
وضعها على الفراش وهو ينظر لها بعتاب
وهي تنظر له بتردد من غضبه القادم…. ” أنتِ فطرتي انهارده ياحياة…”سألها وعيناه مشتعلة بغضب منها ومن اهمالها…. اسلبت بُنيتاها في الارض وهي تقول
“ااه فطرت…….” ‘”ممم ده بجد…… “رمقها بشك نظرت له وهي تفرك في يداها بتوتر كالأطفال
“ااه ………بجد….. ” أغمض سالم عينيه فوق ملامح شديدة التهكم..
ناظراً لها وهو يقول….
“لي بتكدبي عليا………انتِ مافطرتيش صح… ” قالت حياة بحرج…
“انا مش بكدب انا فعلاً فطرت بس كلت ربع رغيف كده على الفطار لان مليش نفس …..”
مرر يداه على وجهه بنفاذ صبر….
“طب انا هحاول اتكلم براحه…. انتِ مش واكله الصبح كويس ليه وقفتي في المطبخ مع الخدم وليه بتتعبي نفسك…. ليه ياحياة مش بتسمعي الكلام هتبقي مبسوطه يعني لم يجرالك حاجه ..والحمدلله اني كنت قريب منك في الوقت ده كان ممكن الزيت اللي على النــ,,ـــــار يقع عليكِ…. ” “الموضوع مش مستاهل دا كله دا ….. ” قاطعها بحزم…
“دا؟ هي لسه فيها دا… اسكتي ياحياه اسكتي ربنا يهديكِ… “تحدث وهو ينهض بضيق من امامها ليغير ملابسه بمسافة قريبة منها….
حاولت النهوض وهي تتحدث بضيق
“بطل تعاملني زي العياله الصغيره…. ” أشار لها بكف يده بضيق وصوت خشن…
“طب خليكي مكانك ياعاقله لحسان توقعي تاني… ” جلست مكانها مثلما أمر وعقدت يداها بتزمر امام ص.درها وهي تقول معاتبه إياه …..
“بطل طريقتك دي….. ” نظر لها وهو عاري الص.در…
“مالها طرقتي دي….. ” “رخمه…. رخمه اوي ومستفزه….. “نظرت له وهي ترى تأثير حديثها عليه ليقترب سالم منها ببطء وهو يقول يجدية….
“يعني انا رخم ومستفز….. ”
هزت راسها بتردد….
“مش انت طبعاً دي طريقتك…. ” اصبح امامها مباشرةً وعيناه لا تحيد عنها مالى
عليها اكثر وقال بمراوغه……
“يعني أنا طرقتي رخمه ومستفزه… طب وبنسبه ليا
انا شبه طرقتي برضه…. “نظر لها بشك.. بعثر أنفاسه الرجولية على صفحة وجهها الحمراء خجلاً… أغمضت عيناها بضعف وهي تستنشق رائحته
الرجولية بادمان…. “سكته ليه ما تردي عليا انا كمان مستفز ورخم.. ” “بالعكس دا انتَ قمر…” قالتها وهي مغمضة العين حاول كبح ضحكته وهو يهز رأسه بانتشاء لصراحتها…
“بجد ……. واي كمان…. ”
“و.. يعني كل حاجه فيك حلو وتجنن و… آآآى سالم…… “افلت تأوه خافت من وسط حديثها فتحت بُنيتاها بحرج ليقابلها بقواتم عينيه الئيمة…
“العضه دي عشان كدبك عليا من شويه …. وبنسبه لإعجابك بيه فأحب اقولك انك مش اول واحده تصارح باعجابها ده “انتهى حديثه بغمزة خبيثة… مررت يدها على عنقها بضيق بعد ان أشعل نــ,,ـــــار الغيرة بداخلها من هذا الحديث البغيض… نهضت بغضب لتقف امامه وقالت بتبرم….
“ومين بقه اللي ضحك عليك وــ,,ـفاهمك إنك حلو…. ”
رفع حاجبه الايمن…. وهو يسالها بصدمة
“ضحك عليا….. إيه ده انت اتعميت ياوحش
ولا إيه ….” هدرت بغيرة وغضب….
“لا مش عاميه ….انت مش حلو اصلاً ” إنكماشت ملامحه بتمثيل بارع ثم لم يلبث الا قليلاً ليقول بعدها بمزاح…
“أنتِ بتغيري مني ياحياة اعترفي اعترفي وانا
هصدقك…… بس بلاش تكتمي جواكِ لحسان
تنفجري……. ” انفجرت ضاحكة على حديثه لتنسى غيرتها وضيقها من فظاظة حديثه دوماً معها ….. حاوط خصرها وهي مزالت في دومات كلماته
تكركر بقوة….. همس لها بحب….
“يخربيت ضحكتك…..”قبلها من وجنتيها بحب…
ابتسمت بخجل وهي تنظر له بهيام…
“أفضل انتَ ثبتني كده بكلامك….وانا زي الهبله بصدقك… ” قبل عنقها وهو يقول بحب…
“أنا مبعرفش أثبت انا بقول اللي جوايا وبس …” ابتعد عنها وهو يحدج بعينيها بحنو…
” انا هدخل اخد دوش كده وأنتِ خليكِ مكانك على سرير هنتغدى في اوضتنا انهارده… و هخلي مريم تطلع ورد عندك عشان انا متاكد انك مش هترتحي غير لم تاكليه بايدك…. زي مانا هعمل معاكِ كده بظبط…. “ثم ابتسم وقبل ان يغلق باب
المرحاض قائلاً بمراوغه ….
“حضر نفسك ياوحش هزغتك زي البط…. ”
غمز لها بعبث وهو يغلق الباب…..
إبتسمت حياة بسعادة وهي تقف امام المرآة
ناظرة الى حمرة عنقها اوثار أسنانه عليها…
هزت رأسها باستياء…
“ياربي دا انا متعلم عليا بطريقه غير طبيعيه …” إبتسمت بعدها بخجل.. وهي تتذكر شيئاً ما…
“بس انا شكلي بستهبل انا بتعمد اكدب عشان اوصل لنتيجه ديه…….”تنهدت بهيام..
” بجد انا ضعت في حبك ياسالم.. ” جلست ورد بجانب حياة وسالم على المقعد بجانبهم بالقرب من حياة وصنية الطعام في
اوسطهم على طاولة الصغيرة……
“يلا كُلي ياورد…. افتحي بوقك يلا ….”
فتحت الصغيرة فمها بجزع من اهتمام والدتها المبالغ فيه….. أبتسم سالم عليهم…. ليضع المعلقة في الأرز ويرفعها إتجاه فم حياة رفعت عينيها عليه وقطبت حاجبيها
باستفهام… رفع حاجبيه قائلاً بأمر …
“افتحي بوقك عشان أأكلك….. ” ضحكت ورد بخفوت ناظرة الى حياة وهي تضع كفها الصغير تكبح ضحكتها الخافته ….. ابتسمت حياة وهي تنظر الى ابنتها بتسأل
ممازح إياها..
“أنتِ بتضحكي على إيه أنتِ كمان…. ” ردت الصغيرة بفتور.. وهي مزالت تضحك…
“مش عارفه….. ”
هزت حياة رأسها وصوبت بُنيتاها الداكنة
على سالم قائلة بهدوء…..
“طب كُل انت ياسالم وانا هبقى أكل ا….. ” توقفت عن الحديث بعد ان وضع سالم محتوى المعلقة في فمها وهي تتحدث بتلك العبارة
احتقن وجهها وهي ترمقه بضيق بدلها النظرة
قائلاً ببرود..
“برفو عليك ياوحش بتسمع الكلام… يلا ابلع
بقه عشان الأكل ميوقفش في زورك…. ” مضغت الطعام على مضض وهي تنظر له بتزمر… هتفت ورد بطفولتها المعتادة متسائله..
“بابا هو مين الوحش اللي انت بتقول عليا ده… ”
نظر سالم نحو حياة بعبث ثم غمز لها بخــ,,ـــــبث
وإجابة الصغيرة بـ…
“دا موضوع كبار بس ممكن اقولك ان الوحش ده
حاجه كده مش بتكرر كتير …اصل وجود وحش في
حياتك برضه يعني تحسيه كده دمار شامل… ”
كان يتحدث وهو ينظر الى حياة وكان الحديث
لها هي وحدها…. سألته ورد ببراءة..
“دمار شامل…. ليه يابابا هو دمر إيه….” نظر سالم الى حياة بعبث وقال بمراوغه. ..
“دمر سالم شاهين….. وقلب سالم شاهين…..” عضت على شفتيها بخجل من تلميحة الصريح عنها…
زمت الصغيرة شفتيها قائلة….
“انا مش فاهمه حاجه ….” كانت عيناه مصوبة على حياة ولكن ابعد انظاره
عنها بعد ان سمع حديث ورد ليرد عليها بحنان …ُ “قولتلك كلام كبار ….كلي ياروح بابا… وتعالي
نتكلم عن الحضانه والمذكره ….” بعد ان انتهى الجميع من طعامه ….خرجت ورد من الغرفة للهو خارج البيت حيثُ الحديقة ….. خرج سالم من المرحاض بعد ان غسل يداه و كان يقف يجفف يده بالمنشفة….ناظراً الى حياة التي
تضع يدها على معدتها بتزمر……
“اول مره اشوف واحده زعلانه انها قامت شبعانه
من على الأكل….. “قال عبارته وهو يشعل صديقته
الودوة ( السجائر) جلس امامها على المقعد وهو يخرج الهواء الرمادي الناعم في الهواء…… “امته هتبطل العاده ديه….. “قالتها وهي ترمقه بسخط…. اخرج الدخان الرمادي من فمه مرة آخره قائلاً
بحب…
“ممكن احاول عشان خاطرك…..” ابتسمت ببساطه وهي تنظر له بعــ,,ـــــشق صارخ
ولكن انتصارا عليها لسانها برغم المشاعر لتقول
“تعرف انك اجمل بكاش شافته عنيه….. ” ابتسم وهو ينظر لها وعض على شفتيه قائلاً بغرور
“يعني بذمتك سالم شاهين بكاش…. ”
“سالم شاهين ده اكبر بكاش خطفني… “ردت بجرأة عليه وكان صراحة مشاعرها أمامه أصبحت الأسهل عليها……. غمز لها وهو مزال يجلس في مكانه…..
“عشان تعرفي اني خطير ومدلعك….. ويابخت اللي سالم شاهين يدلعها…… ” “ااه ونعم التواضع…… “قفزت بخفة عن جلستها
وهي تقول بخفوت
“انا راحه قعد مع ماما راضية شويه.. ” لم يرد عليها بل اشار لها بإصبعه ان تأتي بتلك الحركة المتغطرسة …….
“تعالي…. عايزك…..” ارجعت خصلات من شعرها خلف اذنيها وهي تنظر له بابتسامة ناعمة وبنيتيها تحدج به بفضول…
وقفت امامه وهو جالساً على المقعد مكانه… سحبها من يدها لتجلس على قدميه آي في احضانه مباشرةٍ همهمت وهي تسأله بوقاحة ومزاح…
“شكلك عايز قلة آدب…. ” ضحك بقوة من حديثها العفوي معه لم يسمى بوقاحة في قاموس( سالم شاهين) العاشق لها بل
يسمى من وجهت نظره عفوية لذيذة المذاق…
رد عليها بوقاحةٍ وعبث …
“قلة آدب؟..حرام عليكي انتِ بتظلــ,,ـــــمي قلة الأدب معانا…. إحنا عدينا الكلمة دي من زمان.. ”
ضاحكة بخفوت وهي تعلم جيداً انه يسيرها في الحديث الذي من هذا النوع ولكن لن ينول منها
حرف اخر…..
“على فكره بقه انت معطلني وانا عايزه انزل اشوف ورد وماما راضية….. ” “طب استني” مد يداه في جيب بنطاله واخرج قطعة من الشوكلاته نفس النوع الذي أعطاه لي
ورد منذ ساعات….. سائلة حياة بشك….
” اي ده…… دي لورد….. ” مرر يداه على شعرها وهو يقول بحب
“لا ياملاذي دي ليكِ… مش انتِ بتحبي النوع اللي
بشتريه لورد…. بعد كده هجبلك انتِ و ورد مع بعض … ”
شعرت أنه يتحدث لي طفله وليس الى امرأه
برتبة زوجته……
“أنت ليه بتعملني كاني طفله… لا… وساعات بحس انك بتعملني وكاني بنتك….. ” دفــ,,ـــــن وجهه في عنقها بحب وهو يقول ببحة خاصة..
“ماهو انا بابا ياملاذي وانتِ بنوتي اللي تستأهل
تاخد عنيا بعد ماخطفت قلبي… ولازم تعرفي اني ابوكي واخوكي وجوزك وحبيبك واي حاجه وكل حاجه تبقى انا…. فهمتيني….. ”
كان يدغدغ عنقها بشفتيه الشهوانية..اغمضت عينيها بضعف وهي تتلذذ بحديثه الحاني المحمل بالمشاعر
العاطفية الجامحة منه…

