين ..أعرفكم
– “حلا مراتي ”

