أحببت فريستي القسم ال1 بقلم بسمه مجدي

انت في الصفحة 7 من 13 صفحات

عضت علي شفتيها بتوتر قائلة : – مش هكدب عليك واقول اني بحبك بس يمكن مع الوقت ولما اتعرف عليك اكتر أقدر أحبك ! ليلتوي ثغره بابتسامة جانبية فغرورها لا حد له تعترف بحبها وهو علي فراش المـ,ـوت وتنفي وهو امامها بكامل صحته : – هتحبيني يا ميرا وهتتعودي علي وجودي في حياتك عشان انا مش هقبل بأقل من كده ! كسي وجهها حمره من الخجل نادراً ما تظهر فهي دوماً جريئة قوية..! علت ضحكاته حين رأي خجلها الواضح ليهتف بعدها بجدية طفيفة :

– طب المفروض اني اقابل والدك امتي ؟!.. اختفت الحمرة ليشحب وجهها من محرد ذكر والدها لتهتف بتردد : – وتقابله ليه ؟!. ليرد باستنكار : – ايه اقابله ليه دي ؟!ماهو اكيد عشان اطلب ايدك منه ؟!. لتقول بتلعثم : – بس..بس هو مسافر بره مصر ومش هينفع تقابله ليرد بحيره : – طب اطلبك من مين ؟!. أجابت بثقة : – جوز اختي هو شغال بره بردو بس هخليهم يرجعوا عشان تقدر تتفق معاه

هاله توترها ورغبتها في وجودة زوج اختها علي أبيها لكنه لم يهتم فهذا ليس زواجاً حقيقاً ليكترث لأمرها فقط يهمه ان تكون ملكه..! ***********
مساءً في منزل “الحديدي” جلس مع اسرته يتناولون العشاء بصمت قطعه بهدوء : – انا كنت عايز ابلغكم بحاجة ! طالعها والداه بفضول ونظراتهم تحثه علي الاكمال ليفجر قنبلته : – انا هتجوز ! اتسعت حدقتي “فريدة” لتهتف بدهشة – معقول ! انا كنت فاكره ان الموضوع ده مش في دماغك !

– عادي غيرت رأيي – مين هي ؟! بنت مين ؟!. – بنت محامي مشهور اسمه محسن السويفي ! – واتعرفت عليها ازاي ؟! اوعي تكون بنت من الي بتسهر معاهم لوش الصبح؟!. – لا اطمني هي شغالة في الشركة بتاعتنا
– ازاي ؟! وانت بتقول ابوها محامي كبير ؟! ايه الي يجبرها تبقي مجرد موظفة ؟!. صدم من سؤال والدته فلم يخطر علي باله من قبل بالفعل والدها رجل غني وقد علم انها تعيش بمفردها والدها غني فلما تحتاج للعمل ؟!. تنحنح ليهتف بلامبالاة :

-عادي يا ديدا هي حابه كدا… – طب مش هتعرفني عليها ؟!. غمغم ببرود : – أكيد هعرفك عليها طبعاً بفكر اعزمها علي الغدا في النادي بكره ! ابتسمت ابتسامة بسيطة قائلة بتعالي :
– فكرة كويسة تمام واهو اتعرف عليها بردو واشوف ذوقك ! نفخ والده بضيق ليصيح بنفاذ صبر :
– خلصتوا كلام فارغ ؟!. التفتوا علي صياحه وكأنهم تفاجأوا بوجوده! حتي بعض الخدم انتبهوا لصراخه ليردف بهدوء نسبي : – مش مدياني فرصة اتكلم مع ابنك المهم المفروض نروح نطلب ايديها كلم ابوها واتفق معاه علي معاد عشان نروح نقابله…

ليهتف “يوسف” بلامبالاة : – لا مهو ابوها مسافر لظروف كده ومش هيقدر يحضر الفرح اصلاً فهنطلب ايديها من جوز اختها الكبيرة
– تمام مفيش مشاكل
*************
في صباح اليوم التالي تأففت والدته بحنق من تأخرها عليهم حتي لو كان لبضع دقائق..! كادت ان تصيح بذمر الي ان اشار لها بقدومها التفتت لتجدها ساحرة بخلاصتها السواء وجسدها الرشيق المنحوت وخطواتها الواثقة القوية.! اقتربت لتهتف بابتسامة بسيطة : – انا أسفة علي التأخير بس دوخت عشان الاقي ركنه !

– ولا يهمك ، اعرفك فريدة هانم الحديدي ديدا اعرفك ميرا السويفي.. تجمدت بمحلها ما ان لقب والدته بذلك اللقب لتظهر لمحات أمام نظراتها واصوات اخترقت اذنها بقوة لتفصلها عن العالم حتي لم تشعر باستئذان “يوسف” ليتركهم علي راحتهم قائلاً : – طب أنا هروح مشوار صغير وراجعلكم خدوا راحتكم ! Flash back. دلفت الي المنزل لتستنشق رائحة الطعام المميزة اقتربت من المطبخ لتقفز علي والدتها تحتضنها من الخلف وهي تهتف بابتسامة مشاكسه :
– ليلي عملتي اكل ايه يا قمر ؟!.

ضحكت بخفة لتردف بضيق زائف فهي تعــ,,ـــــشق مناداتها لها باسمها : – بقي في واحدة تنادي امها باسمها ؟!. قبلت وجنتيها بعمق وهي تهتف بحب وهي تغمز : – مهو عشان مفيش واحدة امها صغيرة وحلوة زيك كده ! فاقت من شرودها علي صوت “فريدة” الحانق حتي لم تنتبه لمغادرة يوسف تاركاً لهم المجال للتعارف لتهتف بسرعة وأسف : – أه انا أسفة جداا يا طنط بس سرحت شوية… لتجيبها بابتسامة متكلفة : – ولا يهمك يا حبيبتي وبعدين بلاش طنط دي تقدري تقوليلي ماما !

اشتعلت عيناها لتهتف بقسوة وحِده أخافت “فريدة” : – مستحيل اناديلك كده ! الحلقة 6 _ ضيف _
_ 6 _ اشتعلت عيناها لتهتف بقسوة وحِده أخافت “فريدة” : – مستحيل اناديلك كده ! صدمت “فريدة” من ردها العنيف ، تداركت نفسها لتهتف بأسف : – أنا أسفة جداا مكانش قصدي أتكلم بالأسلوب ده انا بس كان قصدي اني مش هقدر اناديلك كده بس انا ممكن اناديلك طنط او فريدة هانم… لم تقل حدة نظراتها لتردف :

– وليه بقي انشاء الله مش عايزة تناديلي كده ؟!. أغمضت عيناها بقوة لتهتف بتقطع : – عشان أنا عندي ام واحدة وحضرتك علي عيني وعلي راسي بس مكانتها محدش يقدر يوصلها أبداً ! غرت فاهها من حديثها الجريء فكل فتاة تتمني ان تعاملها حمــ,,ـاتها كابنتها ولكن هذه ترفض ! لتهتف بضيق : – واضح ان مامتك غالية عليكي جداا عشان تقولي كده ! أجابتها بصدق وابتسامة تشكلت علي ثغرها : – لا هي مش غالية عليا هي اغلي واهم حاجة في حياتي كلها !

تأففت بحنق لتردف : – طب مجتش معاكي ليه عشان نتعرف عليها ؟! صمتت لثواني ليخرج صوتها مبوحاً خافتاً وعيناها تلتمع بالدموع : – مجتش عشان هي اتو*فت من 10 سنين اتسعت حدقتيها في دهشه وتنغصت ملامحها بالأسي فطريقة حديثها تعني انها علي قيد الحياة ودفاعها العنيف عن لقبها لكن سرعاً ما عادت ملامحها للجمود قائلة : – انا اسفة يا حبيبتي مكنتش أعرف كان نفسي اقولك اعتبريني مكانها بس واضح ان مكانها مقفول ليها وبس !

أجابتها بابتسامة مهتزة ودموعها تهدد بالانهمار : – ولا يهمك عادي عموماً انا مضطرة أمشي عشان اتأخرت علي الشغل بعد اذنك ! وكعادتها توقف أن دموعها حكر عليها ولا يحق لأحد رؤيتها فهي لن تنتظر شفقة او عطف من أيا كان لذلك فالحل الأفضل هو الهروب…
************
بعد مرور شهرين تم الاتفاق بين زوج “سمر” و”يوسف” بعد العديد من المقابلات ليتقرر اتمام الزواج بعد اسبوعين…تجاهلت تحذيرات “سمر” بإخبار والدها وأصرت علي عدم حضوره الي الزفاف وللأن لا تصدق كيف اتخذت قرار الزواج ربنا رغبة في خوض التجربة ام مشاعرها التي تنكر وجودها ام هروباً من ابيها ؟!.حقاً لا تدري…

طلت بزرقواتيها لتنهض لتعد قهوتها المعتادة أخذت تفكر فيما فعله “يوسف” أيحبها الي هذا الحد ؟!. لا تدري لما تشعر بعدم صدقه فهي تعلم كونه مدلل أبيه وتعلم بماضيه الحافل بالنساء.! ورغماً عنها تشعر تجاهه بمشاعر مختلفة ليقطع شرودها دقات قوية علي الباب لتدلف للخارج وتفتح الباب وتنصدم بهويه الطارق فلم يكن سوي والدها ليدخل وملامحه لا تنم عن خير صائحاً بغضــ,,ـب : – بقي اعرف من أختك ان في واحد اتقدملك وكمان هتتجوزيه من غير إذني ؟!.

سيطرت علي تلك الرجفة التي اعترتها من نبرته التي تذكرها بالماضي لتهتف بجمود : – أظن دي حياتي انا ومش محتاجة إذن حد عشان أعمل حاجة ! ليرمقها بحده هادراً بغضــ,,ـب : – انتي إتجننتى..! انا ابوكي ولا عيشتك لوحدك نستك أنا مين يا عديمة الرباية..! لم تستطع السيطرة علي هدوئها لتصيح بغضــ,,ـب : – انا معنديش أب انا أبويا مــ,,ـات…! اصــ,,ـابته كلمــ,,ـاتها في مق*تل لكنه حافظ علي قسوة ملامحه وهو يجذبها من رسغها ويهتف بعنــ,,ـف :

– جوازتك لا يمكن تتم.! طول مانا مش موافق ! جذبت رسغها بعنــ,,ـف وهي ترمقه شزراً قائلة بقسوة اكتسبتها : – أعلي ما في خيلك اركبه يا محسن بيه انا مبقتش أخاف منك ولا من تهديداتك !
هتف بتهديد مبطن : – هتخافي.! هتخافي يا ميرا…! لتتراجع للخلف وهي تفتح باب شقتها صائحة بقوة : – اطلع بره ! انت ضيف مش مرحب بيه ولا في شقتي ولا فرحي ولا في حياتي كلها ! مر بجانبها هاتفاً ببطء :

– انا خارج متقلقيش بس أوعدك إني مش هخليكي تتهني طول مانا عايش وهخلي حياتك جحيم..! وأكمل بسخريه جحيم يا بنتي.. ! خرج لتغلق الباب بقوة وتدلف لغرفتها وتطالع هيئتها بالمرآة خانتها دموعها لتنهمر بقوة فتمسحها بعنــ,,ـف و تلتقط احد زجاجات العطر وتلقيها بالمرأة بعنــ,,ـف حتي تهشمت الي قطع صغيرة وهي تصيح بلا وعي : – مش هسيبك تدمر حياتي تاني ! انا اتغيرت انا مش ضعيفة ! انا بكرهك ! قالت كلمتها الأخيرة بضعف لتسقط علي ركبتيها وهي تدخل في نوبة بكاء و جسدها يهتز بعنــ,,ـف وعقلها لا ينفك عرض ذكريات الماضي بأوجاعها…
*********
في فيلا الحديدي

خرج من المرحاض وبيده منشفة ليجفف خصلاته المبتلة ، لمح والدته جالسه علي فراشه وبانتظاره جلس بجوارها قائلة بسخــ,,ـرية : – فريدة هانم بنفسها عندي في الأوضة لا ده الموضوع كبير بقي ! رمقته بغضــ,,ـب لتتنفس بعمق وتردف بجمود : – انا مش موافقة علي جوازك من البنت دي ! أجابها بلامبالاة : – وماله…انا مش هجبرك توافقي ! نهضت بغضــ,,ـب قائلة : – افهم ايه من كلامك ؟!. ان موافقتي متهمكش ؟!. رمي المنشفة ارضاً لينهض ويقول ببرود :

– انتي أكتر واحدة عارفة ان الي في دماغي بعمله وانا اخترتها تبقي مراتي والفرح بعد اسبوعين لو عايزة تحضري أهلاً وسهلاً بيكي مش عايزة براحتك ! صاحت بعصبية ممتزجة بالصدمة : – للدرجادي امك مش فارقة معاك يا يوسف ؟!. بقي في اقل من كام شهر عرفت تمشيك علي مزاجها دي باين عليها مش سهلة بقي ! اقترب ليقبل جبينها برقة قائلة بابتسامة صفراء : – تصبحي علي خير يا فريدة هانم !

وكأنه بذلك يعلن نهاية النقاش ظهر انفعالها جلياً علي وجهها لترمقه بغيظ وتنصرف فلا تريد ان تخسره أكثر فهو ولدها الوحيد ويحق له ما يريد كما تظن..
************
في صباح اليوم التالي دلف الي مبني الشركة ليدخل المصعد ، وصل الي الطابق المنشود ليصل لعامله الاستقبال فيهتف بهدوء :
– لو سمحتي عايز أقابل يوسف الحديدي -أقوله مين يا فندم ؟! غمغم بغموض : – متقوليش قولي بس ان في حد عايز يقابله من طرف حد عزيز عليه !
– اوك ثواني هبلغه…

– تقدر تتفضل استاذ يوسف في انتظارك
ليشكرها ببرود وهو يدلف لينهض “يوسف” مصافحاً اياه : – اتعرف بحضرتك ؟! ليجيبه ببرود : – محسن السويفي والد ميرا ! صدم وتوتر لا يدري ماذا يقول فزفافه بعد اسبوعين ولم يتعرف علي والدها بعد! تنحنح ليهتف بابتسامة متوترة : – أهلاً بحضرتك اتفضل اعذرني ان محصلتش فرصه عشان اتعرف بيك !
ليهتف “محسن” بسخــ,,ـرية :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى