أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 13 من 25 صفحات

– مكتب طارق المحمدي ؟ اشارت لها المساعدة بابتسامة : – علي ايديك اليمين يا فندم…اتفضلي استاذ طارق في انتظارك ! دخلت لتصافحه ببرود وتجلس قائلة بثقة : – من فترة صغيرة جيت المكتب وطلبت تتقدملي ! يتري عرضك لسه متاح ؟ اجابها مسرعاً رغم دهشته من جراءتها : – اه طبعاً…بس ازاي مش حضرتك متجوزة ورفضتي عرضي وقتها ؟! خلعت نظارتها الشمسية لتقابل عيناها الزرقاء الحادة نظراته المنبهرة بجمالها لتضع قدماً فوق الأخرى قائلة بابتسامة قوية وواثقة :

– اتطلقت ! الحلقة 27 _ تمرد ! _
_27 _
بعد مرور شهرين… أمسكت كفه بتوتر وكأنها تتزوج للمرة الأولي! رمشت تتنفس بصعوبة وتلك الاضواء المصوبة نحوهم توترها لتشعر به يضغط علي كفها ليطمئنها نظرت له ليقابلها بنظراته الهادئة فيهدئ ذلك من روعها…لتبدأ اولي فقرات الحفل الا وهي الرقص علي موسيقي هادئة ، تمايل كلاهما بخفة وهي تكاد تمو*ت حرجاً من نظرات الجميع لها تشعر انهم يلومونها انها تزوجت للمرة الثانية! وكأنها مذنبة ليميل ويهمس بنبرته الهادئة وكأنه قرأ ما يدور بعقلها من عينيها القلقة :

– اهدي يا سارة احنا معملناش حاجة غلط احنا اتجوزنا واي حاجة تانية مش مهمه ! ابتسمت برقة علي تفهمه لترفع رأسها فهي لم تخطأ فما الضير من الزواج مرة أخري؟ ابتسامة واثقة تشكلت علي ثغرها فلن تستسلم لنظرات الناس او حديثهم المتواري هي سعيدة اذن فليذهب الناس الي الجحيم! انتشلها من شرودها قبلته الرقيقة علي جبينها لتهمس بحرج : – ايه الي عملته ده ؟ الناس بتبص علينا !
ابتسامة جانبية تشكلت علي ثغره هامساً بلامبالاة :

– محدش ليه عندي حاجة ! انتهت فقرة الرقص ليجلس كلاهما فتردف بقلق : – تفتكر يوسف هيجي ؟ انا هزعل اوي لو مجاش انا بقالي شهرين مشوفتوش بالعافية قدنا نبلغة بمعاد الفرح ! – متقلقيش يوسف أكيد هيجي ! ابتسمت له فكم هو متفهم وعطوف تتمني حقاً ان يعوضها عما عانته قبله… *****
بخارج قاعة الزفاف جلست فوق سيارته تلتهم شطيرتها لتقول باستمتاع : – داني…يجب أن تتذوق هذه الشطيرة انها لذيذة بحق !

ابتسم بغموض ليقترب ويهمس بخفوت خطــ,,ـير : – لا تظني ان بطلبك الطعام انك ستلهيني عن ذلك الوغد الي كان ينظر لكِ طوال الحفل وكاد يطلب الرقص برفقتك ! ابتلعت ما بفمها بقلق لتقول برجاء : – داني…ارجوك انه زفاف شقيقتي لا تض*رب أحداً ! ويبدو أيضاً ان ذلك الفتي لم يلحظ وجودك لأجلي لا تفعل شيئاً ! صمت قليلاً وهي يخرج محرمته ويمسح فمها الملوث بالطعام كطفلة صغيرة ثم قال بنبرة شبه هادئة :

– حسناً…لن أفعل شيئاً لكن اياكِ والتحرك من جواري ! اومأت بطاعة وهي تناظره ببراءة ، ضيق عيناه بشك فهو يعلمها لقد تجولت بكل أنحاء الحفل وخارجه لتنتشله من شروده قائلة بابتسامة : – أيمكنك أن تحضر لي مشروباً ؟ واسبلت عيناها ببراءة لعن في سره تأثير تلك الصغيرة عليه ليومأ معاوداً تحذيرها :
– اياكِ والتحرك من مكانك ! اومأت له ليذهب وما ان ابتعد قليلاً حتي ضحكت بخفة علي غضــ,,ـبه لتختفي ابتسامتها ما لمحت ذلك الشاب الذي طاردها منذ بداية الحفل الذي قال بابتسامة :

– غريبة…بقي في حد يسيب قمر زيك تقعد لوحدها كده ؟! لعنت في سرها ما يفعله هذا الاحمق لترد بحده : – ميخصكش ! واتفضل امشي وسيبني لوحدي ! لم تتغير ملامحه ليمد يده في محاولة لامساك كفها فتشتعل عيناها وتصفع يده قائلة بعنــ,,ـف : – ايدك لتوحشك ! صدم بشراستها لكن لا ينكر انها أعجبته ليقول برقة : – انتي ليه متعصبة كده ؟ انا بس عايز اتعرف عليكي مش اكتر…

لم يكمل جملته حين رأي عيناها تتسع بخوف وهي تنظر ورائه ولم يكد يلتفتت حتي صدم بلكمة عنيفة طرحته أرضاً ، ابتعلت ريقها برعب فعيناه تبدو كالجمر المشتعل لتقرر الهروب قبل ان يفتك بها هي الأخرى وما كادت تتحرك قليلاً لتصرخ بدهشة حين رفعها من خاصرتها ووضعها مرة اخرى علي سيارته ثم خلع سترته والقاها بوجهها قائلاً بوعيد : – فقد شاهدي صغيرتي ! لقد وعدتك الا أخرب زفاف شقيقتك لكني لم أعدك الا أبرح هذا الوغد ض*رباً …. !

شمر عن ساعديه ليرفعه فيصيح الأخير بغضــ,,ـب : – انت مجنون يا جدع انت ؟ انتي ازاي تمد ايدك عليا انت متعرفش انا مين ؟! لم يهتم بما يقوله ليبدأ بلكمه بعنــ,,ـف ليلكم معدته فينحني الأخير صارخاً بألم ، ودت لو تتدخل وتوقفه لكنها تعلم غضــ,,ـبه اذا تدخلت سيصب جام غضــ,,ـبه عليها! تركه بعد قليل كالخرقة البالية بكدمــ,,ـاته المتفرقة ليسحبها خلفه الي داخل الحفل لكنه توقف حين شعر برجفتها ليلتفتت وينظر لها ليصدم بخوفها الظاهر ليأخذها جانباً ويصرخ بغضــ,,ـب مندهش :

– لماذا ترجفين ؟ لماذا انتِ خائفة ؟ أنا لست همجياً ليلي ! انا لن ارفع يدي عليكي بحياتي ! لتهمس بتقطع : – لقد كنت مخيفاً بحق داني لقد كدت تق*تله ! تنفس بغضــ,,ـب ليمسح وجهه محاولاً الهدوء ليسحبها ويضمها اليه هامساً بإعتذار : – أعتذر صغيرتي…لم اقصد إخافتك ! *****
نهضت مسرعة حين رأت شقيقها يدلف من بوابة الحفل ببذلته السوداء الأنيقة وتحيطه هالة من الجاذبية لتحتضنه بلهفة هامسة بحب : – وحشتني اوي يا يوسف…هنت عليك تبعد كل المدة دي عننا…انا خفت اوي لحسن ما تجيش الفرح !

ابعدها برفق ليميل ويلثم جبينها برقة هامساً : – مبروك يا سارة…ربنا يسعدك يا حبيبتي انتي تستاهلي كل خير… صافح “إلياس” قائلاً بتهديد مبطن : – مش محتاج اقولك تخلي بالك منها يا إلياس…سارة غالية عليا اوي وزعلها يعني زعلي ! ابتسم بتفهم قائلاً : – متخافش يا يوسف…سارة في امانتي وربك الي هيحاسبني عليها قبلك !

لمعت عيناها باعجاب لحديثه وما كادت تتحدث لتتعلق أنظار الجميع مع تلك الفاتنة التي دلفت للتو بذلك الفستان الأحمر الطويل بدون أكمام وخصلاتها السوداء ذات التموجات البسيطة تغطي حتي منتصف ظهرها ووجهها التي تزينه مساحيق تجميل بسيطة تليق بجمالها الهادئ فكانت آيه في الجمال والفتنة وابتسامتها الواثقة أضفت جاذبية صدم الجميع بها خاصة “يوسف” الذي وقف مبهوتاً بهيئتها فهذه من كانت تبكي بانهيار وتتوسله الطلاق عادت بقوة! امرأة الأسود تغيرت وترتدي الألوان! لتقترب وسط دهشتهم لتصافح “سارة” وتقبلها قائلة برقة :

– الف مبروك يا سارة…شكلك زي القمر… ابتسمت لها بتوجس من ردة فعل شقيقها علي فستانها العاري ذاك لتصافح “الياس” ثم تلتفت استعداداً للمغادرة ، لم يتمالك نفسه ليسحبها خلفه الي الحديقة الخلفية لتسحب كفها بعنــ,,ـف وهي تتطلع اليه باحتقار ليصيح بها من بين أسنانه : – ايه الي انتي لابساه ده ؟انتي اتجننتي ؟ فاكرة نفسك متجوزة خروف ؟!! رغم الرجفة البسيطة التي اعترتها من نبرته العالية لكنها ردت بقوة : – كنت…كنت جوزي ! دلوقتي انت ولا حاجة بالنسبالي! وايدك المرة الجاية لو فكرت تلمسني تاني هكسرهالك !

صدم بشدة فبحياتها مهما حدث بينهم من خلافات لم تتجرأ علي الحديث معه بتلك النبرة! لتكمل باستهزاء : – مالك ؟ مصدوم ؟ ايه فاكرني هقعد أبكي علي الأطلال ؟! المفروض تكون عرفتني داحنا عيشنا مع بعض فترة مش قليلة…كفيلة تعرفك انا مين ! اقتربت تحت نظراته المشتعلة لتهمس ببطء ونبرة قوية وكأنها تدخل كلمــ,,ـاتها في عقله قسراً وهو فقط يقف مشدوهاً بما صنعت يداه : – انا عمري ما اتكسر ! ، انا بتهد شوية وبستقوي تاني…وبغيب غيبتي وبرجع بهيبتي … !

وضعت كفها علي وجهه تتلمسه برقة هامسة بابتسامة شيطانية وعيناها تلتمع ببريق دموعها الوفية التي لا تسقط دون اذنها! : – اوعدك بشرفي اني اندمت علي الي عملته ! هكذا ببساطة تركته ورحلت كالعاصفة كما أتت هي محقة فكل مشكلة تمر بها تزيدها قوة لا ضعفاً! جميلته أصبحت بتلك الخطورة لقد انتهي بريق عشــ,,ـقه بعينيها لم يري سوي لهيب الانتقام يندلع بزرقاوتيها التي زادت حدتهم عن زي قبل! كاد يغادر ليشعر بيد توضع علي كتفه التفتت ليجدها “ليلي” تقف بارتباك لتهتف بتوتر :

– عـ…عامل ايه ؟ لاح شبح ابتسامة علي شفتيه فتلك الصغيرة تحاول اصلاح علاقتهم ليلمس علي خصلاتها بحنان قائلاً بلطف : – انا كويس يا حبيبتي…وانتي عاملة ايه مع خطيبك ؟ اجابته بابتسامة متوترة : – كويسين الحمدلله…انت…يعني…مش ناوي ترجع ؟!. اجابها بشرود : – هرجع يا ليلي…انا بس محتاج شوية وقت اقدر استوعب خسارتي لميرا ! طالعته بشفقة فهي لا تدري ماذا حدث معهم حتي ينفصلوا ولا حتي شقيقتها “سارة” تعلم ما حدث لتقول برقة :

– ليه بتقول كده ؟ ميرا بتحبك ! هو خلاف بسيط واكيد هيتحل مع الوقت… وياليته حقاً خلاف بسيط كما تقول فقط لو تدري ان ذلك الخلاف هو حياتهم بأكملها! فقد لو استمعت لحديث “ميرا” قبل قليل لأدركت انه قد خسرها للأبد! ليقول بابتسامة شاحبة : – انا لازم امشي…خلي بالك من نفسك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى