
-ولا أنت.. ولا أنت ليك الحق إنك تقرب مني، أنت مين اصلاً عشان تقرب مني، لا جوزي ولا خطيبي ولا واخدين بعض عن حب.. أنت مجنون مش أكتر !!!!
جذبهـا بقوة من رأسها لتصطدم بعضلات صدره العريضـة، ثم قـال وكأنه يخط دستـور لا يقبل الخلاف :
-لا لا يا حبيبتي.. أنا بعد 5 دقايق بس هابقى جوزك.. وعديت مرحلة خطيبك دي، وواخدين بعض عن حب طبعاً
ثم ملس على وجنتاهـا برقة نفرتها هي بحنق وهو يتابـع :
-وهو في غير الحب دا اللي هايخليني هتجنن من غيرك ؟!
حدقت به متسعة الحدقتيـن..
وتلقائيًا كانت تسأله ببلاهه :
-يعني أية !!!!!
رتب خصلاتهـا بأصابعـه برفق واخذ يدندن بسعادة غلفت تلك الحروف الواثقة :
-يعني خلال 10 دقايق بالكتير، هتبقي حرم حمزة الشاذلي
دفعته بقوة صارخة :
-نعمممم.. أنت مجنون ولا أية ؟!!!
اومأ موافقًا ثم أشار بيده :
-من زمااااااان يا عيووني !
ثم سحبها خلفه وصوته يصـدر بصورة آمـره :
-المأذون عارفني فمتحاوليش ترفضي، أنا مظبط معاه كل حاجة ومفهمه إنك مجنونـة حبتين وإنك خطيبتي، فـ اقصري الشر
حاولت التملص من بين ذراعاه، وعندما تملك اليأس هتفت مسرعة بخبث :
-طب أنا مش معايا بطاقتي حتى يا حمزة !!
إتسعـت ابتسامته وهو يستطرد بحماس ملحوظ :
-أنا جبتها يا روحي
وبالفعـل سحبها معه للخارج، فوجدت – المأذون – واثنـان لأول مرة تراهمـا…
وعند سؤال الشيخ الطبيعي لها، هزت رأسها نافية بحدة :
-مش موافقة.. مش موافقة مش موافقة ومش هوافق
-استهدي بالله يابنتي كل حاجة بتتحل بالهدوء
زجـره حمزة بعنف يتخفى خلف ذاك الثبات المشتعل :
-يلا يا شيخنا اكتب.. على بركة الله !
وبالفعـل تم كل شيئ خلال دقائق معدودة.. دقائـق كُتبت بالخط العريض في تاريخهم القصير !!!!
ودقائـق اخـرى مرت… حتى كان يقترب منها بعد رحيل الجميـع وهو يهمس بشوق سعيد :
-يااااه.. قد أية كنت مستني اللحظة دي من ساعة ما قلبي دق لك.. قد اية كنت مستني اللحظة الي هقرب فيها منك وإنتِ حلالي !! بجد شعور يساوي الدنيا وما فيهـا !!!!
ضحكـت بسخرية متمتمة :
-لاااا.. دا أنت شكلك راسم على تقيل !
تحـول عبثه للجمـود وهو يقترب منها أكثـر، فهزت هي رأسها نافية :
-لالالا أنت هاتعمل أية يا مجنون !!!!
أجابها ببساطة وقحة :
-زي ما أي راجل بيعمل يا حبيبة المجنون…. !!
<!–nextpage–> كانت ” سيلين ” تتسطـح على الفراش للمرة التي لا تذكـر عددهـا …
كلما تحركت كان ” مُهاب ” يتحايل عليها فيجلسهـا مرة اخـرى على الفـراش..
تأففت سيلين بضجـر صائحـة فيه :
-يوووه يا مُهاب، ما أنت لازم تفهمني في أية !!؟ أنا ابتديت اشك في الإهتمام بتاعك دا !
تنهيـدة عميقـة صدرت عن ذاك الذي مـل الكذب على الجميـع وبما فيهم ” والدتها ”
فنظـر لها مُكررًا وكأنه طلسم من دونه سيُهد كل شيئ فوق رأسه :
-للمرة المليون..
مفيش حاجة ورا إهتمامي خالص، إرتاحي بقا، أنا بس بحاول أسيطر على نفسي عشان أكون الزوج اللي أي بنت تتمنـاه !!
رفعـت حاجبهـا الأيسـر، ورغمًا عنها كان لسانهـا هو من يطبع تلك الحروف الساخرة وسط الطقس التائه :
-كداااب.. ما أنت طول عمرك إستغلالي وأناني، أية اللي إتغير خلال أيام !!!!!!؟
دب على الفراش مزمجرًا بصـوت لجم ذلك الإندفـاع الفطري في شخصيتها المتهورة في تلك المواقف :
-سيليييييين، مش معنى إني سكت لك كتير هاتسوقي فيها !؟
ابتلعـت ريقهـا بقلق.. ونهضـت فجأة بغيظ، فأمسك هو بها قبل ان تنهض :
-قسما بالله اللي ما بحلف بيه كذب، لو اتحركت لهكون معاقبك بطريقتي
ابتسمت بسخرية متساءلة :
-طب انا هقوم وعايزة اشوف بقا أية عقابك يا أستاذ مُهاب
وبالفعـل نهضـت بقوة فجذبهـا فجأة لتسقط جالسة على قدميـه.. فابتلعت ريقها بخوف حقيقي كاد يشل أطرافها المذبذبة، ثم همست بتوتر :
-مهاب ممكن تسيبني وأنا هاقعد على السرير !
هـز رأسـه نافيـًا، وخرج صوته خشن وجاد وهو يتهكم عليها :
-لا طبعًا، هو دخول الحمام زي خروجه ولا أية !!
حاولت النهوض ولكنه كان أقوى منها فشـل حركتهـا…
وكان الخوف من القادم كالكهرباء الذي تُزيد من ترنـج مشاعرهـا العاصفة !!!!
وفي اللحظات التالية كان ينهض ليجلسها بقوة على الفـراش..
ومد يده يفك حزام بنطاله وهو يغمغم بخبث :
-أنا حددت أية هو العقاب المناسب للأطفال اللي زيك !
سألته بخوف وهي تعود للخلف متشبثة بمفرش الفراش :
-أنت هاتعمل أية يا مهاب ؟!!!!
-هاتعرفي حالاً
قالها وقد أزدادت ابتسامته شرًا وهو يقترب منها، وهي تعود للخلف اكثر واكثر …… !
******** ” ليس في كل بُعد راحـة، فـ أحيانًا تكمن راحتنـا بين زوابـع الأختناق ونحن غافلون ” !!!!!
مـرت دقـائق معدودة وكان هاتف أسر الذي لم يهدئ ولو للحظة بالرنين..
فأخرجه متأففًا بضيق جلي وهو يقول :
-ايوة مين
-أسر بيه احنا أمـن المستشفى، المدام بتاعت حضرتك كانت خارجة، فـ واجب علينا نبلغ حضرتك الاول !
-تمام تمام.. أنا جاي حالاً
-براحتك يا فندم
أغلق الهاتف مسرعاً ثم ركض باتـجاه الأسفل ووعيـد حاد ومُميت صـدر منه لتلك المجنونة ” لارا ”
نعم..
نعم مجنونة إن ظنت أن عرين الأسد مفتـوح في كل الأوقات والظروف !!!!
وصل عند بوابة الخروج فوجدهـا تجلس على كرسي خشبي وتهز قدمها بتوتر…
صك على أسنانه كاملة بغيظ حتى كادت تُكسـر…
وبكلمة واحدة يواليها الفعل قال :
-متشكر يا سامي
ثم سحبها من ذراعها بقوة ألمتهـا ولكنها كالعادة إختزنت ذاك الألم بين ثنايـا الروح المُشققـة !!!!
فوصلا للغرفة، فدفعها هو بعنف للداخل صارخًا بصوت مكتوم :
-خشي.. خشي اما نشوف اخرتها معاكِ
سحبت ذراعها منه بصعوبة متأففة :

