
“عينك هتوجعك ياصاحبي ..”همس له فارس بهذه الجملة بمكر… نظر له سالم بضجر وكاد ان يرد لكن قطع الحوار
وليد الذي هنأ سالم بطيبه زائفة…
“مبروك ياابن عمي وللهِ فرحتلك ..” نظر سالم له بأشمئزاز ووليد ياعانقه بمباركة خبيثه
همس إليه وليد اثناء تهنيائه بمكر…
“خد بالك من حياة اصلي خايف عليها اوي منك ..” ابتسم سالم بخب\ث وحاوط بيداه ظهر وليد متكا على عضلت ظهره بشدة قائلاً بنبرة مهيبة…
“أوعى تخاف يا ابن عمي دي مرات سالم شاهين اوعى تنسى دي…… حرم سـالم شاهين …”اتكأ باسنانة على آخر كلمة لعل الغبي يفهم مكانتها
الآن أمامه..
تركه بحدة خفيه …نظر له وليد بإبتسامة مستفزه وابتعد عنه … بعد مغادرة الجميع بساعتين .. قال فارس بحماس وهو يخرج مفتاح من جيب بنطاله ..”خد ياصاحبي هدية جوازك ..” كانت تجلس حياة بجانب راضية وتابعت الحديث بإنتباه وقلق…. سأله سالم باستفهام
“اي ده يافارس مش فاهم ..” رد فارس بأيجاز…
” ده ياسيدي مفتاح الشليه اللي في اسكندريه بتاعي قدام البحر مانتَ عرفه ، خد مراتك وقضي كام يوم هناك …. واهوه جدعانه قبل ماسافر دبي بكره وريحك من غتتي… .”
عقب سالم بـ…..
“انت مسافر بكره …” “ااه رايح اشوف اهلي وقضي معاهم اجازة الصيف
المهم سيبك مني قولت إيه هتروح الشليه ولأ إيه ” وقبل ان يرد ويعترض على الذهب الى اي مكان بسبب عمله .. ردت حياة قائلة بحدة خفيه ولكن شعر بها بوضوح
سالم من لهجة اعترضها ..
“اكيد مش هنروح عشان شغل الدكتور سالم وعشان ورد بنتي ، شكراً يادكتور فارس بــ..” نظر سالم لها نظره اخرستها حادة الى ابعد حد و
رد بصرامه قائلاً بعناد فقط ينولد امام رفض رغبتها
لشيء “اكيد هاجي وهقعد في اسكندريه شهر بحاله شهر عسل.. ..” نظر لها بتوعد قاتم….
بلعت ريقها بخوف قائلة بتوتر ..
“طب و…..و ورد هنسبها لوحدها مينفعش و..” ” ورد هتيجي معانا متقلقيش ياام ورد ..”
نبرته كانت مُخيفه ومحذره لها بضراوةً يصحبها التحذير عن اي اعتراض قادم الان منها امام
الجميع….. لفظ بأمر…..
“اطلعي حضري الشنط احنا لازم نمشي دلوقتي ،
شهر العسل بدأ ياعروسه ..”رمقها بسخريه لإذاعة… ربتت راضية على يدها هامسه بإقناع لها..
“اسمعي كلام جوزك ياحياة صدقيني سالم طيب بس عايز اللي يفهمه ….ويغيره وده في ايدك…”
ظلت تنظر لها باستهجان من كل ما يحدث حولها…. استعجلها سالم مرة اخرى بنبرته الشامخة…
” يلا ياام ورد قدامنا سفر طويل بالعربية على مانوصل اسكندريه ..” نهضت قائله بتوتر ورهبه داخلها …
“اقسم بالله ما مرتحالك شكلك ناويلي على نيه
شبه قلبك …” وقفت عند ركن ما في البيت بعيداً عن الأنظار رفعت سماعة الهاتف على أذنيها قائلة بحده ..
“بقولك وليد سالم والزفته حياة مسافرين اسكندريه ويمكن يقعدُه هناك شهر بحاله …”
رد عليها وليد من الناحية الاخرى بفرحة مريضة..
“حلو اوي البعد ده …حاولي تعرفي ليا هيقعدُه فين بظبط في اسكندريه عشان نبدأ نتكتك ، وساعتها التنفيذ يبقى اسهل !؟” ………….٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠……………..
صعدت بجواره داخل سيارته وفي احضانها ورد
الصغيرة التي غفت بعد ان انتلقت السيارة بربع ساعه فقط …. نظر سالم نحوها بهدوء
“نامت ..” مررت يداها على شعر ورد قائله بخفوت
“ااه شكلها بدوخ من العربيات فى نامت على طول….”
اومأ لها بهدوء ثم اوقف السيارة وفتح مقعد سيارته من الخلف ك\سرير صغير ..حمل الصغيرة ووضعها
في المقعد الخلفي ودثرها بالغطاء جيداً ثم نظر الى حياة بفتور “لو حبى تنامي ارجعلك الكرسي لورا وتريحي شوي عشان المشوار لسه طويل .. هزت راسها بنفي وحرج قائلة…
” لا شكراً…….مش عايزه انام ..”
انطلق بسيارته مرة أخرى بدون ان يعلق…
ظلت تتطلع من نافذة السيارة بشرود من تقلب الحياة معها من يوم ان كانت فتاة بضفاير في ملجأ للفتيات تعرضت لمواقف عديدة إهانات وجع تعب وايضاً تحر\ش من أشخاص من المفترض انهم في سن جدها كانت تحيا حياة قاسية لا تعلم عن حياتها شيء غير اسمها (حياة)اصبحت حياتها جافة
يحملها الغموض بعد زواجها من هذا السالم
تعلم إنها ليست ضعيفه او سهلة المنال بعد ما رأته في هذا الملجأ المشؤوم والحياة به ، ولكن ايضاً سالم ليس هين برغم من كرهها لتسلطه واومره
عليها و زواجها منه بنهاية … وانها
برغم كل شئ كانت تريد العيش لأجل ابنتها وذكريتها مع زوجها حسن إلا انها لا تنكر ان سالم مص.در إعجاب لها كلما نظرت الى قسوته وحدّته معها حتى امتلاكه وغيرته على كل من يخصه يكن بداخلها الإعجاب ويزيد بشكلٍ مُخيف ، هذا الإعجاب تخشاه اوقات
واوقات تقنع نفسها ان الجميع يأتي عليه فترة زمنيه يشعر بها بالإعجاب بأشخاص عابرين من حياته ،(ولكن هل سالم شخص عابر بعد هذا العقد الأبدي ياحياة بينكم ؟ .)…سالها عقلها باستنكار …..
تنهدت بصوت مسموع وخوف من تطور هذا الإعجاب لشيء اكبر بعد هذا العقد بينهم والذي تبرهن انه مدى الحياة حتى ان لم يتفاهمون يوماً …. نظر لها بعد ان زفرت بارهاق واضح من كثرت التفكير
ذهب عقله الى جملة اخيه حسن له قبل مـ,ـوته وهو
ميقن ان اذا كان الله أطال في عمر حسن دقيقةٍ واحده كان اوصى عليه بان يتزوج حياة ويرعاها
هي وابنته الصغيرة …. منذ ثلاث سنوات كان حسن يستلقي على فراش المشفى بعد حاد\ث
لعين لم يعثر على مدبره حتى الان ….قال حسن بتعب “سالم ..”
اقترب منه سالم بحزن وقلق عليه وهو يتفقد
شقيقه الصغير وصديق عمره وابنه ايضاً بهذا
الشكل المتعب لروحه ..
“ايو ياحسن…. بلاش تكلم الدكتور قال ان الكلام غلط عليك ….” رد عليه باصرار وتعب…
“اسمعني ياسالم مفيش وقت ..انا عايزك تاخد بالك من حياه و ورد بنتي …سالم عايلتي الصغيره امانه في رقبتك وانت سندهم ولازم تحميهم ..” رد سالم عليه بتفهم وهدوء ….
“متخفش ورد في عنيه وان شاء الله تقوم بسلامه وتربيها بنفسك بس كفايه كلام …”
قال حسن بجدية…..
“عشان خاطري ياسالم خد بالك من ورد وحياة احميهم وحافظ عليهم وبذات حياة اوعى تبعدها
عنك لحظه انا عارف انك الوحيد اللي ممكن تفهمها
وتفهمك ويمكن تقدرو تكملو بعض و… “سعل بقوة
وهو يحاول التقاط أنفاسه وقد بدات الأجهزة الموصله بها تعطي جرس إنذار ..هلع سالم
للخارج ينادي الطبيب
لياتي بعد الفحص الطويل الخبر الصاعق له.. وتظل الوصيه التي لم تكتمل تدوي في باذنيه دوماً
باصرار غريب…

