رواية غرامة عشق للكاتبة رحمة سيد

انت في الصفحة 23 من 31 صفحات

-تحت امرك يا اسر بيه
اشار للمرضة بسرعة قائلاً في خشونة :
-جهزي اوضة العمليات يلا بسرعة
فانطلقت الاخرى تفعل ما اُمرت به.. مد الطبيب يده يجذبها.. ولكنها كانت معلقة بذراع اسر الذي كان يرمقه بنظرات ثاقبة كسهم سام !!!!
فأمسكت بلياقة قميصه تتوسله في قهر :
-لا يا اسر.. والنبي لاااا يا اسر بلاش سيبهولي، حرام عليك لاااا يا اسر ارجوووووك !
ابعدها عنه وهو يشير للطبيب ليسحبها الطبيب بقوة…
فيما اكملت هي صراخها الهيستيري :
-لاااا سيبوني.. لا حرام عليكم…. ياااااااااااااارب !!!!!

استند اسر على الحائط خلفه وهو يشعر باهتزازات عنيفة تعتمل داخل صدره، واخر ما سمعه قبل صوت صراخها الذي صدح بازدياد
” عمري ما هسامحك يا أسر.. عمري ما هسامحك طول منا عايشة !!!! ” *********

وصـل حمزة إلى منزل حنين.. فتسـلل ببطئ للشقة…
هو ليس بغبي حتى يتغاضى عن الرفض الذي كان يتراقص بين مجحري عيناها !!!
ولا بحروفها التي خرجت مرتعشـة وكأنها تأبى الخضوع للعقل..
ولكن ما المقابل ؟!
هو يجهله… !
نظر امام الباب يتأكد من عدم تواجد شخص معها، وخاصة ذاك ” شريف ”
بينما في الداخل كانت حنين تسير ذهابًا وايابًا متأففة…
لا تدرك كيف فجأة إنصرف شريف وهو يخبرها بسرعة
” انا لازم اسافر امريكا النهارده، اختي كلمتني وبتمـ,ـوت.. لازم اكون جمبها ” !!

وبالفعل غادر مسرعاً على وعد ان يحادثها في اقرب فرصة…
وهي تنفست الصعداء فرحة بذاك البُعد !
طرق حمزة الباب بخفوت شديد.. فتقدمت حنين تفتح الباب ببطئ لتجد فجأة من يضربها على رأسها بقوة حتى فقدت الوعي مترنجة بين ذراعيه…
فالتقطها هو بين ذراعيه، ليمسح على وجهها برقة..
وفي اللحظات التالية كان يحملها برفق بين ذراعيه، ويغلق الباب بقدمه…
اتجه الى غرفتها.. فزج الباب بقدمه ودلف يضعها على الفراش…
ثم اقترب منها هامسًا بصوت واهن :
-مش هاسيبك تضيعي مني بغباءك.. حتى لو هاعمل حاجة مش عايزها.. اسف يا حنيني !!!

قال كلماته الاخيرة وهو يمد يده يزيل عنها بعض ملابسها ببطئ متردد و…… <!–nextpage–> يتبع
الفصل الثالث عشر

بـدأت حنين تستعيـد وعيها رويدًا رويدًا، حتى هاجمها الضوء المُسلط عليها فأغمضت عيناها مرة اخرى بضعف، حركت يداها وفتحت عيناها لتدرك انها في مكان اخر خارج منزلها …
وعند تلك النقطة تحديدًا هبت منتصبة تصرخ بصوت عالي :
-انا فين.. انتوا مييين !!!؟
كادت تنهض من على الكرسي الخشبي الذي كانت تجلس عليه.. ولكن فُتح الباب ليدلف شخصاً ما يخبرها بحزم هادئ :
-اهدي يا انسة
تمتمت بخوف :
-أنت مين، وعايز مني أية !!؟
هـز رأسـه نافيًا، يرد بصوت غامـض كلغز يصعب حله :

-الحقيقة مش أنا اللي عايز، الريس اما يجي هايفهمك كل حاجة
نهضـت مسرعة تنوي الهرب ولكنه أشار لها بيده مرددًا بصوت أجش حرك أطراف خوفاً ملحوظاً :
-ارجوكِ اقعدي مكانك، مش عايز اضطر استخدم معاكِ العنف عشان أنا ممنوع من دا !
ازدادت ازمة الضغط على أشلاء الخوف التي تناثرت بين جوانب قلبها المرتعد ..
استدار الاخر ليغادر مغلقاً الباب خلفه، فزفرت هي بقوة هامسة :
-الله يحرقك انت والريس بتاعك !!
مرت دقائـق ….
حتى وجدت الباي يُفتح مرة اخرى، ولكن الطارق لم يكن شخصاً عاديًا..

بل كان شخصًا غير متوقع بالنسبة لها !!!!
شخص عاكس إتجـاه جميع التوقعـات.. وكسر جميع القواعد ماحيًا عهد يسير بمبدأ الطبيعية…
خالقاً قوانين دفاعية لا تسري إلا في العشق !!!
توقـف إندفاعهـا.. وتصادم بلجام الصدمة، فظل هو يتطلـع لها قائلاً بهدوء تام :
-أقفلي بُقك يا حنين خلاص
وحينها إنفجر إنفعالها لتصيح فيه بحدة عالية :
-أنت مجنون يا حمزة ؟! أنت خطفتني.. لا دا أنت مجنون فعلاً !!!!
تقـوس فاهه بابتسامـة ساخرة تنوح عن كم التخبطات التي تتمحور داخله، ليومئ ببرود مرددًا في حدة مماثلة :

-امال عايزاني اقف واشوف حُب عمري بيضيع وأسقف.. ومش هابقي مجنون ساعتها ؟!
تأففت بضيق، ثم هتفت باتـزان حاد :
-سبني ارجع يا حمزة
ابتسـم بسخرية تخفي خلفهـا الاف المشاعر التي تُقيد من الظهور، ليستدير مردفًا بجدية :
-إنسي يا حبيبتي
إتسعت حدقتاها بتوسع الصدمة امامها، لتسأله متعجبة :
-أنت خلاص لسعت ولا أية ؟ ناوي تعمل أية يا حمزة !!!
اومأ موافقًا بسماجة يخبرها :
-اعتبريني كدة، وبطلي اسئلة هاعرفك كل حاجة بوقتها !
صرخت فيه بهيسترية وهي تركض خلفه ؛

-بطل تخلف يا حمزة وسبني، أنت بالطريقة دي بتعقد الأمور مش بتحلها.. !
رفـع كتفيه يغمغم بنبرة غامضة :
-عادي بقا.. مرة من نفسي يا حنيني !!!
ثم استدار يغلق الباب خلفه قبل أن تخرج، وسمع صوت صراخها المغتاظ.. ليزفر بقوة وخاصة وهو يشعر بـشيئ ما وكـزه بعنـف فشعـر بتجمهر تلك الدقـات التي لم تخضـع سوى لها !!
وصوت بعيـد يناديـه بسمـاعها.. يضاهيه صوت القلب الذي ينوح بالرفض… !!! <!–nextpage–>

كان أسـر يقف متجمدًا مكانه.. وفجأة تحرك يكاد يدلف للداخـل، ولكن اصطدم بالطبيب الذي خرج هو الاخر..
فنظـر له اسر متساءلاً :
-في إية يا دكتور، حصل لها حاجة ؟!
هـز رأسه نافيًا، ثم سأله مفكرًا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى