ملاذي وقسوتي القسم ال1 دهب عطيه

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات

ضحكة ريهام بسخرية قائلة…
“ده إيه البجاحة دي خطيبك قوام كده نسيتي حسن ابن عمي الله يرحمه ابو بنتك ..حكم هنتظر إيه من واحده لا ليها اصل ولا فصل …” كادت ان ترد وتعنــ,,ـــــفها ولكن هناك صوت جهوري
صاح بحدةٍ باسم هذهِ الوقحة
“ريــــــهــــــام ..” نهضت ريهام ووضعت الحجاب بطريقة عشوائية على راسها واتجهت إليه قائله بابتسامة مهزوزة… وصوت ارغمته على ان يكون ناعمًا الى ابعد حد
“حمدال على سلامتك ياابن عمي ..” اول ما اصبحت امامه مسك ذراعها بقوة
قائلاً بغضب صارم….
“انا مش مية مره قولتلك بلاش تلغبطي
في كلام مع حد من أهلي ..واي حد يخصني… ”

فغرت حياة شفتيها من الكلمة برغم من تشفيها
في ريهام إلا ان كلمة (تخصه )لم تروقها ابداً بل اغضبتها لانها لأ تخصه ولأ يملكها رجل بعد زوجها الراحل !… نظرت ريهام له بإرتباك ثم قالت باعتذار… ..
“حقك عليه ياابن عمي ، بس انا عصبيه شويه ماانت عارف و…” “انتِ مش غلطانه فيا انا ، أنتِ غلطِ فى مراتي ولازم تعتذري ليها …”
قاطعها بهذه الجملة التى اثارتها غضباً
داخلها ولكن حاولت الظهور امامه بوجه يملأه الندم وطيبة ثم قالت وهي تلتفت الى حياة…
“حقك عليه يامرات سالم مكنتش اقصد ازعلك .”

شعرت حياة بغصة حاده لأ تقدر على بلعها ليس
من تأسف ريهام ، فهي تعلم انه زائف مثل كلم\اتها
ولكن كلمة (مرات سالم )نعم ستكون زوجته عاجلاً ام اجلاً ستكون غداً ستكون ملكاً له !.. نظر الى ساعته وهو يقول لها بضيق….
“أنتِ مروحتيش ليه ياريهام لحد دلوقتي…. .” انحرجت من سؤاله ثم قالت بتلعثم..
“اصل الوقت خدني وانا قعده اتكلم مع حياة فى محستش بالوقت ..” رفعت حياة حاجبيها من هذه الكاذبة المخادعه
أمامها ….

قال سالم بزفرت حنق…..
“طب اطلعي نامي في اوضتك اللي كنتِ دايماً بتيجي تباتي فيها ..” نظرت له بإبتسامة رقيقه وهمست برقه ناعمة
“تسلم ياابن عمي …..تصبح على خير ..” صعدت الى فوق بهدوء وتمايلت في خطوتها ظنٍ منها ان سالم يتطلع عليها ولكن كانت عيناه تطلع فعلاً ولكن على هذهِ الحياة التي حملت ابنتها على يداها متوجها بها الى الأعلى حيثُ غرفتها هي وابنتها .. اوقفها سالم قائلاً بخشونة
“على فين ؟…” وقفت ونظرت له باستغراب مجيبه…
“هيكون على فين…. على اوضتي هنام انا وبنتي
في حاجه ..”

نظر لها قال ببرود
“ااه فيه انا جعان ” ارتبكات قليلاً ثم قالت بهدوء
“طب الخدم كلهم ناموا و…” “مين قال اني عايز الخدم… حطيلي إنتِ الأكل ولا صعب ..”رد باقتضاب واقترب منها وحمل ورد
على ذراعه بخفه عكسها تماماً قال بضيق منها …
“بلاش ورد تنام بره اوضتها تاني وتبقي مضطره تشليها على دراعك البنت كبرت واكيد تقيله على أيدك.. .” نظرت له بعدم فهم … صعد على السلالم وهتف بأمر بارد…
“حضريلي الأكل وهاتيه على اوضتي ”

اغمضت عيناها بضيق وهي تتمتم بضجر…
“اوضته تاني …استغفر الله العظيم يارب …هو بيتلكك ده ولا اي……” وضع الصغيرة في غرفة والدتها ودثرها جيداً بالغطاء ثم أخفض الأنوار حتى لا تخشى من الظلام
الكاحل…. توجه فوراً الى غرفته لياخذ حمام بارد يمحي
به اثر تعب اليوم مابين المجلس للمصنع ومناطق
اخره من المفاوضات بين عائلات كبيرة في لنجع
أدى كل هذا الى تأخره خارج المنزل الى نصف الليل ….

ارتدى ملابسه بأكملها ثم مشط شعره امام المرآة وهو يتنهد بتعب قبل ان يستلقي على الفراش بإرهاق منتظر الطعام حتى ياكل وياخذ قسط من الراحه فاليوم كان يدور هنا وهناك بدون ان يأكل او حتى يستريح قليلاً….. طرق خفيف على الباب رد عليه تعب وارهاق
قائلاً “ادخل …” دخلت حياة بحرج الى غرفته وجدت سالم مستلقي على الفراش بتعب وارهاق واضح عليه وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة وقالت بهدوء
“الأكل يادكتور سالم …” نهض وجلس على الفراش قائلاً بتعب واضح
“حياة مفيش معاكِ برشام صداع ، دماغي وجعاني اوي …”

“عندي بس كل الاول عشان تاخد البرشام وتنام على طول …”قالت جملتها وهي تضع الصنية امامه ….. رد بهدوء وارهاق وطريقة حديثه الهادئة صدمتها
ولكن اقنعت نفسها انه بسبب وجع راسه ليس إلا “مش عايز اكل معلشي روحي هاتي البرشامه الأول عشان مش هعرف اكل وانا تعبان كده ..”قال بلهجة
هادئه.. ابتسمت وهي تغمغم بداخلها بدعاء..
“يارب تفضل هادي كده دايماً .، يلا هساعدك عشان خاطر بس زعيقك ونصرك ليه قدام الصفرا بنت عمك ..”

حملت صنية الطعام مره اخره بعيداً عنه
ثم قالت بفتور وهي تضع الوسادة على فخذيها
قائلة بحرج …
“ممكن اعملك مساج لراسك وان شاء الله الوجع يروح وتعرف تأكل ولو رجع الصداع تاني خد
برشامه ونام بس انا وثقه ان بعد المساج ده هيروح …” ظل يتطلع عليها قليلاً اهيَ جاده يضع رأسه في
في أحضانها لم يفعل هذا مع اي امرأه إلا والدته منذ زمن هي من كانت حين يشتكي من راسه يضع راسه في احضانها وتبدأ باصابعها الحنونة تخفي الالم من رأسه بسحرها الخالص …

نظر لها بشك وتعب متسائلاً….
“بتعرفي …” اومأت له بحرج وابتسامة بسيطة
وضع راسه على الوسادة التي تضعها على فخذيها
حتى لا تزيد الحرج عليها اكثر ….
بدأت تدلك ببطء كل أنشأ ولو صغيره في راسه باللطف وحنان ينبع من اسفل يداها الناعمة…. شعر وقتها براحه وكان الآلم يمحى بعد لمست اصابعها لكل انشأ في راسه ابتسم براحه وارتخت ملامح وجهه الذي كان يعتريها الإرهاق منذ دقائق فقط …

بعد اكثر من ربع ساعة كان يشعر ان كل الاوجاع أختفت بعد لمساتها الحانية وكاد أيضاً ان يغفى
بين يداها الناعمة ولكن همست له برقةٍ لا تخلو من التوتر……
“بلاش تنام يادكتور سالم كُل الأول وبعدين نام ..” فتح عيناه محدق الى بنييتان عينيها الامعة ولأول مره يرى هذه الملامح عن قرب جميله ومن ينكر هذا الجمال البسيط المجذب لي اي عين تراها بهذا القرب وبرغم من انها تلف حجابها بأتقان حول راسها الى ان بعد الخصلات تنزل منه حتى تكمل صورت حياة بحق الحياة امام عيناه الشاردة…

ارتبكت من تفحصه الجريء هذا إليها نهضت فجآه قائله بحرج وهي تضع امامه الطعام
“اتفضل كل انا لازم امشي ..” كادت ان تذهب اوقفها صوته سائلا…
“راحه فين ..” نظرت له بدهشة وقالت…
“اكيد على اوضتي …” نظر لها بشك وتسائل..
“إنتِ اتعشيتي؟ ..” “لا، اصلي مش باكل بليل ….شكراً..” مسك معصمها واجلسها رغمًا عنها قائلا بتحكم
“مينفعش معايا الكلام ده …تعالي كُل معايا… ” نظرت له بضيق وهتفت بعناد
“بس انا مش جعانه ،وياريت متغصبش عليا في حاجه انا مش عيزاها…..”

نظر لها بحدةٍ من هذا العناد الذي يظهر دوماً امامه ، قال ببرود عكس مابدخله ..
“يعني إيه ياحضريه بتعصي أومري مثلاً ؟” كادت ان ترد ولكن لمحة طيف الغضب يحتل
وجهه وعيناه السوداء تذيد سواد قاتم محذر إياها بتحذير مهيب…. ردت بعد الأستغفار قائلة ببعضٍ الهدوء…
“انا مش بعصي اوامرك انا بس عايزه اقول اني ..” وضع المعلقه في الارز وقربها منها قال بتحكم
“ومتقوليش حاجه كُلي وكفاية كلام ..” فتحت فمها بصدمه لي تتلقى اول معلقة منه
عنوة عنها حدقت به بغرابه قائله ..
“إنت هتاكلني ..”

وضع المعلقة في فمه هو ايضاً
ورد عليها قال ببرود …
“للاسف مفيش غير معلقة واحده وهناكل منها احنا الأتنين وبما ان حضرتك معترضه انك تاكلي بليل
فأنا من رأيي اكلك بنفسي ….افتحي بوقك. .”
قال اخر جملته وهو يضع في فمها اللحم .. انحرجت من افعاله وتمتمت قائلة بخجل حتى
تهرب من هذا المأزق ..
“طب انا هروح اجيب معلقه تانيه يعني
مينفعش ناكل من نفس المعلقه …”نهضت وهي تتحدث أمسك معصمها واجلسها مره اخره على الفراش امامه قائلاً ببرود…
“مفيهاش حاجه لو كلناا من نفس المعلقه ..بلاش تحاولي تشتغليني عشان عيب ..”نظر لها بتحذير

ظلت تاكل تارةٍ من يده وياكل هو وعيناه لاتفارق وجهها الخجول ، هو يعلم ان مافعله تحدي وعناد
لها ليس إلا ولكن كان الطعام معها وبمفردهم
لأول مره له احساس من نوع اخر … قال باستفزاز وهو ينظر لها ببرود
” الحمدلله ……شكراً ياحضريه على الأكل ..” نظرت له بإمتعاض واوم\ات له بإبتسامة صفراء
حملت الصنية وكادت ان تخرج نداها قائلاً بأمر ..
“ودي الصنية وعمليلي كوبية شاي تقيله ، بس بسرعه قبل ما انام …”

اوم\ات له ببرود ….
وخرجت وهي تلعن نفسها وليوم الذي تزوجت به حسن لتقابل هذا المتعجرف عديم الأحساس ..
ولكن بعد ان دلفت الى المطبخ اتى في بالها
فكرة شيطانيه فأبتسمت بخب\ث وتوعد له….
…………………………………………………………
وقفت ريهام في شرفة الغرفة تتحدث في
الهاتف بحدةٍ قائله لاخيها..
“يعني إيه ياوليد امشي اليوم كده عادي من
غير حتى ماحاول اوقف الجوازه إنت عايز
تقهرني…..”

رد وليد عليها من الناحية الاخره قال بصرامة
“م\اتعاقلي بقه ياريهام اصبري لحد مايتجوزها وساعتها هنوقع مابينهم …وبعدين بلاش تنسي مصلحتنا احنا الاتنين أنتِ عايزه سالم وانا عايز حياة فا نصبر شويه وبعد جوازهم انا أخطط وأنتِ تنفذي ، وحاولي على قد م\اتقدري تطولي في القعده عند سالم عشان التنفيذ يبقى اسهل …” سالته بشك
“طب وابوك هيوفق على قعدتي هنا في بيت
رافت شاهين ..”

ضحك وليد وقال بسخرية…
“ابوكي نفسه تفضلي في بيت رافت شاهين على طول عشان يرجع حبل الود مابينهم ومصالحة تمشي تاني معاهم….يعني لو اتجوزتي سالم ابوكي اول واحد هيستنفع من النسب ده فاركزي إنتِ بس معايا وسيبي حوار ابوكي ده على جنب ..” **** صعدت الى غرفته وهي تبتسم بمكر وتحمل
بين يداها كوب الشاي الذي طلبه منها…. طرقة على باب غرفته اذن لها بدخول ، دلفت ووضعت كوب الشاي امامه وقالت بهدوء غريب
عليها ..”تأمر بحاجه تانيه يادكتور سالم ..”

نظر لها بشك ثم رد عليها قال بالامبالاة …
“لا شكراً ، روحي نامي بقه عشان الوقت اتأخر
وإنتِ بتصحي بدري ..” تمتمت بتبرم وهي تخرج من الغرفة…
“ياسلام على الشهامة لسا فاكر ان الوقت اتأخر واني بصحى بدري….حلال فيك اللي هيحصلك بعد الشاي….” ارتشف الشاي بإستمتاع وبعد ان انهى كوب الشاي
ووضع راسه على الوسادة ليأخذ قسط من الراحة
قليلاً وكاد ان يغرق في نوم إلا انه استيقظ فجأه
وهو يدلف الى المرحاض ممسك معدته التي
تتلوى من داخل بقوة وضطراب مسببه له وجع
غريب لن يرتاح منه إلا بدخوله إلا الحمام….

خرج من المرحاض بعدها بدقائق ممسك معدته
بتعب والارهاق زاد وتضاعف على وجهه…شرد
بعينيه للباب المغلق خلفها وهو يلفظ بتوعد …
“اقسم بالله ماهفوت المقلب السخيف ده ياحضريه …….يتبع دهب عطيه .. ملاذي وقسوتي
البارت الرابع “بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في
خير… “انتشلتها تلك الجمله من تراكم أفكارها.. كان يجلس مع بعض الأقارب من عائلة شاهين يباركون لسالم بسعادةٍ وفرح حقيقي ، هناك دوماً حاقد لك ولكن اعلم ان هناك ايضاً محب لك ! ..

” مبروك ياحياة….” باركت لها ريم ابنة عم سالم الوحيد (بكر شاهين )ريم التي تختلف عنهم كثيراً فهي حنونه طيبة القلب الأقرب الى حياة دوماً وحافظة اسراره …. تبرم وجه حياة قائله بضيق
” مبروك على إيه ياريم ، على خبتي اني اتجوزت
ابن عمك …” نظرت ريم لها بتوبيخ ومن ثم عادت بنظرها الى سالم قائله بإعجاب صادق ..
“أنتِ عميه يابت ياريت ياختي كل الجواز يبقى بالخيبه ديه اتجوز وقتي ..” قالت حياة بزمجره حادة ….
“اتفضليه ياختي مش عايزاه ..”

ضحكة ريم معقبة…..
“ياريت ينفع …قلبي شيفه اخ ..” اشارت الى قلبها بطريقه مسرحية.. ابتسمت حياة باللطف لها..
“عقبالك ياروما ..” قالت ريم باقتضاب…..
“بعد الشر اتجوز من آلعرب وهنا من قلب نجع العرب عشان بعد الجواز بسنه يدخل عليا بضرتين معايا في البيت الله الغني من دي دعوه …” ضحكت حياة بخفوت وقالت بإقناع لها…
“يابت يام لسانين كفايه مقوحه يمكن تلاقي فيهم واحد اخلاقه وطباعه بعيد عن التقاليد الغريبه دي ..”

طقطقت بشفتيها بعدم اقتناع وهي تقول بنفي…
“استحاله… كلهم واحد ، كل اللي فالحين فيه الشرع محلل اربعه ..فهمين الدين غلط ، وابويا على ذمته
إتنين غير امي ولاتنين داخلين على امي واحده فيهم فلسعت وم\اتت وتانيه شرانيه وعيالها طالعين زيها….

دا غير بقه الجوازات اللي قبلهم وتيجي تشوفي امي تلاقيها اكبر من سنها اللي مكتوب في البطاقه …ولا اخويه اللي عمال يبدل في ستات زي الفراخ البلدي ….بصراحه بعد الى شوفته لو مـ,ـوتوني مش هتجوز منهم ابداً ، بصراحه شيلت الموضوع ده من دماغي ….اوباااه مين الفسدق ده ..”انهت اخر جمله لها وهي تتطلع على فارس الذي يهنأ سالم ويتحدث مع عمها رافت بمزاح وارتياح وكانه شخصاً من العائلة .. ضحكت حياة وغمزة لها بخب\ث …
” دا صاحب سالم الدكتور فارس ….عايش في القاهره … ”

ضحكت ريم قائله بمزاح…
“لاء دا انا امي دعيالي في ليلة القدر دا نفس المواصفات بس مستورد…” ضحكت حياة عنوة عنها بقوة وهي تقول “يابنتي ارحميني همـ,ـوت وللهِ منك….” تابع كل تصرفاتها بغضب وضيق ضحكها بصوت عالٍ حركتها داخل هذه العباءة التي برغم من حشمتها
إلا انها تزيدها جمالاً يجذب العين !…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى