أحببت فريستي القسم ال1 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 8 من 13 صفحات

– وهتيجي الفرصة منين وانا بنتي مش عايزاني أتعرف علي جوزها ! حاول التبرير قائلاً : – لا حضرتك فاهم غلط أصل كل حاجة جت بسرعة وحضرتك كنت مسافر و… قاطعه بضحكه ساخرة : – قالتلك اني سافرت ؟!. لا برافو فعلاً بس حقها ترفض وتخاف انك تقابلني !
عقد جبينه هاتفاً بحيره : – وهي تخاف أقابلك ليه ؟! جلس واضعاً قدم فوق الأخرى بعنجهية قائلاً ببرود : – بص يا يوسف يا ابني انا وميرا مش علي اتفاق بسبب أخلاقها انا طردتها من البيت عشان و**** دي

صدم بشدة من حديثه فكيف وميرا الكل يشهد بأخلاقها وكيف لأب ان يتحدث هكذا عن ابنته..! ليردف بصدمه : – انت ازاي تتكلم كده علي بنتك ؟! بنتك محترمة جداا والكل يشهد بأخلاقها ! التوي ثغره بابتسامة ساخرة قائلاً : – ولما هي محترمة تقدر تقولي مرضتش تعرفك عليا ليه ؟! ألجمه حديثه فهو للان لا يدري لما أخفت ذلك لم يجيب ليردف “محسن ” بسخــ,,ـرية :
– طبعاً مش هتلاقي رد من الأخر انا جيت أحذرك هي بتتسلي بالأغنياء الي زيك كده بس بصراحه اول مره توصل للجواز واضح انها عرفت تلعب عليك صح !

لا يدري لما يشعر بكذب حديثه فلم يري منها ما يدعو لتصديقه ليردف بشك : – وايه الي يثبتلي صحه كلامك ؟! اجاب بثقة : – الاثبات انها عايشة في شقة لوحدها مع ان أبوها عايش ابقي اسألها كده ايه الي معيشها لوحدها انا ابوها وبقولك بنتي دي مشافتش ساعه تربية ! لم يرد وعقله ينسج له ألاف السينــ,,ـــــاريوهات ليهتف “محسن” بابتسامة انتصار : – انا قولتلك الي عندي فكر كويس مع السلامة…

غادر تاركاً اياه في حيره من امره فهو لا يذكر ان رأي منها موقفاً سيئاً من قبل حتي ملابسها محتشمة الي حد ما ولا تضع مستحضرات التجميل كالكثير من مثيلاتها تمتم بغموض : – في حاجة مش مظبوطة بين ميرا وابوها لازم أعرف ايه الي بيجرى حواليا!
عاد بذاكرته لحديثه سابقاً…… Flash back. تجرع ما تبقي في كأسة دفعة واحدة ، ربت “سامر” علي كتفه قائلاً بابتسامة : – ايه يا عمنا مختفي بقالك كتير ليه ؟!.

– أصلي وقعت في حتة بت يا سامر مقولكش حلوة ازاي ! جلس بجانبه علي البار ليردف بفضول :
– اوبااا للدرجادي دانت نادراً لو شكرت في واحدة عاملة ازاي بقي ؟!. – مهي دي غير كل الي فاتو دي عليها جسم ! ولا عنيها تحس انك شايف البحر وانت بتبصلها لا وايه شــ,,ـــــرسة ! ضحك ليهتف بهيام : – شوقتني للمزة يا يوسف ! التقط كأساً اخر قائلاً بضيق : – بس شكلها كده بيقول محترمة دي مخلتنيش امسك اديها حتي !

ربت علي كتفه قائلاً : – شكلها مش سكتك خلاص سيبها واجرب انا حظي معاها ! احتدت ملامحه ليلتفت ويقول بحده :
– هو انا شربت وانت الي سكرت ولا ايه سامر فوق كده مش يوسف الحديدي الي واحدة تقوله لأ ! ********
ارتدت نظاراتها الطبية ووضعت ملمع شفاه رقيق ليعطيها مظهراً بسيطاً وجميلاً يليق بجمالها الهادئ فكرت قليلاً لما هاتفها وحاــ,,ـــــدثها بتلك النبرة التي لم يسبق له الحديث بها وطلب لقائها هبطت لتجده ينتظرها بسيارته صعدت لتقول بهدوء :

– ايه يا يوسف كنت عايز تقابلني ليه ؟!. غمغم بغموض : – دقايق وهتعرفي ! قطبت جبينها من صمته الغريب وضعت كفها علي حقيبتها تتحس بخاخ الفلفل الذي لا تخلو منه حقيبتها وعلي الرغم من انها بدأءت تتعلق به لكنها مازالت لا تثق بأحد! أوقف السيارة عند أحد المناطق الخالية ترجل ليقف مستنداً علي غطاء السيارة منتظراً نزولها ، نظرت حولها بتفحص لتفتح هاتفها وترسل رسالة لصديقتها “ندي” محتواها : ” ندي انا خرجت مع يوسف لو عدت ساعة ومتصلتش بيكي اتصلي بيا ولو عدت ساعة كمان من غير ما أرد بلغي البوليس ! ”

ترجلت لتسأله بتوتر : – إحنا بنعمل ايه هنا ؟!. رمقها بحده قائلاً باستجواب حاد : – ليه كدبتي عليا بخصوص سفر ابوكي ؟!. وليه معرفتنيش عليه مع ان مش فاضل كتير علي الفرح ؟!. بهتت ملامحها من الصدمة لتسيطر علي توترها قائلة بهدوء نسبي : – أصل أنا ومحسن بيه مش علي توافق وفي مشاكل كتير حصلت خلتني ابعد وأعيش لوحدي ! ليكمل سؤالها بعصبية أخافتها : – إيه نوع المشاكل الي تخليكي متعرفيش ابوكي علي الشخص الي هيبقي جوزك ؟!. ايه نوع المشاكل الي يخلي ابوكي يتهمك بانك دايرة علي حل شعرك ؟!..

وكأنه صفعها بحديثه أوصل به الحد الي اتهامها بانها عاــ,,ـــــهرة ! دمعت عيناها قهراً لتقول بجمود ادعته : – عشان انسان قاسي ومفيش في قلبه رحمه واتسبب ان امي مــ,,ـاتت باكتئاب نتيجة الزعل منه ومن عمايله ده الي خلاني بكرهه وبكره عيشته فسبت البيت صمتت لتكمل بنبرة خافتة : – انتي تعرفني بقالك كتير وعلي وشك جواز ولو انت شاكك في أخلاقي ومصدق كلامه احنا فيها وكل يروح لحاله ! لم تخفي عليه لمعه الحزن والصدق بحديثها ليقف ساكناً امام رغبتها بالانفصال ربما هي صادقة ووالدها يتهمها زوراً ليقول بتوتر :

– ميرا انا مش قصدي انا اكيد عارف أخلاقك كويس بس كنت محتاج أفهم منك الي بيحصل وليه والدك يقول كده ! عبرة خائنة هبطت علي وجنتها لتمسحها بعنــ,,ـف قائلة بانفلات أعصــ,,ـاب :
– انا عايزة أروح انا محتاجة شوية وقت مع نفسي… مشاعر مختلفة راودته في تلك اللحظة يرغب باحتضانها والاعتذار عما قاله وعقله ينهره بعنــ,,ـف فمنذ متي تؤثر دموع النساء به تماسك قائلاً بنبره ثلجية : – حاضر يا ميرا يلا بينا !

غادر كلاهما وأوصلها الي منزلها وظل يفكر لما اهتم بأمر والدها وما قاله فزواجهم مؤقت باي حال سيلهو معها قليلاً ثم يتركها اذا لم يهتم حتي لو صدق والدها وكانت عاــ,,ـــــهرة فما الضرر فبالنهاية زواجه المؤقت لا يجعل اي فرق بينها وبين العاــ,,ـــــهرات سوي عقد الزواج أنب نفسه علي انسياقه خلف مشاعره فليذهب والدها وأخلاقها الي الجحيم سيأخذ غرضه ويبتعد هكذا أنهي تفكيره ليتجه لمنزله…….
*********
تجرعت كأسها الذي لا تعلم عدده لتنفض خصلاتها الصفراء المصبوغة وتنهض من البار الي ساحه الرقص وتبدأ بالرقص والتمايل بلا وعي وهي تتذكر حديثه القاسي :

ساندي انا مش عايز دراما انتي عارفه كويس اني مش بتاع جواز ولا بتاع حب… بس مصدقتي اني عبرتك وقولتي يمكن تخليني احبك واتجوزك….انا كنت بتسلي وانتي كمان كنتي بتتسلي بس الموضوع شكله قلب معاكي بجد لان انتوا كبنات عاطفيين شوية ومش بتعرفوا تحسبوها صح……وده مش ذنبي طبعاً..! توقفت عن الرقص لتتجه الي البار قائلة بخمول : – هاتلي كاس تاني او اقولك خليهم 4 !
تجرعت كأسها لتجد من يجلس بجوارها مخفياً وجهه بغطاء الرأس قائلاً بنبرة ساخرة :

– شربك وسهرك للصبح عمره ما هيغير ان يوسف الحديدي سابك ! التوي ثغرها بابتسامة ساخرة لتميل عليه هامسه بشراسه : – في ستين داهيه انت وهو ! قهقه بخفه ليردف بثقة : – مفيش حاجة بتريح قد الانتقام لما تشوفي الي أذاكي بيتعذب واحنا هدــ,,ـــــفنا واحد وزي ما بيقول عدو عدوك حبيبك ! ولو عايزة نبقي حبايب وتخدي تارك من ابن الحديدي ده الكارت بتاعي ومش صعب عليكي توصليلي هستناكي يا ساندي !

ترك رقمه بيدها وغادر دون أن تري وجهه او تعرف هويته التقطت البطاقة بخمول لتلتمع عيناها بحقد وتفكر ملياً في الأمر فلما لا فماذا ستخسر أكثر مما خسرته وكما يقال لا تعبث مع من ليس لديه ما يخسره ! الحلقة 7 _ زفاف _
_7_ دلفت الي المنزل بخطوات شبه راكضة لتصفع الباب بقوة وتدخل غرفتها وتفتح أحد الحقائب الضخمة وتخرج صورة والدتها قائلة بألم وقد أطلقت العنان لدموعها : – شوفتي عمل فيا ايه يا ليلي ؟!. شوفتي ازاي بتفنن يوجعني كل مرة ؟!. مهما عملت هيفضل نقطة سودا في حياتي !

قبلت صورتها بعمق وكعادتها لا تتمني سوي عودتها ولا تشتهي سوي أح*ضانها رغم انها تعلم انها مستحيله فقد احتضنها قــ,,ـــــبرها ولن يفلتها ! ليس علي أحلامنا قيود فلنحيا ونعدوا كالفرس الجامح في خيال لن ينتهي… التقطت هاتفها لترسل اليه ما خطر بالها حتي تنهي الأمر : – ” لسه عايز تتجوزني ؟!. ” انتظرت لثواني حتي اتاها رده : – ” مش انا الي ارجع في كلمتي ! ” – ” حتي بعد الي عرفته عني ؟!. ”

– ” انا ما اعرفش حاجة غير انك هتكوني مراتي ! ” – ” ايه الي جابرك ؟!. ” – ” حاجات كتير واولهم قلبي…” لأول مرة بحياته يشعر بذنب كونه يكذب بحبه لينهي محاــ,,ـــــدثتهم حتي لا تجبره علي الكذب أكثر – ” متفكريش كتير…خلي قلبك يسوق ولو مرة واحدة ! ” اغلق هاتفه مفكراً اكتب هذا لانه يرغب برؤيتها عاشقة له لترضي غروره ام ان عقلها قد يوقعه بمخاطر بالمستقبل ؟!!.

*******
قلق, توتر, اضواء , موسيقي غربية, ساحة مليئة بالمصورين والصحفيين
حشد من الطبقة المخمليه الراقيه بالطبع فهو زفاف نجل اكبر رجال الاعمال في مصر ” يوسف الحديدي ” علي ” ميرا السويفي ” – مالك يا بيبي ايدك متلجه ليه كدا؟! هتف بها “يوسف” وهو يترجل من سيارة الزفاف مع عروسه , اجابت بتوتر بائن في ملامحها : – لا عادي انا بس مش متعوده علي الاجواء دي ! ابتسم قائلاً بغرور : – لا اتعودي بقي يا روحي علشان هتشوفيها كتيير ماانتي بقيتي حرم يوسف الحديدي !

انفتحت ابواب القاعة الضخمة ليدخل كلاهما طالعت نظرات الجميع من حولها التي تتنوع ما بين حاقد وسعيد وساخر وكعادتها تبحث عن وجه واحد حضوره يغنيها عن جميع الحاضرين وهي والدتها دمعت عيناها لتبتسم ابتسامة زائفة فتوالت التهنئات من الكثير حتي اتي شاب لا يقل وسامة عن “يوسف” ليعرفه قائلاً :
– ده سامر صاحبي من زمان ومن اقرب الناس ليا !

ابتسمت بمجاملة وهي تصافحه ولكن لما تشعر بأنة مألوف بالنسبة لها لا تدري اين رأته لكنها تثق بأنها رأته من قبل…! سحبها بعد مرور بعض الوقت ليرقصوا رقصتهم الهادئة وما أن امسك بكفها ولف ذراعه الاخري حول خصرها حتي استشعر برودة كفها ليقول بلطف : – ما تفكي شويه بقي يا حببتي مش مستاهله التوتر ده كله… ابتسمت ابتسامة هادئة قائلة وتعابيراتها لا تدل عن ما يدور بداخلها من توتر كعادتها المتماسكة : – متقلقش يا يوسف انا تمام…

انتهي الزفاف وفوجئت بسفرهما عقب انتهاء الحفل فاخبرها برغبته في قضاء ليلتهم في “الساحل” فهو يعــ,,ـــــشق هذا المكان , وصلوا الي وجهتهم بعد عدة ساعات ليوقظها من نومها اثناء السفر ويصطحبها لمنزله , بعد صعودهم طلب منها تغيير ملابسها وانتظاره بغرفه المعيشة , نزل اليها وهو لا يرتدي سوي شورت اسود فقط لعن في سره حين رأها ترتدي منامة متحفظة لا تليق بعروس ! وعلي الرغم من ذلك تبدو رائعة الجمال حسناً لا بأس لازالوا بالبداية اقترب ليقول بلطف :

– بصي يا روحي انا من زمان مخطط ان اول ليله مع مراتي نبدأها بالعوم في البحر ! أتزوجت مخبولا ؟! هذا ما فكرت به ” ميرا” التي هتفت باستنكار : – افندم ؟!!! ليردف بنعومه وخبــ,,ـــــث لا يليق الا به وهو يجذبها من خصرها اليه : – ايه يا بيبي ايه الغلط في كلامي نفسي نعوم في اول ليله لينا مع بعض غلطت.؟! , نجح في اقناعها بهذا الجنون باردفت باستسلام : – ماشي بس هنعوم قريب من الشط انا مش عايزه امـ,ـوت غـ,ـرقانة ليله دخـ,ـلتي !

ضحك بخفه رادفاً : – لا متقلقيش مش هتمـ,ـوتي غرقانة وانتي معايا ! *********** – حبيبتي انا داخل علي ربع ساعة وانا مستنيكي تنزلي المياه ؟! هتف بها “يوسف” وهو يتطلع بضيق لتلك المرابطة علي الشاطئ وكلما تقترب خطوة من الماء تتراجع اضعافها وهكذا مل من خوفها الغير مبرر , هتفت بتوتر : – حاضر يا حبيبي انا هنزل اهوو ! لعن في نفسه واستقام وخرج من المياه ليقف قبالتها ويهتف بغيظ وابتسامه سخيفة: -اولا للمره المليون بطلي تبصي حوليكي احنا في شاليه خاص والساعة 2 بليل ومفيش مخلوق ثانيا وده الاهم انا مش هطلب منك تنزلي تاني !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى