رواية غرامة عشق للكاتبة رحمة سيد

انت في الصفحة 14 من 31 صفحات

-قومي
قالها وهو يمسك بيدها لتنهض برفق، وقفت هي امامه بخجل حقيقي…
لينظر هو لذاك القميص متمعنًا بغموض كاد ينقلب ببطئ لشيئ اقوى.. اسود ومظلم من خطايا ماضي اقتحمت عقله !!!
فلاش باك ###
طفلاً لم يتجاوز السادسـة مربوط في كرسي خشبي والبكـاء العالي خلفية لذاك المنظـر…
يحاول الفكاك ولكن لم يأبهوا له.. يزداد صراخه المتعجب..
بينما يعلو امامه صوت ضحكـات.. ضحكات خليعـة تصدخ مختلطة بصوت بكاؤوه الطفولي !!!
بــاك ##
وضع يداه على اذنـاه وكأن ذلك البكاء يعاود هجومه لأذنيه مرة اخرى !!
فتح عينيه ليمد يده يتحسس مفاتنها ببطئ شديد..

بطئ جعلها تغمض عينيها في محاولة لفرض سيطرة على تلك الإرتعاشة اللعينة التي تغدق شعورها…
وفجأة شعرت بقبضته على كتفها قوية لجوار صوته الذي صدح بخشونة :
-إية اللي إنتِ لابسـاه ده ؟؟!
تلعثمت الحروف مختنقة في حنجرتها وهي تتساءل بين تخبطها
” ألم يكن ذاك من كان يسعي لاقترابها ؟! ”
وجدته يهزها بقوة صارخًا بعصبية غريبة :
-مين قالك تلبسي التخلف ده !!!! إنتِ مفكراني بالطريقة دي هقربلك ؟!
هـزت رأسها نافية تتمتم بوهن :
-لأ.. دي آآ ماما هـ هي !!

هزها بقوة اكبر حتى كادت تسقط وهو يكمل مزمجرًا :
-طفلة زيك هتغريني !!!! لا فوقي.. أنا اديتك وش زيادة .. !
واخيرًا إستطاعت مد قدم الدفـاع عن موضع الصدمة الذي إحتل كيانها لتصرخ في المقابل :
-أنا مش عايزاك تقربلي ولا نيلة أنا بكرهك مش طايقاك اصلاً !!!
لم يشعـر بنفسـه سوى وهو يقترب منها قابضًا على خصلاتها الثائرة بعنف يهمس بصوت أشبه للفحيح :
-قسمًا بالله تلات دقايق لو ملاقيتك غيرتي الزفت اللي إنتِ لابسـاه ده هعمل حاجة تندمك طول عمرك !!!
هتفت متأوهه بتحدٍ صلب رغم الألم :
-هتعمل اية !!

أنت ماتقدرش تعمل حاجة اصلاً.. أنت جبان اخرك الكلام بس، تفضل تنفخ عضلاتك بالكلام وأنت ولا حاجة اساساً !!!!
وكلامهـا كان خطأ.. رميه خطأ وبالوقت الخطأ ايضًا… !!!
كلامهـا كان رداءًا يزداد تخبطه على عناق روحه بالأختناق فخرجت النتيجة عشوائية ثائرة وهو يدفعها للفراش صارخًا فيها وهو يضربها بعشوائية جعلتها تتألم :
-أوريكي قادر ولا مش قادر.. أنا مش ضعيف سامعة.. أنا قادر.. وقادر جدًا كمان !!!
عضت على شفتاها تأن بألم حقيقي من قبضته على خصلاتهـا..
لتجده ينهض لاهثًا يلقي نظرة اخيرة عليها قبل أن يهتف محذرًا :

-مش عايز اشوف خلقتك لحد ما اهلك يجوا الصبح.. لأني مش ضامن رد فعلي ساعتها !
ثم إنطلق مغادرا يصفع الباب خلفه، لتشهق هي في البكاء الذي كانت تحتجزه بين ثنايـاها …
تبكي بعنف على ذاك الحظ الأسود بحياتها !!!!!! <!–nextpage–>

وصـل أسـر مترنجًا امام باب المنزل الذي تقطن به ” لارا ”
لا يدري ما الذي دفعه للخمر في زفاف ” مُهاب ” فلم يعد يُميز ماذا يفعل !!!
كانت لجواره فتاة ما ترتدي ملابس قصيرة جدًا تظهر معظم جسدها…
تسير لجواره مستنده عليه، وبالطبع أتى بها من الملهى الليلي !!!
فتح الباب ودلف ببطئ.. ليجد لارا امامه بملابس المنزل العادية – بچامـة –
كادت لارا تهتف مندفعة :
-أنت …
ولكن فجأة رأت تلك التي تدلف خلفه ببطئ، فماتت الحروف على شفتي لارا وهي تدرك ماذا ينوي ذاك الاسر … !!!

ولكن قالت بجدية حادة موجهة حديثها لتلك :
-إنتِ بتعملي إية هنا !!؟
وجـدت أسر يرد عليهـا بحروف واهنة تقدمتها الإهانة التي جعلت كرامتها تنزف ببطئ :
-بتعمل نفس اللي إنتِ مفروض بتعمليه هنا .. !
اقتربت منه ببطئ تحاول النطق بتوتر :
-أسر اا…
قاطعها وهو يدفعها بعنف بعيدًا عنه.. حتى ترنجت وكادت تسقط
” إبعدي عني غوري !!!! ”
تدخلت الفتاة تهمس بتشفي :
-احسن.. هو حد قالك تتدخلي في اللي ملكيش فيه !!
نهضت تنكس رأسها ارضًا.. وشعورًا مُميتًا من الكسـرة يمس منبـع جوارحها !!!!

تخطاها اسر وهو يحيط خصر تلك دالفًا للداخل…
بينما هي متجمدة مكانها بمرور الدقائق.. حتى سمعت صوت ضحكات تلك العالي وكأنه يقصدها !!!
ركضت لغرفتها تغلق الباب شاهقة للبكاء.. تلك الحياة لم تكن ما تمنتها.. ولا ذاك الزوج كان من احتمالاتها …. !!
مرت دقائق وفجأة وجدته يندفع الى الغرفة ويغلق الباب خلفه..
ابتلعت ريقها بخوف من القادم.. من تكرار المعاناة عندما يستعيد وعيه !!
من كـرة خاسرة ستُعيد ممارستها على روحها قبل جسدها…
زحفت للخلف تحتمي بالفراش وهي تسأله بصوت مبحوح :
-أنت عايز إية ؟؟ جاي لية !!

اقترب منها حتى اصبح امامها تماماً فسحبها له بقوة يهمس بحرارة :
-عـايزك !!
هـزت رأسها نافية وهي تحاول التملص من بين قبضته :
-لا يا أسر… سبني.. أنت سكران !!
رمى ثقل جسده عليها فتمددت رغمًا عنها على الفراش وهو فوقهـا.. يهجم عليها بقبلاته التي قطعها صوته الذي صدح يستطرد بخشونة حادة :
-إنتِ ملكيش إنك تعترضي اصلاً !!
لم يعطيها فرصة الرد فسحق شفتيها في قبلة عنيفـة كادت شفتاها تدمي لها..

ويداه تعبث بمنحنيات جسدها بشهوة استشفتها من تلك اللمسات…
لم يتكلف دقائق حتى كان يمزق ملابسهـا وهو يقبل كل جزء يظهر منها بقوة وعنف واضح !!!
لترتخي اعصابها ببطئ.. ستمر… ستمر وإن كانت تستهلك أكثر من قدراتها النفسية على التحمل !!!!!!!!! ********

وصل كلاً من ” حنين ” وحمزة إلى المنزل.. اخيرًا صدحت ضحكات لحنين وإن كانت مجرد ضحكات قصيرة على النكات التي يلقيها حمزة عليها ..
أمسـك حمزة بيدهـا يتخلل أصابعها، فسحبتها حنين ببطئ حرج !!
تجاهل حمزة الامر ليقول مشاكسًا اياها :
-كان في ناس مش عايزة تروح، شايف إن الفرح جه على هواها يعني !
ابتسمـت بشحوب، لتتنهد هامسة :
-فعلاً.. فرق معايـا جدًا
-وانا مش عايز غير كدة
قالها بابتسامة عاشقة لم تلحظها حنين بسبب الشرود الذي سلبها منه ..
فسحبها من يدها مسرعًا هذه المرة ليخبرها وسط ركضه للأعلى :

-تعالي هلاعبك لعبة لذيذة اوي!
اومأت موافقة بهدوء، وبالفعل دلفوا إلى شقته فدلف هو اولاً ثم انار الاضواء ليشير لها هاتفًا بشيئ من الحنان :
-يلا يا حنيني تعالي
دلفت معه.. لتجده يجلس على الأرضية عاقدًا قدميه، نظرت له بتعجب لتجده يقول مسرعًا وسط ضحكاته :
-يلا تعالي
اومأت موافقة بابتسامة وبالفعل جلست امامه بنفس الطريقة، ليمسك أصابعها مرددًا بحزم :
-بصي بقا، كل واحد هيسأل التاني سؤال، اي سؤال.. والمطلوب إنك تردي على طول من غير تفكير.. ولو فكرتي واتأخرتي هتخسري، وانا كذلك .. تمام ؟
اومأت موافقة بحماس :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى