
– ربنا يسعدكم يا حبيبتي وتفضلوا كويسين كدا عالطول ! قطع حديثهما أصوات صاخبه وعالية لتلتفت لتصدم بصغيريها يحتضناها بقوة لتشدد من احتضانهم وهي تبكي بسعادة… دلف “يوسف” وهو يتطلع عليهم بابتسامة لتحتضنه “ميرا” بامتنان وفرح انه أستطاع إعادة الصغيرين ، هتفت “ساره” بسعادة بالغه وعيناها تلتمع بالدموع : – انا مش عارفه أشكرك إزاي انك رجعتلي عيالي ! ابتسم ليردف بهدوء : – وانا مش عايز منك شكر يكفيني أشوف فرحتك دي ، وبالمناسبة انتي بقيتي حره وعيالك هيفضلوا في ح*ضنك !
نظرت له بلهفه كأنها تتأكد من صدق حديثه لتجده يبتسم بحنان لتحمد الله سراً فقد تحررت من قيودها وعادت لأخيها فيما سترغب بعد ذلك… – ساره انتي متأكدة من قرارك انا قولتلك البيت واسع وده بيتك بردو ! قالها في محاوله منه ليثنيها عن قرارها بمغادرة منزله والبقاء بمنزل أخر هي وأطفالها حتي تبدأ حياه جديدة مستقله بلا قيود ، لتجيبه بابتسامة : – متقلقش عليا يا يوسف كفاية انك رجعتلي حقي وكمان جبلتي شقة اقعد فيها وبعدين صحيح انا هبقي لوحدي بس تحت حمايتك ! انا محتاجة ارجع شغلي محتاجة الاقي نفسي تاني !
ألجمته كلمــ,,ـاتها وجعلته يرضخ لطلبها ويهتف بحنان وهو يحتضنها ويقبل جبينها : – زي ما تحبي يا ساره بس عايزك تتأكدي اني موجود في أي وقت احتاجتني فيه اتفقنا..! – أكيد يا حبيبي !
لتقترب “ميرا” وتحتضنها بحزن من رحيلها وتبادلها الأخرى وهي تشعر أنها أصبحت كأخت لها ، ودعتهم بحزن وهي عازمه علي العمل وبناء حياه جديده ،
جال ببصره علي “ميرا” وهو يتساءل بداخله كيف سيخدعها..! كيف سيجرحها..! هي وقد أصلحت علاقته بأخته..! ولكن لما يشعر انه لا يريد أن يتركها هي فقط لا تستحق ما ينوي فعله بها…..! ليحتضنها وعيناه تفيضان ندماً ليهمس بصدق خرج رغماً عنه : – ربنا يخليكي ليا يا ميرا ! إبتسمت بحب وهي تحاول تفسير نظراته…إنه نادم..! ولكن لماذا دائماً يطالعها بندم اقنعت نفسها انها تتوهم وتخطأ في فهم نظراته وافعاله
*****************
في صباح اليوم التالي أخذت تتطلع بهيام لصورة زفافها الموضوعة علي مكتبها الجديد فهي الأن تتولي إدارة الشركة في حاله غياب “يوسف” وقد أخبرها انه لديه عمل هام وسيعود غداً ، صدع رنين الهاتف لتجيب بهدوء : – اه حاتم الشرقاوي ، طب دخليه يا مدام فاتن ! ليدلف “حاتم الشرقاوي ” رجل أربعيني صاحب القوة والنفوذ “وحش السوق” كما يطلق عليه ليجلس واضعاً قدم فوق الأخرى بعجرفة ، تغاضت عن تصرفه لتهتف بعمليه :
– أتفضل يا أستاذ حاتم ايه سر الزيارة السعيدة دي ؟!. ابتسم بتهكم ليجيب بحده : – بصي بقي انا مبحبش اللف والدوران من الأخر صفقة العامري بتاعتي ! عفوياً ارتفع حاجبها لتقول في تحدي : – بس مفيش حاجة أسمها بتاعتي في حاجة أسمها الشركة الأجدر تاخد الصفقة وشركتنا خدتها فملوش داعي الكلام ده ! رمقها باستخفاف قائلاً بهيمنة : – بصي بقي يا…. اه انسه ميرا انتي باين عليكي جديده في البزنس ومتعرفنيش بس أكيد عارفه انهم مسميني وحش السوق وطبعاً مش من فراغ انا فعلاً وحش والي بيقف اودامي بمحيه من الدنيا !
لتبتسم بتهكم وتجيبه بتحدي وشراسه :
– وباين أنك قديم في البزنس بس أكيد سمعت عني ميرا السويفي مسكت إدارة الشركة مع جوزي وفي أقل من 4 شهور وقدرت أخد صفقه كبيرة من وحش السوق الي جاي لغايه عندي يفرض سلطته..! اشتعل غيظاً من ردها الذي ألجمه لبضع دقائق ثم يهتف بتهديد : – اسمعي اما اقولك بقي لو خايفة علي نفسك الغي تعاقدك وسيبي صفقة العامري واشتري نفسك ! اشتعلت عيناها من تهديده الصريح لتجيبه بقوة وبشراستها المعهودة :
– وانا بقي مبتهددش ومبخافش غير من الي خلقني ومش هتنازل عن صفقة العامري ولو مش عاجبك اخبط رأسك في ألف حيط وقتك خلص تقدر تتفضل ! – هتندمي علي كلامك ده لأنه متخلقش لسه الي يقف قدام حاتم الشرقاوي…….! غادر من مكتبها بغضــ,,ـب وهو يتوعد لها وصل الي جراج السيارات ليخرج هاتفه وهو سيب ويلعن في سره ليهتف بالطرف الأخر بحده : – اسمعني كويس البت الي اسمها ميرا السويفي دي تبعتلها 3 من رجالتك يستنوها في شقتها ويخلصوا عليها ولا من شاف ولا من دري مفهوم…!
الحلقة 10
.
.
.
رواية / احببت فريستي
بقلم/ بسمة مجدي
_ إعتراف _
_ 10 _ غادر من مكتبها بغضــ,,ـب وهو يتوعد لها وصل الي جراج السيارات ليخرج هاتفه وهو سيب ويلعن في سره ليهتف بالطرف الأخر بحده : – اسمعني كويس البت الي اسمها ميرا السويفي دي تبعتلها 3 من رجالتك يستنوها في شقتها ويخلصوا عليها ولا من شاف ولا من دري مفهوم…! أغلق هاتفه ليصعد الي سيارته وينطلق بها بسرعه وهو يشتعل غضــ,,ـباً غافلاً عن تلك الأعين التي اتسعت دهشه بعد استماعه لحديثه ليهرع الي الشركة وصل الي الدور المنشود ليقابله زميله وهو يهتف :
– اي يا عم سمير ما براحه شوية… ليزيحه من طريقه وهو يهرول لدور الإدارة ، وصل الي مكتب المدير ليهتف بالسكرتيرة بتقطع : – الأستاذة ميرا فين عايز أقابلها ضروري ؟!. – للأسف الأستاذة ميرا مشيت من شوية زفر بحنق وهو يفكر في حل لتلك المعضلة كيف سيساعدها فهي فتاة جيدة ولا تستحق المـ,ـوت بتلك الطريقة ولكن مهلاً اذا اخبرها بالفعل قد يقف بمسألة قانونية من أين علم وقد يطاله أذي من ذلك المدعو “حازم الشرقاوي” حسم أمره بإخبارها دون الإفصاح عن هويته ليتجه الي شئون العاملين للحصول علي رقم هاتفها لعله ينقذها من مصيرها المجهول……
***************
– الو..! ايوة انا ميرا السويفي مين حضرتك ؟! هتفت بها ” ميرا” وهي تدلف الي شقتها وتضع مفاتيحها وترتمي علي الاريكة بإنهاك ليجيب الطرف الاخر بخفوت : – مش مهم انا مين المهم ان حياتك في خطر بلاش تروحي بيتك دلوقتي عشان في حد باعتلك رجاله يق*تلوكي وهما دلوقتي مستخبين في شقتك !
ابتلعت ميرا غصة في حلقها ودقات قلبها تعلو ونظرت في انحاء شقتها لتصدم برؤية شخص مختبئ خلف الستار وسلاح ابيض يظهر من خلف احدي الارائك وخيال شخص يظهر بالمطبخ حاولت التفكير في حل سريع ولكن عقلها لم يسعفها سوي بالفرار وعندما اسرعت تقترب من الباب من حسن حظها انقطعت الكهرباء , بعد دقائق معدودة عادت الاضاءة وخرج الرجال واختفت “ميرا” فهتف ذلك الرجل السمين بصوته الغليظ وهو يخرج سلاحه الابيض: – هي راحت فين ؟!.
اجابه أحد رجاله طويل القامه ذو الحاجب المقطوع : – ملحقتش تخرج من الباب وإلا كنا سمعنا صوتها يا ريس… فاردف بغلظه : – بقولوكوا ايه دي لسه في الشقة اقلبوا المكان وهاتوها خلونا نخلص !
خلف خزانة ملابسها الضخمة تقف هي وتضع يدها علي قلبها لعله يهدأ من دقاته وتحاول الاتصال ب “يوسف” ولكنه لا يجيب فهتفت في نفسها وهي توشك علي البكاء : – يوسف انت فين…؟!
*******
ارتشف ما بقي من كأسه ليتناول كأس أخر وهو يفكر بها لما يشعر بالضيق من نفسه حين يتذكر ما فعله او ما يقرر فعله لا ينكر انه سعيد برفقتها بل هي تناسبه تماماً وشعر تجاهها بمشاعر ليس بقادر علي تفسيرها قطع شروده صوت “سامر” المرح وهو يربت علي كتفه : – ايه يا چووو شايفك واخد جمب كده ومش عادتك انك تقعد لوحدك ؟!. نظر له بضيق ليتجرع كأس أخر , سأله “سامر” بجدية:
– مالك يا چو انت من ساعة ما اتجوزت وانت اتغيرت خالص لا بقيت بتسهر ولا بقيت تخرج زي الاول عقلت ولا ايه ؟!. ضحك بسخــ,,ـرية ليردف : -لا مش للدرجادي يعني بس زي ما تقول عريس جديد التقط “سامر” كأس من امامه ليردف بخبــ,,ـــــث : -قولي بقي يا عم يوسف المزة طلعت جامدة فعلاً ولا بلاستيك ؟!.
انكمشت ملامحه للضيق ليقول : -ملكش دعوة يا سامر دي بقت مراتي خلاص ! رفع حاجبه بدهشه فمنذ متي يرفع الحديث عن امرأة الم يصف له مفاتنها من قبل فماذا تغير ليقول ساخراً :
-انت هتصيع عليا يا يوسف داحنا دافنينوا سوا انت متجوزها كام شهر تنبسط وبعدين ترميها زيها زي غيرها ! شعر بالضيق والندم يغزوه وقلبه يؤكد انها ليست كسابقاتها أبداً ليل بضيق : -اللعبة دي طولت اوي يا سامر خلاص انا هطلق ميرا قريب ! سأله بحيره : -هو في حاجة حصلت ؟!. انا قولت انك مش هتزهق قبل سنة مثلاً ؟!. -ميرا انسانة كويسة وانا مش هأذيها اكتر من كده انا هقولها اننا مش مرتاحين سوا وكل واحد يروح لحاله وهكتبلها الشقة باسمها وهحطلها مبلغ كويس في البنك كتعويض مناسب…
-متقولش ان ضميرك وجعك ؟!. نظر له ليقول بحزن : -انا مش وحش للدرجادي يا سامر ! اشفق عليه فيبدو ان صديقه عاشق ليربت علي كتفه قائلاً بابتسامة : -لا مش وحش يا يوسف ارجع لمراتك ومتسبهاش شكلك وقعت يا صاحبي ! توتر ليقول بارتباك : -وقعت ايه يا بني هي بس صعبانة عليا مش اكتر… ضحك بخفوت ليجيبه بابتسامة: -عارف ! استقام ليهتف وهو يصافحه : – طيب يا چو هروح انا اشوف المزة بقي لتطفش دانا سايبها لوحدها بقالي شوية !
– يلا وانا كمان تعبت وهقوم اروح ارتشف ما بقي في كأسه دفعة واحدة ودلف خارج الملهي الليلي ,
استقل “يوسف ” سيارته في طريقه لمنزله وفتح هاتفه ليفاجئ من المكالمــ,,ـات الفائتة من ميرا التي تتعدي ال30 مكالمه فماذا حدث اعاد الاتصال بها ليري ما الامر ……….. *********
– اختفت فين دي ؟! هتف بها ذلك السمين بغلظه وغضــ,,ـب
– ايه دا يا ريس ده في باب وراني ينزل من العمارة تلاقيها نزلت منه – اكيد ملحقتش تبعد يلا ورايا
لم يكد هؤلاء الرجال يبتعدوا قليلا عن باب الطوارئ الا وصدع رنين هاتف في ارجاء المنزل ووصل الي سمعهم مما جعلهم يتأكدوا بوجودها في الشقة ويلتفتوا عائدين الي الشقة
***********************
انتفض الهاتف من يدها بسبب رنينه المفاجئ فأجابت مسرعة وهي ترتعش بشده : – يوسف.! يوسف.! الحقني في مجرمين في الشقة وعايزين يق*تلو…. *******************
(في سيارة يوسف )
انطلق بأقصى سرعته وبداخله قلق عظيم وانفاسه متسارعة ليصرخ حين انقطع الخط : – الو الو ميرا ايه الي بيحصل عندك ميراااااااااااااااا

