
– أنا كنت علي علاقة بجوزك وعلاقة قوية كمان ودلوقتي رجع وبيهددني اني ارجعله تاني والا هيفضحني ويبهدلني ! لم يعد سوي صوت شهقاتها لترفع بصرها لتجدها تكتف ذراعيها علي صـ,,ـدرها وتطالعها ببرود واقتربت قائلة بسخط : – ساندي الرفاعي مش كده ؟…كنتي مرتبطة بيوسف ومحصلش نصيب او بلاش نجملها اسمها كان شاقطك ! شهقت من وقاحتها وحديثها الجريء لتكمل بابتسامة ساخرة : – يوسف حكالي كل حاجة عن حياته بس انتي متأكدة انه فعلاً بيهددك ولا انتي اتلخبطتي وقصدك انتي الي بتهدديه ؟
تلجلجت في الحديث لتقول بانفعال :
– قصدك ايه ؟ وانا ايه الي هيخليني أكدب وجبتي الثقة دي منين ؟ واحد زي جوزك بتاريخه المشرف تتوقعي منه اي حاجة … ! اومأت بتفهم : – معاكي حق ! وايه رأيك بقي ان لو كلامك صح ويوسف عايز يرجعلك هخلعه ! وهجيبلك حقك! هذه المرأة تثير دهشتها بحق! لترتجف أوصالها حين استمعت لنبرتها المهددة : – بس لو كلامك طلع غلط هسيبك تتخيلي انا ممكن اعمل فيكِ ايه !!
يبدو انها أخطأت بالوقوع معها فهي تبدو مخيفة اكثر من “يوسف” كيف يعيش معها بمنزل واحد ؟ لتقول مسرعة : – لالا خلاص انا مسامحاه ومحصلش حاجة انا لازم امشي… هربت مسرعة من شدة خوفها ، لتضحك الأخيرة بقوة وتدلف الي مكتبه لينهض مستقبلاً اياها بابتسامة ليميل ويقبل وجنتها قائلاً بنبرة هادئة :
– ايه المفاجأة الحلوة دي ! كنت لسه هكلمك! – انا قابلت ساندي وانا داخلة! رمت بكلمتها بما يشبه الاتهام ، ضاقت عيناه قائلاً ببرود حاد :
– طب وايه يعني ؟ متقوليش انك شاكة فيا ؟! أجابته بنفس الحده : – مش شاكة ، بس من حقي أعرف هي بتعمل ايه هنا وايه الكلام الي دار بينكم ؟ أقترب ليقول بخفوت مريب : – كانت عوزاني ارجع لها ! سيطرت علي غضــ,,ـبها وغيرتها التي تندلع بعينيها وهي تهتف : – وانت كان ردك ايه ؟ – تفتكري ايه ؟ تهربت من نظراته المتفحصة لتشهق حين جذبها لتصطدم بصـ,,ـدره كعادته لتقول بارتباك :
– معرفش! ابتسم بخبث هامساً بجانب أذنها بثقة :
-لا انتي متأكدة ان انا طردتها علشان عارفة اني بحبك وبمو*ت فيكي زي مانا متأكد كده انك بتحبيني وبتو*لعي من الغيرة دلوقتي ! عبست بضيق وهي تحاول دفعه قائلة بعصبية : -اوعي يا يوسف علشان انا مش غيرانه اصلاً هغير من ايه يعني ؟ حصل ايه لما تيجي الاكس بتاعتك تكلمك وتطلب ترجعلك ولا اي حاجة… ايه المشكلة لما تبقوا لوحدكم في المكتب ؟ حاجة عادية جداا !
ضحك ملئ فمه قائلاً من بين ضحكاته : -كل ده ومش غيرانة امال لو غيرانة هتعملي فينا ايه ؟! ظلت عابسة ليميل ويقبل وجنتها قائلاً بلطف : -انا حذرت الحارس انها متدخلش تاني الشركة واوعدك انها مش هتتعرضلنا تاني انا عرفت اتصرف معاها خلاص ! كبتت ابتسامتها بصعوبة ليحررها وتبتعد مقررة الخروج لمكتبها ليهتف بعبث :
-حلاوتك وانت مش غيران يا ازرق ! ابتسمت بخجل فبكلمــ,,ـاته يجعلها تشعر كأنها مراهقة صغيرة تسعد لكلمة مغازلة لتفر سريعاً لمكتبها تحت نظراته العابثة وضحكاته التي تنير عالمها المظلــ,,ـم…
****
– نعم ! ح*ضنتها ؟ ح*ضنك قطر يا بعيد !
هتفت بها ليلي بغيظ وهي تحــ,,ـادثه علي الهاتف ليقول بحده :
– أخبرتكِ من قبل ألا تحدثيني بلغتك التي لا أفهمها واخفضي صوتك واللعنة ! ارتعبت من نبرته الغاضبة لتقول بنبره اقل حده والغيرة تنهشها : – لا شأن لكَ بصوتي فقط أخبرني كيف تجرأت علي احت*ضان تلك الفتاة ؟
رفع حاجبه بغضــ,,ـب مردفاً بتعجب وحنق : – اخبرتكِ للتو ان الفتاة صغيرة وتم اجبارها علي التسول بالطرقات والعمل بمناطق مشبوهة وكادت ان تق*تل نفسها وكل ما سمعتيه انني احتضنتها ؟!!!
ارتبكت لتقول بضيق : -كان يمكنك مساعدتها بلا ان تلمسها ! هتف ببطء كأنها يدخل الكلمــ,,ـات برأسها العنيد : -ليلي…الفتاة صغيرة ! ربما لم تكمل الرابعة عشر من عمرها ما خطبك ؟ همست بنبرة شبه باكية : -وانا أيضاً كنت صغيرة بنظرك ! ادرك انها خائفة ان يتركها ويحب تلك الفتاة ليتنهد بصبر ويردف بهدوء نسبي كأنه يحــ,,ـادث طفلة :
-ليلي عزيزتي…أنا أعشــ,,ـق براءتك وطفولتك لكن ليسوا فقط سبب حبي لكِ انا أحب ليلي بكل ما بها من طفولة وجنون وعناد حتي عيوبك صرت اعشــ,,ـقها ! هذه الفتاة احتاجتني هي صغيرة مسكيــ,,ـنة وقعت بطريقي فلن اتجاهلها انا لا اراها سوي طفلة صغيرة بحاجة لمساعدة…اما انتِ اراكِ طفلتي وزوجتي وصديقتي وأحياناً أمي انتِ عالمي ليلي … ! رمت بجسدها علي الفراش هامسه بحب : -من أين تأتي بكلمــ,,ـاتك اللعينة تلك ؟ ألا يمكنني ان أغضــ,,ـب منك لوقت أطول !
اتاها صوته الحاد الصارم : -سأتي قريباً لأتحدث مع أخيكي ونعجل بموعد الزواج فانا أصبحت لا اطيق الانتظار لتهذيبك ! أقسم أن أجعلك تعاودين تمرينك السابق مائة وعشرون مرة كاملة يوم زفافنا ثمناً لوقاحتك ! ضحكت بقوة علي غضــ,,ـبه وعقابه المتوعد لتقول بشقاوة : -تزوجني اولاً وسنري امر التمرين فيما بعد يا زوجي الوسيم! كاد ان يجيبها ليقاطعه صوت صراخ حاد صادر من الغرفة بجانبه ليدرك فوراً هويته ليغلق الهاتف سريعاً بكلمــ,,ـات مقتضبة : -ليلي… سأحــ,,ـادثك لاحقاً…
نهض ليصله صوت صراخها العنيف : -افتحوا يا عالم يا *** وديني لأحبسكم ! مش كل الطير الي يتاكل لحمه ! انتوا فاكرينها سايبة ؟!!!
*****
ابتسمت “سارة” بمجاملة وهو يهديها ذلك الخاتم قائلاً بلطف : -مبسوط انك قبلتي دعوتي علي العشا احنا فعلاً كنا محتاجين نتعرف علي بعض أكتر… لتقول بخجل : -طب انا اتأخرت اوي مش يلا نمشي ؟ اومأ “إلياس” ليدفع الحساب ويخرجوا من المطعم ، ثم فتح لها باب السيارة كحركة راقية تليق بذلك العشاء الهادئ ليصعد كلاهما وينطلق بالسيارة قائلاً بصوت هادئ وهو يعبث بجهاز الموسيقي بسيارته :
-تحبي تسمعي ايه ؟ كادت تجيبه بخجل لتصرخ بصدمة من صوت اطلاق النــ,,ـار من حولهم ليزيد من سرعة سيارته وهو ينظر من النافذة لتصيح بخوف : -في ايه ؟ مين دول ؟ عض علي شفتيه قائلاً بحذر : -تقريباً كده دي محاولة اغتيال ! والشخص الي عايزين يختالوه…العبد لله ! اتسعت عيناها وانكمشت بمقعدها صارخة ببكاء : -طب وبعدين اتصرف هيق*تلونا ! اخرج سلاحه ليخرج رأسه من النافذة لثواني و يطلق عليهم النيران ويعود للقيادة ليصرخ بحده :
-نزلي راسك تحت ! نزلت للأسفل وهي تصر*خ ببكاء : -يا ميلة بختك يا سارة ! هتمو*تي في عز شبابك ! نظر لها بغرابة وهو يقود بأقصى سرعة وخلفه سيارتان تلاحقه ليقول بتعجب : -ايه الجو القديم ده ؟ انتي معاكي ظابط علي فكرة…حاسبي ! نهضت تجلس بمقدها صائحة بغضــ,,ـب وهي تتمسك بمقعدها من شدة سرعته : -بلا ظابط بلا زفت بقي ادينا هنمو*ت بسببك ! صرخت ببكاء حين صدمتهم احدي السيارتين من الجانب ليعاود صدمهم لأكثر من مرة حتي انقلبت تلك السيارة علي جانب الطريق وبقيت سيارة واحدة تلاحقهم
-لا ده مش فقر ده سحر اسود انا عارفة ! التفت لها حانقاً : -ما تبطلي ندب بقي متحسسنيش اني سايق العربية مع خالتي ! لكمته بكتفه ببكاء قائلة : -بص قدامك احنا ناقصين حوادث مش كفاية العصــ,,ـابة الي ورانا دي! لينظر لها بدهشة ويض*رب علي المقود بغضــ,,ـب لتتجمد ملامحه ما أن راي سيارة تقف أمامهم بمسافة ويقف امامها رجلاً ملثم يحمل سلاحاً طويل ما يسمي ب”البازوكة ” التي بطلقة واحدة منها تفجر سيارتهم في ثواني معدودة لتتسع أعينهم سوياً بصدمة والسيارة تقترب والرجل يستعد للإطلاق لتقول بارتعاش وهي تمسك كفه وتغمض عيناها بقوة استعداداً للمو*ت :
-الياس…قول الشهادة بسرعة ! ***** دلفت الي الغرفة حاملة الطعام لتضعه أمامه لينظر لها بحزن قائلاً بتقطع :
-هو…ابني لسه…مجاش ؟ نظرت له بشفقة وهي ترتب فراشه لتقول بلطف : -طب بس كل وخد دواك يا حاج وانا هشوف ابنك جه ولا لسه ! بدأ بتناول الطعام بوجهه حزين ليردف بارتعاش : -طب اول ما يجي قوليله ابوك زعلان منك اوي…ومش عايز يشوفك…ولا لا بلاش لحسن ميرضاش يدخل ويمشي قوليه يجي يشوفني ! ربت علي كفه بحب لتقول بابتسامة :

