
– لا مفيش ياحبيبتي كنت خارجة.. اقتربت درة وتساءلت:
-مين الحلو اللي لابس بدلة رمادي دا؟.. يخربيت حلاوته لو تشوفيه عمل إيه..توقفت منتظره حديثها:
– الراجل الكبير دا الصراحة محبتوش..إنما حم*اتك عسل..وكمان سليم شخص محترم باين عليه، ربنا يسعدك حبيبتي.
خرجت بروح محترقة وتتمنى لو تُزهق روحها بالحال..لا تعلم ماذا عليها فعله الآن..وصلت أسما بتلك الأثناء دلفت للداخل وهي تضمها وتهمس إليها:
– مقدرتش أسيبك في يوم زي دا..ربنا يسعدك ياليلى، وهرجع أقولك فكري تاني متخليش غرورك يحطم حياتك..رمقته بنظرة جانبية..
كان يقف بجوار نوح ويونس ويدخن وضحكاته الصاخبة..ضغطت على فستانها متجهة إلى سليم..هنا استدارَ ينظر من الشرفة عندما وجد اقترابهما وتلبيس خواتم الخطبة…أطبق على جفنيه..ربت يونس على ظهره:
– الحل الوحيد للكل إنك تتكلم معاها بصراحة..البنت دي بتحبك صدقني، وأنا شوفت دا قبل كدا في عينيها يوم حا*دثتك والنهاردة شوفته وهي بتبصلك وبتقولك اخطفني واهرب..
قهقه فجأة وهو يطالعه:
– لا دا شكل خطوبتك من سارة جننتك..أوعى تفكر إني سامحتك يايونس على اللي عملته في سيلين، تبقى متعرفنيش يابن عمي..قالها ثم دلف للداخل…توقف أمامهما:
– مبروك ياحبيبي..عقبال لما أباركلك يوم فرحك كمان ..ربت سليم على ظهره:
-عقبالك ياراكي إن شاء الله، اتجه بنظره إليها:
– مبروك ياباشمهندسة..قاطعه سليم
– باشمهندسة إيه بقى ياراكان..دي هتكون مراتي، يعني بلاش التكليف..
رفعت حاجبها ونظرت إليه:
– عادي مش فارقة معايا ياسليم …مش كدا ياراكان..أومأ وتحدث:
– ألف مبروك..ثم تحرك للخارج..
❈-❈-❈ بعد قليل دلفت لغرفتها وتسطحت على فراشها تضم جسدها كالطفل وهي تبكي..يارب أكون بعمل الصح..سليم شخص كويس ومع الأيام هحبه أكيد..
كانت الشمس قد هلت بشائرها وأيقظ الفجر نور ربه، فتجلى صباح يومٍ جديد..ليلة مرت على البعض بسعادة وحبور وعلى البعض الآخر بالحزن والألم.
في شركة البنداري..
دلفت للمصعد ونظرت به تمنت لو تراه ككل يوم..ارتعش قلبها حينما فتح المصعد ووجدته واقفا بجوار آسر ويعطيه بعض المعلوم*ات..
رآها من بعيد تقترب منهما..تحرك لمكتبه وهو يتحدث:
– لما تخلصه ياآسر ابعته لسليم أو الباشمهندس معتز.
وصلت حيث وقوفهما طالعته وأردفت:
صباح الخير، أومأ برأسه وتحرك للداخل..قام بخلع جاكيته وثني أكمام قميصه كعادته:
-” منى” هاتيلي قهوتي..واتصلي بمعتز يجيلي بآخر التطورات…تمام أستاذ راكان، هكذا أجابته السكرتيرة..
دلفت للداخل وتوقفت أمامه..رفع نظره حينما شعر بوجودها فتساءل:
– فيه حاجة، لو جاية تسألي على سليم معرفش أتأخر ليه..جلست بمقابلته وطالعته بعيونٍ أرهقها الحزن والألم بآن واحد:
– ممكن نتكلم؟! قالتها بهدوء..أشاح بعينيه بعيدًا عنها يحاول تمالك أعص*ابه بعدما وعد نفسه بأن يتحمل ويواجه بأقصى مالديه..
-” راكان ” همست بها بشـ,ـفتين مرتجفتين..أطبق على جفنيه بألمٍ وسحب نفسًا عله يهدأ من نيران قلبه التي أشعلتها ولم تدر..كانت تطالعه بملامح هادئة، تغيره وصمته ناهيك عن هروب عيناه ونظرة الحزن التي يحاول يتلاشاها، هنا شعرت بأنها جنت عليهما:
– كنت عايزة أعرف إيه المقابل لمساعدتك ليا؟..
نهض وقام بإشعال تبغه ينفثه بهدوء على عكس نيرانه وتحدث وهو يواليها بظهره:
– معرفش جاية تتكلمي في إيه، وعلشان ترتاحي..أنا مدفعتش فلوس، القضية مجرد تهديد وبس، وكمان رسايله اللي حضرتك خبتيها دي اللي وصَّلته للي هو فيه، فياريت تريحي نفسك ومتفكريش، وبعدين إنتِ خطيبة أخويا دلوقتي..
اقتربت منه وتحدثت:
– كذاب..إنت كداب ياحضرة وكيل النيابة، توهجت عيناه وصاح بغ*ضب:
– مش معنى إنك خطيبة سليم تنسي نفسك.
دلفت السكرتيرة:
– الأجتماع جاهز يافندم..أومأ برأسه وأشار بيديه على الخروج..
بعد قليل بغرفة الاجتماعات وقفوا جميعا يتناقشون المشروع الجديد..كانت تقف بمقابلته، اتجه بأنظاره إلى سليم وتحدث:
– خلاص شوف المهندسين المسؤولين عن التصميم وروحوا عاينوا المكان كويس..حلوة الفكرة تكون في المنتجعات السياحية كلها..
حرك سليم حاجبيه وتساءل:
– يعني أنا اللي هدبس برضوا في السفرية دي؟..
جلس وأجابه:
– سليم دا شغلك أكتر واحد هيعرف المطلوب، أنا مبفهمش زيك، غير طبعًا ارتباطي بالشركة بعد كدا هيكون مش دايم.
حدقت به بعينيها، لأول مرة تراه بهذه العصبية والجدية في آن واحد..نهض مستندًا بذراعيه على الطاولة وهو يشير لبعض المخطوطات:
– خد دي معاك وشوف دراستها هتعمل إيه..ممكن نورسين تساعدك فيه لو حسيت الدنيا مش تمام..
رفع بصره لليلى وتحدث:
– لا أنا هاخد ليلى، بلاش نورسين، وبعدين نورسين زي ماطلبت منها معدتش بتدوام زي الأول..
حمحمت ليلى تنظر إلى راكان:
– “آسفة” ياسليم مينفعش أسافر معاك، أكيد بابا مش هيوافق..اقترب يهمس لها بوجود آسر وراكان وهناك اثنين من المهندسين الآخرين وتحدث:
– هكلم والدك وبعدين هتكوني معايا حبيبتي متخافيش..كان بجوار سليم واستمع كلم*اته وكأن كلمة حبيبتي اخترقت قلبه..ضغط على القلم الذي بكفه ولم يشعر به إلا عندما تحدث آسر:
– أستاذ راكان إيد حضرتك مجروحة..هنا توجه سليم بنظراته وضيق عينيه:
– نسيت أسألك ياراكان إيه اللي جـ,ـرح أيدك امبارح كدا؟..توجه بنظراته للموجودين:
– مفيش حاجة، الإجتماع خلص وسليم هيبلغكم بالجديد..وزي ماقولت لكم شغلي هيكون محدود في الفترة دي..دلف نوح، وحمزة، ويونس في تلك الأثناء..
– إيه الأجتماع خلص ولا إيه؟..أشار بيديه لخروج المهندسين
وجلس بمكان رئيس الإدارة ودعاهم للجلوس..أمسك سليم برسغ ليلى عندما توجهت للخارج:
– ليلى استني..توقفت تنظر إليه وتساءلت:
– فيه حاجة ولا إيه؟..حمحم نوح عندما نظر لراكان الذي يقاوم نيرانه الملتهبة التي تظهر بعينيه وإيقاف ارتعاشة شـ,ـفتيه..محاولًا السيطرة على نفسه فتحدث نوح:
– سليم ياله عندي شغل، بعدين تكلم ليلى..جذبها سليم وسحب كرسي للجلوس بجواره وابتسم بسعادة وهو يطالعها:
– لا هي هتحضر معانا الاجتماع، وبما إنها هتكون مراتي فعايزها تعرف كل حاجة عن الشركة.
استدار بجسده ينظر إليها وتحدث وهو يشير إليهم:
– طبعا إنتِ عرفاهم كلهم، توقف ينظر إلى حمزة وتحدث:
– دا حمزة صاحب راكان برضو، زيه زي نوح ويونس، والتلاتة دول مابيفرقوش بعض يعني ممكن تقولي هم لبعض زي السمك والمية..
توجهت بنظراتها لراكان مباشرة..رأته يغلق عينيه وأنفاسه تعصف به من كثرة سحبه للهواء ثم اتجهت لسليم:
– طيب أنا برضو مفهمتش بتحكي لي ليه، دا اجتماع بينكم أنا دخلي إيه تقولي حاجة زي كدا؟..تسلطت عيناه على وجهها الساطع متناسيًا ما حوله فأردف بهدوء:
– ماهم دول شركائي في الشركة، وبما إنك هتكوني مراتي لازم تعرفي كل حاجة..نهضت عندما استمعت إلى تنهيدة غاضبة ولم تكن سواه:
– لا ياسليم أنا ماليش دعوة بشغل الإدارة، أنا هنا مهندسة وهفضل كدا حتى بعد مانتجوز.
– أقعدي ياليلى..قالها نوح بهدوء وهو يطالع راكان:
– بدل سليم عايز كدا أقعدي،ومتنسيش إنك هتكونِ مراته، أنا بكرة مراتي هتنزل معايا وتعرف كل حاجة، جحظت أعين راكان من كلم*ات نوح..وكأن أحدًا هوى بمطرقة فوق قلبه فتنهد بصوتٍ مسموع:
– لما أكون مراته يانوح ..قالتها ثم تحركت سريعًا للخارج، حاول راكان استجم*اع شتات نفسه حينما علم بمغزى حديثه فتحدث:
– مش عايز شغل حريم يانوح ماشي، دا مجلس إدارة شركة كبيرة مش مجلس اجتماعي، مراتك في بيتك وأوضة نومك، مش ناقصني غير المجانين كمان..
– ليه كدا ياراكان..ليلى هتكون مراتي وبما أنا شريك يبقى المفروض تشارك..انفلتت أعص*ابه فصاح بغ*ضب:
– لما تكون مراتك وقتها ربنا يحلها، لكن لسة وعايزها تشارك في اجتماع زي دا تبقى اتجننت..
– راكان اهدى..قالها يونس عندما وجد الأمور خرجت عن سيطرة راكان..
– أنا ميهمنيش حاجة من اللي بتقولها ياراكان، دي هتكون مراتي، غير إنها حبيبتي وبدل أنا حطتها في المكانة دي يبقى لازم تكون عارفة كل حاجة..راكان أنا بحبها علشان كدا هتجوزها..دي خلاص معدش فيها لما تكون مراتك، ومعنى إني وصلت لباباها وطلبت إيدها وهو رحب بطلبي..يبقى خلاص بقت مسؤولة مني ومبقاش غير عقد الجواز قدام الناس وبس.
أطبق على جفنيه عندما أص*اب قلبه التمزق..أحاسيس قوية كالإعصار الذي لم يخمد أبدًا..فنهض سريعًا وتحدث:
– كملوا الاجتماع أنتوا، أنا النهاردة مش تمام..قالها متحركًا للخارج..توقف نوح خلفه سريعًا وهو يشير بيده إلى سليم كي يهدأ..
خرج سريعا متجهًا إلى المصعد..ناداه نوح:
– راكان استنى..كانت تخرج من مكتبها صدفة فاصطدمت به وكادت تسقط لولا ذراعيه القويتين التي احتوت خصرها بقوة..
رعش قلبها وأص*ابتها الصدمة فجعلتها صريعة حين تقابلت بعينيهِ وأصبحت بأحضانه، أص*ابته دقات هادرة من قربها ودقاتها العنيفة التي ظهرت من خلال ارتفاع صد*رها وهبوطه بشكلٍ ملحوظ..وصل نوح إليهم، لونت الصدمة تقاسيم وجهه وهو يراهم بتلك الحالة..آلمه قلبه على صديقه وهو يتجول بنظراته عليها..نعم يعلم تلك النظرات..عاشق حد النخاع، توصل لنظراته التي خرجت عن سيطرته حينما وجده يقربها لأحضانه متناسيًا ماحوله..ولكن صدمته الأقوى من نظرات ليلى..هل هي تعش*ق صديقه؟..نعم حالتها بل نظراتها توحي بالكثير..همس راكان وتساءل:
– إنتِ كويسة؟..هنا أفاق العقل فخرجت سريعًا تحاول السيطرة على نفسها..
أومأت برأسها عندما لم تستطع الحديث ولكن وجدت قطرات الد.ماء التي تتساقط من كفه،
بلهفة أمسكت كفه وتحدثت بخوف ظهر بعينيها:
– راكان إيدك بتنزف..رفع بصره إليها، تقابلت نظراته بليلها الدامس الذي غرق صريعًا به.،
كانت هناك لهفة بصوتها وخوفها ناهيك عن تلامس أناملها الرقيقة لكفه…لامس الذعر المرتسم بعينيها، ولم يتوقف الأمر على ذاك بل سحبت كفيه متجهةً لغرفة مكتبها وسحبت إحدى المحارم تكتم د.ماء يديه وتضعها على جـ,ـرحه..كان يرسمها بعينيه..كيف له أن يتحمل أن تكون لغيره وليس بشخص عادي بل أخيه..توأم روحه..
❈-❈-❈
استند نوح على الجدار يراقبهم بصمت..أوجعه صمت راكان الذي شطر قلبه، ونظراته التي ترسم ملامحها عن قرب..أطبق على جفنيه عندما شهقت وهي تضع كفيها على فمها بعدما فكت ضماده ورأت جـ,ـرحه:
-راكان إيه اللي عمل في إيدك كدا؟!. دي كانت عايزة خياطة..إزاي تكون مهمل كدا؟..
سحب كفيه بهدوء حينما تأزمت حالته بقربها..حاول أن يقا.تل بضراوة ألمِ قلبه ولكنه ضعف أمامها…كره نفسه كثيرًا:
– بتعملي معايا كدا ليه ياليلى؟..أنا مش قولت لك إبعدي عني..جذبت كفيه وهي تحاول تضميد جراحه..
-دفع كفيها غاضبًا حد الألم الذي شعر به قلبه..وبدا صارمًا متجهم الملامح..عندما ضغط على آلام قلبه فتحدث:
-إنتِ عارفة الست اللي تحب واحد وتروح تتخطب لواحد تاني بتكون إيه؟..
صدمة تجلَّت على ملامحها وهي تهز رأسها وكأن الصاعقة التي تلقتها جعلتها غير متزنة؛ فارتجفت شـ,ـفتيها وحاولت لملمت شتات نفسها:
– إيه اللي بتقوله دا؟!هترجع تنفخ نفسك عليا وتعملي الطاووس المغرور اللي ممو.ت العذارى بعجنهيته..
دنا للحد الغير مسموح وهو يطالع عينيها فأردف:
– علشان تعاقبيني رايحة تتجوزي أخويا ياليلى؟..ملقتيش غير سليم..قالها وهو يجز على أسنانه ويضغط على كفيها حتى آلمها:
– راكان، صرخت بها عندما شعرت بتقطع أص*ابع يديها..مازال على وضعه وكأن هناك شيئًا تذكره لكلم*ات يونس:
– إيه تنكري إن هزيتك؟..أشار على قلبها وأكمل بعينين يملؤها الألم:
– تنكري إن دا مااتهزش من قربي..دارت الأرض حول قدميها وارتجفت شـ,ـفتيها تحاول الحديث:
– غرورك اللي مصورلك كدا..نظرت له والكبرياء يعتلي كل ذرة بكيانها عندما تذكرته مع نورسين فأجابته بعيون مشتعلة من الغيرة:
– لا ياحضرة النايب إنت ولا هزيت فيا شعرة..واللي زيك ميعجبنيش…قهقه بصوتٍ مرتفع ورغم أن كلم*اتها نخرت قلبه وحولته لأشلاء متمزقه فاقترب بابتسامةِ سخ*رية:
– غلطانة يالولا..وعلى حين غرة وضع كفيه موضع نبض قلبها فجأة وتحدث:
– حطي إيدك هنا وإنتِ تعرفي إنك كذابة..نفضت كفيه سريعًا وتوقفت تصيح بغ*ضب حينما شعرت بانهزام قلبها أمامه فتحدثت:
– غلطان ياحضرة النايب..أنا وافقت على أخوك علشان حسيته أنه محترم، مش كل ليلة في حض.ن ست، دا اللي أقدر أمِّنله على روحي وحياتي..
استندت بذراعيها أمامه على المكتب وتعمقت بمقلتيه:
– سؤال واحد نفسي أفهمه، أزاي شخصية مرموقة زيك وعكاك ومقرف كدا؟..نصب عوده واستدار إليها :
– لا دا شكلك مراقبة حياتي كويس، بصي ياليلى اللي بتعمليه دا غلط..ابعدي عن سليم، إنتِ كدا بتحطمينا إحنا التلاتة..
هزة عنيفة أص*ابت جسدها من مغزى كلم*اته..
تاهت نظراتها بكل اتجاه تهرب من عينيه فتساءلت:
– تقصد إيه من كلامك دا؟..هنا خلع كبريائه واتجه إليها وتعمق بالنظر داخل مقلتيها:
– يعني جوازك من سليم مش صح، بلاش توجعيني وتوجعي قلبك..ووعد هبعد عنك خالص..انتابتها عاصفة من الضياع بين قلبها وعقلها فأجابته:
– وإيه اللي يخليني أرفض سليم ياحضرة النايب..هزها بعن*ف حينما وصل الغ*ضب لذروته فصاح:
– أنا إيه مش مكفيكِ، لآخر مرة بقولك جوازك من سليم غلط..أنزلت يديه وهي تنظر إليه بسخ*رية
– وياترى غلط ليه؟..وضعت إبهامها وبدأت تدور حوله وأردفت:
– أيوة علشان متكنش مهزوم قدام نفسك، وإن البنت اللي رفضتك هتكون لأخوك..مش كدا ياحضرة النايب؟..لم تكد تنهي حديثها فصرخ بها وهو يهزها:
-” لا” علشان مكرهش أخويا..لو سمحتِ متوصلنيش إني أكره أخويا..كانت نظراته ثاقبة وهو يشدد على كل حرف يتفوه به..
اخترقت كلم*اته أعماق قلبها فاهتز جسدها وتساءلت وهي تنظر إليه:
-تقصد إيه من كرهك لأخوك؟..
تمنت لو يضمها ويعترف لها اعترافا تنتظره..
اشتعل غ*ضبه بصورة كبيرة واحتدت نظراته حتى شعر باختناقه من تجاهلها لحديثه:
– عايزة تفهميني بعد دا كله إنك مفهمتيش حاجة؟..
اغتاظت من حديثه وغروره فأردفت بقوة:
– لا مش فاهمة ولا عايزة أفهم..جذبها بقوة من خصرها عندما فقد سيطرته من برودها المستفز…هنا تدخل نوح:
– راكان اتجننت، اهدى..دفعها بقوة وصرخ به:
– حاولت يانوح وجابت أخري..بنت خالتك بتعاقبني متعرفش أنها كدا بدمر أخويا..
اقتربت ترمقه بغ*ضب:
– أنا معرفش قصده إيه، أنا وسليم بنحب بعض ماله دا..دفع نوح وهو يصيح بغ*ضب ووصل وتوقف أمامها صارخًا بوجهها:
– لا والله بتحبي سليم..تمام ياباشمهندسة…افتكري إني جتلك وحذرتك.. – خليه يبعد عني يانوح..قالتها بقهر، دا واحد مريض عايز الكل تحت إشارته وبس..ربت نوح على كتفها:
– ممكن تهدي ياليلى..راكان مايقصدش حاجة هو قصده أنه بيح..
صرخ راكان بغ*ضب وقاطع حديثه:
– نوح اتجننت..اللي ملكش فيه م*اتتكلمش فيه، أشار بسببابته وعيناه تحر.قها ودلوقتي هتقولي:
– ليه سليم ياليلى..قاطعتهم نورسين:
– راكي اتأخرت ليه ياله..استدار يرمق ليلى بنظراتٍ نا.رية ولم يعر نورسين اهتمام وتساءل:
– مستني جوابك ياباشمهندسة..دنت نورسين توزع نظراتها بينهم، ثم حاوطت ذراعيه ترفع رأسها إليه حتى لامست شـ,ـفتيها ذقنه وتساءلت:
– مالكم حبيبي في إيه؟
لم يجب نورسين وظل يطالع ليلى منتظرًا جوابها:
– آخر مرة بسألك؟ صدقيني بعدها هيكون مفيش طرق تجمعنا تاني..دلوقتي ممكن طريق يجمعنا فيما بعد حتى لو بعد سنين ..إنما لو فضلتي بعنادك ..هضيعينا كلنا..

