رواية غرامة عشق للكاتبة رحمة سيد

انت في الصفحة 25 من 31 صفحات

جلـس مُهاب لجوار ” سيلين ” التي كانت متسطحة على الفراش تنام بسلام بعد رحيل الطبيب بفترة…
وكان مهاب يضع يداه على رأسه يكاد يصرخ مصدومًا مما اخبره به الطبيب !!
شعر كما لو أن صفعة قاسية تلقاها بيد السموم التي اختزنت بين كلمات ذاك الطبيب وهو يخبره في الهاتف
” أنا اتأكدت يا أستاذ مهاب.. المدام عندها القلب مع الأسف، لذلك مش مستحملة اي مجهود لان القلب ضعيف ” !!!!
شعر وكأن كل ما مر كان اختبـار لدوره في حياة تلك المسكينة الذي بات تحت الصفر… !!

إنتبه لتأوه سيلين المنخفض وهي تمسك برأسها أثر اصطدامها بالأرضية.. فانتفض يقترب منها هامسًا بهدوء :
-اهدي يا سيلين.. ارتاحي ارتاحي ماتقوميش
هـزت رأسها نافية تحاول الأبتعاد عنه، فصرخت فيه :
-ابعد ماتقربليش
ابتعد على الفور حتى لا يزداد إنفعالها، وكأن إنفعالها اصبح معتمدًا بشكل اساسي على تصرفاته…
بل كفة حياتها بأكملها !!!
بعد دقيقة من الصمت اقترب منها يمسك وجهها بين يديه هامسًا بصوت متألم :
-أنا اسف يا سيلين.. سامحيني حقك عليا !!!
رفعت عيناها له مصدومة !!
وكأن ذاك السواد الذي يتمحور بين مجحري عينـاه كان منطفئًا..

منطفئًا بخفوت غريب !!!!
فسألته مباشرةً :
-أية اللي حصل يا مُهاب ؟ في حاجة حصلت لي صح !
حسم أمره وهو يهز رأسه نفيًا :
-لا لا، محصلش يا سيلين.. إنتِ كويسة جدا بس ضغطك وطي !
لوت شفتاها تقول ساخرة :
-عايز تفهمني إن الوحي نزل عليك فجأة كدة قررت تعتذر وتقول سامحيني ؟!
هـز رأسه نافيًا :
-لا بس اعتبريني كدة، اعتبريني فكرت وعرف غلطي فـ حقك !!
تجاهلته وحاولت النهوض فأسرع هو يمسك بكتفيها قبل أن تنهض :
-ممكن تخليكِ في السرير….
وبعد برهه :

-لو سمحتي ؟
تأففت وهي تسأله بضيق :
-ما انت لازم تفهمني في أية يا مُهاب !
تمدد لجوارهـا وهو يهمس لها :
-ممكن تنامي جمبي بس ؟
نظـرت له بشك وكادت تعترض ولكنه قاطعها بهمس اكثر وداعة :
-لو سمحتي يا سيلين.. مش هاعمل اي حاجة !! ارجوكِ ؟
تمددت بتذمـر.. وتركت للمسافة حرية الدخول بينهما، فاقترب هو منها حتى احتضنها وهي تحاول التملص من بين ذراعيه…
فاحتواها رغمًا عنها ليدس أنفه عند خصلاتها بشرود تام هامسًا بصوت يكاد يسمع :
-اسف.. انا اسف بجد !!

اول مرة احس أني الظالم مش المظلوم… !!!!! ******** بعد مرور خمس أيـام ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى