رواية غرامة عشق للكاتبة رحمة سيد

انت في الصفحة 24 من 31 صفحات

-أنت جوزها يا أسر بيه صح ؟
اومأ أسر مؤكدًا، وأفكاره ترميه هنا وهناك بقلق، ليسمع الطبيب يخبره بجدية :
-طب حضرتك لازم تسمعني، أحنا لسة ماتخلصناش من الجنين، لكن في حاجة قولت لازم اقولهالك لانك اكيد عامل بسببها مشكلة مع المدام.. اكتشفت وانا بكشف على المدام
زجره أسر متوجسًا :
-ادخل في الموضوع على طول يا دوك !
تنهد الطبيب ثم بدأ شرحه بهدوء :

-بعض البنات بيبقى الغشاء البكاري عندها مطاط، بمعنى إنه مابيتفضش بعد العلاقة الاولى للبنت ولا بينزل دم ولا الكلام دا، ولا حتى بيتفض بعد العلاقة للمرة التانية او التالتة او حتى العاشرة.. الغشاء المطاطي مش هايتفض إلا لما البنت تولد او لما الدكتور يفضه بنفسه.. ودا اللي بتعاني منه بنات كتير بسبب سوء الفهم اللي بيحصل في مجتمعنا كون البنت ماتبقاش طاهرة وشريفة لو مفيش دم، وزي ما حضرتك فاهم.. اي زوج مش هيفكر كدة واحتمال كبير يكون مايعرفش، والبنت تتظلم وهي كمان ماتعرفش !!
كان أسر يحدق به مبهوتًا..

أزمة حُلت بالنسبة له واخرى تشابكت…
لو وُجد حل ابدي للمشكلات لما خُلقت المشكلات بازدياد.. ولكنها كالدائرة، دائرة قد يقف محورها…
ولكنه غير قابل للأنتهاء !!
إن كانت بريئة.. ولكن مؤكد أن ذاك ” خالد ” فعل ما فعل..
وهو ايضاً لن يدري !!!
نظر للطبيب متمتمًا بشرود :
-ايوة فهمت.. بس هل انا اقدر اعرف هل البنت تعرضت للأغتصاب ولا لا ؟
اجابه الطبيب بصوت أجش :
-على حسب..

لو الاعتداء من قريب اكيد هيظهر تهتك واعراض من دي، لكن انا حالياً شايف المدام تمام جدا مفيش فيها اي حاجة وحتى لو كلامك صحيح أعتقد مش هيظهر لانه واضح انه عدى عليه فترة طويلة !
اومأ اسـر موافقًا يهمس :
-شكرا يا دوك
كاد الطبيب يدلف مرة اخرى ولكن أسر منعه وهو يمسك بيده مرددًا :
-لأ، لأ خلاص انسى.. سيب الجنين دا كان تهور مني بس !
لوى الطبيب شفتاه بضيق يقول :
-زي ما تحب.. عن اذنك..

أحنا اديناها بينج، اول ما مفعوله يروح تقدر تاخدها
اومأ اسر موافقًا بشرود…
<!–nextpage–>

مر الوقـت وكان أسر يجلس لجوار لارا في احدى الغرف منتظرًا عودتها لوعيها… !
وبالفعل بدأت تفتح عيونها ببطئ واهن، إلى أن هبت منتصبة وهي تصرخ :
-ابني !!
وضعت يدها على بطنها وأنخرطت في البكاء مرة اخرى، فنهض اسر يمسك بها مرددًا بهدوء :
-هششش.. اهدي يا لارا، اهدي محصلش حاجة
ولكنها نفضت يده عنها مسرعة، وحالت عيناها لشراسـة قطة تُعادي نمرًا في نظرها مغتصب احلامها الهانئة ولو قليلاً !!!!
لتقول بحدة هيسترية وهي تبتعد عنه :
-اياك تقرب مني.. قسمًا بالله لو جيت جمبي لاصوت واقول مش جوزي ولا نيلة ..

غور اطلع بره
أشـار لها بيـده محاولاً تهدأتها يردد في حدة :
-لاراااا.. بقولك اهدي، اللي في بطنك زي ماهو، ارسي كدة واحكيلي كنتي بتعملي اية مع الراجل ابن****
رفعـت حاجبها الأيسـر، ثم قالت بحدة :
-لأ.. مش من حقك تعرف يا استاذ اسر
اتسعـت حدقتا عينـاه ليسألها مستنكرًا :
-نعممم يختي ؟!! اية دا اللي مش من حقي !
تنهـدت بقوة ثم قالت :
-ايوة.. عايزاك تطلقني !
سقطت عليه جملتها كالصاعقة التي هزت جذور اشجار مالت للسنين مثبتة.. !!!
أليست تلك التي كانت ترجـوه ألا يتركها !!

الان ” رمت طوبته ” بلا عودة… !
أستحـوذ ذلك الطفل عليها بتلك الطريقة وبتلك السـرعة…. !!!
فسألها فجأة :
-متأكدة يا لارا ؟
صمتت برهه لتجيب بعدها بصلابة :
-ايوة، حتى لو هتأذي لما تبعد.. هيبقى افضل بالنسبة لي، أنا كنت مفكرة إنك البرئ الي ملهوش ذنب واتصدم بواحدة مش كويسة في وجهة نظره.. لكن أكتشفت إنك لو صباعك وجعك هتقطعه، وأنا لو أنت ماصدقتنيش بعد كدة مش بعيد تعمل فيا اي حاجة، ومع عملتك دي المبررات الي حطتهالك اتبخرت.. يبقى انسى اني افضل معاك دقيقة ولا اخضع لك تاني !!

كان ينظـر لها بصمت.. إلى أن سألها مرة اخرى كازًا على أسنانه بغيظ :
-بسألك تاني مين الراجل دا يا لارا ؟
رفعت كتفيها تقول بلامبالاة :
-معرفش.. منا رقاصه بقا اتوقع مني اي حاجة يا استاذ اسر
صرخ بحدة وهو يقترب منها :
-لارا ماتجننيش.. والله هتجنن عليكِ
لوت شفتاها ببرود رغم الارتعاشة التي تكمن داخلها :
-عادي مش هتفرق.. قال يعني هي اول ولا اخر مرة !
نهض ينظر لها بغضب لتشير صارخة بهيستريـة :
-اضرب.. اضرب مستني أية !

نظر لها بغيظ ثم تركها وغادر للخارج كالأصـار الذي انهى عاصفته لتوه… !!
<!–nextpage–> مرت الدقائق وهو جالس امام المستشفى، يفكر ويفكر بلا توقف…
كأن الدنيا تدور به من اليمين لليسار كالدمية، دمية تتصرف حسب رغبتك انت !!!
حسب تقلبات الزمن.. ثم يعود ليلوم نفسه على تلك التصرفات… !
نهض متجهًا للغرفة التي تقيم بها لارا، فتح الباب باحثاً عنها.. ولكنها كانت قد اختفت فصرخ بأسمها بصوت هز جدران المشفى من حوله …. !!!!!!!!!!!! *******

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى