
نفي بصمت وعيناه تتفحص جسدها بشهوة فهو يعشــ,,ـق جسد الأطفال البريء ليقول بتقطع شاعراً بجفاف حلقه : – لا يا حبيبتي مفيش انا بس بساعدك تنامي علشان عارف انك مريضة وبتنامي بصعوبة ! انكمشت في نفسها بخوف من نظراتها لتشعر بيده تتجول علي جسدها بحرية كادت تصرخ لكنه كتم صوتها وهو يميل مقبلاً رقبتها بهمس متقطع : – اهدي وخدي الموضوع ببساطة الي عاوزة هاخده برضاكي او غصب عنك انتي مش اول واحدة ومش هتكوني أخر واحدة !
رمشت برعب وارتجاف وجسدها ينتفض انتفاضاً وهو يواصل توزيع قبلاته القاسية المقززة علي بشرتها وكأن حركتها شلت وعجزت عن ردعه وهي تشعر بيده بدأت تتسلل الي ثيابها لتجد زجاجة من الخمر ملقاه أرضاً يبدو انها تخصه استجمعت قوتها لتمد يدها ببطء وتلتقط الزجاجة وتكسرها فوق رأسه بعنــ,,ـف ليرتمي عليها وقد فقد وعيه أزاحته بخوف لتنهض وتلتقط لعبتها وتهرب من الغرفة بل من الدار بأكمله! رغم الخوف الذي يعتريها من سيرها ليلاً بهذه المناطق الا انها أفضل من المو*ت حيه علي يد ذلك الحقير مدير الدار لتصرخ بفزع حين شعرت بكف يوضع علي كتفها لتجدها فتاة في مثل عمرها لتقول بتساؤل :
– انتي بتعملي ايه هنا لوحدك ؟ كده ممكن تتخط*في ده ولاد الحرام كتير! نظرت لها بخوف لتكمل الفتاة بابتسامة : – طب بس متخافيش كده … تعالي معايا انا عندي مكان تباتي فيه وكمان ممكن أشغلك معايا عند المعلم عطوة ! لم تجد سبيلاً سوي الموافقة قبل ان يصل اليها ما تحدثت عنه الفتاة “ولاد الحرام ” لتسير برفقتها في طريق جديد غريب مخيف ولكن لابد منه بعد ان رمت دميتها ارضاً وكأنها تودع نفسها القديمة البريئة … !
End flash back. تنهدت ببكاء علي حياتها التعيسة فلتضف الي قائمة تعاستها العمل ببيت للدعارة وبيع جسدها ببضع ورقات ! ابتسمت ساخرة لتلمع بعقلها فكرة لتهب واقفة وتبحث بجيوبها عن تلك الورقة الصغيرة المدون بها رقم ذلك الغريب فمن غيره بقادر علي مساعدتها … ! *****
– انا لا اوظف سوي الحمقى ! كيف لم تجدوه للأن ؟! صرخ بها “دانيال” بعصبية مفرطة بعد أن أخبره رجاله بعدم استطاعتهم لإيجاد والده فكل ما يملكه صورة قديمة واسمه الأول فقط! أغلق الهاتف ليجلس علي فراشه متنهداً بعصبية ليصدع رنين هاتفه أجاب ليصله صوت بكاء وشهقات وكلام باللهجة المصرية لم يفهمه :
– ألحقني يا بيه أبوس ايدك عايزين يشغلوني في بيت دعارة ! الحقني يا بيه لو هتشغلني خدامة عندك حتي بس متسبنيش ليهم !!! قطب جبينه بضيق من بكاءها وعدم فهمه لها ليقول بضيق : – اهدئي ! انا لا افهم شيئاً ؟ أنا لا أتحدث العربية يا فتاة اهدئي قليلاً!
لم تصمت وكأنها لم تستمع له وهي تسترسل في سرد ما حدث لها وكيف سيتم بيعها بصباح غد لتلمع بعقله فكرة فيضغط علي زر التسجيل ليسجل المكالمة حتي انتهت الفتاة وأغلقت الهاتف بعدما يئست من إجابته او تناست كونه أجنبياً ! طلب السائق العربي اليه والذي ما أن وصل أسمعه التسجيل وطلب منه ترجمة ما قالته وما أنتهي حتي صاح باستنكار :
– ماذا ! يريدون إجبار تلك الصغيرة علي العمل بتلك المناطق المشبوهة …!!!
تنفس بغضــ,,ـب ليجمع فريق حراسته الذين يتحدثون بالعربية والانجليزية قائلاً : – تلك الفتاة لجئت لي وانا لا ارد من احتاج لمساعدتي أمامكم 24 ساعة لتجدوا تلك الفتاة وتحضروها الي هنا ! اومأ الجميع بطاعة لينطلقوا في تعقب لذلك الهاتف العمومي الذي تحدثت منه حتي يصلوا لها قبل حلول الصباح… *****
استرخي مغمضاً عيناه بتعب من ذلك الصداع الذي يكاد يفتك برأسه ليستمع لخطوات أنثوية بصوت الكعب لم يتحرك ليشعر بذراعين علي كتفيه ، ابتسم ابتسامته الجذابة ليشعر بها تبدأ في تدليك كتفيه بنعومة فيهمس براحه :
– وحشتيني! ابتسمت بخبث لتميل وتقبل وجنته بنعومة هامسه بدلال : – وانت كمان وحشتني اوي يا چو… همس ومازالت مغمض العينان : – ايديكي فيها سحر مريح للأعصــ,,ـاب زي عوايدك يا…ساندي … !!! الحلقة 24 _ غيرة _
_24_
استرخي مغمضاً عيناه بتعب من ذلك الصداع الذي يكاد يفتك برأسه ليستمع لخطوات أنثوية بصوت الكعب لم يتحرك ليشعر بذراعين علي كتفيه ، ابتسم ابتسامته الجذابة ليشعر بها تبدأ في تدليك كتفيه بنعومة فيهمس براحه :
– وحشتيني! ابتسمت بخبث لتميل وتقبل وجنته بنعومة هامسه بدلال : – وانت كمان وحشتني اوي يا چو… همس ومازالت مغمض العينان : – ايديكي فيها سحر مريح للأعصــ,,ـاب زي عوايدك يا…ساندي … ! ابتسمت بانتصار لتجاوبه معها ولم تكد تسعد بانتصارها البسيط حتي شعرت بكفه يوضع فوق كفها علي كتفه ويسحبها ليلقيها فوق مكتبه ويده تضغط علي عنقها وأنفاسه الغاضبة تلفحها قائلاً بتهديد مخيف : – بقالك فترة كويسة بتحومي حواليا مع انك عارفة اني مبحبش اللعب من ورايا فجيبي من الأخر قبل أجيب روحك في إيدي عايزة ايه ؟
رمشت تتنفس بصعوبة من يده الي تضغط علي عنقها لتقول بتقطع : – عـ…عايزة نرجع لبعض ! عادت ابتسامته الشيطانية المخيفة تزين وجهه وهو يزيد من ضغطه فوق رقبها ليهمس بقسوة : – أنا راجل متجوز وبحب مراتي ومش هخسرها علشان واحد *** زيك ! أنا هسامحك واعدي الجنان بتاعك ده علشان مليش في أذية الحريم! بس بشرط مشوفش وشك في البلد تاني! علشان أنا مش ضامن نفسي !
أومأت عدة مرات بخوف فهي لا تصدق أن ذلك الذي أمامها “يوسف” بهذه القسوة وهذه القوة! انه أخافها بحق ، ابتعد لتنهض وتلملم شتات نفسها المبعثرة لتهرع للخارج وهي أقرب للبكاء لتشعر بذراع تمنعها من السير ، رفعت رأسها لتجد فتاة ذات خصلات سوداء طويلة نوعاً ما وعينان تري البحر من خلالها! لكن نظراتها حادة قوية حتي اتاها صوتها الحاد المتسائل : – انتي مين ؟ وكنتي بتعملي ايه في مكتب يوسف ؟
*****
جلست بالشرفة تتطلع أمامها بشرود والذكريات تض*رب عقلها بقسوة صوت والدتها وهي تنصحها بشبابها :
-ارفعي راسك يا فريدة اوعي توطي لراجل ! خليكي قوية الرجالة مبتحبش الست الضعيفة بيدوسوها ! وصوت زوجها ” حامد ” : -ايوة اتجوزت يا فريدة ! انا مكنتش مرتاح معاكي…عمري ما حسيت بقيمتي معاكي انا كنت محتاج واحدة دايماً محتجالي ! سالت دموعها وصوت صغير يتردد بأذنها : -هو انتي هتبقي ماما الجديدة ؟ ماما فريدة ؟! لتتذكر لقاءها “بميرا” بإحدى المرات قبل زواجهم…
-عارفة انا وافقت عليكي ليه يا ميرا ؟ علشان شايفة نفسي فيكي شخصية قوية وميهزهاش حاجة ! لترد “ميرا” باستغراب : -بس ده ايه علاقته بجوازي من يوسف ؟ -علاقته ان يوسف شخصيته قوية ومحتاج واحدة زيك تقفله وتعارضه في قراراته الغلط ! ابتسمت بصبر لترد بهدوء :
-حضرتك غلطانة يا مدام فريدة عمر الجواز مكان كده انا مش داخلة حرب مين الأقوى ! لا الجواز مشاركة ومسؤولية…انا شخصيتي قوية أه بس عمرها ما هتبقي كده مع يوسف! انا هسمع كلامه وهنفذه لو صح ولو في قرار غلط هياخده هتناقش معاه ويا يقبل برأيي يا لا متنسيش ان الرجال قوامين عن النساء والمركب الي يسوقها اتنين تغرق ! End flash back.
اغمضت عيناها بألم وهي تضع الغطاء عليها وتفكر في لعنة الهيمنة التي أصــ,,ـابتها أضاعت زوجها من يدها بس غرورها وكبرياءها والان حتي ولدها الوحيد لم يهتم لغيابها ابتسمت ساخرة فقد طبقت نصيحة والدتها بالحرف وهي ها تجلس وحيدة متألمة تعاني من ويلات الفراق نعم فقد أحبت زوجها “حامد” كثيراً لكنها لم تعترف بذلك من قبل حتي لا يغتر بنفسه كما تقول والدتها فقط اضاعت أسرتها ولم يبقي لها سوي غرورها!
*****
تطلعت لوجهها الملطخ بمساحيق التجميل بقهر وهي لا تستطيع الاعتراض ما حافظت عليه في سنوات سيضيع هباءً حتي يومها هذا مازالت تتمني لو استمعت لأبيها ووضعت السكيــ,,ـن بمنتصف قلبها وارتاحت من هذه الحياة لتهمس بحزن : – يا ريتك ق*تلتني قبلك يا ابا ! استمعت لضجة بالخارج لتنظر من خلف الباب خلسه لتتسع عيناها حين رأته نعم انه ذلك الأجنبي الذي ساعدها من قبل! لتهمس بصدمة وفرحة : -ده الباشا الانجليزي !
*****
بالخارج سيطر علي غضــ,,ـبه بصعوبة فلا يستطيع انقاذ الكثيرين مثلها لان نفوذه بلندن اما هنا فهو مجرد رجل أجنبي ثري! لا أكثر وهو استغل تلك الميزة حين هتف بجمود لتلك السيدة اللعينة التي يبدو وجهها كلوحه بها الكثير من الألوان لن يبالغ ان قال انها تشبه المهرج! : -أنا أريد فتاة صغيرة لم يمسسها أحداً من قبل ! ولا اريدها لليلة بل سأشتريها … ! تهللت أسارير “نعيمة” ما ان ترجم لها أحد رجاله ما قاله لتصيح بلهفة :
-بس كده من عنيا يا باشا دانا عندي بنات صغيرة كتير اجبهملك وانت نقي الي تعجبك! وهرعت الي الغرف لتحضر الفتيات حتي وصلت الي غرفتها لتدلف وتقول بحده : -يلا يا بت افردي خلقتك دي وامشي ادامي متخليش الزبون يطفش ده خواجة ومعاه فلوس ياما ! اومأت بدموع فقد استمعت لما دار بالخارج وادركت انه لم يأتي لأجلها بل اتي لأجل متعته ابتسمت ساخرة فإلي متي ستظل متعلقة بما يسمونه الناس…بالأمل! وقفت تضم ثوبها العاري وتتطلع ارضاً من شده القهر والخجل فهي كالسلعة تباع لمن يشتري أكثر! حتي انقــ,,ـبض قلبها وتسارعت دقاته حين رأته يشير لها قائلاً بأمر :
-أريد هذه الفتاة ! دفعتها احدي الفتيات لتتقدم الي الامام في اشارة لأخذها لينهض ويقف قبالتها ثم خلع سترته وألبسها اياها تحت صدمتها وخوفها ولم تلمح نظراته المشفقة ، أشار لرجاله بأخذها لتسير معهم بدون إجبار بدون هوادة بدون روح! وصل الي الفندق ليصعد معها برفقة رجالة للأعلى وملامحه يكسوها البرود حتي وصل الي الطابق الخاص به دلف الي الغرفة وما كاد يتحدث حتي وجدها هرعت لداخل الغرفة وأمسكت بسكيــ,,ـن الفاكهة ووضعته علي رقبتها صارخة بقهر :
– أياك تقرب مني قسماً بربي أق*تل نفسي وأجيبلك مصيبة ! اقترب ببطء قائلاً بلطف : – اهدئي يا صغيرة…أنا لم أحضركِ الي هنا لأؤذيكِ انا فقط ساعدتكِ في الفرار صدقاً! ترجم لها احد رجاله ما قاله لتنفي برأسها قائلة بخوف : – لا انتوا كدابين ! حرام عليكوا…سيبوني في حالي !
استغل لمعة عيناها بالدموع التي شوشت الرؤية لثواني وأسرع إليها يسحب السكيــ,,ـن من يدها ويلقيه بعيداً لتشرع في ض*ربه وسبه مصحوباً بصراخ عنيف ليحكم امساكه بها ويشير برأسه لرجاله بالرحيل فلن يحتاج لمترجم ليتعامل مع تلك الصغيرة العنيدة التي تذكره بصغيرته “ليلي” كبلها بقوة داخل أحضانه وهو يمسد بحنان علي خصلاتها هامساً : – ارجوكِ اهدئي…دعيني أساعدك!
توقفت عن المقاومة بعد ان فرغت طاقتها واستسلمت لذلك الدفيء الغريب الذي يماثل دفئ أحضان والدها الحنون استسلمت لتشرع ببكاء عنيف وبدلاً من مقاومته تشبثت به وكأنها تشكو له من قساوة العالم للحظة نست انه ذلك الاجنبي الذي اشتراها وشعرت انه والدها لتقول من بين شهقاتها : – خدوني الدار…وض*ربوني…صاحب الدار وحش وكان عايز حاجات وحشة…
لم يفهم حرفاً مما قالته لكنه شعر من نبرتها انها تشكو له ليزيد من احتضانها وتربيته فوق خصلاتها بحنان لعله يبثها الأمان الذي فقدته…بعد بضع دقائق شعر بثقل جسدها ليرفع وجهها فيجدها غفت بين ذراعيه ليحملها برفق ويضعها علي الفراش ويدثرها جيداً ، طالعها بشفقة كيف تعاني فتاة بسنها تلك المعاناة ، أمقدر له ان يقع بطريقه الصغيرات دائماً “حامي الصغيرات” ابتسم ساخراً ليفكر في حل لتغير ثيابها ومسح تلك المساحيق المخيفة المبالغ بها التي لا تليق ببراءتها لكن لا سبيل لذلك فبالطبع ستفزع وتظن انه فعل بها سوء ليرفع الغطاء ويدثرها به ويقبل جبينها قبلة أبوية حنونة ويغادر الغرفة…
*****
ض*ربها الادراك من نبرتها بالطبع هي زوجته لتستغل الفرصة وتقول ببكاء :
– هتساعديني لو حكيتلك كل حاجة ؟
قطبت جبينها من تساؤلها لتأخذها الي مكتبها وما ان دخلت حتي سألتها مباشرة : – لو في ايدي اساعدك مش هتردد بس عايزة افهم في ايه ؟ بكت بقوة قائلة من بين شهقاتها :

