
تردد**.. وإنسان اُنعش.. وقرارات خُطت في عُرفه القديم … !!
ليتخذ اول خطوة في طريق الرشاد.. يسير في مفترق الطرق باختيار الصواب ولو مرة …
هبط ليجد المنزل هادئ.. وسكون غريب ينتشر فيه، خمن أن والدة سيلين لم تكن بالمنزل فسار بحريته يبحث عن سيلين ..
حتى سمع صوت همهمات تأتي من الحديقة …
سار بخطى اسرع نحو الحديقة ليجد سيلين تقف مع شخصًا ما يبدو أنه بقرب مرحلتها العمرية !!
بفعل واحد اعادتـه لمنحدر الصفر مرة اخرى !!!؟
سار نحوهم بخطوات شبه راكضة، وما إن انتبهت له سيلين حتى اشارت لذاك تقول بسرعة متوجسة :
-روح أنت يا عصام، امشي يلا انجز !!
وبالفعل غادر ذاك مسرعًا ليأتي مهاب ممسكًا بيدها بقوة جعلتها تتأوه بصوت عالي وهي تهتف فيه بحنق :
-ايدي حرام عليك هتكسرها !
جذبها له بعنف يصرخ فيها :
-ده أنا عايز اكسر دماغك مش دراعك بس، مين ده يا سيلين ؟
رفعـت حاجبها الأيسـر تتحـداه كـنمر يظهر في شرنقة الغيظ :
-ملكش دعوة، حاجة تخصني ومش من حقك تسأل اصلاً !!
أمسكها من ذراعها يلويـه بقوة مزمجرًا فيها :
-نعم ياختي ؟؟
حدقـت فيه بتوتر متألم، لتجده يقربها منه وهو يهتف مشددًا على كل حرف :
-اسمعي بقا.. إنتِ كل فيكِ وليكِ تخصني، إنتِ كلك تخصيني !!
عضـت على شفتاهـا السفلية تكتم تأوهاتها، رغم كل شيئ لن تستسلم امامه .. !
ولكن قبضته ألمتها لأقصى حد فصُدم من دموعها الساخنة التي اتخذت مجراها على وجنتاها ..
ليسألها بخشونة :
-بتعيطي لية دلوقتي !!؟ تعملي العملة وترجعي تعيطي !
همست باختناق ملكوم :
-ايدي وجعاني اوي..
هتكسرها يا مهاب
كانت تلك المرة الاولى التي تلقبه فيها بأسمه الحقيقي ..
المرة الاولى التي تتمتع اذنيه بلحن الصدق الموسيقي !!
ابتعد مسرعًا يترك يدهـا ليجدها تحاول تحريكها وهي تبكـي.. حاول ان يمسكها ولكنها انتفضت تبتعد عنه راكضة للاعلى وهي تبكي بعنف ..
اغلقت باب غرفتها عليها ليدق على الباب بقوة مناديًا :
-افتحي الباب يا سيلين
سمع صوتها الباكي يأتيه بصلابة مغتاظة :
-لا مش هفتح واللي عندك اعمله !
دفعة واحدة قوية منه جعلت الباب يفتح صادعًا تلك المسافة…
وجدها تعود للخلف مسرعة وهي تمسك يدها ودموعها لم تجف !!
ظل يقترب منها ببطئ وهي تعود للخلف، ليسألها بحدة عالية :
-لأخر مرة هسألك مين ده وازاي يجيلك البيت يا سيلين ؟
لم تجد مفر من الإجابـة فصرخت تجيبه بهيسترية :
-ده واحد زميلي معايا في المدرسة بيجيبلي الملازم اللي اخدوها فـ المدرسة اللي انا قعدت منها لما قرروا يجوزوني حضرتك.. اللي انت حتى ماقولتليش إنتِ عملتي فيها اية ؟!!! عشان انت اصلا مش مهتم غير بمصلحتك، أنت اناني.. اناني اوي يا مهاب !
كان يحدق فيها مبهوتًا.. حصرته في زاوية تخلو منها المبررات .. وتمسح فيها الحجج !!!
ليبقى هو متعريًا من دفاعات واهية !
إلتصقت بالحائط خلفها وهي تراه يقترب منها مرة اخرى.. وصل لها فأصبح ملتصقًا بها …
اغمضت عيناها بتوتر من الصفعة التي ستأتيها حتمًا على الفور .. ولكن على العكس تمامًا شعرت بشفتاه على جبينها يقبلها في حنو وهو يهمس :
-أسف !
إتسعت عيناها على وسعهمـا وفغرت فاهها من اسفه بهذه البساطة !!!؟
لتجده ينتقل بشفتاه لوجنتاها مكملاً :
-اسف
ابتلعت ريقها بتوتر مصعوق خاصة وهي تشعر به ينتقل لشفتاهـا يهمس امامه قبل أن يلتهمها :
-اسف
أخذ يشبعها تقبيلاً، يلتهم شفتاها في قبلة تحولت لقبلات جائعـة …
ويداه تقيد خصرها، بينما هي ملخومة مصدومة من ذاك القرب .. لم يمهلها الفرصة فكان يهبط بشفتاه لرقبتها يقبلها بنعومة ويداه تُعري قدماها حتى فخذيها يتحسسها ببطئ !!
شعور غريب عصف بها في تلك اللحظات.. شعور جديد لم يسبق أن طرق باب جوارحها !!!
لم يسبق أن لفها في دوامة من المتاهات الساخنة… !
كادت لمساته تزداد تطورًا..
ولكن فجأة ابتعد عنها يلهث بقوة وكانه صُدم من نفسه … ليدفعها بقوة وهو يهز رأسه نافيًا :
-لا ماينفعش.. ماينفعش يحصل حاجة !!! ثم خرج مسرعًا دون أن يعطيها فرصة للأعتراض.. تمامًا كما اكتسحها !! <!–nextpage–> بعد مرور أسبوعان…
في منزل ” أسر ” الذي تُقيـم فيه لارا.. كانت تتمدد هي على ذاك الفراش، ينتفض جسدهـا بعنف من شعورها بالبرد القارص وجسدها سخن حد الرعب .. و رغم رطوبة الجو فقط !!!
ولكن لمن تشكو اساسًا وإن كان مجرد مرض فطري !!..
الوحدة تحطيها من كل جانب.. تكاد تجعل حياتها مجرد رماد على هامش التنفس !!
لم يسأل عنها منذ ان غادر …
لم يكلف نفسه بالسؤال إن كان هناك طعام يكفيها حتى او لا ؟!!
بالتأكيد هناك ذنب قهري ارتكبته في حياتها حتى تُعاقب بهذه الطريقة… !
سمعت صوت الباب يـفتح فانكمشت في نفسها اكثر على شعور السطـوة المريرة !!!
كادت تهبط دموعها بتلقائية..
فتح الباب ليجدها تتكور على الفراش، اقترب منها يزجرها بعنف وهو يقول :
-قومي.. مفيش زفت نووم قومي اتنفضي !
عضت على شفتاها، ثم حاولت النطق وإن خرجت حروفها واهنة تكاد تسمع :
-مش قادرة.. تعبانة اوي !!
اقترب منها يزيح عنها الغطاء، كاد يجذبها من ذراعها ولكن صُعق من سخونة ذراعها التي تُقلق ..
فهتف مسرعًا :
-إية اللي حصل !!!؟ إنتِ سخنة كدة لية ؟
هـزت رأسها نافية ببطئ :
-معرر..
معرفش، انا اخر مرة استحميت بس طولت شوية ف الحمام !!
امسكها ببطئ يجعلها تعتـدل في جلستها، لتصرخ هي فيه بخوف :
-لا والنبي يا اسر مش قادرة والله جسمي كله مش حاسه بيه بالله عليك !!!!
للحظة كاد يلين وتنال شفقته.. ولكن كلما تذكر أنه ربط اسمه بمجرد ” عاهرة ” وأن كان في الخفى …
ثار من نفسه قلبه ففرغ غضبه فيها !!
حملها بقوة بين ذراعيها لتحاول ابعاده بضعف وهي تهمس :
-لا سبني .. سبني النهاردة بس اخف والله وانا هجيلك.. بالله عليك يا اسر لا
-هششش.. اسكتي !!!
انا مش طايق اقربلك اصلا
قالها وهو يشدد من قبضة ذراعيه عليها لتتأوه بصمت ..
دلف الى المرحاض يفتح الباب بقدمه، ليثبتها على ذراعه ثم يقف تحت المياة مباشرةً …
وبأقل من دقيقة كان يفتح الصنبور لتندفع المياة الباردة على كلاهما ..
شهقت هي بقوة من برودة المياة لتتمسك بأطراف قميصه اكثر :
-اسـر !!!!
امتلئ البانيو لجوارهم فوضعها فيه ببطئ، ليمد يده ينزع عنها ملابسها بصمت ..
امسكت بيده التي كانت تخلع عنها ملابسها لتهمس مترجية :
-لالا سبني يا اسر ارجوك بلاش سبني رجعني السرير
جلس على ركبتيه لجوارها لينزع بقية ملابسها حتى بقيت معراه تحت المياة الباردة ..
ليمسح على خصلاتها المبتلة هامسًا بهمس حنون اختلطت به الشفقة رغمًا عنه :
-هششش.. لازم تاخدي دش بارد عشان السخونية تنزل
تركها ببطئ وكاد ينهض ولكنها امسكت بيده العريضة تتشبث به متابعة وهي تغمض عينيها :
-ماتسبنيش !!
تنهد بقوة وهو يراها تستكين في المياة .. ليراقبها بصمت شارد !!! *******
-أنا عايزها يا حسن .. أنا عايزها اوي !! لارا دي هدفي من ساعة ما عيني وقعت عليها !!!
قالها ” خالد ” وهو ينظـر لصديقه ” حسن ” الذي هاتفه يومها يخبره أن يعود مسرعًا لأن بعض الاشخاص كادوا يروه وهو يقحم لارا في حصاره !!!
نظـر له صديقه متنهدًا بقوة، ليقول ساخرًا رغمًا عنه :
-يا عمي اسكت بقا، ده انت طلعت عين البت، وقال اية اغتصاب ومش اغتصاب !!!
أطرق خالد رأسه خزيًا.. يشعر بوخز بين جنبات قلبه كلمـا تذكر ضعفه !!
ليهمس بأصرار غريب :
-هرجعها ليا..
وهتعالج عشانها يا حسن، هعمل اي حاجة عشان تبقى ملكي !
-ده انت مُصر بقا
قالها حسن مستنكرًا حديثه، ليومئ هو مؤكدًا يعض على شفتاه وهو يعود بذاكرته لتلك الليلة :
-اوي اوي.. بس أنا هتعالج الاول وبعدين ارجعها ليا، عشان هتبقى ملكي في نفس الليلة ومش هديها فرصة !!!!!! *********

