أحببت فريستي القسم ال3 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 14 من 25 صفحات

*****
قادت سيارتها بأقصي سرعتها ودموعها قد تحرر أسرها لتشق طريقها علي وجنتيها بلا توقف وهي تستمر بمسحها بع*نف لتصرخ بقهر وهي تض*رب المقود : – كفاية ! ده ميستحقش دموعي ! محدش يستاهل أعيط علشانه ! أوقفت السيارة جانباً لتضع رأسها علي المقود تبكي بقوة لتهمس وهي تضع قــ,,ـبضتها فوق قلبها : – ليه مش عايز تبطل تحبه ؟! ليه مش عايز توقف وتريحني! رفعت وجهها بعد دقائق معدودة من البكاء لتمسح دموعها وتستعيد قناع الجمود والقوة فهي ستوهم ذاتها انها قوية وستصدق هذا الوهم فقد اعتادت علي الا تداوي جروحها فقد تمر بجانبها كأنها لم تكن!

*****
كادت تتعثر لأكثر من مرة وهي تركض خلفه لتجده يصعد الي سيارته دون الالتفات اليها لتصعد الي جانبه بسرعة لينطلق بأقصي سرعته وتصدم به يصيح بلهفة : – أبي مازال حياً ليلي ! لقد علمت أنه بدار للمسنين! أخيراً سألتقي به! صدمت من حالته ومما يقوله أوفــ,,ـاة والده مازالت مؤثرة عليه فقد ظنت ان بدأ يتناسي ذلك الأمر لتقول بابتسامة متوترة : – داني…عزيزي…اوقف السيارة ودعنا نتــ,,ـحدث بهدوء… التفت لها ليقول بنبرة فرح :

– انا لا أهذي صغيرتي…صدقاً أبي مازال حياً…لقد كان مجرد تشابه اسماء لا أكثر! قلقت من ان يصدم مرة أخري فهي لن تتحمل فراقه وليس أمامها سوي الدعاء أن يكون والده حياً فقط لأجله… *****
ابتسمت بتوتر لتهرع الي المرحاض لتغير فستانها لتغلق الباب وتضع كفها علي صـ,,ـدرها لتجبر دقات قلبها علي الهدوء فقط تذكرت ما حدث بليلة زفافها الاول حين اغـ,ـتصبها “ماجد” إجبارياً لتهمس بتوتر : – لا لا الياس مش زي ماجد…الياس عمره ما يأذيني!

ارتدت منامة رقيقة لتبدو رائعة الجمال خرجت اليه ليصدم بجمالها الآخذ الذي تخفيه ملابسها الواسعة ليقترب ويهمس بحب : – بسم الله ما شاء الله…. اعطاها عباءه لترتديها للصلاة ارتدتها سريعاً لتقف خلفه ويصلي بها ، انتهوا من صلاتهم ليضع يده علي رأسها قائلاً بهدوء :
– اللهم اني أسالك خيرها وخير ما جلبت وأعوذ بك من شرها وشر ما جلبت…

امنت علي دعاه ليخلع حجابها ويده تتسلل بخفة لملابسها ليقترب ببطء وعيناها ترتكز علي شفتيها وما كاد يقبلها حتي افزعهم طرقات صغيرة علي الباب ليزفر بغيظ وينهض غاضباً فتح الباب ليجد الثلاث صغار ينظرون له ببراءة لتهتف “تقي” بابتسامة : – بابي ينفع أنام جمبك علشان مش بيجيلي كابوس وانا نايمة عندك ! ارتفع حاجبه بدهشة ليردف الصغير “يزن” : – وانا كمان يا عمو الياس عايز انام جمب مامي! ليردف الثالث “مازن”: – انا مش بعرف انام غير لما مامي تحيكلي حدوتة !

عض شفتيه بغيظ يود لو يصفع ثلاثتهم ليجــ,,ـثو علي ركبتيه قائلاً بابتسامة سخيفة : – يا يزن يا حبيبي اولاً قلتلك قبل كده تناديلي بابا…توتا حبيبة بابي مش اتفقنا هتنامي جمب تيتا ؟ احتضنته الصغيرة قائلة بحزن : – لا بابي انا دايماً بنام جمبك ليه مش انام النهاردة ؟ وهرع الصغيرين الي داخل الغرفة ليرسوا بين احضان والدتها التي تكتم ضحتها بصعوبة ، تنهد ليحمل الصغيرة ودلف ليهتف بتحذير : – اخر مرة هتناموا هنا معانا! ومن بكره كل واحد ينام في اوضته…ومش عايز دوشة هنام عالطول والي هسمع صوته هرميه بره…حتي انتي يا تقي!

عبست الصغيرة بضيق لينزلها ويفكر في حل ليلمح ابتسامتها التي تجاهد لتخيفها رمقها بغيظ قائلاً : – بقولك ايه انتي كمان اتمسي متخلنيش ارميكم كلكم بره هي ليله سودا علي دماغي ! ضحكت بخفة لتضع يدها علي فمها لتمنع ضحكاتها من الانفلات ليهتف بهم ان يبتعدوا جانباً ليقترب من الفراش ويزيل زينته بحسره ثم رفع مرتبة الفراش تحت دهشتهم ليلقيها أرضاً ويردف امرآ : – بمناسبة التجمع العائلي اللطيف قررت احط المرتبة علي الارض علشان محدش يقع يلا علي النوم وعالله اسمع نفس حد فيكم!

اومأ اربعتهم حتي لا يغضــ,,ـب اكثر ليستلقوا جميعاً “تقي”علي يمينه و”يزن” يتوسط كلاهما و”مازن” يستلقي علي جانب والدته من الناحية الآخرى ليهتف “مازن” قاطعاً الصمت : – مش هتحكولنا حدوتة ؟! كادت ان تتحدث ليقطعها صوته المغتاظ :
– كان في مرة واحد متجوز واحدة وعنده تلات كلاب هيطلعوا عينه انشاء الله وهيجيبه أجله بدري ! صدعت ضحكاتها ليرمقها بغيظ فتقول من بين ضحكاتها : – خلاص يا عم متبصليش كده أحسن بخاف… نظر لها بتوعد وهو يحك ذقنه ليقترب ويضمها اليه مع الصغير “يزن” لتلتقي عيناهم ليقربها أكثر متناسياً الصغار لينتشلهم من شرودهم صوت الصغير المختنق :

– في ايه يا عمو هتنخنق! عض علي شفتيه بقوة ليصيح بصوت افزعهم : – هعد لغاية 3 الي هلاقي صاحي هرميه بره…اتخمدوا ! اغمض الصغار أعينهم بخوف ليهمس لها بأن تنتظر حتي يناموا لتومأ له لينتظر لنصف ساعة كاملة حتي خلدوا الي النوم لينهض بخفة وهو يميل عليها هامساً بحب وهو يتلاعب بخصلاتها : – سارة…انهاردة اسعد يوم في حياتي…ربنا يباركلي فيكي… ظن انها خجلة ليبعد خصلاتها عن وجهها برقة ليجدها تغط في نوم عميق! ليهمس بسخط :

– نامي يا اختي نامي مهي جوازة فقر علي رأيك ! ليقبل جبهتها برقة ويختطف قبلة سريعة من ثغرها ثم يميل ويقبل الصبيان ويقبل صغيرته ويحاوطهم كأنهم كنز ثمين ابتسم براحة فمن يصدق انه ظن يوماً انه لن يحظي بأطفال! واليوم لديه ثلاث! مع قليل التفكير نظر اليها ليصحح جملته لديه اربعة أطفال!….

*****
وصلت الي منزلها وهي تلعن قلبها الضعيف الذي ود لو ترتمي بين ذراعيه ما ان رأته لا ان تلقي بكلامــ,,ـاتها الجارحه في وجهه لتدرك انها ان لم تتصرف سريعاً سينتصر قلبها وستخسر كرامتها ولكنها لن تكرر خطأها مرة أخرى فقد سمحت لقلبها بالقيادة مرة فدمرتها لترفع هاتفها وتردف بحزم : – طارق…انا عايزة الفرح بعد اسبوع ! اتاها صوته المندهش قائلاً : – ازاي يا ميرا ده لسه فاضل شهر علشان عدتك تخلص! اشتعلت عيناها غيظاً لترد بقسوة :

– لو معملتش الفرح بعد اسبوع مش هعمله خالص يا طارق! مش مهم عدتي ابقي زود المأذون شوية وهو مش هينطق…اتصرف! زفر بضيق من معاملتها تلك ولكن ما باليد حيلة فهو أحبها ويصر عليها ظناً منه انه سينيها زوجها الاول ربما تقدر ذلك وتعامله كما يستحق ليهتف باستسلام : – تمام…اعتبريه حصل! *****

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى