
في وقـت متأخر … عاد مُهاب إلى منزله كالأعصار الذي يهب فجأة.. غاضب هو بل ثائر بجنون !!!!
لا يتخيل كيف أخبرت ” سيلين ” والدتها ما حدث هكذا ؟؟؟!!!
أي فتاة تلك تخبر والدتها بأسرارها الزوجية وإن كانت لا ترضاها.. !!
ولكن نقطة هامة لم تنل نظرة مُهاب.. وهي انها لم تكن فتاة راشدة وواعية….
بل كانت مجرد طفلة زجوها في زواج ورابطـة لا تدركها من الاساس !!
دلف إلى غرفتهـا ليجدهـا تجلس على الفراش وتفرك يدها بتوتر…
ما إن وصل لها حتى قبض على ذراعهـا يسألها بحدة :
-فهميني ازاي تحكي لمامتك وعمك يكلمني بكل بجاحة !!!!؟ أنا يقولي لو في عيب فيكِ او مرض قولي !!!
ارتعشت شفتاها بقلق حقيقي من مظهره، لتجده يجذبها من خصلاتهـا صارخًا فيها :
-لية مش قادرة تفهمي إني مش عايزك.. مش إنتِ اللي تجذبني عشان أقربلها !!! إنتِ طفلة.. وطفلة متخلفة كمان…
حاولت دفعه وهي تزمجر بغضب متألم :
-اوعى سبني بقاا أنت إية !!
وفجأة وجدته يمـزق – البيچامة – التي ترتديهـا بعنف وهو يهدر بسخرية مريرة :
-فين الإغراااء فيكِ اساساً ؟!
لو العيب فيا زي ما عمك بيقول يبقى انا مش لاقي ست تجذبني اصلاً !
حاولت لملمة الملابس التي اظهرت بعض الاجزاء من جسدها.. وهذه المرة لم تقوي الصمود فأصبحت تشهق بعنف..
اصبحت تكره حياتهـا بمن فيها كاملة !!!
لا تدري تصرفاتها صحيحة ام خاطئة.. ولكن ليس خطأها إن كانت ضبابية عمرها الصغير تُعيق نمو عقلها … !
أمسكها من فكها يهزها بقوة مرددًا في جمود قاسي :
-بس أنا بقا هثبتلهم إني مش معيوب، وراجل.. وراجل اوي كمان !!
إتسعت عيناها بذعـر مرتعد.. خوف حقيقي إكتسـح مقدمة جوارحها قبل حروفها وهي تسأله :
-أنت قصدك اية !!؟
دفعها على الفراش بقوة حتى سقطت متأوهه، لتسمعه يقول بسخرية صلبة :
-بس أكيد مش إنتِ، لإني قرفان اقرب لك.. بس هثبت لهم بطريقتي.. هتجوز يا سيلين !
صرخت مصدومة :
-نعمممم !!!!
اومأ مؤكدًا ببساطـة وهو ينظر لها بازدراء :
-هتشوفي يا سيلين، هتجوز انثى بجد.. وهجيبها تعيش معاكِ هنا.. عشان تعرفي إن الله حق !!!!!!!! *********
خرجـت حنين من غرفتهـا على صـوت طرقات عاليـة على الباب.. فتحت الباب لتجد حمزة يدلف مندفعاً و يغلق الباب خلفه..
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تنظر له متفحصة، لتجده يقترب منها ببطئ، فصرخت بقلق :
-إية يا حمزة عايز اية ؟
اقترب منها أكثـر.. وبدى لها وكأنه فقد عقله مؤخرًا، ليهمس وهو يحدق بها :
-تفتكري جايلك دلوقتي لية؟!! أكيد عايزك.. عايزك يا حنيني
أشـارت لها بيدها ان يعود للخلف، وسألته متوجسة :
-أنت سكران تاني يا حمزة ؟
هـز رأسه نافيًا ببرود :
-لا خالص.. بس إنتِ رافضة كلامي.. ودلوقتي أنا وإنتِ لوحدنا..
والشيطان تالتنا و…
وجذبها له فجأة يحيط خصرها بيداه، فوضعت يدها على صدره بتلقائية.. !
ابتلعت ريقها بتوتر :
-سبني يا حمزة لو سمحت
جذبها له اكثر، ليهمس بولع :
-وأنا بحبك !
فغرت فاهها مصدومة من اعترافه المفاجئ الذي سقط عليها كتعويذة جمدتها مكانها !!!!!
وكانت نظراته مصوبة على شفتاهـا، فلم يتردد وهو يقترب متكسحًا رحيق شفتيها في قبلة عاصفة…
وهي تحاول التملص من بين يديه، فابتعد بعد ثواني يؤكد بحرارة :
-ايوة بحبك.. لا بعشقك..
ومش هسكت ولا هخبي تاني، مش هسيبك تكوني لغيري
جذبها له مرة اخرى يأكل شفتاها بنهم مشتاق حد الجنون..
ليبعد بعدها مكملاً :
-ولو مش بمزاجك هيبقى غصب عنك يا حنين !!!! <!–nextpage–> يتبع
الفصل العاشـر
اخيرًا إستطاعـت الإبتعـاد عنه تعود للخلف مسرعة وصدرهـا يعلو ويهبط بتوتر رهيب.. بينما هو ينظر لها نظرة شملتهـا بأكملهـا، ويلهث بعنف من كم الإنفعالات التي غدقت سمـاء شعوره في تلك اللحظات !!!
هو نفسه صُدم من كم الأشتيـاق الذي إلتهب ما إن أقتربهـا..
من حرارة مسلسلة إنفرجت فجأة تحيط بكلاهما !!!!
بينما هي لم تُصدم من ” مشروع الحب ” الفاشل إطلاقًا…
بل صُدمت من جرأته حد الأعتراف هكذا دون تردد يجذب أطراف العودة.. !
قطعـت ذاك الصمت الذي خيـم على مشاعر متضاربة وحديث مرسوم، بقولها الجاد :
-أنا توقعت الجنون اللي أنت بتقوله ده، بس ماتوقعتش ابداً إنك تيجي وتعترف كدة من غير ما تفكر !!
-نعم ياختي!؟ من غير ما افكر.. أنا من ساعة ما وعيت للدنيا حواليا وأنا بفكر وبكتم وبسكت ومش بتجرأ، لكن إنك تبقي لواحد غيري.. لا انسي !
إبتلعت ريقها بصعوبة، ثم هتفت وكأنها تحاول أشغاله عما يفكر به :
-افهمني يا حمزة.. أنا مش معترضة على شخصيتك، بس الموضوع من أصله بايظ ومستحيل !!! ازاي عايز تبني حياة على جذع بايظ ؟! أنا عمري ما بصيت لك على إنك … آآ جوزي او حبيبي..
أنا من ساعة ما اتولدت نظرتي ليك إنك خالي وبس
اقترب منها ببطئ يهمس بصوت ذو بحة خاصة :
-بس أنا عمري ما بصيت ليكِ إلا إنك حبيبتي..
اقترب خطوة اخرى وهو يكمل :
-ومراتي المستقبلية.. وام ابني !!
أشـارت له بيدهـا أن يبتعد بتوتر :
-طب بص.. هنتكلم بالعقل، يا اقنعك يا تقنعني، بس اهدى كدة ماتتهورش وتندم على حاجة بعدين !
ابتسـم بحنو على توترهـا.. أتخيلت أنه يستطع ايذاؤوها ولو من اجل امتلاكهـا ؟!!!
هي جوهرة.. ماسة خالصة نقية يسعى ويزحف الأميال للحصول عليها..
ولكنه لن يقطـع الطريق من المنتصف فيغرق هو في الوحل !!!!!
مد لها كفه هامسًا :
-تعالي
نظـرت له بشـك فسحبها فجأة يجعلها تقترب منه، قبل أن يقول بقوة جادة :
-حنين انا مش عايزك فـ سريري، أنا عايزك إنتِ.. عايز حنيني.. عايز قلبك !!
نظـرت له بشرود، لتجده يكمل هامسًا بخبث تناثر بين حروفه:
-بس ده مايمنعش إني همـ,ـوت عليكِ
ثم رفـع حاجبه الأيسر وكأنه يهددها :
-ومش بعيد اشربك حاجة صفرة واخطفك واصلح غلطتي.. بس بعد ما** شريف طبعاً عشان يطلقك
إتسعت حدقتاهـا من ذاك الــ مجنون !!
هو بالتأكيد مجنون…
وجدت نفسها تقول مسرعة :
-لالا.. أنا كنت هتكلم معاه اصلاً بس مستنياه يكون فاضي
اومأ حمزة موافقاً بابتسامة واسعة، ليقترب ويقرصها من وجنتاها متمتمًا بسعادة :
-حنونتي الجميلة ايوة كدة شطورة اسمعي الكلام !
اشـارت نحو الخارج وهي تهمس بلطف مصطنع :

