رواية غرامة عشق للكاتبة رحمة سيد

انت في الصفحة 28 من 31 صفحات

-اوعى كدة هو أنت ساحب جاموسة وراك ولا أية ؟!
دب على الحائط بجواره قبل أن يسألها بصوت حاد صارخ :
-كنت هاتغوري فـ أنهي داهية ؟
وعندما كادت تنطق أندفع يقترب منها مكملاً صراخه العصبي الذي برزت له عروقه :
-وازاي اصلاً يجيلك قلب تهربي مني ؟ مفكراني مش هاعرف أجيبك يا لارا !!
إرتعاشة عميقة هزتهـا ولكنها إستغرقت مجهودًا جبارًا حتى تكتمهـا وتهتف فيه بصلابة ظاهرية :
-اه بهرب ولو جاتلي الفرصة هاهرب تاني يا أسر، أنا طلبت الطلاق وأنت رفضت.. يبقى أستحمل بقااا !

أغمضت عيناها عندما أقترب منها ظنًا أنه سيصفعها بالطبـع..
ولكن خاب ظنها حينما شعرت به يقبض على فكهـا بقوة أصدرت لها أنينًا خافتًا، فسمعته يردد بحدة :
-أنا ماسك نفسي بالعافية، لكن لو استفزتيني اكتر ماتلوميش إلا نفسك !!
نظـرت له بغيـظ.. ثم كررت بسخرية حانقـة متسخة برواسب الألم :
-طب مرة تانية يا أسر.. أنا عايزاك تطلقني لو سمحت !
هـز رأسه نافيًا، والبرود خلفيته الظاهرية :
-تؤتؤ.. مرة تانية يا لارا، أنا مابطلقش
رفعـت حاجبهـا الأيسـر بحقد، ثم سألته باستفزاز :

-حتى بعد ما عرفت إني روحت لواحد وانا على ذمتك ؟!
جذبهـا من شعرهـا فجأة بعنف حتى اصطدم وجهها بوجهه فلفحتها أنفاسـه الحارة مرددًا :
-حتى بعد كل حاجة وأي حاجة، عشان اللي في بطنك مش أكتر
هتفت بسخرية كانت مثقالها الوحيد بعد الألم المفجـع :
-أنت بتضحك على مين يا باشا، خايف على اللي في بطني اللي كنت عايز تمـ,ـوته من شوية ؟! لا ماصدقش !
تفاجئت به يقتحم شفتاهـا في قبلة عنيفـة وقويـة تُفرغ طاقـات مشحونـة من ذاك الحديث المائل للضياع !!!!
قطـع تلك القبلة صوت رنين هاتفهـا الصغير..

فتناولته على مضض وهي تحاول تهدأة لاهثهـا !!
وأجابت :
-الووو ؟
-أنسـة لارا !؟
-ايوة انا مين معايـا
-أنا……….. وفي الدقائق التالية المعدودة كانت تترنـج لتسقط بلا مقدمات بين ذراعي أسر الذي تناولهـا بارتعاد و…. !! <!–nextpage–> مـر حوالي عشرة أيـام…

عشرة أيام وحنين تختلي بنفسهـا في تلك الغرفـة منذ ذلك اليـوم..
لم تنسى أنها ركضت حينها حتى أغلقت باب احدى الغرف عليهـا، ولم تخرج منها إلا عندما تشعر أنه نام واخيرًا بعد فترة عناء يُحايلها فيها احيان.. ويرجوها احيانًا اخرى.. وقد وصل به ان حدثها عن والدتها حتى تلين وتفتح له ولكنها كانت كالصخرة تزيدها الضربات والمحاولات قوة لا العكس !!!!!
وفي اليوم الحادي عشر إنتفضت على صوت الطرقات العنيفة هذه المرة، فسألته متأففة بتوجس :
-عايز أية يا حمزة، هو أنت مابتزهقش بقاا ؟
سمعت صوته الرجولي يطرق أبواب القشعريرة داخلها خاصة وهو يسألها بخشونة :

-لأخر مرة بقولك هاتفتحي ولا لأ يا حنين ؟!
صرخت بنفاذ صبر :
-لأ يا حمزة.. لأ مش هافتح ابداً ريح نفسك، ومش هخليك تقرب مني غير فـ أحلامك !!
دقيقة والثانية ووجدت الباب يُفتح وحمزة يدلف مغلقاً البـاب خلفـه.. فعادت هي للخلف بتلقائية مرددة :
-أية دا أنت دخلت ازاي ؟!
رفـع المفتاح الذي يحمله مشيراً لها بضيق حقيقي :

-أنا معايا المفتاح من اول يوم، لكن كنت بقول سيبها مع نفسهـا لعل وعسى تهدى لوحدها وتيجي تتناقش بالعقل، لكن الظاهر إنك مخك جزمة وانا بقا اكتر منك وأجن منك
اومـأت موافقـة ثم استطردت بغل مُستفز :
-أيوة وأنت عايزني ازاي أأمن لواحد قذر ومستغل وعمل فيا كدة عشان يحقق هدفـه زيك
اقترب منها صارخًا بنفاذ صبر :
-قولتلك محدش جه جمبك.. إنتِ مابتفهميش عربي ؟!!!!! محدش جه جمبك
رفعـت كتفيهـا مغمغمة بحدة :
-وأنا ايش عرفني.. أية اللي يضمن لي، كلامك !!!! أنا مابثقش إلا فـ كلام الرجالة بصراحة…. !

تقريبًا كانت تلك القنبلة التي فجـرت محور الإرتكـاز المتحكم…
فانسابت حبـال السيطـرة.. وجُنت خيول الغيظ والشوق معًا !!!!
فخـلع التيشرت الخاص به وهو يقول :
-أنا هاضمنلك واوريكي بنفسك !!
هزت رأسها نافية بسرعة، ولكنه لم يعطها الفرصة اذ جذبها ملتهمًا شفتاها في قبلة عميقة يلتهمها فيها بنهم مشددًا على خصرها وكاتمًا مقاومتها الضئيلة…
وتحولت القبلة لقبلات متعطشة فأخذ يشبعها تقبيلاً ويداه تعبث بأطراف ملابسها…
حتى نجح في ازالتها اخيرًا ليرميها على الفراش بثقل جسـده.. وهو عليها يأكل الظاهر من جسدهـا بتمهل مٌشتاق !!!!
وجفت الأقلام… واغلقت الصحف.. وانتهت باستسلام مرتخي…… !!!

<!–nextpage–> يتبــع
الفصل الخامس عشر صبـاح يـوم جديـد.. مُسطـر بحـروف غامضـة من نظرتـك البعيـدة، ولكن من قلبهـا تعي جيداً كم الأقتراب الموحش !!!!

بدأت ” حنين ” تستعيـد وعيهـا.. نعم.. فيبدو أن من كان أمس لم تكن هي !!
كانت واحدة مترنجة المشاعـر.. ومتخبطة التفكير… !
إنتفضت على ملمس يـده الخشنة على بشرتها الناعمـة، فانتصبت مسرعة تحاول تغطية جسدها العاري..
ابتسـم هو في حنـو ثم همس :
-صباحية مباركة يا عروستي !
إلتفت له تقابـل نظراته العابثة بأخـرى حارقـة، فأبعدت يده عنها وهي تردف بجدية :
-أبعد عني يا حمزة
اقتـرب اكثر وكأن الرفض يصـل له كالمرآة منعكسًا… وكالمغناطيس موجـه نحوه فيجذبه رغمًا عنه !!!

إلتصق بها عن عمد حتى أصبحت بين أحضانـه فظل يهمس بحزم حنون :
-من النهاردة مفيش حاجة أسمها أبعد، في قرب.. قرب وبس !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى