
اتجهت بنظراتها لأيدي نورسين التي تحاوطه ونظراتها ولمساته له، ثم سحبت نفسًا عميقًا:
– متشكرة لحضرتك على النصيحة..وأتمنى أباركلك قريب مع إني أشك، قالتها ثم تحركت للخارج وعبراتها تسابق خطواتها..أنزل أيدي نورسين يطالع نوح بصمت ثم تحرك مغادرًا..
استقل سيارته وبدأ يدور بها دون وجهةٍ معينة كحال قلبه..أما عندها جلست بجسدٍ هاوي على المقعد..بعد تأكدها من حبه، ولكن كيف لها أن تثق به بعدما استمعت لحديثه ورجائه..
مساءً..تحرك متجهًا لحفلة خطوبة نوح..وجدها تجلس بجوار والدتها ووالدها، اتجه إليهم ثم ألقى السلام عليهم، وبعد السلام تحرك إلى حمزة الذي يجلس يطالعهُ بنظراتٍ مبهمة..وصل ثم جذب كرسي وهو يكاد يختنق:
– معرفش نوح بيعمل إيه هو كمان؟ تساءل بها راكان..
بيشعلل القلب ياحبيبي.
قطب مابين جبينه متسائلًا:
– تقصد إيه؟! أشار بعينيه على أسما التي تجلس بجوار ليلى وعلام*ات الحزن تخيم عليها..
– أومال بقيت غبي كدا ليه ياحضرة النايب؟..نوح بيعمل كدا علشان يضغط عليها، بس شكل يحيى الكومي مزود العيار شوية..وضع راكان ساعديه على المنضدة:
– إنت مخبي عليا إيه ياحمزة؟ فعل مثلما فعل راكان..وأردف:
– هقولك بس متعرَّفش نوح …أنا سمعت يحيى بيهدد أسما بأنها تبعد عنه..جحظت أعين راكان وهو يهز رأسه رافضًا حديث حمزة..
أومأ حمزة بعينيه وأردف:
– طيب وحياة ليلى عندك سمعته بيهددها..رغم كلم*ات حمزة الساخرة إلا أنها أحيت روحه لبعض اللحظات، فرفع أنظاره يتأملها بحب..كانت تتحدث بابتسامتها الجميلة لأسما مرة ولدرة مرة..تمنى لو أصبح واحدًا منهما..أطبق على جفنيه يعنِّف نفسه:
– اتجننت ياراكان!!..حتة بت خلتك مجنون بحبها، دا اللي قبلها معملش كدا..حدثه قلبه:
– هي ليلى زي غيرها..دي لمسة للقلب..وعازفة للروح ..استند بجسده على المقعد مغمض العينين وذهب بخياله لها وحدها..
بفستانٍ أبيض اللون يظهر منحناياتها بسخاء..دلفت بأقدامٍ حافية إليه..وجدته مكبًّا على مكتبه بين القضايا؛ دنت خطواتها بهدوء لم يلاحظه إلى أن وصلت إليه ثم طبعت قبلة بجانب شـ,ـفتيه وأردفت بدلال تجذب كفيه:
– كفاية بقى شغل إيه مابتزهقش، توقف يضم خصرها ثم حملها ووضعها بخفة أمامه على المكتب:
– إيه خلصتي شغلك؟..مطت شـ,ـفتيها كالأطفال وهي تعانق رقبته:
– حتى لو مخلصتش بس إنت وحشتني..ممكن حبيبي يسيب شغله شوية ويفضى لولته..دنا واضعا جبينه فوق خاصتها وهو يحاوط خصرها:
– حبيبك تحت أمر ليله..أغلق الملف أمامه، وقام بحملها وشـ,ـفتيه تعزف لحنَ موسيقا من نوع خاص لم يكن لسواها وحدها..فتح عيناه فجأةً على صوت يونس الذي جذب مقعده بقوة مصد*رًا صوتًا:
– إنت نمت ياخويا وإنت قاعد..استدار ينظر بتيه حوله، فتوقف فجأة وهو يحاول فك ربطة عنقه عندما وجدها تجلس بجوار سليم ويتهامسون، ارتفعت دقات قلبه وارتجف جسده وخطا سريعًا بعيدًا عن المكان الذي أصبح يطبق على عنقه..كانت تراقبه خلسة..شعرت بأنين عندما وجدت خطواته الواهية..تمنت لو تسرع إليه، ولكن كلما تذكرت خـ,ـيانته يحـ,ـترق قلبها ..حاولت تجاهله واتجهت إلى سليم الذي كان يتحدث مع درة ونور،
استمعت درة إلى رنين هاتفها فتحركت مستأذنة:
– هرد على أروى يانور..أومأ برأسه تحركت وهي تضع يديها على أذنها من صخب الأصواتِ
حولها ..فجأة سقط الهاتف من يديها واصطدمت بأحدهم:
-” آسف ” قالها حمزة وهو ينزل بمستواه يتناول هاتفها..جذبته وتقابلت نظراتها به وأردفت:
– متشكرة..رآها نور الذي جن حينما وجدها تتحدث مع أحدهم..اتجه إليها سريعًا يجذبها بعن*في
– كنت بتكلمي مين دا حد تعرفيه؟….نزعت يديها بقوة وصاحت بغ*ضب:
– اتجننت ولا إيه، دا واحد خبط فيا بالغلط وبيعتذر..قالتها وتحركت إلى والدتها..
عند نوح..
تحرك متجهًا يجلس بجوار ليلى وأسما وابتسم بسخ*رية:
– مفيش مبروك ياأسما، رفع سليم بصره إليه وأردف متسائلًا:
– إنت تعرف أسما يانوح؟ اللي أعرفه إنها صاحبة ليلى.
رمقته ليلى بسخ*رية وأردفت:
– دا أقربلها مني ياسليم، لكن الحياة بتغير النفوس..دنا يهمس إليها وتحدث بمغزى:
– بلاش إنتِ يالولو ..دا حتى راكان طفشتيه من الحفلة..ضيقت عينيها بنظراتٍ استفهامية ولكنه توقف وخطا بعض الخطوات..توقفت سريعًا متجهةً إليه:
– مبروك يادكتور نوح، ربنا يسعدك يانوح بجد، قالتها أسما بوجعٍ فتحركت من أمامه..كور قب*ضته ورفع نظره لوالده الذي أشار بعينيه لعودته لعروسته..
باليوم التالي وخاصةً بمكتبه..
دلفت وتوقفت أمامه وتحدثت:
– عايزة أتكلم معاك، كان يتحدث بهاتفه:
– أيوة رحلة لألمانيا..لا ذهاب فقط، ممكن مرجعش تاني..قالها وهو يرمق التي تجلس أمامه..أنهى حديثه وأمسك بعض الملفات وتحدث مرةً أخرى بهاتفه:
– تعالي على المكتب فيه ملف توديه النيابة..
امتلأت عيناها بنيران الغ*ضب فتحدثت:
– راكان ممكن تسمعني؟..تمنى لو يضع يديه فوق أذنيه..أو يشعر بالصمم حتى لا يسمع صوتها الذي يزلزل كيانه ويضعف..استسلمت لصمته فاقتربت حتى لم يفصل بينهما سوى خطوةٍ وتحدثت:
– من فترة..اتصلت وقولت عايزك في موضوع، وبعد كدا حصل مشكلة بابا، وبعدين..توقفت ولم تعلم بماذا تكمل..ظل كما هو ولم يتجه إليه ولكنه تحدث:
– لو خلصتي كلامك ممكن تروحي تشوفي شغلك..صرخ قلبها متألمًا وصاحت بصوتٍ متقطع:
– لما تقولي كنت عايزني في إيه..وليه نظرة الحزن اللي في عينك دي، وليه زعلت لما سليم خطبني؟..
– باااس، صرخ بها واتجه ينظر بنظراتٍ جحيمية:
– روحي على شغلك وإياكِ تنسي حدودك معايا..اقتربت أكثر وهنا.. أيقنت أنه يكن لها مشاعر فرفعت حاجبها وحدثته:
– إيه لسة بتفكر تاخد دينك مني؟..ولا زعلان علشان سليم سبقك بشكل محترم؟.
دفعها بقوة حتى ارتطم جسدها بالجدار:
– مش مسمحولك تتمادي بالغلط..واحمدي ربنا لولا إنك بقيتي خطيبة أخويا، كنت قطعت لسانك دا، بعد كدا تتكلمي معايا باحترام وأدب..والكلام بينا في حدود
ومتشليش التكليف..ياااا..هز رأسه ونظر إليها بمقت:
-باشمهندسة، ياخطيبة أخويا، دنت وهي ترمقه بتحدي:
– إيه محروق أوي علشان معرفتش تحقق رغبتك فيا؟..وفيه واحدة وقفت تقولك لأ..لا، وتكون لأخوك..رفع كفيه للأعلى وكاد أن يصفعها ولكن كور قب*ضة يديه بالأعلى يهزًُ رأسه وتحرك خارجًا..ولكنه تسمر لدى الباب:
-عمري في حياتي ماقابلت واحد منحط زيك..ولا عمري كرهت أد ماكرهتك..أطبق على جفنيه بقوة وأجابها وهو مواليها ظهره:
– مفيش حاجة أقدر أقولها غير إنك للأسف دلوقتي تعني لأخويا، ومينفعش أقلل من إحترامك..حبك أو كرهك صدقيني مش فارق معايا، استدارَ بجسده وتلاقت عيناه الحزينة بعينيها التي رسمت بها كبرياء أنثى طاغية..
ثم أسبل جفنيه مبتعدًا عن نظراتها التي أودته لرجلٍ سُلبت رجولته وداست على كبريائه فأردف بصوتٍ جعله ثابتًا: – خليكي دايمًا كرهاني ياليلى..وكل مايحاول قلبك يستعطفني دوسي عليه بجزمتك، بدل ماأخليكِ تدفـ,ـني نفسك بالحيا…قالها ثم خرج صافعًا الباب خلفه بقوة حتى اهتزَّ جداره…
ظلت كما هي لبعض اللحظات ثم تحركت للخارج وعزمت أمرها أنها ستنهي خطبتها من سليم ولكن عليها استماعه حتى لو كلفها الأمر أنها تعترف كم تعش*قه..خرجت تسأل عنه السكرتيرة:
– فيه واحدة جاتله وسألت عليه وهو راح معاها المكتب..قالتها منى السكرتيرة، خطت بأقدامٍ سريعة وهي عازمة أنها ستحارب من أجل حبها، قبل قليل خرج من غرفة مكتبه بغ*ضبٍ جحيمي ولكنه اصطدم بأحدهن..جحظت عيناه فهمس:
– “حلا” طالعته باشتياق ..واقتربت تلقي نفسها بين ذراعيه:
– وحشتني أوي حبيبي..جذبها بعن*ف ودلف بها لغرفة الأجتماع:
– بلاش شغل الرقاصين دا، إيه اللي فكرك بيا بعد السنين دي؟..دنت منه تطوق عنقه:
– دي مقابلتك لحبيبتك بعد السنين دي كلها..دنت تطبع قبلة سطحية على خديه..رمقها بنظراتٍ نا.رية:
– بت هاتي من الآخر أصل ورحمة أمي أدفـ,ـنك مكانك..إيه اللي فكرك بيا وليه بتحسسيني إني ببكي على أطلالك..
– سليم اللي اتصل بيا وخلاني آجي..قالتها وهي تقترب تطبع قبلةً على شـ,ـفتيه…في تلك الأثناء فُتح الباب ودلفت ليلى وهي تتحدث:
– راكان خلاص..ولكن تجمدت الحروف وتوقف دوران الأرض حولها وهي تشعر بتمزقِ كل أعضائها حينما وجدته يقبل أحداهن.. الفصل الثامن
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فـي غيـــــابــــك .. ..
تـفـوح الأرض شـوقـاً لك …
وتـمتـلئ السمـاء بـعبـق رائحتـك….
وتـنهـال روحى مـطـراً على قلبك..
وأبحث عنـك فى الزوايـا
أسـأل الأشواق عنـك …
والشـوق ينقـلنـى إليـك…
أفتقـدك جـداً
كـأنـك الشمس….
حيـن تغيب يـعـم الظـلام أرجـائـى
ويسـكن الخـوف عـروقـى
ويـدب السكـون فى قلبى
ويشتعـل فى داخلـى الشـوق لك…
يونس البنداري
❈-❈-❈
ظلت كما هي لبعض اللحظات …تراجع حديثه منذ خطوبتها حتى آخر لقاء ..ضغطت على فستانها وهي تهز رأسها رافضة حديثه
– وأنا عايزك دايما تكرهيني ،ولو جه في يوم قلبك عذرني دوسي عليه بجزمتك..وتذكرت حديث آخر
– متخلنيش أكره أخويا، بلاش تعاقبيني بالطريقة دي ،وكلم*ات أسما
– تعرفي بحس إن راكان بيحبك ياليلى …نهضت تدور حول نفسها في الغرفة ،وأشتعل غ*ضبها منه بصورة كبيرة وبدأت تهذي لنفسها
– معقول فيه واحد بيحب واحدة ،وكل شوية رايح جاي مع واحدة تانية ،تذكرت نظراته لها أطبقت على جفنيها بقوة
– لازم يكلمني بصراحة ، ميخلنيش هتجنن
كدا ، ماهو لازم يتكلم مش معقول مستنيني اتكلم كانت تمارس أقصى درجات ضبط النفس حتى ترحم عقلها من تلك الحرب التي أحست بسببها بصداع يفتك رأسها
جلست تمسح على وجهها وتحاول أخذ أنفاسها بهدوء:
– ليلى لازم تفوقي قبل م*اتوقعي ومتعرفيش تتطلعي تاني ، أنا حقيقي مش هستحمل أكون مع أخوه وهو قدامي
ظلت تتنهد تنهيدات منحسرة تخرج مع الهواء
وكلما تذكرت إعتراف سليم بحبها تكاد تجن ..تذكرت حينما كانت تعتلي الحصان وحاوطها بذراعيه ..وحديثه
– طيب لو وقعتي دا مش هقدر أستحمله ..أحاديث كثيرة ونظرات اكثر بدأت تضر.ب عقلها بقوة ..صاحت لنفسها بغ*ضب:
– لازم تتكلم ياراكان، لازم تقولي ليه كنت قريب مني وفجأة بعدت كدا .
تحركت للخارج وعزمت أمرها أنها ستنهي خطبتها من سليم ولكن عليها إستماعه حتى لو كلفها الأمر ..خرجت تسأل عنه السكرتيرة
– الأستاذ راكان خرج من الشركة ..هزت رأسها بالنفي وتحدثت :
– فيه واحدة جاتله وسألت عليه وهو راح معاها غرفة الأجتماعات …قالتها منى السكرتيرة .. خطت بأقدام سريعة وهي عازمة إنها لم تتركه حتى تعلم مابه …
قبل قليل خرج من غرفة مكتبه بغ*ضب جحيمي بعد حديثه معها، ولكنه أصطدم بأحدهما ..جحظت عيناه فهمس
– “حلا” طالعته بإشتياق ..واقتربت تلقي نفسها بين ذراعيه
– وحشتني أوي حبيبي..أخرجها بعن*ف ودلف بها لغرفة الأجتماع يدفعها بقوة
– بلاش شغل الراقاصين دا .. إيه اللي فكرك بيا بعد السنين دي …دنت منه تطوق عنقه:
– دي مقابلتك لحبيبتك بعد السنين دي كلها
دفعها بقوة بعيدا عنه:
– إياكِ تلمسيني تاني ياحقيرة ثم تهكم ونظرات نا.رية يود لو يحر.قها بها فتحدث :
– حبيب مين ياأستاذة حلا ؟
دنت منه وهي تتلاعب بقميصه ،تستخدم أسلوب أنثوي ماكر كعادتها:
– إيه ياراكي نسيت أول حب وأول دقة قلب
أحس بارتفاع دمه من تلك الشمطاء ،لم ينقصه سوى رؤيتها ، مسح على وجهه بعن*ف كاد أن يقت.لع جلده، ثم زفر بغ*ضب و اتجه إلى المقعد وجلس ف قام بإشعال تبغه ينفثه ويحر..قه كما يحترق صد*ره من تلك الرقطاء .صمت وهو ينظر إليها بخبث فأردف:
– قصدك ايام ماكنت أهبل ومفكرك بني آدمة، ولا يوم مافكرتك محترمة وتستهالي واحد زي راكان اللي بعتيه بشوية فلوس
سحب نفسا طويلا من تبغه ومازال يطالعها ثم نفثه بهدوء وتهكم ساخرا بحركة من شـ,ـفتيه تمنى لو يطبق على عنقها ويلقيها صريعه
تحير عقلها فيما ماستفعله معه ..ولكنها لم تيأس ..فدنت تطبع قبلة سطحية على خديه ..دفعها حتى ارتطدم جسدها بحافة مكتبه ثم رمقها بنظرات نا.رية :
– شكلك عايزة ادفـ,ـنك مكانك، قولتلك بلاش شغل الرقاصين دا، تصنعت البكاء أمامه :
– ياااه ياراكان دا قلبك أسود ولسة شايل، مع إني حاولت كتير معاك ،وانت زي ماأنت كأني قت.لتلك قتيل زفر بإختناق من سماع صوتها تمنى لو أص*اب بالصمم حتى لا يسمع صوتها البغيض ..فاعتدل متكأ على مقعده وهو يطالعها بنظرات ثاقبة
– بت هاتي من الأخر اصل ورحمة أمي ادفـ,ـنك مكانك …إيه اللي فكرك بيا وليه بتحسسيني إني ببكي على أطلالك . .
– سليم اللي اتصل بيا وخلاني أجي ..
توقف بجسد متصنم يعيد كلم*اتها بذهنه، يحدث حاله
– ليه سليم يبعتها وهو عارف إنها أكبر قلم في حياته، لا أكيد فيه حاجة ..أستغلت شروده وأقتربت تطبع قبلة على شـ,ـفتيه، حتى تعيده بطرقها التي كانت تستخدمها معه قديما…بدأت تحا*دثه من بين قبلاتها عله يلين وترجع عش*قه المدفون كما ظن لها
– نسيت حلا حبيبتك ياراكي ..نسيت أجمل أيام …في تلك الأثناء فُتح الباب ودلفت ليلى وهي تتحدث:
– راكان ممكن . ..ولكن تجمدت الحروف وتوقف دوران الأرض حولها وهي تشعر بتمزق كل أعضائها حينما وجدت إحداهن تقبله وهو يناظرها بهيام
رفع بصره للتي أقتحمت المكان وكأنها صاعقة ضر.بته بقوة ..أظل*مت عيناه وارتسم بها نظرة قاسية، فأرادت الهرب من نيران نظراته، ومن قلبها المتألم الذي جعلها على حافة الهاوية مما رأته نعم سمعت الكثير عن نزواته، ولكن أن ترى أقسى بمراحل من أن تسمع نصب عوده وأزاح حلا من طريقه وهو يتوجه إليها متسائلا :
– عارف إنك خطيبة سليم لكن دا ميدلكيش الحق تدخلي كدا بدون إستئذان
كانت تنظر إلى الفراغ بعينان تقطران ألمًا وملامح يكسوها الحزن والألم في آن واحد ..خطى حتى وصل أمامها وأمال بجسده يطالعها مستهزئا: – إيه القطة أكلت لسانك ..رفعت نظرها إليه فابتسم وهو يتراجع للخلف
– إنتِ هنا شغالة زيك زي أي حد وميدكيش الحق أنك تدخلي مكان وخصوصا أكون أنا فيه من غير إذن ..لم تحيد ببصرها عنه تستمع إليه بملامح جامدة لا تعكس مايدور في نفسها من ألم حاد مما رأته منذ لحظات وحديثه الذي شطر قلبها
اقتربت حلا منها وهي تطالعها بتقييم
– مين دي ياراكي، لا متقولش دي خطيبة سليم عقدت حلا ذراعيه أمام صد*رها واستدارت إلى راكان
– بس حلوة، فعلا سليم عرف يختار…إستدارت ليلى لتتحرك ولكنها تسمرت بمكانها عندما صاح – آستني عندك ..كورت كفيها وهي مازالت تواليه ظهرها
– هتمشي من غير م*اتتأسفي على دخولك المكان من غير إذن أستدارت ببطئ، ثم تحدثت بألم يعتصر م*اتبقى من روحها
– آسفة ياحضرة المستشار، ثم اتجهت لحلا
– آسفة يامعرفش إسمك إيه ..منع أبتسامة كانت تشق ثغره من الغيرة التي رآها بعيناها، حمحم ونظر إليها:
– كنتِ عايزة إيه ؟ إيه اللي حصل يخليكي تدخلي بالطريقة دي ..ابتعلت ريقها بصعوبة وتحدثت :
– كنت جاية أسأل على سليم …قالتها ثم تحركت سريعا دون حديث آخر
تصلبت أنظاره للمكان الذي خرجت منه بعد إلقاء كلم*اتها ونظراتها التي شعر بها كالماء الساخن الذي يحر.ق جسده ….أخرجته من حالته تلك التي اتجهت تجلس أمامه وتحتوي كفيه بين راحتيها – راكان وحشتني ،لازم نتكلم ،أنا جاية أتأسفلك على كل اللي حصل ..انسدلت دموعها
– معرفتش قيمتك غير لما بعدت عنك
اعتدل بجلسته يميل بجسده مستندا على مرفقيه للأمام يطالعها بنظراته المستهزئة
– اسمك إيه قولتيلي ..هز رأسه وأكمل حديثه بإهانة
– أي إن كان اسمك إيه ميهمنيش ..جيتٍ المكان الغلط للأنسان الغلط

