رواية غرامة عشق للكاتبة رحمة سيد

انت في الصفحة 9 من 31 صفحات

-مالك ؟ وكنتي فين ؟
عضت على شفتاها بخوف قبل أن تهمس :
-مـ مكنتش في حته، عادي !
سحبها من يديها معه للداخل، وصوته يصدح معلنًا بداية النهاية :
-طب اية بقا ؟ أنا صبرت عليكِ كتير، أعتقد عداني العيب وأزح!!
لم تستطع الاعتراض اذ اكتسح شفتاها يقبلها بشراسـة ..
يلتهمها في هجوم مُخيف لكلاهما !!
ويداه تزيح عنها تلك الملابس بسرعة مُرعبة لأقتراب تلك المتاهة …
وهذه المرة لم تستطع منعه، ابدًا !!!!
……………..
مر الوقت .. انتهى كل شيئ، إنتهى ببساطة كما بدأ ..

انتهى بسرعة البرق كما اقحمها ايضًا بنفس السرعة ..
في عُرفه الان ربما هي ميتة .. او حتى مجرد ضبابية احتلت ركنًا متسخًا من حياته .. وبالنسبة لها لم يضيف نقاط جديدة لحياتها …
او ربما هكذا هي تظن !!!
بعد فترة إنتفض مبتعدًا عنها كالملسوع.. يحدق بها مصدومًا وهو يرتدي بنطاله على عجالة، بينما هي منكمشة في نفسها تنتظر مصيرها الحتمي … !! ********

صدح صوت كاميليا تنادي على حنين من غرفتها بصوت عالٍ تخبرها :
-حنييين اطلعي نادي حمزة بسرعة قوليله ينزل ياكل معانا !
ابتلعت حنين ريقها بصعوبة، كيف ؟!
كيف بعد الذي حدث تواجهه .. بل وتخط هي اولى خطوات سلخ البُعد !!
ظلت تهز رأسها نافية ..
ولكن ماذا ستخبر والدتها ؟
لن اصعد لانه لم يعد طبيعيًا كما كان !!!؟
استسلمت وهي تسمع والدتها تكمل بنبرة اعلى :
-يلا يا حنيم الاكل هيبرد انجزي اطلعي نادي خالك
اومأت في حنق تقول :

-حاضر يا ماما حاضر
وبالفعل صعدت بخطوات مترددة، لا بل مترددة كثيرا، تكاد تخضـع للعقل وتستدير تعود لمنزلها …
ولكن اشباحًا بيضاء من الماضي تحاول لين الفجوة بينهما .. تخبرها بإلحاح …
هو يُعاني من شيئ ما، حمزة لم ولن يكن يوما سيئ هكذا !!!
طرقت الباب بخفوت، مرت دقيقة لتجده يفتح لها البـاب.. عاري الصدر ينظر لها بتساءل جاد !!
ولكنه لم يكن امر طبيعي.. اذ اخترق عقلها صورة فتاة اخرى تكمن خلفه … ولم تكن اي فتاة، بل كانت شذى بذاتها !!!!!!!

<!–nextpage–> يتبــع الفصل السـادس ماتت الحـروف صريعـة الرؤيـة، وتهالك الشعـور مريض الصدمة !!
إبتلعت ريقها بازدراء وهي تُيقن أن حمزة تقريبا .. إنتهى !!!!!
نظرت لتلك التي تقف ببرود خلفه، لتقول وهي تنظر ارضًا :
-ماما بتقولك تعالى كُل معانا
وسرعان ما أكملت بنبرة مزدردة :
-بس خلاص هقولها مش فاضي
ألقت نظـرة ساخرة عليهم شملتهم في مغطس الخطأ الجاذر !!
لتكمل بتهكم :
-روح كمل اللي كنت بتعمله… يا خالو !
جذبهـا من ذراعهـا بقوا يزمجر فيها :
-حنين اتعدلي وإنتِ بتكلميني، إنتِ فهمتي إية !!!

نظرت في عيناه بقوة غريبة، لأول مرة يلحظ قطرات التحدي التي إرتكزت بين امطار نظراتها وخاصةً وهي تخبره :
-واحد قالع التيشرت ومع واحدة لوحدهم في بيته، هكون فهمت اية، بتلعبوا استغماية اكيد !!
كاد يبـرر مسرعًا، ولكن لا .. يكفيه ضعفًا إلى الان … لن يبرر .. لن يسقط ويترك كرامته تتساقط في الوحل اكثر !
إن خسرها هي .. فلن يخسر قوته كرجل .. وسيـُعيدها له بأرادتها !!
تنهد بقوة قبل أن يخبرها بجمود :
-حنين ..

اعرفي لكلامك، إنتِ بلغتيني خلاص روحي وانا نازل
اومأت موافقة لتغادر دون كلمة اخرى، بينما اغلق حمزة الباب ..
وقفت حنين تنظر للباب لدقيقة، تكاد تشعر أنها بين رحاب حُلم سيئ.. سيئ للغاية !!
أن حمزة شيئ ما بدله لكائن اخر لم تعتاده … وإن كانت هي هذا الشيئ ولا تعلم …
سمعت صوته يصدح مزمجرًا :
-إنتِ غبية، ما إنتِ مرزوعة في الصالون من ساعة ما جيتي، جاية تخرجي دلوقتي ؟؟ لامتى هتحاولي تشوهي صورتي !!
اكتفت بتبرير القدر، فهبطت مسرعة والابتسامة الصغيرة على وجهها .. على الأقل لم يُندس بالخطيئة !!

دلفت تعد الغذاء مع والدتها، ومرت دقائق معدودة ووجدت حمزة يدلف مرتديًا حلته الرسميـة …
وشذى خلفه ولكن كانت متجهة للأسفل، وفجأة سمعت صوت والدتها تقول لــ شذى :
-إية ده إنتِ رايحة فين يا شذى ؟
نظرت لها الاخرى بصمت لدقيقة، وسرعان ما كانت تستغل الموقف وهي تخبرها :
-هستنى حمزة تحت لحد ما يخلص غداه يا مدام كاميليا
هـزت رأسها نافية بحزم :
-وده يصح بردو ؟ طالما إنتِ هنا يبقى تعالي كُلي معانا بالمرة
نظرت لحمزة الذي كان يكز على اسنانه غيظًا، وتصنعت التفكير وهي تغمغم :

-آآ مهـو …
قاطعتها كاميليا :
-يلا الاكل هيبرد ماهواش !
دلفـوا جميعهـم يجلسـوا امام مائدة الطعام، وحنين ترمي شذى بنظرات مغتاظة ما بين اللحظة والثانية …
إنتبهت لطعامها لدقائـق، وفجأة شعـرت بقـدم شذى تُحرك اسفل المنضدة ..
نظرت بطرف عينيها لتجد شذى تضـع قدمها على قدم حمزة تتحسسها ببطئ !!!
شعرت بالتقزز من تلك التي تُسمى بالخطأ فتاة ..
فنهضت متأففة تهتف في حنق :
-الحمدلله .. شبعت
رفـع حمزة عينيه يسألها متعجبًا :
-إنتِ لحقتي يا حنين؟

اقعدي كُلي زي الناس احسن تقعي مننا
هـزت رأسها نافية ببرود :
-لأ شكرا، كلوا انتوا بس
اعترضت والدتها بحزم جاد :
-حنين.. اقعدي كملي اكلك بلاش دلع
هزت رأسها نافية وهي تغادر نحو المطبخ، تقف لتُعد لها القهوة وهي تشرد في تغيرات حمزة رغمًا عنها ..
مرت الدقائق فوجدت حمزة يقف لجوارهـا، تجاهلته وهي تنظر للجهة المقابلة …
لتجده يديرها له بكلتا يداه، كادت تعلي صوتها وهي تخبره بحدة :
-شيل ايدك من عليا !! وإلا والله هطلع اقول لماما حالاً
-بجد ؟
سألها باستهانـة ساخرة.. وكأنه يخشاها ؟!

هو يحب ” كاميليا” يعزها ويحترمها.. ولكنه لا يخشى سوى فراق تلك المعشوقة !!!
اقترب منها اكثر ليجدها تعود للخلف، فاقترب لأذنيهـا يهمس بما صلبها مكانها :
-عادي يلا اطلعي قوليلها حالا، وأنا هعتذرلها كتير وابـ,ـوس ايدها واقولها انا اسف ممكن اصلح غلطتي واتجوزها انا !
شهقت حنين وهي تعود للخلف مصدومة !!
لتجده يراقبها ببرود وابتسامة خبيثة تتراقص على حبال ثغـره..
بينما همست هي ببلاهه :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى