رواية غرامة عشق للكاتبة رحمة سيد

انت في الصفحة 29 من 31 صفحات

تأففت بصمت، فوجدته يسألها هو بصوت حاد هذه المرة :
-حنين.. إنتِ هاتجننيني لية ؟!!! مرة تقولي عايزة أكون مراتك.. ومرة تانية أبعد عني ومش طايقاك ! مهو يا إنتِ مجنونة، يا أنا اللي خلاص بقيت برمي نفسي عليكِ
وعندما كادت تهمس وجدته يُسكتها مرددًا بحزم :
-إتأكدتي اهو إن مفيش راجـل غيري لمسك، إنتِ عايزة أية بقا !!!!!؟
ماذا تريـد…
هي فعليًا حتى لا تدري ماذا تريـد… !!
مرات تشعـر أنها تنتمي لأحضانه فقط، ومرات اخـرى يربط العقل تلك المشاعر المهددة بالمــ,ـوت فتبتعد بجمود… !!!!!!
رفعـت كتفيهـا مرددة :

-مش عارفه، أنا مابقتش عارفه أي حاجة يا حمزة.. تعبت من كل حاجة، بس الي انا عارفاه إني كل ما افتكر إنك ولو اوهمت شريف بـ حاجة محصلتش دا بيخليني متنرفزة جداً منك.. لإن أنا مش عايزه كدة، مش عايزاه يبعد وهو مفكر إني واحدة مش كويسة !
لم يشعـر بنفسـه سوى وهو يصرخ فيه مزمجرًا بصوت اشبه لزئير الأسد :
-لييية ؟ وهو شريف يفرق معاكِ في أية، ما يتفلق حتى !!
أغمضت عيناها بضيق وصمتت.. نعم لا يشكل فارقًا..

ولكن كونها ” مخطئة ” او حتى ” مُغتصبة ” في نظر أي شخص يجعلها تكاد تجن … !!
انتبهت ليداه التي كانت تهزهـا متساءلاً بتوجس :
-إنتِ حبتيـه يا حنين؟؟ معقوا حبتيه.. حبيتي شريف ؟!!
صمت قاتل أطبق على أنفاس كلاهمـا، وشعور مُخيف بالعجـز يشل حمزة من التفكير في القادم حتى.. !!
تنهدت بقوة وهي تهز رأسها نافية :
-لأ يا حمزة.. لأ ما حبتهوش
-بتحبي مين يا حنين.. جاوبيني ولو مرة، همـ,ـوت واسمعها !
قالها في صوت مال أكثر لدرجات الرجاء.. ولكنهـا ردت بتوتر غلفه الجمود :

-مابحبش حد يا حمزة
سألها مصدومًا :
-متأكدة ؟
اومأت مؤكـدة.. وعينـاها تنحدر تلقائيًا لنقطة بعيدة عن حصار عينيه الغريب !!!!

فتفاجئت به يقترب منها مرة اخرى وهو يهمس بخبث اخفى خلفه ضيقه الواضح :
-بس أنا بقا بعشقك.. وأكيد هايجي يوم وإنتِ كمان هتبادليني نفس الشعور، حتى لو استنيت لحد بعد اول عيل !
أبعدته عنهـا بضيق.. ضيق نابـع من التوهـان بين خبايـا تلك المشاعر والأفكار…
لتهمس بصوت مبحوح :
-أبعد لو سمحت.. مش عايزاك تقربلي
تجمـد مكانه عند تلك النقطـة تحديدًا.. وبالفعل هذه المرة احترم شعورها الذي طعنـه في منتصف قلبه الولهـان !!!!
لينهـض ببطئ مصدوم..
إلى أن اخترق سؤاله مسامعها :
-حمزة.. هاتعمل أية لو أنا فعلاً حبيت شريف ؟!

-نعمممم !!!!
زمجر بها بحدة، لتهمس متلعثمة على الفور :
-أنا بقول لو.. لو يا حمزة لو !
أشـار لها بحدة جازمة :
-ولا حتى لو، ماتحاوليش تنطقي كدة تاني سامعة !
اومأت موافقة على عجالة، وكاد هو يستدير عاري الصدر فنهض هي الاخرى مرتديـة قميصه بسرعة دون أن تدرك <!–nextpage–>

وجدته يقف في المطبـخ.. فتقدمت منه متنحنحة بحرج :
-حمزة.. أسفة لو زودتها، بس أنا حاسه إني تايهه فعلاً
نظـر لذلك القميص الذي يكشف عن قدماها وبعض اجـزاء جسدها…
فتنهـد متمتمًا بضيق مصطنع :
-خلاص يا حنين..
دفعته برفق ثم قالت بابتسامة هادئة :
-طب اوعى بقا انا هاعمل الاكـل
وابتسم هو الاخـر والحنان يتدفق من نظراته المتابعة لها..
ويقين جديد بدأ ينمـو كالحشائش بين خلايـاه أنها تحاول التأقلم مع تلك الحياة الجديدة…
وتلك بالطبع.. ” موافقة مبدئية ” !!

حينها اقترب منها ببطئ وهي ملهية بأعداد الطعام ورقبتها وبعض الاجزاء العلوية تظهر منها…..
فالتصق بها يحتضهـا، وشفتاه تحوم بتلقائية على رقبتها الناعمة بينما يداه تحيطهـا..
شهقت هي عندما شعرت بملمس يداه على جسدها مغمغمة بحرج :
-حمزززززززة !!!! لو سمحت !؟
أجابها بصوت اقرب للهمس :
-يا عيون حمزة.. لا لو سمحتي إنتِ أنا باخد قميصي مش أكتر
وبالفعل كانت يداه تزداد عبثًا بأزرار ذلك القميص… وتشنجات جسدها الخفيفة ترتخي رويدًا رويدًا للمساته الرقيقة !!
فانتهى الامر كالليلة السابقـة يحملها بين ذراعيه وشفتاه لم تفارقهـا وكأن عطشه منها لا يرتوى….. !!!!

إرتعدت اوصال ” سيلين ” وهي ترى ” مُهاب ” يقترب منها بحزام بنطاله…
للحظة خُيل لها أنها ستصبح ملحمة دامية يُثبت فيها أنه ” ليس بضعيف ” كما يقول دومًا !!!
عضت على شفتاها السفلية بخوف منتظرة الصفعة التي ستترك اثرًا على جسدها كما تركت تصرفاته اثرًا عريضًا وواضحًا على روح الطفلة التي لم **الرشد حتى الان…
ولكنه صدمها عندما رمى الحزام خلفها وجذبها له يغمغم :
-يلا بقا اعاقبك.. جه وقت الحساب، أنا كنت بستعد له بس !!
فغـرت شفتاها صدمـة.. ربما صقعة إهانـة مرت دون ان تحدث…
لتسأله ببلاهه :

-امال دا كان أية ؟! تهويش !
أمسك بوجنتاها يقرصها برفق مؤكدًا :
-بالظبط كدة يا قطتي.. تهويييييش !
حاولت النهوض من قدميه بغيظ، ولكن قواه تغلبت فأجلسها عنوة…
ونظراته مصوبة على شفتاها الصغيرة مردفًا :
-مش دا اللي بيغلط، أنا بقا هعاقبه هو عشان إنتِ ملكيش أي ذنب يا طفلتي
شهقـت بحرج وقبل أن يكتمل إنفصال شهقتها حتى كان يهبط بشفتاه ملتهمًا شفتاهـا في ملحمة كما تخيلت…
ولكنها لم تكن ملحمة كـ حرب.. بل إعصـار.. اقتحام او حتى غزو محتل خبيث يدرك خطورة لمساته على براءة ارض !!!!

تحول العقـاب لرحـلة امتدت اطرافها لشعور كلاهما بالنشـوة رغم ذبذبات العقل….
وياللخوف.. كان شيئ اخر يداعب شعور ذاك الجلف ” مُهاب ” !!!
دقائق مرت وهم على نفس الوضـع لا يعلو فوق صوت لاهاثهم شيئ….
واخيرًا نطقت سيلين قاطعة ذلك الصمت الملتهب :
-أية اللي أنت عملته دا !؟ ازاي تعمل كدة ؟
هـز رأسه نافيًا بوقاحة :
-لا لا ملكيش حق.. الحته دي بتاعتي، يعني لا تقوليلي اية ولا ازاي !
نظرت للجهة الاخرى بخجل، ودقيقة تقريباً ودق هاتفه برنين قصير جدًا…
فنهض يجلب هاتفه، فتح ليجـد رسالة من مجهول..

وهو نفس الرقم الذي رمى رنينه وصمت !!
ليفتح الرسالة ببطئ.. وكانت له الصاعقة ” صورة والـ,ـده مُقيد في احدى الاماكن وشخصا ما مصوب سلاحه نحوه ” !!!!!
هب منتصبًا يصرخ باختناق خاصة وهو يقرأ
” طلقها.. وهاسيب أبوك، معاك مدة 48 ساعة بـ,ـس ” !!
اقتربت منه سيلين تسأله بهدوء مستفسر :
-في أية يا مهاب مالك ؟
دفعهـا فجأة بعنف حتى سقطت على الفراش متـ,ـأوهه.. ثم زمجر فيها بخشونة :
-ملكيش فيه، وماتنسيش نفسك.. إنتِ ولا حاجة عشان تسأليني اصلاً !!!!!

” الطبـع يغلب التطبـع ”
قالتها لنفسها وهي تضم نفسها بحسـ,ـرة..
فالحـلو لا يكتمل كما يقولون !!! <!–nextpage–>

وعندما أستعادت لارا وعيها كانت تصرخ بأسم والدتهـ,ــا فوجـدت نفسها بين أحضان أسر الذي كان يحاول تهدأتهـا بحنان رابتًا على خصلاتها السوداء :
-هشششش.. اهدي يا لارا، مالها والدتك بـ,ـس !!
هبت منتصبـة تحاول الإبتعاد عنه من وسط بكاؤوها :
-ملكش دعوة ابعد عني.. سبني اروح لها
حاول إحكام قبضتـه عليهـا وهو يغمغم بخفوت :
-طب أنا هاخليكِ تروحيلها بس اهدي هنروحلها ازاي كدة !!!
تشبثت بقميصه وهي تهمس بصوت يكاد يسمع :
-لو ماما حصلها حاجة أنا همـ,ـوت.. همـ,ـوت وراها والله يا أسر !!
اشتد احتضانـه لها..

وخلال الدقائق التالية بالفعل كانت تتجه معه نحو المستشفى التي تقطـن بها والدتهـا…
وصلا فركضت لارا مسرعة للداخـل.. ركـ,ـض هو الاخـر خلفهـا.. وصلا امام الغرفة التي كانت بها والدتها…
فسأل أسر الممرضة التي تمر مسرعاً :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى