ملاذي وقسوتي القسم ال2 دهب عطيه

انت في الصفحة 9 من 11 صفحات

اوم\ات لها حياة وهي تأخذ منها علبة التمر قالت ريهام بطيبة مُزيفه….
“خليكِ إنتِ يام ورد وحضري السفره وانا هفطر سالم ابن عمي منها….. ” نظرت لها حياة شذراً وقالت بصوتٍ ناعم مُستفز
لريهام …
“لا طبعاً….. عيب اتعبك معايا حضري انتِ
السفره وانا هفطر جوزي بايدي.. “صمتت لبرهة ثم هتفت ببرود وهي تذهب باتجاه سالم للخارج
“صوماً مقبولاً…….. ياريهام…. ” جزت ريهام على أسنانها بقهر وحقد وهتفت
بصوت خافض….
“طفح الكيل منك يابنت الحرام ولنهارده
هتنامي في المستشفى “تقوست شفتيها بمكر
بعد ان اتى في ذهنها فكرة شيطانية لتخلص
منها….

وقفت امامه وجدته يوليها ظهره ومزال يتحدث فالهاتف ببعض الأشياء التي تخص العمل هذا ما فهمته من الحديث وجدته بعدها ينهي المكالمة ذهبت اليه سريعاً ووقفت خلفه… ووضعت كف
يدها على كتفه العريض قائلة بخفوت ناعم
“سالم…. ” اغمض عيناه بضعف من خروج إسمه مجرداً من
بين شفتيها المُغرية…. رد عليها وهو مغمض
العين…
“نعم…… ياحياة…. ” عضت على شفتيها بتوتر ثم قالت بهدوء
“سالم أنتَ مفطرتش ولأذان قرب يخلص… ” فتح عيناه ببطء ثم استدار إليها قائلاً بخشونة
واهتمام..
“طب وانتِ بقه فطرتي على كده…. ”

ردت بهدوء يشوبه الحرج من تعلق عيناه على ملامحها بطريقةٍ مخجله لها …
“لاء لسه بس ماما راضية قالت انك بتفطر على التمر فاجبتلك منه و….. وانا اكيد هفطر بعدك… ” فتح علبة التمر وأخذ واحدة منها وقال وهو يقسمها نصفين وضع نصف امام فمها قائلاً ببحة خاصة…
“افتحي بوقك ياحياة…. ” نظرت له بارتباك ..
“سالم انا مش بحب اوي طعم البلح انا هفطر
على المايه وخلاص ” همس باللطف خدرها…
“طب جربي مش يمكن من ايدي تحبيه… ”

عضت على شفتيها بتردد امام عيناه الجائعةٍ لهذهِ الشفاه المكتنزة…. اغمض عيناه بتوبيخ لتفكيره المراهق دوماً أمام هذهِ الحياة المهلكه.. نعم مهلكة ومن ينكر أنها تُهلك رجولته بجمالها وعفويتها من ينكر أنها تُهلك قلبه المشتاق لتجربة الحب وعذابه معها ….. فتحت فمها واكلت نصف قطعة التمر….
اخذ هو باقي النصف بعد تردد دعاء الإفطار
ثم نظر لها بتراقب وجدها تمضغ التمره على
مضض نظر حوله وجد شجرة ذات ظل كبير من يجلس تحت ظلها لا يظهر منها شيء…سحبها
قائلاً بمكر……
“حياة تعالي عايزك…. ”

“سالم وخدني على فين…. ” اوقفها تحت الشجرة وحدج في عمق بُنيتاها
الداكنة الجذابه دوما إليه…. توترت من عينيه التي تشع بالرغبة الجامحة
نحوها…هتفت بخفوت وحرج…
“سالم انت جايبني هنا ليه…. ” نظر لها بشهوة قائلاً بعبث…
“جعان وعايز افطر…. ” مزالت تمضغ نصف التمر بتردد في بلعها وكانها طفله تجبر على اكل الطعام غير مستحب لها..
ردت عليه بتوجس
“الفطار جاهز جوا… انا حضرته بنفسي و… ” توقفت عن الحديث حين وجدته يلصق جبهته في خاصتها هاتفاً بمكر …
“بس انا طمعان في نص البلحه اللي ادتهالك…. ”

“هااا… “فتحة فمها بصدمه بعد ان ابتلعت
مابفمها بخوف…. ومن ثم همست بخجل ….
“بس انا بلعتها على فكرة…. ” رفع حاجبه بمكر وقال بعبث…
“بجد يبقى ……لازم اتاكد بنفسي….. ” وقبل ان تتفوه بشيء اخر كان يضع شفتيه على خاصتها بوقاحة وتعمق وكانه يستكشف فمها وشفتيها لاول مره لم تكن مجرد قبُله عادية كأنا يملأها عدة مشاعر غريبه داخل كلاهما..
لم تتوقف يداه عن العبث في كل مكان تصل
اليه في جسدها الين .. كان أول مره يشعر باشتياقه لها وبكل تلك القوة في الحصول على لمسه بسيطة منها ..

بدات شفتيها تألمها من هجومه الذكوري عليها وعنــ,,ـــــفه في قبلته…. لم تشعر بشيء غير المسالمة للمساته ولكن جسدها كان يرقص على اوتار جنون وشغف
من رغبت ( سالم )بها… دوماً يعزز كبريائها الانثوي داخلها… فقط حين تشعر انها مرغوبة من زوجها
بحد الجنون حين تشعر انها الأولى ولاخيره في عينيه…. افعاله معها تُشعرها انها تملك العالم وتزيد الثقة بها اكثر…مشاعره نحوها تظهر عن طريق أفعاله
وتلك الأفعال تحكي ما يصعب على اللسان قوله !…

قطع عواصف الرغبات والشوق صوت الخادمة وهي تنادي “ياام ورد الأكل جاهز…. “كانت تنادي من امام باب عتبت المنزل وتكاد لا ترى شيء بسبب
ظلام المكان…. دخلت الخادمة سريعًا للبحث
عنهم في داخل… ابتعدت حياة عن سالم بصعوبة او سنقول هو من سمح لنفسه بالابتعاد عنها الأن …..نظرت له
بخجل ثم قالت بغضب مصطنع…
“اي اللي أنت عملته ده افرض حد شفنا… ” “واي يعني…. “كان هذا الرد المعتاد منه جزت على أسنانها بضيق
“ساااااالم….. ”

تحسس خطوط شفتيها بسبابته وهو يقول بعبث …
“انا حاسس اني لسه جعان ياحياة اي رايك نقولهم اننا هنفطر فوق في اوضتنا …… ” شهقت بخجل ومن ثم هرولت من امامه بحرج
قاتل ولم تقدر على التفوه بكلمة واحده…. همس وسط تنهيده عميقه بعد مغادرتها..
“ربنا يستر من الجاي على أيدك ياحضريه….”
ابتسم ابتسامة لاول مره تشق ثغره الرجولي … على سفرة الطعام تجلس حياة بجانب سالم وتاكل بصمت وحرج من ما حدث منذ قليل بينهم ولا يتوقف عقلها عن إعادة الذكرى عليها ….

ام سالم فكان يأكل بهدوء ولا يتوقف عن اختلس النظر اليها بين الحين والآخر … كان يجلس رافت والد سالم على راس الطاولة وبجانبه والدته الجدة راضية وبجوارها ريهام التي بمقابلة حياة …. وكانت تبعث لهم النظرات الن\ارية الحقوده….. اما (ورد) الصغيرة فكانت تتابع التلفاز في صالون بعد ان اكلت من ساعة تقريباً !!….

قطعت الصمت الجدة راضية قائلة لحياة
بحنان وبعد العتاب…
“كلي ياحياه كويس أنتِ بتصومي من غير
سحور “ثم نظرت الى سالم قائلة باستياء
“بجد مش عارفه اي ده …ماوفق إلا ام جمع
بينكم سالم كمان بيصوم من غير سحور من وهو صغير وشكله عداكي وبقيتي بتصومي على معده
فاضيه زيه… ” رفع سالم عينيه على حياة باستنكار ثم سألها
امامهم ببعضا من الهدوء…..
“هو أنتِ بتصومي من غير سحور ياحياة…” عضت على شفتيها بحرج من تفقد الجميع لها
بسعادة من اهتمام سالم نحوها باستثناء ريهام
التي كانت تحترق امام هذا السؤال…

ردت حياة على سالم بخفوت ….
“اصل يعني مش بيكون ليا نفس و….” “اول واخر مره تصومي من غير سحور وبلاش تبصي عليا انا متعود على كده وفي نهايه انا راجل.. لكن أنتِ ياهانم لو وقعتي بنهار من قلة اهتمامك باكلك هعمل اي انا ساعتها بقه فيكِ…. ”
كان يتحدث بحنق من إهمالها وعدم المراعاة
لنفسها مثلما تراعي الجميع وتهتم بهم…. ردت حياة بتبرير له وبحرج من الجميع…
“سالم الموضوع مش مستاهل كل ده… انا اقدر
اصوم من غير سحور….يعني انا مش صغيره.. ”

جز على اسنانه من عدم اكتراثها الواضح للأمر
والظاهر بين ثنايا كلم\اتها قال بحزم لينهي النقاش بينهم…
“كلمه واحده ياحياة مفيش صيام من غير سحور.. وكمان عشان اتاكد بنفسي كل يوم هقعد معاكم على سحور ولو حسيت بإهمالك يبقى بلاش تكملي الكام يوم اللي فضلين وصومي وقفة عرفات وخلاص…” نظرت بحرج من تسلط عيون الجميع عليهم
ثم همست بخجل….
“لا… خلاص اكيد هصوم وهتسحر بعد كده.. ” ابتسم رافت والجدة راضية بسعادة فالأول مره يشاهدون سالم يبث كل هذا الاهتمام لأحدهم.. نظرت راضية الى رافت أبنها قائلة بهمس
“سالم حب أخيراً يارافت….. ”

رد رافت بسعادة وحمد …
“الحمدلله ياامي ربنا يصلح ليهم الحال…. ” كانت تسمع الحديث ريهام التي للحظة اوشكت على قـ,ـتل حياة بشوكة التي بيدها ولكن حاولت الإمساك بصبر قليلاً…. على الأقل لحين تنفذ مخطط اليوم…
____________________________________
بعد مرور ساعتين كانت تجلس حياة امام التلفاز تشاهد فيلم قديم …ولا تتوقف عن البكاء بصمت دلف سالم وهو يرى هذا المشهد تبكي وهي تصب اهتمامها امام التلفاز وتجفف وجنتيها بمنديل ورقي…. مسح وجهه بيداه بجزع من هذا
المشهد الجبار…

جلس بجانبها وهو ينظر اليها ويكاد يكبح ضحكته
بصعوبة عليها… سالها بتوجس…
“بتتفرجي على إيه ياحياة….. ” انفجرت في البكاء قائلة بتأثر مضحك …..
“رشدي اباظه طلع متجوز على شاديه ومش بس كده مش راضي يطلقها…..تصور جشع الرجاله… ” كبح ضحكته ومن ثم رد عليها ساخراً ….
“الموضوع مش مستاهل كل دا ياحياة دي شاديه معملتش نص اللي بتعمليه ده…… ” ردت بتبرم وهي تجفف دموعها….
“ده اسمه تأثير ياسالم…حاجه كده بالفطره جوانا”

أغلق التلفاز من زر القفل ومن ثم استلقى على الاريكة التي تجلس عليها وتوسد برأسه فخذيها
فكانت تجلس جلسة القرفصاء….
هتف بخشونة …..
“كفايه هبل ياحياة وياريت تبطلي عياط
وااه….. دلكيلي راسي لحسان مصدع اوي…. ” نظرت الى فعلته بحرج ثم بدأت تضع اصابعها على راسه لتدلكها ببطء له… همس لها سالم بتردد بعد برهة من الوقت ولا يزال مغمض العين…
“حياه انتِ بتحبي الدهب اكتر ولا الالماظ….. ”

“بتسال ليه….. “مزالت تدلك راسه وهي تنظر الى ملامحه الرجولية باشتياق.. وسيم سالم ومن ينكر
وسامته وشموخه وهيبته وطلته..وحتى نبرة صوته
بها لحن يصيب قلب اي انثى ويجعلها هائمة به … حتى حنانه واهتمامه له سحر آخر عليها…. يالهي الى اين سأذهب مع هذا الرجل بعد كل
هذا ؟….
رد عليها بالامبالاة
“مجرد سؤال جه في بالي…” اجابته بهدوء…. “الدهب و الالماظ عادي يعني مش بيفرقه معايا.. انا ببص على الحاجة بجمال شكلها مش هي اتصنعت
من إيه مثلاق…….يعني انا في اكتر الاوقات بحب الاكسسوارات العادية عشان شكلها بيبقى احلى
من الدهب والالماظ كمان…. ”

أعجب بتلك البساطة في حديثها فاي امرأه تع\شق
المجوهرات الباهظة بجميع اشكالها وبذات ثمينة الثمن وكبيرة الحجم…. رد عليها ومزال مغمض العين….
“حلوه القناعة دي…. بقت حاجه نادره اليومين
دول… ”

لم ترد عليه اكتفت بهمهم\ات بسيطة مؤكده فقط حديثه نعم هي فتاة بسيطة ترضا بالقليل
منذ ان حرمت من اهم حق يملكه اي طفل ، حين
اتت لتلك الدنيا تتمنى فقط لقب أب… لطالما تمنت ان تحظى بهذا اللقب ولكن الحياة كآن ردها قاسياً حين علمت ان الرد إنها لا تنتمي لعائلة ولا تملك أب او أم او اخوه… لِمَ تنظر الان الى الذهب والالماس وهي حرمت من نعمة ان تمتلك إسمٍ وعائلة تنتمي لها…. اصبح كل شيء من بعدها بل قيمة وكل
شيء فقد بداخلها مذاقه الحلو مع الوقت ….

الحرمان يولد بداخلك الاقتناع بابسط الأشياء…
نعم في حين تفقد أهم شيء في حياتك يبقى
معظم الأشياء لديك بل قيمةٍ معك …. فاقت من ذكريات الماضي على يد سالم الذي شبك يده في يدها وقرب كف يدها من فمه ليقبِّلها
بحرارة و تأني طال في قبُلته لها ثم همس
بعد ان ترك يدها بهدوء حاني…..
“تسلم ايدك ياحياة تعبتك معايا… ” شعور مدغدغ للأعصاب إنتباها وهي تتذكر لحظة
خلوتهم تحت الشجرة وعبثه معها.. حاولت الفرار
منه قبل ان يسمع خفقات قلبها العالي…

“انا اتأخرت على ماما راضية ولازم تاخد العلاج دلوقتي…. ” نهضت بحرج من جواره…. صعدت على السلالم بسرعة وارتباك…. ابتسمت ريهام التي كانت تختفي عن الأعين خلف ركناً ما وبدأت تشاهد العرض الجبار ، حياة تصعد بسرعة على السلالم لتصل الى أول درجات السلم من فوق وتكاد تتخطاها لكنها وجدت نفسها تنزلق بقوة للأسفل على ظهرها لتصرخ قبل ان تقع صرخه هزت اركان المنزل بل هزت قلب سالم الذي مزال يجلس في صالون البيت……. يتبع

#

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى