ملاذي وقسـ ـوتي القسم ال4 دهب عطيه

انت في الصفحة 10 من 12 صفحات

أبتعد عنها وهي ينظر لعينيها المغمضة..ابتسم بحب وهو يطبع قبله سطحية على شفتيها المفتوحة قليلاً فهي تطالب بالمزيد منه… سالم دوماً يشعل الرغبة بها لمجرد لمسة حميمية منه او كلام معسول يحمل الكثير من المعاني داخلها .. بتر لذة المشاعر داخلها جملته الخبيثة..
“حياه… مش ناويه تفتحي الشوكلاته ودوقيني
معاكِ…..”هتف سالم بمكر وهو يكبح ضحكته ويخفي اثار شوقه لها بمهارة كبيرة…. عفواً هل تبخر الإحساس الآن…. نعم تبخر الواضح
ان المشتاق هنا هو انا… انا وليس هو

يريد قطعة من الحلوة وامامه الحلوة بأكملها….
هتفت بخفوت وسأم….
“لا بجد الفصلان ليه ناسُه …. ” ابتسم بعيداً عن عينيها وهو يرى انكماش ملامحها
باحباط…… تحدث إليها وهو ينظر لها بتسلية
“بتقولي حاجه ياحياة……. ” كادت ان تكدب ولكن لمحة نظرة تحذير وعيناه تترك عينيها وترسم دائرة صغيرة اخرة على عنقها المرمري…. للصمت غايتين إذا
(اصمتي ياحياة ماذا ستقولي له لم لا تقبلني …
أصبحتي منحرفة يافتاة !…..)
زمجرت داخلها بجزع من وضعها الذي يتبدل امام سالم وعيناه واهات من تلك العيون القاتمة ….

(كفى) صرخت داخلها ليتوقف هذا العاشق عن غزله بسالم شاهين…….. يكفي خفقاتك المتسرعة دوماً عند قربه او عند سماع أسمه يكفي فانت اغرقت( حياة) في بحر عــ,,ـــــشق سالم وانتهى الآمر بها مثيرة للشفقة فهي غارقة بإرادتها ! …. فتحت غلاف الحلوة وهي تضعها امام فمه بهدوء
قائلة باقتضاب ….
“اتفضل…… ” اخذ قطعة صغيرة ومرر إصبعه على خطوط شفتيها ببطء تحت انظارها التي تصرخ ببلاها عم ينوي فعله الآن …. وضع سالم قطعة من الشوكلاته الصغيرة بين شفتيها قائلاً بصوت جائع…..
“الشوكلاته مش ببتاكل كده ياحياة…. دي بتتاكل
كده ……”

خطف شفتيها بين شفتيه الرجولية ذأبت ذوبًا بين شفتيها آثار حرارة قبلتهم الجامحة لبعضهم
لينال الاثنين طعمها ونعومة ملمسها… انغمس كلاً منهم في عالمهم الخاص كانت
يداه تعبث بحرارة في شعرها مثبت راسها بقوة
وبرغم انها مسالمة مع إعصار قُبلته الا انه يخشى
ان تبتعد وتقطع اجمل اللحظات بينهم….. حملها وهو مزال ينهال من شفتيها بعدد قُبلات لا نهائيه…
وأجمل أيقونات العــ,,ـــــشق الناعم وصاخب أيضاً معه رقة لمسة يده وحنانه المبالغ معها يماثل اهتمامه وعــ,,ـــــشقه لها ، وشرارة عنــ,,ـــــفه من اثار جنون قُبلاته
اللَّوَاتِي يعبر من خلالهم ان رحيق شفتيها هي
(ملاذ الحياة) الخالص له …..

أوقف اللحظات المسروقة من عمرهم بإرادتهم طرق على الباب….. ابتعد سالم عنها ببطء وهو ينظر لها بشوق جائعاً عاشق حد الجنون…..
لم ينطق بحرفٍ عيناه صارحة انها تحتاجها الآن……. “سالم الباب رد يمكن ماما راضيه او عمي رافت عايزينك في حاجه ….”همست له حياة بخفوت…. زفر بضيق وهو ينهض مُبتعد عنها قائلاً بهمس وقح
“ماشي هشوف مين بس انا لسه ماخدتش حصتي
من الشوكلاته…. “غمز لها بعبث ابتسمت حياة وهي تبتعد بعينيها عنه…… فتح الباب ليجد مريم امامه سألها بفتور
“ايوه يامريم في حاجه…. ”

هتفت الخادمة ببوح…
“في واحده تحت عايزه حضرتك… وشكلها غريبه عن النجع وعماله تعيط وتتلفت حوليها وكانها وراها مصيبه…… ” ارتفع حاجباه باستفهام ….
“واحده ومش من النجع….. وكمان بتعيط.. “صمت قليلاً ثم قال بهدوء
“طب ثواني وهنزل دخليها عندي في المكتب… ” ردت مريم عليه بتهذيب….
“حاضر…. بس هي قعده في صالون مع الحاجه راضية والحاج رأفت….” أغلق الباب بعد ان غادرت الخادمة…

دخل للغرفة مرة آخره وهو يتجه نحو المرحاض فتح صنبور المياة لغسل وجهه وعقله منشغل بتلك الضيفه الغريبه …….وقفت حياة امام
عتابة باب المرحاض تساله بضيق وغيرة تشتعل في بُنيتيها الداكنة….
“مين دي ياسالم…. وعايزه إيه منك…..” جفف سالم ووجهه بالمنشفة قائلا بحيرة..
“اكيد لو عارف ياحياة هقولك انا لسه نازل اشوف مين ديه ……”كان يتحدث وهو يفتح باب الغرفة

خرج وتركها تعاني من للهيب الغيرة …بعد دقيقة واحده كانت تفتح خزانة ملابسها وتخرج عبائتها
منه وهي تقول بتبرم وغيرة جامحة..
“ومالو اشوف معاك مين الاخت وعايزه منك إيه …”
…………………………………………………..
وقف سالم أمام بسنت في صالون البيت تحت أنظار رأفت ولجدة راضية…. كان يتفحصها من اعلى راسها حتى أسفل قدميها اللتين يهتزان خوــ,,ـفاً وارتباك…. “انتِ مين……… وعايزه إيه….. ” تطلعت بسنت حولها بخوف وهي تراقب الجالسين
أمامهم…… بللت شفتيها وهي تهمس بصوتٍ
متحشرج..
“ممكن نتكلم لوحدنا….. ”

“وليه تتكلمو لوحدكم في بينك وبينه سر مثلاً….”
هتفت حياة بعبارتها بحدة وهي تدلف الى صالون أمامها .. ابتسم سالم بجزع وهو ينظر الى توهج عينيها بشرارة الغيرة نحو تلك الفتاة… ٍهتف حتى تهدأ وتتحلى بصبر قليلاً……
“اسنتي ياحياة نفهم في إيه….. ” هتفت بسنت بصدمة…
“انتِ حياة ارملة حسن شاهين ….. يبقى اكيد الموضوع اللي هقوله لسالم بيه يخصك أنتِ
كمان.. ” نظر لها سالم بعدم فهم تبادلا الإثنين النظرات لبرهة
بحيرة مبهمه… أخرجت بسنت شريحة الهارد الصغيرة وهي تقول بصوت مهزوز….
“الهارد ده عليه حقيقة قاتل اخوك وهو بيعترف
صوت وصوره

” الهارد ده تمنه كان مـ,ـوت صاحبتي وامها واخواتها الصغيرين بعد ما قتـ,ـلهم اللي قـ,ـتل اخوك لم عرف
انها معاها الدليل اللي هيلف حوالين رقبته حبل المشنقه … كمان انا كُنت همـ,ـوت زيها واحصلها هي وأهلها لولا اني هربت من الراجل اللي كان ناوي يقـ,ـتلني ولو كان حصلي حاجه…. مكنتش هعرف اوصل ليكم بتسجيل ده… ”

نظر لها بصدمة لا هو غير مدرك ما تقوله هذهِ الفتاة…. قاتل حسن وقاتل صديقتها وعائلتها
من اجل مسجل به الحقيقة الذي بحث عنه هو ورجال الشرطة منذ اكثر اربع سنوات وكان القاتل
اكثر ذكاءً ومكراً ولم يترك خلفه اي خيط رفيع ،
ولأن وبعد اربع سنوات تقع تحت يداه الحقيقة باعتراف القاتل صوت وصورة ومن يكون هذا القاتل؟؟
غريب عنه؟ ام احد يعرفه جيداً؟ او يعرف حسن؟ ولكن السؤال هنا الأهم ماذا فعل حسن لهذا المجرم حتى يقرر ان يتخلص منه بكل تلك القساوة الشيطانية….

حرمه من ابنته الوحيدة وأيضاً من زوجته ومن عائلته ومن كل شيء كان ينتمي له (حسن شاهين)
يوماً…. اخرج صوته من أعماق ظلــ,,ـــــماته وهو يقول لزوجته
“ادخلي هاتي الاب توب من جوا ياحياة.. ” ذهبت وهي تكاد لا تقوى على السير…وعينيها غامت بحزن مما خلف هذا التسجيل… كانت راضية تقف هي ورافت وجوههم يكسوها الذهول وصدمة فتح الماضي دوماً يجلب لك
الآلام واي آلاما هذا الذي سيخرج شخصاً اخر
غير (سالم شاهين) الذين يعلمونه جيداً….

من المؤكد ان سالم سياخذ ثأر أخيه بعد ان يعلم
من القاتل وهم أيضاً يسألون داخلهم ذاك السؤال
الغريب… من هو القاتل… فتح سالم الجهاز وظهرت شريحة الهارد به وكان الجميع يصوب أنظاره على الشاشة باهتمام و اولهم سالم الذي اسود وجهه من آثار آلتفكير ولغضب بطريقة الذي سياخذ بها ثأر اخيه……. فتح سالم الفيديو وظهر الفيديو أمامه وكان (وليد)يعترف بكل شيء دبره لدــ,,ـــــادثة السيارة التي أنقلبت وحسن بداخلها… شهق الجميع بصدمة……. لتتوهج عينان سالم بنيران تكاد تحــ,,ـــــرق الأخضر واليابس أمامه…. وهو يهتف كلمة خرجت من الأعماق على شفتيه المنفجرة بصدمة وذهول…
“ولــيـــد ……”

يتبع ملاذي وقسوتي
البارت العشرون “رايح فين ياسالم ….”هتفت حياة عبارتها وهي تقف امام عتبة باب الخروج ….. هدر بها سالم بحدة وانفعال…
“ابعدي عن طريقي ياحياة الساعادي….” لم تبالي بحدته في الحديث ولم تهتز وهي تهتف مره اخرى ولكن بعناد….
“لا.. مش هبعد عن طريقك ….انت رايح تعمل إيه يسالم ….. هتقـ,ـتله ….” “ايوه هقـ,ـتله ….وهشرب من دمه كمان…..
ابعدي عني بقه “صرخ بحدة ووجهه كان يتوهج بحمرة الغضب والعصبية المفرطه بعد رأيته لهذا المسجل ومعرفة الحقيقة من خلاله…

نزلت دموعها خوــ,,ـفاً من فقدانه بعد هذا التصريح العنيف ذو النبرة الحاسمة …
“لا… ياسالم عشان خاطري بلاش تضيع نفسك احنا هنسلم الفيديو دا للبوليس وهما يتصرفوه معاه و.. ” التوت شفتيها بسخرية وهو يرد يقاطعها بسخط..
“البوليس…..ليه شايفه اني مش راجل مثلاً عشان
كده مش عارف اخد حق اخويه من اللي قـ,ـتله… ” مسحت دموعها بظهر يداها وهي ترد عليه لإقناعه
بما تفكر به….
“ومين قال ان اللي بيلجأ للحكومه بيبقى ضعيف
او مش راجل ياسالم…. مفيش حد متعلم زيك يقول الكلام ده ياسالم….سيب الكلام ده للجهله وخلينا نمشي بالقانون….. ”

رد عليها بصوت عالٍ غاضب من جدالها معه أمام الجميع …و وقوفه هكذا أمامها ينتظر ويستمع لها
لا ويجادل أيضاً معها في شيء لن يحدث أبداً.. “االقانون اللي عايزاني ألجأ ليه أيد القضية من اربع سنين ضدد مجهول مقدرش يجيب قاتل اخويه ودلوقتي وقع تحت ايدي الدليل اللي عرفت فيه مين هو اللي حرمني من أخويه وحرم بنته منه… لازم اجيب حق اخويه …وبنته.. “ثم نظر لها بحزن قائلاً بصعوبة عنوة عنه…
“وحقك أنتِ كمان ياحياة…… ”
مر بجانبها بعنــ,,ـــــف ليهتز جسدها في لحظة من آثار
همجيته وعصبيته في السير من جوارها …..

استدارت نحو الجدة راضية ورافت ودموعها تنزل بلا توقف هتفت بانهيار لهم…
“انتو هتسبوه يضيع نفسه…. هتسبيه ياماما راضيه سكتين ليه رد عليا هتسبوه يضيع نفسه… ” اسلب (رافت)عينيه بانكسار فهو يعلم انه يصعب
على أحداً منهم تغير رأي سالم في شيءٍ مهماً
كآن !، وإذا كان هذا الشيء ثأر أخيه (حسن) الذي
كان بمثابة أبن وصديق قبل ان يكون أخاه
الصغير….
مستحيل ان يستجيب لنداء احد منهم مهما كانت مكانته عند سالم…. نيران الثأر صعب ان تخمد بعدة كلمات …..

اقتربت منها راضية لتعانقها بشفقه وحزن
وهي تقول بحزن…
“ربنا كبير يابنتي ان شاء الله خير….. خير…. ” نزلت دموع حياة في احضان راضية وهي تقول بخوف عليه…..
“سالم هيضيع ياماما راضيه انا مش هقدر استحمل خساره تانيه ولو كانت الخساره دي سالم يبقى المـ,ـوت اهون عليا…..انا حبيته او ياماما حبيته وخايفه عليه…… خايفه عليه اوي ”

انهارت في أحضان راضية أكثر واكثر….. نعم هي صادقة المشاعر… حزينه وترتعد داخلها من تلك الحقيقة المزريه مما كان خلف مقـ,ـتل (حسن)… ولن تنكر انها مزالت تحت تأثير الصدمة ولكن هي تعلم جيداً ان الخوف انقصم داخلها لنصفين والنصف الاقوى عليها هو تهور( سالم) وجنون انتقامه من وليد… ولقـ,ـتل هو الشيء الوحيد الذي سيأتي في
عقل سالم في لحظة شيطانية متهورة سينفذ ما يملي عليه شيطانه…..
………………………………………………….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى