
 لكن شعر بالغيره تشتعل بقلبه عند تخيله بكم الرجال الذين سيرونها بهذا الشكل في حفل الزفاف
مما جعله يتنحنح قائلاً بحده مشيراً برأسه نحو الفستان الذي ترتديه
=ايه المسخره اللي انتي لابسها دي ظلت مليكه بمكانها تنظر اليه عدة لحظات بصدمه قبل ان تلتف وتنظر الي فستانها بالمرأه ثم التفت اليه مره اخري قائله بدهشه
=مسخره…..؟!
لتكمل رافعه احدي حاجبيها بدهشه
=مش انت اللي شاريهولي بنفسك…؟!. اقترب منها قائلاً بغضــ,,ـب بينما عينيه تمر علي كل جزء من جسدها اسفل الفستان
=بس مكنش كده عليكي أول ما اشتريته… تخنتي و بقي ملزق عليكي
صاحت مليكه بغضــ,,ـب فور سماعها كلما.ته تلك
=تخنت…..؟! لحقت اتخن في يومين ليه ان شاء الله تجاهلها متجهاً نحو خزانتها مخرجاً احدي الفساتين العاديه التي لا تليق بحضور حفل زفاف
=البسي ده….
وقفت مليكه تتفحص الفستان النهاري الذي بين يده قائله بدهشه كما لو نما له رأس اخر فوق عنقه
=عايزني البس ده في فرح ايتن….؟! اومأ لها بينما يلقي بالفستان فوق الفراش قائلاً بحزم
=يلا غيري هدومك معتش وقت هنتأخر…. هتفت مليكه بحده
=لا طبعاً مش هغير الفستان و مش هروح بالقرف اللي انت عايزني البسه ده…..انت عايزهم يتريقوا عليا
زمجر نوح بغضــ,,ـب بينما يشير بيده الي الفستان الملقي فوق الفراش
=يلا…يا مليكه متبقيش عناديه.. كتفت ذراعيها اسفل صـ,,ـدرها قائله بحده
=مش هغير حاجه….
لكنها زفرت بحنق عندما رأت الاصرار المرتسم علي وجهه لذا قررت تغيير خطتها معه فهي تعلم انه لن يغير رأيه هكذا…
امسكت ببطنها بينما تتأوه بصوت منخفض كما لو كانت تتألم وبالفعل نجحت خطتها فقد اسرع نحوها علي الفور هاتفاً بلهفه و قد شحب وجهه
=مالك يا حبيبتي…؟!
شعرت بالذنب عندما رأت خوفه هذا لكنها حاولت ابعاد شعورها هذا ورسمت الجديه فوق وجهها لكنها لم تستطع منع ابتسامه عابثه من ان ترتسم فوق شفتيها مما جعله يهتف بغضــ,,ـب بينما يبتعد عنها
=مش هتبطلي اللي بتعمليه ده يا مليكه انا مبقاش فيا اعصــ,,ـاب قب.ضت علي ذراعه مانعه اياه من الابتعاد عنها…
=خلاص…خلاص متزعلش والله اسفه لتكمل عندما رأت وجهه لايزال متجهم بغضــ,,ـب اقتربت منه تعقد ذراعيها حول عنقه تضمه اليها ممسكه بيده واضعه اياها فوق بطنها البارزه لتجعله يشعر بحركة اولادهم العنيفه بداخلها…
=شوفت ولادك…مش مبطلين ضر.ب فيا ازاي هتبقي انت و هما عليا يا نوحي…
زفر باستسلام بينما يمرر يده بحنان فوق بطنها شاعراً بالذنب فهو يعلم مدي معاناتها بسبب اطفالهم خاصة و انها اصبحت بالشهر الاخير فقد كان وزن اطفالهم ثقيل للغايه علي جسدها الرقيق…
ابعد خصلات شعرها من فوق عنقها الي خلف ظهرها من ثم انحني ملثماً عنقها بحنان…
=خلاص يا حبيبتي…اعملي اللي عايزاه….
ابتسمت مليكه بفرح مقبله اسفل ذقنه
اخذ يعدل من الفستان عليها جاذباً قماشه في محاوله منه لجعله يبدو اوسع قليلاً مما جعلها تبتسم قائله بمرح
=يا حبيبي مين بس اللي هيبصلي بمنظري اللي شبه الكرنبه ده انا حامل في توأم و في الشهر التاسع….
جذبها اليه مقبلاً خدها و عنقها بتملك
=برضو احلي واحده شافتها عينيا…و هتخطفي كل الانظار اول ما هتدخلي الحفله و كل الرجاله هتحسدني عليكي… همست بالقرب من شفتيه
=زي ما كل الستات هتحسدني عليك…
لتكمل من بين اسنانها بحده و عينيها تلتمع بشراسه
=بس اللي هتفكر تقرب منك هاكلها بسناني….
ضحك نوح فقد كان يعلم بانها قادره علي تنفيذ تهديدها هذا بينما يتجه نحو الباب محيطاً خصرها بذراعه بتملك… بحفل الزفاف……
وقف نوح يتابع مليكه التي لم تتوقف عن الرقص طوال الساعتين الماضيتين مع كلاً من ايتن و نسرين…وعلي وجهه ترتسم ابتسامه فرحه فقد اقتربت نسرين من مليكه خلال الاشهر الماضيه بعد ان قامت مليكه بمسامحتها و اصبحوا من بعدها اصدقاء مقربين لا يفترقون و ايتن معهم ايضاً بالطبع فالثلاثه اصبحوا لا يفترقون عن بعضهم البعض…
اقتربت منه راقيه هاتفه بينما تشير نحو مليكه
=نوح….خلي مليكه تقعد بقي غلط عليها الحركه دي كلها…
انتفض واقفاً و اتجه نحوها علي الفور حاول جذبها بعيداً عن قاعه الرقص..
الا انها رفضت محيطه عنقه بيدها تحسه علي الرقص معها لكنه ظل ثابتاً مكانه هتفت بالقرب من اذنه حتي يستطيع سماعها
=ارقص معايا……. هتف نوح بالقرب من اذنها بينما يجذبها لخارج قاعه الرقص
=لا كفايه…عليكي كده…
هتفت مليكه بينما تحاول جذب يده
=علشان خاطري يا نوح طيب رقصه واحده ….
اجابها بصوت قاطع بينما يجرها خلفه
=لا….بعدين كلها نص ساعه والفرح هيخلص عايزه اي تاني…
لكنه تجمد بمكانه عندما سمع صوت صرختها المتألمه التف اليها ليجدها تمسك ببطنها و علاما.ت الالم مرتسمه فوق وجهها هتف بحده ظناً منه انها تقوم بخداعه كالمره السابقه
=مليكه بطلي استعباط…..
لكنها شددت من يدها حول يده بينما تنحني متمسكه ببطنها اكثر صارخه بقوه مما جعله يركع علي عقبيه امامها هاتفاً بصوت مرتجف
=مالك…مالك يا حبيبتي في ايه…؟!
هتفت بينما تنفجر في البكاء
=بولد …الحقني يا نوح همووت مش قادره
اسرع علي الفور بحملها بين ذراعيه راكضاً الي خارج قاعة الحفل متجاهلاً ا حالة الهرج التي حدثت بالقاعة و لا بعائلته التي تبعته الي الخارج علي الفور…. ♤♡♧♡♤♧♡♤♧♡♤♧♤ بالمشفي…..
رفض نوح ترك مليكه بمفردها بغرفة الولاده اثناء عمليه الانجاب و ظل بجانبها طوال الوقت ممسكاً بيدها يحثها علي الدفع بينما صراخاتها تمزق قلبه من الداخل فمن يرا وجهه يظن انه هو من يتألم و ليس هي…
و بعد ان تمت عملية الولاده بنجاح جلس نوح علي عقبيه بجانب رأس مليكه الشبه فاقده للوعي من كثرة الالم الذي تعرضت مقبلاً رأسها ويدها بحنان هامساً بحبه له..مما جعل شبه ابتسامه ترتسم فوق شفتيها ليدرك انها سمعته…
بعد مرور 4 ساعات… كانت مليكه مستلقيه فوق فراش المشفي تحمل بين ذراعيها ابنها الصغير زياد ترضعه بينما يحمل نوح الجالس بجانبها فوق الفراش ابنهم الاخر زين..
كان نوح يتابع عملية ارضاعها لابنهم وعينيه تلتمع بالدموع والحنان…
ارتفعت مليكه قليلاً مقبله خده هامسه بشغف
=بحبك يا جنزوري باشا… اقترب منها علي الفور مقبلاً جبينها
=وانا بعش.قك يا حرم الجنزوري باشا… ضحكت مليكه فور سماعها كلما.ته تلك استندت برأسها فوق كتفه مما حعله يستند برأسه علي رأسها بينما يراقبان لطفالهم باعين تلتمع بالحنان والحب
♡♡ انتظروا الخاتمه باذن الله هنزلكوا ميعادها♡♡ .بعد مرور 5 سنوات….
كانت مليكة جالسة ببهو القصر الخاص بهم و الذي قام نوح بشراءه بعد ولادة اطفالهم زين و زياد وقام بمفاجأتها به و انتقلوا اليه مباشرة فور مغادرة مليكه للمشفي تاركين القصر الخاص بالعائله حتي يستطيعوا ان يحصلوا علي اكبر قدر من الخصوصيه…
تنهدت مليكه بتعب بينما تحمل بين ذراعيها صغيرتها أيلن التي كانت تبلغ من العمر عشرة اشهر بينما تراقب باعين ثاقبه طفليها زياد و زين اللذان يبلغان من العمر 5 سنوات و برغم من انهم توأمان الا انهم لم يكونوا متشابهان في الشكل لكنهم كانوا في ذات الوقت نسخه مصغره من نوح فقد كانوا يمتلكون ذات الشعر الأسود و
الأعين الزرقاء السماويه لكن كان لكل منهما شكله المميز الخاص به…
بينما كانت صغيرتها أيلن كانت نسخه مصغره منها فقد امتلكت شعرها الاشقر الذهبي و عينيها الفيروزيه… كانوا جالسين جميعاً علي الطاوله ذاتها حيث كانت مليكه تقوم بالمذاكره لهم بينما تطعم صغيرتها في ذات الوقت من صحن الطعام الخاص بالاطفال الذي امامها …
هتفت بحده بينما تحاول التحكم في أيلن التي كانت تحاول جذب شعرها
=قولت لا…يعني لا مفيش خروج برا..
نهض زين من فوق مقعده و اقترب منها واقفاً بجانبها مقبلاً خدها محاولاً استرضائها بينم يغمغم برجاء محاولاً ان يغير رأيها
=علشان خاطرنا يا مامي هي ساعه واحده بس هنلعب شويه في الجنينه و هندخل تاني…
نهض زياد هو الاخر واقفاً بجانبها من الجهه الاخري مغمغماً بهدوءه الذي ورثه عن والده
=اها و الله يا مامي و هنرجع بعدها نذاكر كل المواد…..
قاطعته مليكه بينما تهز رأسه بصرامه
=لا برضو…مش هتضحكوا عليا زي كل مره…بعدين كفايه انكوا طول اليوم كنتوا مع بابي في الشركه…. ده غير ان طنط أيتن و عمو رستم جاين علي العشا كمان و هتعقدوا تلعبوا مع ولادهم ندي و ظافر و مش هتذاكروا…. غمغم زين بيأس بينما يضر.ب الارض بطفوليه محاولاً التأثير عليها فقد كان يعلمون انها تضعف امامهم دائماً و تنفذ لهم اي شئ يطلبونه…
عكس نوح الذي برغم تدليله الزائد لهم
الا انه عندما يأتي الامر الي دراستهم يصبح صارم معهم…
=يا مامي بقي علشان خاطرنا….

