أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 9 من 25 صفحات

-من عنيا يا حج هخليه يجي يشوفك…هو تلاقي مشغول شوية واكيد هيجي في حد يبقي عنده أب حنين زيك كده ويسيبه ! اومأ لها بحزن لتخرج وتقابل ممرضة صديقتها لتسألها بلهفة : -بت يا سالي هو الحج الي في أوضة 604 ايه الي حصله وفين ابنه الي بيسأل عنه كل يوم ده ؟ اجابتها بامتعاض : -يا اختي ده راجل غلبان اتجوز واحدة اجنبية وخدت ابنه ورجعت بلدها ومن ساعتها وهو هنا يا حبة عيني وهيمو*ت علي ابنه …

لترد الاخيرة بشفقة : -والله الي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته يلا ربنا يعافينا… غادرت لتعود الي الغرفة بعد قليل وتأخذ الطعام ليسألها بلهفة حزينة :
-ها ابني جه ولا لسه ؟ عضت شفتيها بحزن لتجيبه باهتمام مصطنع : -معرفش والله يا حج اصل انا معرفش اسمه الا صحيح هو اسمه ايه ؟ لاح شبح ابتسامة حزينة علي وجهه الذي خطته التجاعيد والحزن قائلاً بشرود : -اسمه أدم…أدم ابراهيم …!!! الحلقة 25 _ فراق _
_25_
فتح باب غرفتها ليصدم بأحد التحف الصغيرة كادت ترتطم برأسه! دلف ليصيح بصوت صارم :

-توقفي عن هذا الجنون يا فتاة لا أود انا أعاملك بطريقة أخري ! رفعت وجهها ليصدم بمظهرها بعد ان زالت الوان التجميل فوجهها ملئ بالكدمــ,,ـات الذي أخفتها مساحيق التجميل المبالغ بها! يبدو انها قاومت كثيراً فاضطروا لض*ربها حتي تخضع لهم! لتصرخ ببكاء : -حرام عليك هستفاد ايه من عيلة زيي ؟! أخرج هاتفه ليأمر احد رجاله بالقدوم ، الذي وصل بعد بضع دقائق …قطبت جبينها من عدم فهمها لما يقوله حتي ترجم لها الحارس قائلاً :

-الباشا بيقول لحضرتك تهدي وانه جابك هنا علشان يساعدك وان طريقتك هتضطره يتعامل معاكي باسلوب مش هيعجبك ! صمتت بخوف من أن يض*ربها كالكثيرين لتجلس جانباً منكمشة في نفسها لتجد عامل الفندق يدلف حاملاً الكثير من أصناف الطعام لتتوهج عيناها ببريق الجوع فهي لم تأكل منذ يومان تقريباً لكن كرامتها أبت الانصات حين وضع الطعام علي الطاولة الصغيرة أمامها لتشيح بوجهها بعيداً لتسمع لصوت الحارس مجدداً : -دانيال باشا بيأمرك ان الأكل ده كله يخلص ومتقلقيش شوية وهتفهمي كل حاجة !

ارتبكت من نظراته الحادة لتبدأ بالأكل متظاهرة بعدم الجوع وانها تأكل فقط تنفيذا لأمره غير مدركه أنه راي تلك النظرة من قبل بصغيرته “ليلي” ابتسم بحنو ليأمر الجميع بالرحيل ليتركها حتي تأكل بلا خجل…. *****
مسحت دموعها بع*نف وهي تستعد لركوب الطائرة حتي أتاها اتصال لتجيب ويصدع صوته صارخاً : -الهانم مسافرة من غير ما تقولي ! انتي ازاي تتصرفي من دماغك يا ساندي ؟ هتبوظي كل حاجة بغبائك!
صرخت به ببكاء وهي تتحس تلك الكدمة بجانب فمها :

-كل حاجة خربت أصلاً…يوسف حكي لبابي كل حاجة وبابي ض*ربني وقرر يخليني أسافر أعيش مع أخويا الكبير ومش هرجع مصر تاني أنا حياتي اتدمرت…انت متعرفش مصطفي أخويا هيعمل فيا ايه بعد الي حصل ده انت لازم تتصرف ! مسح وجهه بانفعال ليقول بقسوة : -مش مشكلتي ! روحي شوفي حد تاني تلبسيه بلوتك انا مباخدش بواقي غيري !

اغلق الهاتف بوجهه وهي تبكي بانهيار فأخيها قاسي ولا يعرف الرحمة لذلك ارسلها والدها له ليزيد رعبها حين استمعت للإنذار الأخير للطائرة لتنهض وتتجه نحو المرحاض لتنظر في المرأة فتري شبح امرأة دمرتها الأيام بوجهها الشاحب وملابسها الضيقة كيف يلوموها وقد تركها والدها بدون حسيب او رقيب فلتفعل ما شاءت لم يعلمها أحداً ما الخطأ وما الصحيح وحين أخطأت اصبحت الملامة الوحيدة بينهم!

أخرجت زجاجة الدواء الذي اشترته بطريقها لتفتحها وتغمض عيناها والدموع تنساب بقوة علي صفحة وجهها لتبتلع كل ما بالعبوة مرة واحدة وتتسارع أنفاسها وتزداد رجفة جسدها لتتشوش الرؤية وتشعر بالأرض تميد بها لتشهق بقوة وتسقط ليرتطم جسدها بالأرض بقسوة وتميل برأسها للجانب وذلك السائل الأبيض يخرج من فمها وكأنه الشئ الأبيض الوحيد بحياتها التي أظلــ,,ـمت معلنة عن نهايتها ! *****
أغمضت عيناها استعداد للمو*ت لتشعر بالسيارة تنحرف عن مسارها لتفتح عيناها بسرعة فتجد “إلياس” قد حاد بسيارته جانباً فأصــ,,ـابت الطلقة السيارة التي تلاحقهم ليدخل بالسيارة في أحد المناطق الخاوية ، تنفست الصعداء هامسه :

-الحمدلله…الحمدلله قاد حتي ابتعد تماماً عنهم وقد ضللهم ليقف جانباً ويلتفت لها قائلاً بقلق : -انتي كويسة يا سارة ؟ نفت برأسها قائلة باهتزاز : -أنا كويسة بس هو احنا فين كده ؟ ابتلع ريقه قائلاً بحذر : -مش عارف بصراحة ! انتفضت لتصرخ بغضــ,,ـب : -يعني ايه مش عارف ؟ يعني تهنا كمان ؟!! اومأ لها بضيق ليترجل قائلاً : -خليكي هنا ثواني هعمل تليفون لحد يجي يجبنا… انتظرت لثواني حتي هتف بها من جانب النافذة :

-يؤسفني أبلغك ان الشبكة هنا واقعة واحتمال كبير اننا لبسنا في المكان ده للصبح ! جزت علي أسنانها بغضــ,,ـب ليكبت ابتسامته ويعود ليصعد بجانبها ومان ادار السيارة لم تعمل ليقول بتوجس :
-هي ليلة باينة من أولها ! كملت ! لم تستطع كبح قــ,,ـبضتها لتنهال عليه بلكمــ,,ـات متتالية علي كتفه بغيظ ليمسكها صائحاً بدهشة : -في ايه يا بنت المجانين انتي ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى