عازف بنيران قلبي القسم ال2 سيلا وليد

انت في الصفحة 17 من 19 صفحات

– الحمقاء عديمة الشعور تعلم جيدا أن الق.تل في قانون عش*قها مباح ولا يجوز الأبتعاد عنه حتى لو كلفه الأمر حياته
جذبته من كتفه عايدة – سيلين بتقول إنك سبت خطيبتك يوم خطوبتكم وجيت تعترفلها بحبك
وضع يديه بجيب بنطاله وهو ينظر لزينب وتحدث بثقة: – وهي قالت حاجة مش معروفة، طيب ماانتوا كلكم عارفين، ليه بتحسسيني انك متفاجأة ..دنى وهمس لها
– بحبها ياطنط عايدة وخطبت بنتك علشان أرتاح من الزن مش أكتر …جحظت عايدة من حماقته
ابتسمت زينب بتشفي ثم تحدثت:
– وحبك مرفوض يادكتور …قالتها ثم تحركت ولم تتحدث تحاوط ابنتها حتى لا تضعف من كلم*اته ..

امال بجسده وهمس بجوار اذن سيلين
– لو كان حبي لكِ بالكلم*ات لجف اللسان عن التعبير ..ولكن حبي لك بالوريد والشريان …أحبك بل أعش*قكِ يامن تربعتي على عرش قلبي …إياكِ تنسي حبي ليكِ ياسلي …ولو حد قربلك وحياتك عندي امو.تك وأمو.ته وامو.ت نفسي ..مسمعتيش عن ومن الحب ماقت.ل …أهو دا حب يونس ولازم تتقبليه اقتربت زينب حتى تسمع مايقوله ولكنه رفع رأسه وتحدث بمغذى:
– هنقعد مع بعض ياطنط زينب ونفتح دفاترنا
رمقته زينب ثم إجابته:

– الدفاتر تتفتح للي يصون العهد يادكتور …وصل توفيق إليهم وهو يرمقهم بنظرات تفحصية فأردف متسائلاً:
– بتعمل إيه يايونس هنا، مش وراك عيادة، خلص اللي وراك علشان حفلة كتب الكتاب بكرة …تحرك يونس ولم يجيبه، فاستدار إلى زينب:
– جهزي اوضتي هاجي ابات عندكم كام يوم ..وانتِ ياعايدة، خلي جلال ينزّل خبر كتب كتاب يونس على بنت عمه في المواقع كلها تحركت زينب وهي تجذب ابنتها التي شعرت بآلامها دون أن تجادل أحدهما. ..أما عايدة التي وقفت تتآكل من الغيظ من كلم*ات يونس..فجلست بجوار توفيق وبخت سُمها

– شوفت ياعمي جيت لقيت زينب بتوز يونس انه مايكتبش علي سارة ،علشان بنتها
تهكم بسخ*رية  أجابها :
– متخافيش مش بعد اللي عملته دا  كله تقدر توقف قدام توفيق البنداري، ولو نسيته افكرها بيه، أنا اللي مصبرني عليها ..أخد اللي عايزه من ابن الألمانية مش  أكتر

كحية رقطاء دنت منه وأكملت:
– اللي يوجعها قوي ياعمي ان راكان يكرهها، دا هتكون خبطة بمو.تة ..
أومأ برأسه مردفا:
– مش دلوقتي، الأول افوق سليم من البنت اللي عايز يبتلينا بيها، وبعد كدا أفوق لراكان ..فيه فكرة جت في بالي لو اتعملت صح هخلي زينب تمو.ت بحصرتها وتعرف إنها جنت على حياتها
نظرت بشرود ثم أعادت تضغط عليه حتى تعلم ما يخطط له فتحدثت:
– وياترى هتخبي على عايدة ياعمي، مش ناوي تعرفني إيه اللي حضرتك بتعمله

سكن لثواني يطالعها ثم تسائل:
– فريال فين مش ظاهرة بقالها يومين ،هنحتاجها هي كمان
ضيقت عيناها والحيرة تضارب بأفكارها فتسائلت :
– حضرتك ناوي على إيه ؟
اط.لق ضحكات صاخبة وضر.ب عصاه بالأرض ونهض:
– ناوي الزم كل واحد عند حده ،علشان اعرّف اللي يوقف قدام توفيق البنداري يحصله إيه ؟! قالها ثم تحرك

في المشفى عند ليلى
دلف سليم إلى غرفة الطبيب الذي قام  بالكشف على ليلى ..أما راكان الذي توقف بالخارج يبكي مأساته بقلب مفطور ملئ بالثقوب وهاوية الحب التي  اوقعته بغيبات الجب ..مسح على وجهه وهو يحدث حاله :
– كدا كتير عليك، لازم تعمل حاجة تخرجك  من وجع القلب دا، سليم مايستحقش منك الخـ,ـيانة
فوق انت عمرك ماكنت ضعيف بالشكل ..قاطعه رنين هاتفه :
– أيوة يانوح .. تحدث نوح بصوتا مختنق:
– فينك روحت النيابة مش موجود ،ورحت الشركة مش موجود ..إيه اللي ناوي تعمله دا ،،صحيح زي ماسمعت من حمزة ناوي تهاجر

تحرك عدة خطوات …وآهة خفيضة تحررت من بين شـ,ـفتيه، ثم سحب نفسا طويلا وطرده مرة واحده: – نوح متزدهاش عليا لو سمحت، دا أحسن حل وقبل كل حاجة انا مبهربش ..أنا بحاول أعمل الصح
تنهد نوح بمرار ..يبدو أن الزمن يعاندهما فكلما شفي من جروح الماضي يأتيه صفعة خذلان قوية من الحاضر ..حاول أن يتحدث ليقنعه

– راكان أنت فين لازم نتكلم ..نظر حوله بتيه وكأنه طفلا فقد والديه وتحدث بصوتا حزين كاد أن يخرجه من بين شفـ,ـتيه:
– أنا في المستشفى جاي مع أخويا ليكشف على حبيبتي..شوفت قهر أكتر من كدا  ..قالها وهو يشعر بانياب حادة تنهش بقلبه بنيران مشتعلة انكمشت ملامح نوح وتسائل: -تقصد إيه ياراكان ؟! ابتسم راكان بسخ*رية على القدر
– ليلى تعبت واغمى عليها وجبناها وسليم جوا مع الدكتور ..لقد فاق الألم حد الجحيم، فزفر هوائه المحمل بنيران الألم وأكمل:

– ماهو لازم افوق من هبلي دا يانوح ودا مش هيحصل غير لما أبعد شوية وأعرف أنا عايز إيه – تمام ياراكان ،فكر كويس وأنا معاك في أي قرار ولو حابب اكلم ليلى ،اكلمها !
– “لا ” أجابه بها راكان سريعا ..الموضوع مش مستاهل ..الغلط عندي أنا، وأنا اللي لازم اعالجه

قاطعهما خروج الطبيب مع سليم …أغلق راكان الهاتف واتجه إليهما ..توقف بجوار سليم منتظرا حديث الطبيب :
–  هي كويسة، ممكن تكون اتعرضت لأزمة نفسية  اللي وصلتها لكدا  …هي هتفوق بعد شوية ..سلامتها ..قالها الطبيب وتحرك
ربت راكان على كتف أخيه وهو مكبل الأيدي مصفد المشاعر حينما وجد حالة أخيه المزرية – متخافش حبيبي ان شاءالله هتكون كويسة، رفع رأسه لأخيه وأغروقت عيناه بالدموع فتحدث: أول مرة احس اني ضايع ومش عارف أعمل إيه ..أنا بحبها اوي ياراكان، قلبي وجعني عليها شعورك بالعجز دا صعب

أحس ببرودة جسده وتصلبه فحاول أن يهدأ من ارتعاشته فقام بضمه راكان لأحضانه وبدأ يربت على ظهره – ان شاءالله هتكون كويسة حبيبي، بلاش تضعف كدا قدامها..الضعف بيك.سرنا ياسليم ،خليك دايما قوي ،علشان لما إحنا بنضعف مش بنلاقي اللي قوينا اخذ يحاوره بعينيه وهو قليلة الحيلة لا يعرف ماذا يفعل أرجع خصلاته للخلف وهو يهز رأسه
– “آسف ”  لخبط مواعيدك، روح شوف شغلك، وأنا هفضل لحد مااتفوق واروحها أومأ برأسه وهو يتحرك كإنسان آلى لايشعر بشيئا ..وصل إلى سيارته واستقلها وهو يتحدث بهاتفه لأحد السائقين لديهم :

– هات عربية الباشمهندس سليم على مستشفى(    ) ،ثم أغلق الهاتف وهو يغمض عيناه بإرتجافة قلبه ..وصرخة من أعمق نقطة بقلبه هزته وجعلته يأن حتى شعر بإنسحاب روحه ..ركن السيارة بجانب الطريق توقف وهو يرجع خصلاته يكاد أن يقت.لعها من جذورها اخذ يتنفس الصعداء حتى ارتخت ملامحه وهي يعقد العزم إنه يق.تلعها كمرض خبيث قبل أن يتشبع بخلاياه

بغرفة ليلى فتحت جفونها وهي تنظر حولها علها تعرف أين هي، تذكرت ماأص*ابها، وما استمعت إليه ورأته …ارتجف جسدها فانفجرت باكية مرة أخرى …دلف سليم بتلك الأثناء ..اتجه سريعا إليها:
– حبيبتي فوقتي حمدلله على سلامتك
طالعته بعينيها الباكية
– إيه اللي حصل وليه جبتني المستشفى..جلس بجوارها على المقعد واحتض كفيها، إيه الدموع دي ؟ مالك ياليلى ؟! ضم كفيها بإحتواء لقلبه ثم رفعه وطبع قبلة به: رعشة أص*ابت جسدها من ملامسة شـ,ـفتيه لكفها، ونظر إليها بعينيه العاشقة
– كدا تخوفيني عليكي ..كنت همو.ت من الرعب
بلعت ريقها بصعوبة  وهي تسحب كفيها منه

– أنا مش فاكرة حاجة !
دنى يهمس أمام وجهها وغمز إليها
– احسن مافي الموضوع إنك وقعتي في حض.ني، لولا كدا كنت زماني مت بعد الشر عليك ياسليم …قالتها بشـ,ـفتين مرتجفتين
– بجد ياليلى يعني لو حصلي حاجة هتزعلي عليا ..ترقرق الدمع بعينيها وهي تطالعه:
نعم هو لا يستحق م*اتشعر به، هو ليس المذنب، قلبها الضعيف هو الذي سحقها وأجبرها على المتاهة …كيف أن تحب رجل ليس لديه قلبا، رجلا لايمس للرجولة بشيئا وتترك ذاك الملاك

ربتت على كفيه :
– طبعا ياسليم ،مقدرش استحمل يحصلك حاجة، وبعدين متنساش هتكون جوزي نصب قامته وتوقف يحاصرها بين ذراعيه وينظر لمقلتيها والسعادة تسيطر عليه ثم تحدث:
– طيب المفروض تعوضي جوزك على اللي حصله النهاردة وتوافقي  نكتب كتابنا آخر الشهر رسمت ابتسامة وهي تدفع ذراعيه بوهن
-طيب ابعد كدا ياسي جوزي انت ..على رغم قالتها بمزاح إلا أنها اشعرته بسعادة تمكنت بخلاياه ..تحرك للخلف بعض الخطوات وتحدث:
– هشوف الدكتور، علشان نروح ..إيه هنروح ولا نبات هنا ..غمز بطرف عينيه وأردف:
– لو عليا أتمنى نبات هنا ،أنا أطول اقعد جنب قمري ..بس عايز حجة قوية للأستاذ عاصم

ضحكة افلتتها من بين شـ,ـفتيها ..مما جعل الدـ,ـموية تعود لوجهها
– طيب ياعم السهران، روح شوف الدكتور قبل ماالاستاذ عاصم يقلب عليك رفع يديه للأعلى بحركة تمثيلية واردف:
– لا أنا أقدر، مقدرش أزعل الأستاذ عاصم وبنته طبعا …خرج سليم من الغرفة ،أما هي فابتسمت بهدوء ،تحاول أن تعود لطبيعتها محطمة قلبها الذي يعاندها ..لفتت ذاكرتها حديثه
– طيب جوزك لازم تعوضيه عن اللي حصله النهاردة..أحست لو كان قالها غير هذا اليوم بعد مااستمعت ورأت لكانت كلم*اته اشواكا تخربش جدار قلبها، ولكن إلى هنا قد احر.قت نبضاته بأسم ذاك المتجبر الذي صفعها دون رحمة

عند درة خرجت من قاعة المحاضرة استمعت لرنين هاتفها ..قطبت مابين جبينها وهي تتسائل
– سليم بيتصل بيا ليه، غريبة قالتها وهي تنظر لأروى صديقتها

-طيب ردي يمكن فيه حاجة ضرورية ..فتحت الخط وأجابت
– اهلا سليم …سحب نفسا وتحدث:
– درة ليلى اغمى عليها في الشغل وجبتها المستشفى، متخافيش هي كويسة، ياريت لو تيجي من غير م*اتعرفي بابا وماما
تسمرت قدميها بصاعقة الصدمة من كلم*اته لحظات وهي تحاول إستيعاب حديثه ..ففاقت  وتحركت سريعا وقد احست بوخزة بقلبها فتسائلت :
– بجد ياسليم يعني هي كويسة ولا بتضحك عليا ..لم يدعها تكمل حديثها فتحدث للإطمئنان:
– والله هي كويسة وهتخرج ،أنا بكلمك علشان لازم حد يكون موجود يساعدها، أنت طبعا عارفة هي هترفض مساعدتي

استقلت سيارة أجرة بجوار صديقتها وهي تتحدث معه بالهاتف …رآها نور وحاول أن يحا*دثها ولكن السيارة تحركت …كان يظهر على ملامحها التوتر …استقل سيارته وتحرك خلفها ولكنه ذهل عندما وجد طريقها مختلف عن طريق منزلها…وصلت بعد قليل وترجلت سريعا من السيارة مع أروى كان سليم ينتظرها أمام الباب الرئيسي للمشفى، وقفت أمامه بانفاسا مسلوبة

– فين ليلى ياسليم …سحب كفيها على حين غفلة متحركا للداخل …رآهما الذي أشتعل بنيران الغيرة تكوي قلبه …كور قب*ضته حتى ابيضت وظهرت عروق رقبته وهو يتحدث بغ*ضب:
– ماشي ياست درة، أنا تخافي تمسكي أيدي، وانت مقضياها مع خطيب اختك ..الصبر حلو لو مش ندمتك على فعلتك دي مااكنش نور عند سليم ودرة
سحبت كفيها سريعا من قب*ضته وحاولت الحديث فتسائلت:
– هي حصلها إيه، وليه اغمى عليها ..؟!

فتح باب المصعد متوجهين للغرفة
– مفيش الدكتور بيقول ضغط عصبي ،بس هي الحمد لله كويسة ..دلفت وجدت الممرضة تفحص المحلول ..اتجهت إليها
– ليلى حبيبتي إيه اللي حصل، وليه اغمى عليك ..رفعت رأسها تنظر إلى سليم
– ليه كدا ؟! مكنش لازم حد يعرف وضع يديه بجيب بنطاله واأجابها بهدوئه المعتاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى