أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 10 من 25 صفحات

صرخت به بغيظ وهي تتلوي بعنــ,,ـف :
-كان يوم اسود يوم شوفتك ! اول مرة دخلت قسم بسببك! وكنت همو*ت مقت*ولة من شوية المرة الجاية قنب*لة وتف*جرنا سوا ونخلص بقا ! صاح باستنكار : -نعم ! بقي انا بردو ؟ مش انتي الي لميتي عليا الناس في المول ؟ وبلغتي البوليس ؟ مش فاهم عقلي كان فين لما نويت أتجوزك ! كادت تصرخ بوجهه لكنها صمتت بزعر حين استمعت لصوت ذئب يعوي لتقول برعب :

-ايه الصوت ده ؟ أخرج سلاحه ليقول بحذر : -صعب نبات في العربية للصبح تعالي ننزل ندور يمكن نلاقي مكان نبات فيه ! اومأت له بذعر ليهبط كلاهما ليجدها ملتصقة به تتمسك بذراعه بخوف ليهمس في نفسه ساخراً : -يااه علي الخوف الي يزل البني ادم… ساروا علي الطريق بين الأراضي الزراعية لمدة لا تقل عن ساعتين حتي وجد منزل متهالك قديم ليدفع الباب ويدلف كلاهما بقلق فيهتف : -أنا بقول نبات هنا للصبح الدنيا ضلمت اوي وصعب نمشي اكتر من كده !

اومأت بقلة حيلة فبالفعل فد تعبت كثيراً بالسير ليضيء بعض الانوار الضعيفة ليجد المنزل يتكون من طابقين وبه غرفتان بكل طابق ولا وجود لأي أسرة فقط بعض الاغطية الموجودة علي الأرض ليخلع سترته ويستلقي أرضا لتقول بدهشة : -انت بتعمل ايه ؟ أجابها ببساطة : -هنام ! -هنا علي الأرض ؟ بس دي مش نضيفة ! أغمض عيناه ووضع يده علي رأسه قائلاً ببرود : -البيت كله مفهوش سراير والارض مفهاش حاجة شوية تراب بس عادي انا كنت متعود علي اكتر من كده في الجيش ! يلا مددي جنبي!

رفعت حاجبها بدهشه لتصيح بغضــ,,ـب :
-نعم ! انا مستحيل أنام جمبك! بعد مرور بضع دقائق… دلفت الي الغرفة التي ينام بها بخوف لتستلقي بجانبه بقلق وهي ترتعش وتتنفس بصوت عالٍ فذلك المنزل مخيف بحق ما كان يجب عليها العناد وان تنام بغرفة مجاورة فقد انطفأت اضواءها فجأة وصوت مخيف أفزعها يبدو أنه لقطة…نظرت له فهو نائم بعمق لتسحب كفه ببطء حذر وتحتضنه بخوف فهي علي الرغم من سنوات عمرها التي تخطت الثلاثون مازالت تخشي النوم وحيدة فماذا عن النوم بمكان كهذا!

، ابتسم بحنو حين شعر بها تستلقي بجانبه وزادت دهشته حين احتضنت كفه! فمازال لا يراها سوي طفلة صغيرة وهذا ما جذبه بها طفوليتها وجمالها الهادئ ، استلقي علي ظهره ليضمها بهدوء اليه ومازالت تتمسك بكفه وكأنه سيهرب!

راحة غريبة تغمره وهي بين ذراعيه حتماً تلك المرأة ستقوده الي الجنون يوماً ما…
*****
خرجت من غرفتها التي تطأ قدمها خارجها منذ عادت الي مصر مقررة مقابلة “دانيال” لتري بشأن تلك الفتاة التي يساعدها فهي تشتعل من نيران الغيرة لتقطب جبينها بحيرة حين رأت “ميرا” تتجول بأنحاء الشقة وتزينها بزينة رائعة الجمال وتبدو من مظهرها انها تعمل منذ الصباح الباكر لتقول بتساؤل : -هو في مناسبة النهاردة ؟ اجابتها بابتسامة وهي تضع مكونات الكعكة :

-اه النهاردة عيد ميلاد يوسف…اول مرة نحتفل بيه سوا فلازم يبقي مميز… لتهتف بلامبالاة وهي تغادر : -تمام…ابقي قولي لجوزك اني خرجت في مشوار كده وراجعة كادت ان تخبرها الا تخرج بدون اذنه لكنها فكرت قليلاً ان “ليلي” لم تخرج منذ ان عادت الي هنا لتقرر ان تتفاهم مع “يوسف” ليسمح لشقيقته بالقليل من الحرية حتي لا تزيد الأمور سوءاً بينهم دلفت الي غرفتها لترتدي فستان أسود قصير وبأصــ,,ـابع باتت ماهرة في وضع مستحضرات التجميل انهت زينتها لتبتسم برضا علي هيئتها ليصدع رنين هاتفها برسالة لتفتحها وعيناه تتفحص محتواها بصدمة :

(” يوسف هيطلقك قريب…أصله كان متجوزك كان ينبسط معاكي لمدة سنة…مفكرتيش انتي ليه محملتيش لحد دلوقتي ؟ ده علشان جوزك المصون بيحطلك حبوب منع الحمل ! ولو مش متأكدة من كلامي هبعتلك ريكورد بصوته…
فاعل خير”) نفت برأسها بخفة قائلة بعدم تصديق :
-اكيد ده مقلب من مقالب يوسف أنا عارفاه ! وصلت الرسالة التالية لتغط عليها بأصــ,,ـابع مرتجفة وياليتها لم تفعل ليصدع صوت “يوسف” :

-انا تقولي لأ ! فاكرة نفسها مارلين مونرو بنت ال**** ده ابوها نفسه بيقول عليها بت شمال وعامله عليا أنا شريفة ! وديني لأوريها بكره أخليها خاتم في صباعي وهتجوزها لمدة سنة…اه سنة مانا بردو هكلف وأعمل فرح وشهر عسل الكلام ده يبقي لازم أتكيف ! وبعدها هطلقها وارميها رمية الكلاب وهجيب رقبتها الأرض بنت السويفي !

انتهي التسجيل وانتهي معه كل شئ وكأن ظهرها لم يعد يحتمل طعــ,,ـنات أخرى لتسقط علي ركبتيها والدموع تنهمر من عينيها الزرقاء التي أظلــ,,ـمت كحياتها وهي تتذكر ما حدث قبل زواجهم حين أصــ,,ـابه الحــ,,ـادث حين رفضته كيف لم تنتبه أنه كان بمشفى من أفضل المشافي في مصر! تذكرت حين دلفت الي المشفى مسرعة وسألت في استقبال المشفى Flash back. ركضت الي المشفى بقلب ينتفض بفزع لتسأل إحدى الممرضات بلهفة :
-لو سمحتي في واحد لسه جاي في حــ,,ـادثة عربية ؟!

لتجيبها الممرضة : -اه قصدك علي يوسف بيه الحديدي هتلاقي اخر الطرقة علي الشمال… وصلت الي الغرفة لتجد شاباً ليقول بهدوء : -حضرتك الي كلمتك علي التليفون ؟! -ايوة انا ، هوعامل ايه ؟ -لسه في أوضة العمليات عموماً ده تليفونه وملقناش اي اثبات شخصية معاه ! End.flash back. ضحكت ببكاء كيف لم تنتبه ان الشاب اخبرها انه لم يجد هويته وكيف اخبرتها الممرضة بإسمه حتي حــ,,ـادثه كان مدبر وهي كالخرقاء ظنته متيم بها ! لتصرخ فجأة بحــ,,ـرقة نابعة من قلبها بكل ما مرت به :

-آآآآه
صرخت حتي نبحت أحبالها الصوتية… فيالسخــ,,ـرية كل شئ كان مزيف…حبه… زواجهم… سعادتهم ! *****
وصلت الي الفندق لتصعد الي الغرفة ، دقت الباب والذي انفتح فجأة لتسحب للداخل ويغلق خلفهم ، لا تصدق انها عادت تنعم بدفئ أحضانه فقد اشتاقته بحق…لتبتعد بخجل وهو يهمس بحب : -الأن فقط عدت أتنفس ! اشتقت اليكِ…قطتي البرية !
ضحكت بخجل لتردف بابتسامة : -أين الفتاة ؟ اريد أن أتحدث معها قليلاً بالتأكيد هي مرتعبة منك أنا ادري الناس بزوجي المخيف!

ضحك بخفة لتزيد وسامته المهلكة فقد اشتاق لشقاوتها ليقول بابتسامة :
-لم أصل لمرحلة أكلي لحوم البشر بعد…هيا اذهبي انها بالغرفة المجاورة… اومأت بضحك لتدلف الي غرفة الفتاة لتقول بابتسامة رقيقة :
-ازيك ؟ أنا أبقي خطيبة دانيال الراجل الاجنبي الي جابك هنا! طالعتها بشك لتقول بتوسل : -ربنا يخليكي يا هانم خليهم يسبوني أمشي انا مش فاهمه انتوا جايبني هنا ليه ؟! جلست بجوارها علي الأريكة لتسترسل بهدوء : -احنا هنتكفل بيكي يعني هنجبلك شقة تعيشي فيها و هنرجعك المدرسة تاني وهتدخلي انضف مدارس في مصر وكل شهر هيوصلك مبلغ كويس !

لمعت عيناها بدموع لتهتف بغير تصديق : -بجد يا هانم هتعملولي كل ده ببلاش كده ؟ ابتسمت في داخلها حين تذكرت وقت قابلت “دانيال” لأول مرة وقتها اخبرها انه سيأخذ ثمن كل ما يعطيها اياه لم تدري انه سيكون أفضل ثمن تدفعه في حياتها فقد كان الثمن عشــ,,ـقها ! فاقت من شرودها لتكمل : -مفيش مقابل يا جميل احنا بنعمل كده لله وربنا مبينساش حد … ودعت الفتاة بابتسامة لتدلف اليه لتجده يضع رأسه بين كفيه ، وضعت كفها علي كتفه قائلة بقلق :

-داني! ماذا بكَ انت بخير ؟! رفعت رأسه لتصدم بعيناه المتألمة ليهمس بضعف : -لقد وجدته ليلي ! وجدت ابي ! ضمته بسعادة قائلة بدموع : -أخبرتك انك ستجده ! الأن فقط اكتملت سعادتنا ! لم يرد لتبتعد قليلاً وتقول بتوجس : -داني أين وجدته ؟ رفع عيناه الزرقاء الملتمعة بدموع تراها لأول مرة! قائلاً بصوت مبوح : -لقد مــ,,ـات ليلي ! اسمه مسجل بقائمة المتوفون حديثاً ! لقد تركني مرة أخري…وهذه المرة بلا عودة !

شهقت ببكاء حين احتضنها وتشبث بها كأنها أمله الوحيد لتزيد من احتضانه ولا تدري حقاً ماذا تقول ! ليهمس بخفوت ضعيف : -كيف مــ,,ـات قبل أن أحتضنه واقبل كفيه كيف تجرأ علي تركي وحيداً مرة أخرى ! ربتت علي كتفه هامسه بدموع وهي تبكي لبكاءه : -عزيزي ارجوك اهدئ انا… صمتت حين شعرت بثقله علي جسدها ابعدته قليلاً لتجده قد غاب عن الوعي بوجهه شاحب لتصرخ بفزع : -داني … !!!
*****
ذرعت الرواق ذهابا واياباً وهي تكاد تمو*ت قلقاً عليه لتهرع الي الممرضة التي خرجت مسرعة وامسكتها قائلة بلهفة :

-المريض الي جوه عامل ايه ؟ انتوا بقالكم ساعة ومحدش طمني ؟! لتجيبها الممرضة مسرعة وهي تركض وتنادي أحد الأطباء : -عنده أزمه قلبيه والقلب توقف أكتر من مرة خليني اعدي الحالة بتضيع مننا ! وقفت مشدوهة بما قالته لتضم نفسها وتجلس جانباً ترتجف بقوة هامسه بنفي : -داني مش هيسبني هو بس زعلان علي مو*ت أبوه وهيبقي كويس أكيد…يارب !

*****
ولج “يوسف” الي منزله ليندهش بتلك الزينة الرائعة ليدرك ان جميلته حضرتها لمناسبة عيد ميلاده…ابتسم حين رأها تخرج من غرفتها بذلك الفستان الأسود الذي جعل قلبه يخفق بجنون لتقترب قائلة بابتسامة غريبة :
-كل سنة وانت طيب يا حبيبي ! اتسعت ابتسامته وقلبه يرقص طرباً لتذكرها عيد ميلاده ليردف بحنان : -وانتي طيبة يا حبيبتي… طالعته بأعين لامعة وهي تتشبع من ملامحه لتهتف بابتسامة زائفة : -طب عارف الاحتفال ده بمناسبة ايه يا يوسف ؟

لف ذراعه حول خصرها لتصطدم بصـ,,ـدره ليميل ويلثم شفتيها برقة قائلاً بابتسامة مدعياً عدم الفهم : -بمناسبة ايه يا روح وقلب يوسف ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى