أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 24 من 25 صفحات

اجابها مسرعاً وهو شبه راكضاً من فرط لهفته للقاء صغيرته : – بعدين ، بعدين… *****
ابتسم بحنو وهو يصنع لها جديلة أنيقة انتهي ليديرها ليلثم جبينها ويداعب وجنتها بكفه قائلاً بخفوت :
– وحشتيني… قاطع لحظتهم رنين هاتفه لينهض ويخرج من الغرفة وهو يتحدث مع أحد عملاء شركته غير منتبهاً لطبق الفاكهة الذي كان يقطعها لها ونسي أخذ السكيــ,,ـن! التي أمسكتها وهي تطالعها بغرابة وعيناها تلتمع ببريق مخيف… ! *****
تناولت طعامها بشرود لينتشلها صوت والدتها بعتاب رقيق :

– رضوي ! ايه يا بنتي بقالي شوية بكلمك ؟! انتبهت قائلة باهتمام : – معلش سرحت شوية يا ماما كنتي بتقولي ايه ؟
نظرت له نظرات متفحصه لتقول بضيق : – الكلام عندك انتي مش انا ! خلاص كبرتي وبقيتي تخبي علي امك ! تنحنحت بتوتر قائلة : – هخبي ايه بس يا ماما هو ارهاق من الشغل مش اكتر ! لم تزيح بصرها وكأنها تحثها علي الاعتراف لتتنهد بيأس وهي تسترسل :

– بصراحة في حالة عندي في المستشفى شغلة دماغي ، في مريضة عندي جوزها بيحب حب عمري ما شوفت زيه كنت متخيلة ان الرجالة الي شبهه انقرضت ، ده من اكبر رجال الأعمال في مصر وبيجي يبات في المصحة بس علشان مراته ده حتي بيأكلها ويحميها وينيمها ده مبيعديش يوم من غير ما يجي المصحة رغم ان ده ممكن يضر بسمعته كرجل أعمال معروف ! اجابتها باستغراب : – طب يا بنتي وايه الي مضايقك في كده ؟ راجل وبيحب مراته !

لتهتف بضيق والنيران تعتمر بداخلها : – بس يا ماما هو حكالي كل حاجة عن حياتهم بحكم علاجها وكده وهي بصراحة متستحقوش ! دي كانت عصبية ومغرورة ودايماً بتعامله الند بالند وكمان اتحبست قبل كده يعني تعتبر رد سجون ! رفعت حاجبها بدهشة لتهتف بحده :
– ويتري جوزها رجل الأعمال جناحاته بيضا ولا زرقا يا بنت بطني ؟ ابتلعت ريقها فقد فهمت مقصد والدتها فدار بعقلها حديثه عن حياته وشخصيته فهو أيضاً عصبي وحاد الطباع ولا يتعامل مع الناس باحترام! لتكمل والدتها :

– محدش فينا مفهوش عيوب يا رضوي زي ما هو اتقبل عيوبها وحبها ولسه متمسك بيها هو كمان أكيد مليان عيوب وهي استحملته والا مكانش هيبقي بينهم الحب الكبير ده ! هربت من نظرات والدتها التي تفضح ما يدور بعقلها لتنهض متعللة : – طب انا هدخل انام علشان عندي شغل الصبح عن إذنك يا ماما… بعد ان غادرت لغرفتها هتفت والدتها في نفسها بقلة حيلة : – يارب يا بنتي تفوقي قبل ما تعلقي نفسك في حبال دايبة هتاخدك وتغرق !

*****
انهي مكالمته ليجد ضجة اتية من غرفتها لينقــ,,ـبض قلبه ويسير باتجاه غرفتها ، وصل الي الغرفة ليندفع بهلع ليجد مجموعة من الممرضين يقفون أمامها محاولون استمالتها لتترك ما بيدها وما كان سوي السكيــ,,ـن الحادة ! اقترب بحذر ليهتف بتوتر : – ميرا حبيبتي سيبي الي في ايدك ده ! رفعت بصرها تطالعة ببسمة غريبة وأعين فارغة لتتعالي دقات قلبه المنقــ,,ـبض بخوف حين رفعت السكيــ,,ـن لأعلي قليلاً وهي تمد ذراعها الأخر للأمام وتديره ليكون باطن كفها والشريان الذي يتصل بالقلب في مواجهة السكيــ,,ـن!

*****
وصل الي تلك المنطقة الشعبية بعدما استطاع الحصول علي العنوان بطرقه الخاصة ليسأل احد المارة : – الاقي فين بيت عبد الفتاح محمد العيسوي ؟ اجابه الرجل : – قصدك عبده النقاش ؟ هتلاقي اخر بيت علي ايدك اليمين ! اومأ له بامتنان ليكمل طريقه حتي وصل الي ذلك المنزل دق الباب حتي وصل الي مسامعه صوت أثار اشمئزازه : – ايوة جاية مستعجل علي ايه يالي بتخبط ؟! فتحت الباب لتوبخ ذلك الطارق لتصدم بجسده الضخم والذي يبدو كرجال الشرطة لتهتف بتوتر من هيبته التي تفرض وجودها :

– اؤمرني يا حضرت ؟ حمحم مجيباً اياها وهو يتطلع خلفها لعله يلمح صغيرته : – انا المقدم الياس وجيت علشان… لم يكمل حديثه مع صرختها المصاحبة لصفعتها علي صـ,,ـدرها في حركة سوقية قائلة بحسرة : – يا خرابي ! حصلت يا ام سالم تدخلي بينا الحكومة اخس عليكي مكانتش جمعية وكام ملطوش تحبسيني بيهم ! رمقها باحتقار قائلاً بضيق : – بس بس ام سالم ايه وبتاع ايه انا جاى علشان بنت أختك !

تنفست الصعداء لتدرك انه من تبني الصغيرة اذن فهو “ابن الأكابر” كما اخبرها زوجها لتقول بلهفة : – يقطعــ,,ـني…اتفضل يا بيه اتفضل ! دلف وهو مازال يرمقها باحتقار ليهتف بأمر : – امشي اندهيلي جوزك عايز اتكلم معاه ! رغم طريقة حديثه المهينة اومأت بلهفة : – من عنيا استريح انت بس وانا اندهولك ! دلفت الي غرفته لتوقظه بعنــ,,ـف وهي تلكزه بجانبه لينهض متاوهاً ويقول بغلظة : – جري ايه يا ولية انتي اتهبلتي في مخك حد يصحي حد كده ؟

رمقته بغيظ قائلة : – ياخي اتوكس ! قوم فز ده الظابط الي كان واخد المزغودة بنت اختي برا وعايز يتكلم معاك قوم ! انتفض قائلاً بامتعاض : – وايه الكويس في كده ؟ افرضي عايز ياخد البت تاني ؟ جزت علي أسنانها بغيظ وهتفت : – بقولك ايه صحح معايا كده ! احنا واخدين البت بالقانون ولما البيه يجي بنفسه لحد هنا يبقي متعلق بالبت وعايز يشوفها نقوم احنا نستغل ده باننا نطلب منه فلوس بحجة اننا غلابة ومش هنعرف نجيب للبت الي هي عايزاه !

ابتسم بخبث وهو يثني علي ذكاءها : – عفارم عليكي يا بت طول عمرك دماغك نضيفة وسعي اما اقوم اشوف طاقة القدر الي اتفتحتلنا دي ! *****
أخذتها قدماها الي منزله بحجة ان تزور والده المريض فقد توقف عن مراسلتها منذ أخر لقاء بينهم دلفت الي المنزل لجد “زهرة” التي ما ان رأتها هرعت الي غرفتها بارتباك من رؤيتها لتزفر الأخيرة بضيق وهي تتجه لغرفة والده وجلست برفقته ما يقرب للنصف ساعة ولم يأتي لتخرج وتسأل الحارس متظاهرة بعدم الاهتمام :

– هو دانيال باشا مجاش النهاردة ؟
اجابها الحارس برسمية : – لا يا فندم دانيال باشا سافر من ساعتين…رجع لندن … !!! _ لقاء القلوب _
_33_ انهي مكالمته ليجد ضجة اتية من غرفتها لينقــ,,ـبض قلبه ويسير باتجاه غرفتها ، وصل الي الغرفة ليندفع بهلع ليجد مجموعة من الممرضين يقفون أمامها محاولون استمالتها لتترك ما بيدها وما كان سوي السكيــ,,ـن الحادة ! اقترب بحذر ليهتف بتوتر :

– ميرا حبيبتي سيبي الي في ايدك ده !
رفعت بصرها تطالعة ببسمة غريبة وأعين فارغة لتتعالي دقات قلبه المنقــ,,ـبض بخوف حين رفعت السكيــ,,ـن لأعلي قليلاً وهي تمد ذراعها الأخر للأمام وتديره ليكون باطن كفها والشريان الذي يتصل بالقلب في مواجهة السكيــ,,ـن! ، لكنه اسرع وامسك يديها والقي السكيــ,,ـن بعيداً وصفعها بقوة ! ثم جذبها ليضمها اليه وهي تبكي بشهقات متتالية كالأطفال من ألم صفعته…تنفس الصعداء ولام نفسه علي ض*ربه لها لكنه لم يشعر وكأنه يعاقبها علي محاولة تركها له ! يعلم انها غير واعية لكنه لن يتحمل فقدانها ليهمس بحنان :

– انا أسف يا حبيبتي أسف متزعليش.. حملها ليضعها علي فراشها وهي مازالت في أحضانه ! ربت علي رأسها بحنان وأخذ يقبل وجنتها التي صفعها من حين لأخر وهو يدلكها برفق ، تراجع العاملون وخرجوا من الغرفة ، لكنها ظلت تبكي ليهمس بأسف : – وجعاكي يا روحي ؟ أسف والله محستش بنفسي… فكر بإلهائها حتي تتوقف عن البكاء ليشدد من ضمها ويتنهد بعمق قبل ان يهمس بأذنها بتوتر من بكاءها الذي يزداد فهو يعلم انه لا يمكنهم اعطاءها المهدئات لخطورته علي الجنين :

– طب اغنيلك وتبطي عياط ؟ انا أنا مقولتلكيش قبل كده ان صوتي حلو صح ؟ ششش…اسمعي كده… ليبدأ بالغناء بنبرة عذبة متألمة ويشوبها حزن عميق ورغم ارتعاش نبرته الا انها هدأت وتيرة بكاءها ولم يشعر بتلك العبرة الهاربة من أسر عينيه : – أأ…أنا بعشــ,,ـق البحر…زيك يا حبيبي حنون وساعات زيك مجنون… ومهاجر ومسافر…وساعات زيك حيران…وساعات زيك زعلان…وساعات مليان بالصمت…أنا بعشــ,,ـق البحر….. مسح دموعه ليجدها راحت في سبات عميق بين ذراعيه ليتمدد جوارها فيكفيه وجودها بجواره رغم عدم وعيها…سينتظر ولو مر الدهر كاملاً فقلبه لن يدق لسواها…

*****
وصلت الي المطار بخطوات مرتجفة وهي تبحث عنه بأعين لامعة بالدموع كالطفلة التي تبحث عن والدها لتهرع الي أحد العاملين قائلة بصوت مرتعش : – لو سمحت هي طيارة لندن هتطلع امتي ؟ اجابها قائلاً : – لا دي طلعت بقالها نص ساعة يا انسة ! نفت ببكاء ليبتعد الرجل باستغراب لتقف في منتصف المطار وهي تبكي بانهيار ولم تشعر بارتخاء قدميها لتسقط جاثية علي ركبتيها وهي تتطلع للا شئ وتهمس ببكاء مصدوم :

– بالسهولة دي سبتني ؟ من غير حتي ما تقولي ؟ هنت عليك يا داني ؟! انهمرت عبراتها بغزارة ليأتيها صوت سيدة مسنة قائلة بشفقة : – انتي كويسة يا بنتي ؟ نفي برأسها ببكاء وهي تهمس ببكاء وهي تشتكي لتلك السيدة رغم عم معرفتها بها : – سابني ومشي ! وانا مش قصدي ازعله والله ! ربتت علي كتفها قائلة بحزن علي حالتها : – طب قومي يا بنتي ميصحش قعدتك دي… وبنفس التوقيت نجده يقف بأحد الجوانب يتحدث بهاتفه بعصبية :

– اخبرتك ان سيارتي تعطلت ولم الحق بالطائرة فتوقف عن التذمر ديفيد ! فلتذهب انت واجتماعك الطارئ الي الجحيم ! أغلق هاتفه بوجهه ليتنفس بعمق ليهدأ من غضــ,,ـبه ليحمل حقيبته مقرراً العودة الي المنزل وهو يلعن ويسب بداخله ذلك الاحمق “ديفيد” حتي اصــ,,ـابته الدهشة حين لمحها تجلس ارضاً وتنتــ,,ـحب بقوة ليركض اليها وهتف بقلق حقيقي : – ليلي…صغيرتي ما بكِ ولماذا تبكين بتلك الطريقة ؟ ماذا حدث ؟ رفعت بصرها بصدمة ما ان تسلل لمسامعها صوته لتهتف بدموع :

– داني…انت هنا بجد ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى