
-بس… اللي حصل.. وآآ.. ازاي ! مينفعش !!
جذبها فجأة من خصلاتها يهمس بصوت اشبه لفحيح افعى :
-إنسي أنك تاخدي مكانة الزوجة العادية فـ حياتي، مانكرش إني استمتعت جداً معاكِ، ولو موافقة تفضلي كدة.. في الضلمة.. وفي سريري بس !! يبقى تمام لإن اساساً دا دور الزوجة، إنها تكون في سرير جوزها بس.. عشان كدة بيكونوا عايزين يتجوزوا وخلاص.. ومتهيألي أنتِ إستمتعي زيي بالظبط، فياريت نبقى عارفين إن دا دورنا اللي بيجمعنا فـ حياة بعض.. المتعة بس !!!
شهقت هي بعمق متألم..
ولم تدري بنفسها سوى وهي تصفعه بكل ما تملك من قوة، قوة إنفجرت في تلك الصفعة وسرعان ما كان البكاء يهجم مكتسحًا عيناها… !
وتكلفت اللحظات بتحويل سواد عيناه لحمـرة شيطانيـة غريبة ومخيفة!!!
خاصةً وهو يسمعها تردف بصوت مبحوح جمعت اشلاء حروفه بصعوبة :
-كنت بحاول اتأقلم معاك ومع عقدتك على اد ما اقدر.. قولت هحاول حتى لو صبرت واحتويتك مرة وفشلت فـ اللي بعدها مسيري هنجح، لكن أنت… أنت ولا بتحكي حاجة عن عقدتك ولا مدي للعلاج فرصة في حياتك..
أنت واحد مريض والظاهر مفيش امل لعلاجك ابداً
وفي اللحظات التالية كانت الصفعات تتوالى على وجهها كالأمطار التي تغدق وتعيق مرور الدقات فتتقارب على التوقف ابديًا !!!!
حاولت دفعه عنها بصعوبة وهي تصرخ متألمة :
-أبعد عني بقا أنا كرهتك يا اخي أنت بني ادم غبي !
كان يلهث بصوت مسمـوع.. وهو يحدق بها، لتمسـك هي بقلبها فجأة.. صارخة بصوت عالي شق ذاك السكون :
-اااااه.. قلبي !!!
اقترب لها يتفحصها بعيناه، ليجدها تنفض يده عنها وهي تستطرد بحدة جامدة :
-ابعد… آآ ابعد عني !
كان التنفس يضيق..
يزداد في ضيقه ببطئ شديد !!!
حتى كان الاختناق شعورها الوحيد.. لتسقط فجأة على الأرض مصطدمة بتلك الأرضية الصلبة…
لينظـر هو ليده التي صفعها بها ولها وهي ساقطة على الارض !!!!!!
ليصرخ بأسمها علو صوته وهو يركض نحوها بخوف حقيقي…… ! <!–nextpage–> فلاش باك لما حدث####
كانت لارا ترتجـف أسفله بينما هو يحاول إزاحـة تلك الملابس عنها بعنف..
كان صراخها يعلو.. ونحيبهـا يقوى.. وهو متخبط بين ذلك وذاك !!!
إلى أن ابتعد عنهـا فجأة.. ينظر للأرضية بشرود.. وصوته تنفسـه يخالط صوت بكاء لارا التي كانت تمسك ببطنها وتبكي أكثر… !
أشـار لها بيده فجأة مزمجرًا :
-بسسس.. كفاية عياط اخرسي !!
لم تتوقف بل همست بصوت مبحوح يعـج بمشاعر مختلطة :
-أنت مش عايزه عشان هو مني.. لكن أنا عايزاه عشان هو منك.. من حد نضيف !!
وهو لن يستطـع ..
لن يستطـع تقبل فكرة أن طفله سيصبح منها…
من فتاة مثلها.. وإن كان القدر هو المتحكم رغمًا عنها ؟!!
هو كان يتوقـع أنها مجرد فترة.. فترة سيمحيها المستقبل دون أن تترك شوائب دائمة محلها…!!
امسكت بيده تضعها على بطنها المُعراه وهي تستطرد بهمس :
-أنت مش مطلوب منك غير اسمك.. مع اني متأكدة إنك لو حاولت تحس بوجوده هتبقى مُشتاق له !!
نفض يده سريعاً عنهـا، لينهض مرتديًا قميصه بسرعة.. فهمست هي بضعف :
-أسر… !
نظـر لها نظرة متساءلة ليجدها ترجوه بصوت على مشارف البكاء :
-ماتحرمنيش من طفل هايحلي حياتي ولو شوية !
لم يرد عليها وإنما استدار ليغادر بخطى سريعة نحو الخارج… !!
باك###
خرجـت لارا من المنزل تسير بضعـف.. ولم تلحظ أسر الذي تواجد امام المنزل في سيارته وكاد يهبط.. ولكن اختبئ مسرعاً دون ان يجعلها تراه !!!
سـارت هي لتركب احدى سيارات الاجرة، وهو خلفها بسيارته…
إلى أن وصلت فهبطـت من السيـارة متجهة لمنزل ما كبير !
تلفتت خلفها أكثر من مرة لتطرق باب المنزل بسرعة بدا فيها التوتر…
ترجل أسر مسرعًا ليسير نحوها ببطئ، وما إن فُتح الباب حتى وجدها تبتسم لشاب ما وتصافحه…
ثم تدلف بهدوء للداخل وهو يغلق الباب خلفه !!
كانت كصفعة ترددت له بقسوة مُميتة !!!!
فركض مسرعاً يطرق ذلك الباب بعنف وهو يصيح بغضب جم :
-افتحي.. افتحي يا ****
وبالفعل فتح له ذاك الشـاب.. ليلكمه هو بكل قوته حتى ترنج للخلف متأوهًا…
فركض أسر يجذب ” لارا ” التي اتت من خلفه تشهق مصدومة من تواجده!!
صفعها بقوة وهو يزمجر فيها بجنون :
-أنا بتخونيني يا قذرة !!!!؟ بتدوري على حل شعرك وإنتِ على ذمتي !
هـزت رأسها نافية بسرعة.. ولكن لم يكن ينتبه لها او لحروفها المتقطعة…
كان في اقصى حالة ثوارانه وهو يراها تدلف لمنزل شاب..
سواء في عُرفه القاسي الملطخ بدماء الجنون او حتى بمبدأ اي رجل شرقي.. هي تستحق* * في التو واللحظة !!!!
وضعها في السيارة وهو يشير لها صارخـاً بعصبية مخيفة :
-هششش.. ماسمعش صوتك لحد ما نوصل
-أنت واخدني على فين ؟!!!
صرخت بها وهي تحاول فتح ذاك الباب الذي اغلقه..
ليصفعها هو مرة اخرى مردفًا بقسوة مزدردة :
-هانزل الجنين اللي فـ بطنك.. عشان مايشرفنيش حاجة تربطني بواحدة و**ة زيك، وبعد كدة هاطلقك وارجعك للقذارة يا قذرة !
ظلت تهز رأسها نافية بهيسترية وهي تقول بحروف شبه متقطعة :
-لا يا اسر اوعى لا بالله عليك.. حرام عليك لااا
ولكنه لم يأبه لها.. لم يشعر سوى انه جُرح في رجولته وبعمق.. حتى كان جرحه ينزف بصوت هيسترية !!!!
…………
وبعد دقائق وصلوا إلى مستشفى خاص فهبط هو مسرعاً يجذبها من ذراعها بعنف وهي لم تتوقف عن البكاء او الصراخ او حتى الرجاء..
جميعهم في المهملات الان !!!
وصل امام غرفة الطبيب الذي يعرفه، والذي خرج على صوت الصراخ، ليأمره دون ان يعطيه فرصة :
-هي حامل.. وانا مش عايز الجنين ده يا دكتور
نظـر له الطبيب بتردد، ليزجره بعنف :
-انجز يا دوك أنت لسة هاتبص لي !!!!
اومأ موافقًا بسرعة :

